يا منة لذ بها السكر
ابن معتوقعثمانيأحذ الكاملالراء
- ١يا مِنّةً لذّ بها السُّكْرُلا ينقَضي منّي لها الشُّكْرُ
- ٢فلَقَ الدُجى بعَمودِه الفجرُوبكى النّدى وتبسّمَ الزّهرُ
- ٣وتنفّسَ النّسرينُ عن عبقٍمنهُ بأذيالِ الصَّبا عِطْرُ
- ٤والوقتُ قد لطُفَتْ شمائِلُهُفصَفا ورقَّ وراقَتِ الخَمْرُ
- ٥فاِنهَضْ على قدمِ السّرورِ إلىشمسٍ يَطوفُ بكأسِها بَدْرُ
- ٦بِكْرٌ إذا ما الماءُ خالَطَهامنها تولّدَ لؤلؤٌ نَثْرُ
- ٧عَذراءُ ما لبَني الخلاعةِ عنْخَلْعِ العِذارِ بحبُّها عُذْرُ
- ٨نفسٌ من الياقوتِ سائِلةٌروحٌ ولكنْ جِسمُها تِبْرُ
- ٩تَبدو براقِعُها فتحسَبُهابرداً تلظّى تحتَهُ جَمْرُ
- ١٠نورٌ يكادُ فؤادُ شارِبِهاللعَينِ منها ينجَلي السّرُّ
- ١١لطُفَتْ فخِلنا ذات جوهرِهافنِيَتْ وقامَ بنفْسِها السُّكْرُ
- ١٢تذَرُ الزُّجاجَ بلَونِها ذهَباًفلها بعِلْمِ الكيميا خبَرُ
- ١٣وكأنّ سرَّ المومياءِ لهافيها لكَسْرِ قُلوبِنا جَبْرُ
- ١٤وكأنّما راوُوقُها دَنِفٌأجرى عَقيقَ دموعِهِ الهَجْرُ
- ١٥ومُهَفهَفٍ كالشمسِ طلعَتُهبالجيدِ منهُ كواكبٌ زُهْرُ
- ١٦شُغِفَتْ بقامَتِه القَنا فلِذاألوانُها لشحوبِها سُمْرُ
- ١٧ورأى البهار شَقيق وجْنَتِهافخُدودُها كَلَفاً بهِ صُفْرُ
- ١٨بوِشاحِه معنى عِبارتِهرقّتْ ودقّقْ شرْحَها الخَضْرُ
- ١٩وبلحظِه وفؤادِ وامقِهسُكْرٌ له بكِلَيْهِما كَسْرُ
- ٢٠باتَتْ تُضاحِكُني براحتِهراحٌ كأنّ حَبابَها ثَغْرُ
- ٢١فأرضته بعدَ الجِماحِ بهاحتّى تسهّلَ خُلقُه الوَعْرُ
- ٢٢نظمَ الهوى عقدَ العِناقِ لناومنَ العَفافِ تضمّنا أُزْرُ
- ٢٣رفعَ الشّبابُ حِجابَ أوجهناومن الفتوّةِ بينَنا سِتْرُ
- ٢٤ولكم عرجتُ إلى محلِّ عُلاًفوقَ السِّماكِ وتحتَهُ الغَفْرُ
- ٢٥بمطهَّمٍ مثلِ الظّليمِ إذاما شدّ قُلْتُ بأنّهُ صَقْرُ
- ٢٦تَدري المَها أن لا نَجاةَ لهامنهُ ويعلَمُ ذلكَ العُفْرُ
- ٢٧فإذا له آجالُها عرضَتْعرضَتْ لها آجالُها الحُمرُ
- ٢٨مثلُ الرّياحِ رواحُ أربعةٍشهرٌ وسَيرُ غُدوّها شَهْرُ
- ٢٩كمُلَتْ صِفاتُ الصّافِناتِ بهفبذاتِه لجميعِها حَصْرُ
- ٣٠يجري ويجري الفِكرُ يتبَعُهُفيَفوتُ ثمّ ويحسَرُ الفِكرُ
- ٣١ويكاد أن يرِدَ السّماءَ إذاظنّ المجرّةَ أنّها نَهْرُ
- ٣٢أطلَعتُ منه سَهمَ حادثةٍيرمي به عن قوسِه الدّهْرُ
- ٣٣حتّى بلغْتُ أبا الحُسين بهفبلغْتُ حيث يُرَفرِفُ النّسرُ
- ٣٤حيث العُلا ضربَتْ سُرادقهفيه وحلّ المجدُ والفخرُ
- ٣٥حيث التُّقى والفضلُ أجمعُهُتأوي إليه ويأمَنُ البرُّ
- ٣٦فوثِقْتُ منذُ حلَلْتُ ساحتَهُأن لا يحِلَّ بساحَتي فَقْرُ
- ٣٧ما زالَ يقذِفُ لي جواهرَهُحتّى علِمْتُ بأنّه بحرُ
- ٣٨يُجدي ندىً ويُفيدُ مسألةًفنوالُه وكلامُه دُرُّ
- ٣٩فوقَ الخصيبِ محلُّ رِفعتِهِوبهِ الخَويزةُ دونَها مِصْرُ
- ٤٠كم من أيادِيه لديّ يدٌما ينقَضي منّي لها الشُّكْرُ