قصائد

يا منة لذ بها السكر

ابن معتوقعثمانيأحذ الكاملالراء

  1. ١يا مِنّةً لذّ بها السُّكْرُلا ينقَضي منّي لها الشُّكْرُ
  2. ٢فلَقَ الدُجى بعَمودِه الفجرُوبكى النّدى وتبسّمَ الزّهرُ
  3. ٣وتنفّسَ النّسرينُ عن عبقٍمنهُ بأذيالِ الصَّبا عِطْرُ
  4. ٤والوقتُ قد لطُفَتْ شمائِلُهُفصَفا ورقَّ وراقَتِ الخَمْرُ
  5. ٥فاِنهَضْ على قدمِ السّرورِ إلىشمسٍ يَطوفُ بكأسِها بَدْرُ
  6. ٦بِكْرٌ إذا ما الماءُ خالَطَهامنها تولّدَ لؤلؤٌ نَثْرُ
  7. ٧عَذراءُ ما لبَني الخلاعةِ عنْخَلْعِ العِذارِ بحبُّها عُذْرُ
  8. ٨نفسٌ من الياقوتِ سائِلةٌروحٌ ولكنْ جِسمُها تِبْرُ
  9. ٩تَبدو براقِعُها فتحسَبُهابرداً تلظّى تحتَهُ جَمْرُ
  10. ١٠نورٌ يكادُ فؤادُ شارِبِهاللعَينِ منها ينجَلي السّرُّ
  11. ١١لطُفَتْ فخِلنا ذات جوهرِهافنِيَتْ وقامَ بنفْسِها السُّكْرُ
  12. ١٢تذَرُ الزُّجاجَ بلَونِها ذهَباًفلها بعِلْمِ الكيميا خبَرُ
  13. ١٣وكأنّ سرَّ المومياءِ لهافيها لكَسْرِ قُلوبِنا جَبْرُ
  14. ١٤وكأنّما راوُوقُها دَنِفٌأجرى عَقيقَ دموعِهِ الهَجْرُ
  15. ١٥ومُهَفهَفٍ كالشمسِ طلعَتُهبالجيدِ منهُ كواكبٌ زُهْرُ
  16. ١٦شُغِفَتْ بقامَتِه القَنا فلِذاألوانُها لشحوبِها سُمْرُ
  17. ١٧ورأى البهار شَقيق وجْنَتِهافخُدودُها كَلَفاً بهِ صُفْرُ
  18. ١٨بوِشاحِه معنى عِبارتِهرقّتْ ودقّقْ شرْحَها الخَضْرُ
  19. ١٩وبلحظِه وفؤادِ وامقِهسُكْرٌ له بكِلَيْهِما كَسْرُ
  20. ٢٠باتَتْ تُضاحِكُني براحتِهراحٌ كأنّ حَبابَها ثَغْرُ
  21. ٢١فأرضته بعدَ الجِماحِ بهاحتّى تسهّلَ خُلقُه الوَعْرُ
  22. ٢٢نظمَ الهوى عقدَ العِناقِ لناومنَ العَفافِ تضمّنا أُزْرُ
  23. ٢٣رفعَ الشّبابُ حِجابَ أوجهناومن الفتوّةِ بينَنا سِتْرُ
  24. ٢٤ولكم عرجتُ إلى محلِّ عُلاًفوقَ السِّماكِ وتحتَهُ الغَفْرُ
  25. ٢٥بمطهَّمٍ مثلِ الظّليمِ إذاما شدّ قُلْتُ بأنّهُ صَقْرُ
  26. ٢٦تَدري المَها أن لا نَجاةَ لهامنهُ ويعلَمُ ذلكَ العُفْرُ
  27. ٢٧فإذا له آجالُها عرضَتْعرضَتْ لها آجالُها الحُمرُ
  28. ٢٨مثلُ الرّياحِ رواحُ أربعةٍشهرٌ وسَيرُ غُدوّها شَهْرُ
  29. ٢٩كمُلَتْ صِفاتُ الصّافِناتِ بهفبذاتِه لجميعِها حَصْرُ
  30. ٣٠يجري ويجري الفِكرُ يتبَعُهُفيَفوتُ ثمّ ويحسَرُ الفِكرُ
  31. ٣١ويكاد أن يرِدَ السّماءَ إذاظنّ المجرّةَ أنّها نَهْرُ
  32. ٣٢أطلَعتُ منه سَهمَ حادثةٍيرمي به عن قوسِه الدّهْرُ
  33. ٣٣حتّى بلغْتُ أبا الحُسين بهفبلغْتُ حيث يُرَفرِفُ النّسرُ
  34. ٣٤حيث العُلا ضربَتْ سُرادقهفيه وحلّ المجدُ والفخرُ
  35. ٣٥حيث التُّقى والفضلُ أجمعُهُتأوي إليه ويأمَنُ البرُّ
  36. ٣٦فوثِقْتُ منذُ حلَلْتُ ساحتَهُأن لا يحِلَّ بساحَتي فَقْرُ
  37. ٣٧ما زالَ يقذِفُ لي جواهرَهُحتّى علِمْتُ بأنّه بحرُ
  38. ٣٨يُجدي ندىً ويُفيدُ مسألةًفنوالُه وكلامُه دُرُّ
  39. ٣٩فوقَ الخصيبِ محلُّ رِفعتِهِوبهِ الخَويزةُ دونَها مِصْرُ
  40. ٤٠كم من أيادِيه لديّ يدٌما ينقَضي منّي لها الشُّكْرُ