وفي يوم بدر حين بارز شيبة
السيد الحميريعباسيالطويلمدحالعين
- ١وفي يوم بدرٍ حينَ بارزَ شيبةبِعَضبِ حُسامٍ والأسنَّةُ تَلمَعُ
- ٢فبادره بالسيف حتى أذاقهحِمام المنايا والمنيّاتُ تَرْكَعُ
- ٣وصيّره نهباً لذئبٍ وقَشْعَمٍعليه من الغِربان سودٌ وأبقَعُ
- ٤وفي يوم جاءَ المشركونَ بجمعِهموعمرو بن عبدٍ في الحديدِ مقنَّعُ
- ٥فجدَّلهفقال له إنّ النبيَّ وردهعلى حاجةٍ فارجع وكلٌّ ليَرجعُ
- ٦فعادَ ثلاثاً كلّ ذاكَ يَرُّدهفأهوى بتأييدِ إلى الباب يَقْرَعُ
- ٧فاسمَعهُ القرعَ الوصيُّ لِبابِهِفقال له ادخل بعدَما كادَ يرجعُ
- ٨وقال له يَشكو وقد جئتُ مرّةًوأخرى وأخرى كلَّ ذلك أَدفعُ
- ٩فَسَرَّ رسولَ الله أكلُ وصيِّهِوأنفُ الذي لا يَشتهي ذاك يُجدعُ
- ١٠وقال له ما إن يُحبّك صادِقمن الناس إلاّ مؤمنٌ متورِّعُ
- ١١ويَقلاك إلاّ كافرٌ ومنافقٌيفارقُ في الحقّ الأنامَ ويَخَلَعُ
- ١٢فلمّا قضى وحي النبيّ دعا لهولم يكُ صلّى العصرَ والشمسُ تَنْزِعُ
- ١٣فرُدّت عليهِ الشمسُ بعد غُروبِهافصار لها في أوّلِ الليلِ مَطلَعُ
- ١٤وأسكنه في مَسجد الطُّهر وحدَهوزوَّجه واللهُ من شاءَ يَرفَعُ
- ١٥مجاوِرُهُ فيه الوصيُّ غيرُهوأبوابهم في مسجدِ الطُّهرِ شُرَّعُ
- ١٦فقال لهم سُدّوا عن اللهِ صادقاًفضَنُّوا بها عن سَدِّها وتمنَّعوا
- ١٧فقامَ رجالٌ يذكرونَ قرابةًوما ثمّ فيما يبتغي القومُ مَطمَعُ
- ١٨فعاتبه في ذاك منهم معاتِبٌوكان له عمّاً وللعمّ مَوْضِعُ
- ١٩فقالَ له أخرجتَ عمَّكَ كارهاًوأسكنتَ هذا إن عمّك يَجْزَعُ
- ٢٠فقال له يا عمّ ما أنا بالذيفعلتُ بكم هذا بل الله فاقنعوا
- ٢١شِلواً صريعاً لوجهِهِرَهيناً بقاعٍ حولَه الضَّبْعُ تَخْمَعُ
- ٢٢وأهلكهم ربّي ورُدُّوا بِغيظهمكما أُهلِكَتْ عادُ الطغاةِ وتُبَّعُ
- ٢٣وفي خاصفِ النّعلِ البيانُ وعبرةٌلِمعتَبِرٍ إذ قال والنّعلُ تُرقَعُ
- ٢٤لأصحابه في مجمعٍ إن منكموأنفسُكم شوقاً إليه تَطلَّعُ
- ٢٥إماماً على تأويلِه غيرُ جائِرٍيُقاتل بَعدي لا يَصِلّ ويَهْلَعُ
- ٢٦فقال أبو بكرٍ أنا هو قالَ لافقال أبو حفصٍ أنا هو فاسْفَعُ
- ٢٧فقال لهم لا لا ولكنّه أخيوخاصفُ نَعلي فاعرِفوهُ المُرَقِّعُ
- ٢٨وفي طائرٍ جاءت به أم أيمنٍبيانٌ لمن بالحقِّ يَرضى ويَقْنَعُ
- ٢٩فقال إلهي آتِ عبدَك بالذيتُحبّ وحبُّ اللهِ أعلى وأَرفَعُ
- ٣٠ليأكلَ من هذا معي وينالَهفجاءَ عليٌّ من يَصُدُّ ويَمنَعُ
- ٣١وقد كان في يوم الحدائقِ عبرةٌوقولِ رسولِ الله والعينُ تَدمِعُ
- ٣٢فقال عليّ ممّ تَبكي فقال مِنضغائنَ قومٍ شَرُّهم أتوقّعُ
- ٣٣علكَ وقد يُبدونها بعد مِيتتيفماذا هُديتَ اللهُ في ذاك يُصنَعُ
- ٣٤وفي يومِ ناجاه النبيُّ محمدٌيُسِّر إليه ما يُريد ويُطْلِعُ
- ٣٥فقال أطال اليوم نَجوى ابن عمّهمناجاتُه بغيٌّ وللبغيِ مَصرع
- ٣٦فقال لهم لست الغداة انتجيتهبل الله ناجاه فلم يتورعوا
- ٣٧فأبصر ديناراً طَريحاً فلم يزلمُشيراً به كَفاً يُنادي ويُسمِعُ
- ٣٨فمال به والليلُ يَغشى سوادُهوقد همَّ أَهل السُّوقِ أن يتصدَّعوا
- ٣٩إلى بيِّعٍ سَمحِ اليدينِ مباركٍتوسّم فيه الخيرَ والخيرُ يُتْبَعُ
- ٤٠فقال له بِعني طعاماً فباعَهُفقال لك الدينارُ والحَبُّ أجمَعُ
- ٤١فلا ذلك الدينارُ أُحميَ تِبرهولا الحَب ممّا كان في الأرضِ يُزرَعُ
- ٤٢فبايعه جبريلُ والضيفُ أحمدٌفثمَّ تناهى الخير والبرّ أجمع
- ٤٣وفي أهلِ نجرانٍ عشيَة أقبلواإليه وحَجُّوا بالمسيحِ فأبدَعوا
- ٤٤وردُّوا عليه القولَ كُفراًوقد سمِعوا ما قال فيه وأروعوا
- ٤٥فقال تعالوا نَدعُ أبناءَنا معاًوابناءَكم ثُمّ النساءَ فأجمَعوا
- ٤٦وأنفسَنا ندعو وأنفسَكم معاًليجمعَنا فيه من الأصلَ مَجْمَعُ
- ٤٧فقالوا نعم فاجمع نُباهِلْكَ بُكرةًوللقومِ فيه شِرّة وتسرُّعُ
- ٤٨فجاؤوا وجاء المصطفى وابنُ عمّهوفاطمُ والسِبطانِ كي يَتضرّعوا
- ٤٩إلى اللهِ في الوقتِ الذي كان بينهمفلمّا رَأَوْهم أحجموا وتَضعضعوا
- ٥٠فقال له مه يا بُريدةُ لا تَقلفإن برغمي في عليِّ تَتَبُّعُ
- ٥١فمنِّي عليَّ يا بُريدةُ لم يَزلوإنّي كذا منه على الحقِّ نُطْبَعُ
- ٥٢وليُّكُم بَعدي علي فايقنواوقائِعَهُ بعد الوقيعةِ تُسرِعُ
- ٥٣بتوبته مستعجلاً خابَ إنّهبِسبِّ علي في لَظىً يَتَدرَّعُ