قصائد

الدهر ليس على حر بمؤتمن

ابن أبي الخصالأندلسيالبسيطعتابالنون

  1. ١الدَّهرُ ليسَ على حُرٍّ بمؤتَمنِوأَيُّ عِلقٍ تخطتهُ يَدُ الزَّمَنِ
  2. ٢يَأتي العَفاءُ على الدُّنيا وساكِنهاكأنَّ آدمَ لمن يَسكُن إلى سَكَن
  3. ٣يا باكياً فُرقة الأَحبابِ عن شَحَطٍهَلا بكَيتَ فِراقَ الرُّوحِ للبَدنِ
  4. ٤نُورٌ تَقَيَّد في طِينٍ إلى أجَلٍوانحاز عَنواً وخلَّى الطينَ في الكفَنِ
  5. ٥كالطَّيرِ في شَرَكٍ يَسمُو إلى دَرَكٍحَتّى تخلَّصَ من سُقمٍ ومِن دَرَن
  6. ٦إن لم يكُن في رِضى اللَهِ التقاؤُهُماغفَيا لَها صَفقَةً بُتَّت على دَغَن
  7. ٧يا شدَّ ما افتَرقا من بَعدِ ما اعتَنَقاكأنّها صُحبَةٌ كان على دَخَن
  8. ٨ورُبَّ سارٍ إلى وَجهٍ يُسَرُّ بهِوافى وقد نَبتَ المَرعى على الدِّمَنِ
  9. ٩أَتى إلى اللَه لا سَمعٌ ولا بَصرٌيدعُو إلى الرُّشد أَو يَهدِي إلى السننِ
  10. ١٠في كُلّ يوم فِراقٌ لا بقاءَ لهُمِن صاحبٍ كرمٍ أو سيّدٍ قَمِنِ
  11. ١١أَعيا أبا حَسَن فقدُ الذين مَضَوافَمن لنا بالذي أعيَا أَبا حسن
  12. ١٢كانَ البقيّةَ في قومٍ قد انقَرَضُوافَهاجَ ما شاءَ ذاكَ القرنَ من شَجنِ
  13. ١٣يُعَدُّ فرداً وفي أَثوابهِ زُمَرٌمن كلّ ذي خُلُقٍ غَمرٍ وذي فِطَنِ
  14. ١٤وإنَّ مَن أَوجَدَتنا كُلَّ مُفتَقَدٍحَياتُه لَعزيزُ الفَقدِ والظَّعَنِ
  15. ١٥مَن للمُلوكِ إذا خفَّت حُلومُهُمبما يقاومُ ذاك الطّيشَ من سكنِ
  16. ١٦يا يُونسَ الأُنسِ أًصبحنا لِوَحشَتنانَشكُو اغتِراباً وما بِنَّا عَنِ الوَطَنِ
  17. ١٧ويا مُطاعاً مُطِيعاً لا عِنَادَ لهُفي كُلّ أَمرٍ عَلى الإسلام مؤتَمنِ
  18. ١٨كَم خُطَّةٍ كارتِجاجِ البَحرِ مُبهَمةٍفَرَّجتَها بحسامٍ سُلّ من لَسَن
  19. ١٩طودُ المَهابةِ في الجُلَّى وإن جَذَبَتعِنانَهُ خَلوةٌ هزَّت ذُرى وَثَنِ
  20. ٢٠أكرِم به سَبباً تَلقى الرَّسولَ بهِلِخمسِ واردةٍ في الفَرضِ والسُّنَنِ
  21. ٢١ناهِيكَ من مَنهَجٍ شُمُّ القُصورِ بهِهُدىً فمن فَدَنٍ عالٍ إلى فَدَن
  22. ٢٢من كُلّ وادي التُّقى يسقى الغمامُ بهِفيستهلُّ شروقَ الضَّرعِ باللَّبَنِ
  23. ٢٣تَجمَّلت بكَ في أحسَابها مُضرٌوأصل مجدِكَ في جرثومَةِ اليَمنِ
  24. ٢٤من دَولةٍ حولَها الأَنصارُ حاشِدَةٌفي طامحِ شامخِ الأَركان والقُنَنِ
  25. ٢٥من الذين هم آوَوا وهُم نَصَرُوامن غَيَّةِ الدِّين لا من جذوةِ الفِتَن
  26. ٢٦إن يَبدُ مُطَّلعٌ منهم ومستمعٌفارغب بنفسكَ عن لَحظٍ وعن أَذَنٍ
  27. ٢٧ما بعدَ منطقِهِ وَشيءٌ ولا زَهَرٌولا لأَعلاقِ ذاكَ الدُّرِّ من ثَمنِ
  28. ٢٨أقولُ هذا وفينا فَضلُ سُؤددهِأستغفرُ اللَه مِلءَ السِّرِّ والعَلَن
  29. ٢٩مُحَمَّدٌ ومُغِيثٌ نِعمَ ذا عِوَضاًهُما سلالةُ ذاكَ العارِضِ الهَتِنِ
  30. ٣٠تقبلا هَديَهُ في كلّ صالحةٍنصّ السوابق عن طبعٍ وعن مَرَنِ
  31. ٣١ما حلَّ حُبوتهُ إلا وقد عقداحُباً بما اختار من أيدٍ ومن مِنَنِ
  32. ٣٢علماً وحلماً وترحيباً وتكرمةًللزائرين وإغضاءً على وكَنِ
  33. ٣٣يا وافَد الغَيثِ أوسِع قَبرَهُ نُزُلاًورَوِّما حول ذاكَ الربع من ثُكَنِ
  34. ٣٤وطبَّق الأرض وبلاً في شفاعَتهِفَنِعمَ رائدِ ذاك الرِّيفِ واليمنِ
  35. ٣٥وأنتِ يا أرض كُوني بَرَّةً بأبيمَثوىً كريمٍ ليومِ البَعثِ مُرتَهنِ
  36. ٣٦وإن تردَّت بتربٍ فيك أعظُمهُفكم لها في جنان الخُلد من رَدَن