نرى عظما بالبين والصد أعظم
المتنبيعباسيالطويلالميم
- ١نَرى عِظَماً بِالبَينِ وَالصَدُّ أَعظَمُوَنَتَّهِمُ الواشينَ وَالدَمعُ مِنهُمُ
- ٢وَمَن لُبُّهُ مَع غَيرِهِ كَيفَ حالُهُوَمَن سِرُّهُ في جَفنِهِ كَيفَ يَكتُمُ
- ٣وَلَمّا اِلتَقَينا وَالنَوى وَرَقيبُناغَفولانِ عَنّا ظِلتُ أَبكي وَتَبسِمُ
- ٤فَلَم أَرَ بَدراً ضاحِكاً قَبلَ وَجهِهاوَلَم تَرَ قَبلي مَيِّتاً يَتَكَلَّمُ
- ٥ظَلومٌ كَمَتنَيها لِصَبٍّ كَخَصرِهاضَعيفِ القُوى مِن فِعلِها يَتَظَلَّمُ
- ٦بِفَرعٍ يُعيدُ اللَيلَ وَالصُبحُ نَيِّرٌوَوَجهٍ يُعيدُ الصُبحَ وَاللَيلُ مُظلِمُ
- ٧فَلَو كانَ قَلبي دارَها كانَ خالِياًوَلَكِنَّ جَيشَ الشَوقِ فيهِ عَرَمرَمُ
- ٨أَثافٍ بِها ما بِالفُؤادِ مِنَ الصَلىوَرَسمٌ كَجِسمي ناحِلٌ مُتَهَدِّمُ
- ٩بَلَلتُ بِها رُدنَيَّ وَالغَيمُ مُسعِديوَعَبرَتُهُ صِرفٌ وَفي عَبرَتي دَمُ
- ١٠وَلَو لَم يَكُن ما اِنهَلَّ في الخَدِّ مِن دَميلَما كانَ مُحمَرّاً يَسيلُ فَأَسقَمُ
- ١١بِنَفسي الخَيالُ الزائِري بَعدَ هَجعَةٍوَقَولَتُهُ لي بَعدَنا الغُمضَ تَطعَمُ
- ١٢سَلامٌ فَلَولا الخَوفُ وَالبُخلُ عِندَهُلَقُلتُ أَبو حَفصٍ عَلَينا المُسَلِّمُ
- ١٣مُحِبُّ النَدى الصابي إِلى بَذلِ مالِهِصُبوّاً كَما يَصبو المُحِبُّ المُتَيَّمُ
- ١٤وَأُقسِمُ لَولا أَنَّ في كُلِّ شَعرَةٍلَهُ ضَيغَماً قُلنا لَهُ أَنتَ ضَيغَمُ
- ١٥أَنَنقُصُهُ مِن حَظِّهِ وَهوَ زائِدٌوَنَبخَسُهُ وَالبَخسُ شَيءٌ مُحَرَّمُ
- ١٦يَجِلُّ عَنِ التَشبيهِ لا الكَفُّ لُجَّةٌوَلا هُوَ ضِرغامٌ وَلا الرَأيُ مِخذَمُ
- ١٧وَلا جُرحُهُ يُؤسى وَلا غَورُهُ يُرىوَلا حَدُّهُ يَنبو وَلا يَتَثَلَّمُ
- ١٨وَلا يُبرَمُ الأَمرُ الَّذي هُوَ حالِلٌوَلا يُحلَلُ الأَمرُ الَّذي هُوَ مُبرِمُ
- ١٩وَلا يَرمَحُ الأَذيالُ مِن جَبَرِيَّةٍوَلا يَخدُمُ الدُنيا وَإِيّاهُ تَخدُمُ
- ٢٠وَلا يَشتَهي يَبقى وَتَفنى هِباتُهُوَلا تَسلَمُ الأَعداءُ مِنهُ وَيَسلَمُ
- ٢١أَلَذُّ مِنَ الصَهباءِ بِالماءِ ذِكرُهُوَأَحسَنُ مِن يُسرٍ تَلَقّاهُ مُعدِمُ
- ٢٢وَأَغرَبُ مِن عَنقاءَ في الطَيرِ شَكلُهُوَأَعوَزُ مِن مُستَرفِدٍ مِنهُ يُجرَمُ
- ٢٣وَأَكثَرُ مِن بَعدِ الأَيادي أَيادِياًمِنَ القَطرِ بَعدَ القَطرِ وَالوَبلُ مُثجِمُ
- ٢٤سَنِيُّ العَطايا لَو رَأى نَومَ عَينِهِمِنَ اللُؤمِ آلى أَنَّهُ لا يُهَوِّمُ
- ٢٥وَلَو قالَ هاتوا دِرهَماً لَم أَجُد بِهِعَلى سائِلٍ أَعيا عَلى الناسِ دِرهَمُ
- ٢٦وَلَو ضَرَّ مَرءً قَبلَهُ ما يَسُرُّهُلاَثَّرَ فيهِ بَأسُهُ وَالتَكَرُّمُ
- ٢٧يُرَوّي بِكَالفِرصادِ في كُلِّ غارَةٍيَتامى مِنَ الأَغمادِ تُنضى فَتوتِمُ
- ٢٨إِلى اليَومِ ما حَطَّ الفِداءُ سُروجَهُمُذُ الغَزوُ سارٍ مُسرَجُ الخَيلِ مُلجَمُ
- ٢٩يَشُقُّ بِلادَ الرومِ وَالنَقعُ أَبلَقٌبِأَسيافِهِ وَالجَوُّ بِالنَقعِ أَدهَمُ
- ٣٠إِلى المَلِكِ الطاغي فَكَم مِن كَتيبَةٍتُسايِرُ مِنهُ حَتفَها وَهيَ تَعلَمُ
- ٣١وَمِن عاتِقٍ نَصرانَةٍ بَرَزَت لَهُأَسيلَةِ خَدٍّ عَن قَريبٍ سَتُلطَمُ
- ٣٢صُفوفاً لِلَيثٍ في لُيوثٍ حُصونُهامُتونُ المَذاكي وَالوَشيجُ المُقَوَّمُ
- ٣٣تَغيبُ المَنايا عَنهُمُ وَهوَ غائِبٌوَتَقدَمُ في ساحاتِهِم حينَ يَقدَمُ
- ٣٤أَجِدَّكَ ما تَنفَكُّ عانٍ تَفُكُّهُعُمَ اِبنَ سُلَيمانَ وَمالٌ تُقَسِّمُ
- ٣٥مُكافيكَ مَن أَولَيتَ دينَ رَسولِهِيَداً لا تُؤَدّي شُكرَها اليَدُ وَالفَمُ
- ٣٦عَلى مَهَلٍ إِن كُنتَ لَستَ بِراحِمٍلِنَفسِكَ مِن جودٍ فَإِنَّكَ تُرحَمُ
- ٣٧مَحَلُّكَ مَقصودٌ وَشانيكَ مُفحَمُوَمِثلُكَ مَفقودٌ وَنَيلُكَ خِضرِمُ
- ٣٨وَزارَكَ بي دونَ المُلوكِ تَحَرُّجيإِذا عَنَّ بَحرٌ لَم يَجُز لي التَيَمُّمُ
- ٣٩فَعِش لَو فَدى المَملوكُ رَبّاً بِنَفسِهِمِنَ المَوتِ لَم تُفقَد وَفي الأَرضِ مُسلِمُ