قصائد

نرى عظما بالبين والصد أعظم

المتنبيعباسيالطويلالميم

  1. ١نَرى عِظَماً بِالبَينِ وَالصَدُّ أَعظَمُوَنَتَّهِمُ الواشينَ وَالدَمعُ مِنهُمُ
  2. ٢وَمَن لُبُّهُ مَع غَيرِهِ كَيفَ حالُهُوَمَن سِرُّهُ في جَفنِهِ كَيفَ يَكتُمُ
  3. ٣وَلَمّا اِلتَقَينا وَالنَوى وَرَقيبُناغَفولانِ عَنّا ظِلتُ أَبكي وَتَبسِمُ
  4. ٤فَلَم أَرَ بَدراً ضاحِكاً قَبلَ وَجهِهاوَلَم تَرَ قَبلي مَيِّتاً يَتَكَلَّمُ
  5. ٥ظَلومٌ كَمَتنَيها لِصَبٍّ كَخَصرِهاضَعيفِ القُوى مِن فِعلِها يَتَظَلَّمُ
  6. ٦بِفَرعٍ يُعيدُ اللَيلَ وَالصُبحُ نَيِّرٌوَوَجهٍ يُعيدُ الصُبحَ وَاللَيلُ مُظلِمُ
  7. ٧فَلَو كانَ قَلبي دارَها كانَ خالِياًوَلَكِنَّ جَيشَ الشَوقِ فيهِ عَرَمرَمُ
  8. ٨أَثافٍ بِها ما بِالفُؤادِ مِنَ الصَلىوَرَسمٌ كَجِسمي ناحِلٌ مُتَهَدِّمُ
  9. ٩بَلَلتُ بِها رُدنَيَّ وَالغَيمُ مُسعِديوَعَبرَتُهُ صِرفٌ وَفي عَبرَتي دَمُ
  10. ١٠وَلَو لَم يَكُن ما اِنهَلَّ في الخَدِّ مِن دَميلَما كانَ مُحمَرّاً يَسيلُ فَأَسقَمُ
  11. ١١بِنَفسي الخَيالُ الزائِري بَعدَ هَجعَةٍوَقَولَتُهُ لي بَعدَنا الغُمضَ تَطعَمُ
  12. ١٢سَلامٌ فَلَولا الخَوفُ وَالبُخلُ عِندَهُلَقُلتُ أَبو حَفصٍ عَلَينا المُسَلِّمُ
  13. ١٣مُحِبُّ النَدى الصابي إِلى بَذلِ مالِهِصُبوّاً كَما يَصبو المُحِبُّ المُتَيَّمُ
  14. ١٤وَأُقسِمُ لَولا أَنَّ في كُلِّ شَعرَةٍلَهُ ضَيغَماً قُلنا لَهُ أَنتَ ضَيغَمُ
  15. ١٥أَنَنقُصُهُ مِن حَظِّهِ وَهوَ زائِدٌوَنَبخَسُهُ وَالبَخسُ شَيءٌ مُحَرَّمُ
  16. ١٦يَجِلُّ عَنِ التَشبيهِ لا الكَفُّ لُجَّةٌوَلا هُوَ ضِرغامٌ وَلا الرَأيُ مِخذَمُ
  17. ١٧وَلا جُرحُهُ يُؤسى وَلا غَورُهُ يُرىوَلا حَدُّهُ يَنبو وَلا يَتَثَلَّمُ
  18. ١٨وَلا يُبرَمُ الأَمرُ الَّذي هُوَ حالِلٌوَلا يُحلَلُ الأَمرُ الَّذي هُوَ مُبرِمُ
  19. ١٩وَلا يَرمَحُ الأَذيالُ مِن جَبَرِيَّةٍوَلا يَخدُمُ الدُنيا وَإِيّاهُ تَخدُمُ
  20. ٢٠وَلا يَشتَهي يَبقى وَتَفنى هِباتُهُوَلا تَسلَمُ الأَعداءُ مِنهُ وَيَسلَمُ
  21. ٢١أَلَذُّ مِنَ الصَهباءِ بِالماءِ ذِكرُهُوَأَحسَنُ مِن يُسرٍ تَلَقّاهُ مُعدِمُ
  22. ٢٢وَأَغرَبُ مِن عَنقاءَ في الطَيرِ شَكلُهُوَأَعوَزُ مِن مُستَرفِدٍ مِنهُ يُجرَمُ
  23. ٢٣وَأَكثَرُ مِن بَعدِ الأَيادي أَيادِياًمِنَ القَطرِ بَعدَ القَطرِ وَالوَبلُ مُثجِمُ
  24. ٢٤سَنِيُّ العَطايا لَو رَأى نَومَ عَينِهِمِنَ اللُؤمِ آلى أَنَّهُ لا يُهَوِّمُ
  25. ٢٥وَلَو قالَ هاتوا دِرهَماً لَم أَجُد بِهِعَلى سائِلٍ أَعيا عَلى الناسِ دِرهَمُ
  26. ٢٦وَلَو ضَرَّ مَرءً قَبلَهُ ما يَسُرُّهُلاَثَّرَ فيهِ بَأسُهُ وَالتَكَرُّمُ
  27. ٢٧يُرَوّي بِكَالفِرصادِ في كُلِّ غارَةٍيَتامى مِنَ الأَغمادِ تُنضى فَتوتِمُ
  28. ٢٨إِلى اليَومِ ما حَطَّ الفِداءُ سُروجَهُمُذُ الغَزوُ سارٍ مُسرَجُ الخَيلِ مُلجَمُ
  29. ٢٩يَشُقُّ بِلادَ الرومِ وَالنَقعُ أَبلَقٌبِأَسيافِهِ وَالجَوُّ بِالنَقعِ أَدهَمُ
  30. ٣٠إِلى المَلِكِ الطاغي فَكَم مِن كَتيبَةٍتُسايِرُ مِنهُ حَتفَها وَهيَ تَعلَمُ
  31. ٣١وَمِن عاتِقٍ نَصرانَةٍ بَرَزَت لَهُأَسيلَةِ خَدٍّ عَن قَريبٍ سَتُلطَمُ
  32. ٣٢صُفوفاً لِلَيثٍ في لُيوثٍ حُصونُهامُتونُ المَذاكي وَالوَشيجُ المُقَوَّمُ
  33. ٣٣تَغيبُ المَنايا عَنهُمُ وَهوَ غائِبٌوَتَقدَمُ في ساحاتِهِم حينَ يَقدَمُ
  34. ٣٤أَجِدَّكَ ما تَنفَكُّ عانٍ تَفُكُّهُعُمَ اِبنَ سُلَيمانَ وَمالٌ تُقَسِّمُ
  35. ٣٥مُكافيكَ مَن أَولَيتَ دينَ رَسولِهِيَداً لا تُؤَدّي شُكرَها اليَدُ وَالفَمُ
  36. ٣٦عَلى مَهَلٍ إِن كُنتَ لَستَ بِراحِمٍلِنَفسِكَ مِن جودٍ فَإِنَّكَ تُرحَمُ
  37. ٣٧مَحَلُّكَ مَقصودٌ وَشانيكَ مُفحَمُوَمِثلُكَ مَفقودٌ وَنَيلُكَ خِضرِمُ
  38. ٣٨وَزارَكَ بي دونَ المُلوكِ تَحَرُّجيإِذا عَنَّ بَحرٌ لَم يَجُز لي التَيَمُّمُ
  39. ٣٩فَعِش لَو فَدى المَملوكُ رَبّاً بِنَفسِهِمِنَ المَوتِ لَم تُفقَد وَفي الأَرضِ مُسلِمُ