فديتك من جان تجور وتعتب
المنفلوطيمتأخرالطويلالباء
- ١فديتك من جانٍ تجور وتعتبُونبذلُ جهداً في رضاكَ وتغضُبُ
- ٢ترى كل شيءٍ حبّةُ قلبهفتحلو لك العُتبى ويحلو التجنُّب
- ٣أما بين أيدٍ ضارعاتٍ مُشفَّعٌوبين دُمُوعٍ سائِلاتٍ مُقَرَّبُ
- ٤عَهِدناك صباً بالوفاء فما لنانرى ماءَ ذاكَ العهدِ قد صارَ يَنضُبُ
- ٥قسوتَ وما عهدي بقلبك صخرةٌفجوهرُكُ السيَّالُ بالرفق أنسَبُ
- ٦فرحماكَ نهرَ النيلِ بالأَنفسِ التيإذا لم تدارَكها بِرُحمَاكَ تعطَبُ
- ٧ورفقاً بهيمٍ ضامراتٍ بُطُونُهالها الجوعُ عُشبٌ والخصاصَةُ مَشربُ
- ٨يَبيتُ حزيناً رَبُّها لِمُصابِهافيَطوى كما تَطوى الليالي ويَندُب
- ٩لقد عاش هذا القفر دهراً حظيرةًمن الخِصبِ في ألوانها تتقلبُ
- ١٠بها ما يشاءُ الطرفُ من حسنِ منظرٍأنيقٍ وما تهوى القلوبُ وترغبُ
- ١١فما زالَ سهمٌ للرزايا يصيبُهاوسهمُ الرزايا في الورى لا يخيبُ
- ١٢إلى أن غدت قفراً فلا غصن ناضرٌيلوحُ بمغناها ولا روضَ مُخصِبُ
- ١٣وكان البنانُ الرطبُ يحسدُ لينَهافأضحت كصُمِّ الصخرُ أو هي أصلَبُ
- ١٤فَمُدَّ يداً بيضاءَ مِنك تُنيلُهامِنَ الخير ما تَرجو وما تَتَطلَّب
- ١٥وليس لنا إلا الدموع وسيلةٌإليك فإن الشبه بالشبه يُجذَبُ
- ١٦وقد كانَ في فَيض المدامِعِ ناقِعٌلِغُلَّتِنا لو كانَ مِثلُك يَعذِبُ
- ١٧فقدنَاكَ فُقدانَ الرضيعِ لأُمِّهولَم يَبقَ مَن يحنُو عليه ويَحدَبُ
- ١٨فما كنت إلا الروح فارق جسمهفأني له من بعد في العيش مَأرب
- ١٩لئن كان قد أقصاكَ قلةُ شكرِنالنعماكَ والهِجرانُ نعمَ المؤَدِّبُ
- ٢٠فها يدُنا أن لا نعودَ رهينةَوأن لا نزالَ الدهرَ بالشكر نَدأَبُ
- ٢١لعلكَ خِلتَ الأَرضَ يَبلغ رِيَّهادماءٌ بأَصقاعِ الجنوبِ تَصبَّبُ
- ٢٢أجل غيرَ أنَّ الحر تكبر نفسهعن الأمر فيه ما يُهين ويثلبُ
- ٢٣فمن ذا الذي يرضى الحياةَ يشوبُهامن الجَورِ عيشٌ بالدِّماءِ مُخَضَّبُ
- ٢٤أما في قلوبِ الناسِ للناس رحمةٌوتُرضِعهم أُمٌ ويجمَعُهم أَبُ