قصائد

فديتك من جان تجور وتعتب

المنفلوطيمتأخرالطويلالباء

  1. ١فديتك من جانٍ تجور وتعتبُونبذلُ جهداً في رضاكَ وتغضُبُ
  2. ٢ترى كل شيءٍ حبّةُ قلبهفتحلو لك العُتبى ويحلو التجنُّب
  3. ٣أما بين أيدٍ ضارعاتٍ مُشفَّعٌوبين دُمُوعٍ سائِلاتٍ مُقَرَّبُ
  4. ٤عَهِدناك صباً بالوفاء فما لنانرى ماءَ ذاكَ العهدِ قد صارَ يَنضُبُ
  5. ٥قسوتَ وما عهدي بقلبك صخرةٌفجوهرُكُ السيَّالُ بالرفق أنسَبُ
  6. ٦فرحماكَ نهرَ النيلِ بالأَنفسِ التيإذا لم تدارَكها بِرُحمَاكَ تعطَبُ
  7. ٧ورفقاً بهيمٍ ضامراتٍ بُطُونُهالها الجوعُ عُشبٌ والخصاصَةُ مَشربُ
  8. ٨يَبيتُ حزيناً رَبُّها لِمُصابِهافيَطوى كما تَطوى الليالي ويَندُب
  9. ٩لقد عاش هذا القفر دهراً حظيرةًمن الخِصبِ في ألوانها تتقلبُ
  10. ١٠بها ما يشاءُ الطرفُ من حسنِ منظرٍأنيقٍ وما تهوى القلوبُ وترغبُ
  11. ١١فما زالَ سهمٌ للرزايا يصيبُهاوسهمُ الرزايا في الورى لا يخيبُ
  12. ١٢إلى أن غدت قفراً فلا غصن ناضرٌيلوحُ بمغناها ولا روضَ مُخصِبُ
  13. ١٣وكان البنانُ الرطبُ يحسدُ لينَهافأضحت كصُمِّ الصخرُ أو هي أصلَبُ
  14. ١٤فَمُدَّ يداً بيضاءَ مِنك تُنيلُهامِنَ الخير ما تَرجو وما تَتَطلَّب
  15. ١٥وليس لنا إلا الدموع وسيلةٌإليك فإن الشبه بالشبه يُجذَبُ
  16. ١٦وقد كانَ في فَيض المدامِعِ ناقِعٌلِغُلَّتِنا لو كانَ مِثلُك يَعذِبُ
  17. ١٧فقدنَاكَ فُقدانَ الرضيعِ لأُمِّهولَم يَبقَ مَن يحنُو عليه ويَحدَبُ
  18. ١٨فما كنت إلا الروح فارق جسمهفأني له من بعد في العيش مَأرب
  19. ١٩لئن كان قد أقصاكَ قلةُ شكرِنالنعماكَ والهِجرانُ نعمَ المؤَدِّبُ
  20. ٢٠فها يدُنا أن لا نعودَ رهينةَوأن لا نزالَ الدهرَ بالشكر نَدأَبُ
  21. ٢١لعلكَ خِلتَ الأَرضَ يَبلغ رِيَّهادماءٌ بأَصقاعِ الجنوبِ تَصبَّبُ
  22. ٢٢أجل غيرَ أنَّ الحر تكبر نفسهعن الأمر فيه ما يُهين ويثلبُ
  23. ٢٣فمن ذا الذي يرضى الحياةَ يشوبُهامن الجَورِ عيشٌ بالدِّماءِ مُخَضَّبُ
  24. ٢٤أما في قلوبِ الناسِ للناس رحمةٌوتُرضِعهم أُمٌ ويجمَعُهم أَبُ