لقد طال عمر الهجر يا أم عامر
إبراهيم بن يحيى العامليعثمانيالطويلالراء
- ١لقد طال عمر الهجر يا أم عامرورثت حبال الصبر من كل صابر
- ٢وحن إلى أرض الشئام معرقتدافعه عنها أكف المقادر
- ٣وباح بمكنون الصبابة مدنفعلى حمل أعباء الهوى غير قادر
- ٤وما كلفي بالشام واللَه عالملزاه يروق الناظرين وزاهر
- ٥ولا هزني مر النسيم بناظرمن الدوح يغري بالهوى كل ناظر
- ٦ولا آنست نار الهوى من أوانسهنالك أمثال الظباء التوافر
- ٧ربارب لا ينجو من الأسر ضيغملديها إذا بتت حبال الظفائر
- ٨وليس حنيني للشئام وإنماحنيني لأفلاذ الفؤاد الأصاغر
- ٩تركتهم واللَه خير خليفةٍوأسلمتهم واللَه أعظم ناصر
- ١٠رعى اللَه أحباب إذا ما ذكرتهمحسبت فؤادي في مخاليب كاسر
- ١١أسائل عن أخبارهم كل واردوأطرح أخباري على كل صادر
- ١٢وإن ضحك البرق الشئامي أسبلتجفوني بمنهل من الدمع هامر
- ١٣وإن خفقت ريح الشمال تبرجتعلى الرغم مني محصنات السرائر
- ١٤فيا ليت شعري هل يزول دجى النوىونصبح في صبح من الوصل سافر
- ١٥ويلقي العصا بين الأحبة مزمعمضى عمره ما بين خف وحافر
- ١٦ويسفر وجه الدين في أرض عاملعلى رغم ضليل هناك وكافر
- ١٧وينشر فيها العدل رايته التييذوق الردى في ظلها كل جائر
- ١٨أكف رفعناها إلى خير منعموكسر شكوناه إلى خير جائر
- ١٩فراق وفقر واغتراب ثلاثةقد اعترضت بين اللها والحناجر
- ٢٠وأصبح باقينا ترامى به النوىفمن منجد في المنجدين وغائر
- ٢١ففي جلق يوماً ويماً ببابلوبالمنحنى يوماً ويوماً بحاجر
- ٢٢ولا كر حيلي للعراق يطير بيمن العرمس الوجناء أيمن طائر
- ٢٣أخاطر بالنفس النفيسة راكبامتون السرى والمجد حظ المخاطر
- ٢٤إذا ما أماط الصبح عني رداءهلبست جلابيب الدجى والدياجر
- ٢٥ولا نهر إلا سراب بقيعةٍولا سمر إلا حنين الأباعر
- ٢٦أرى نار موسى فأنزلوا جانب الحمىعلى رغم راج للظلام وداجر
- ٢٧لعلي آتيكم بجذوة قابسيسير على أنوارها كل سائر
- ٢٨وبادرت أسعى والضياء يقودنيإلى بيت مجد بين تلك المشاعر
- ٢٩فنلت المنى والحمد للَه عندماأنخت على باب الجوادين ضامري
- ٣٠فصادفت خير الناس فرعاً ومحتداًوأفضل ناهٍ في الزمان وآمر
- ٣١جوادين ومهابين أدنى قراهمالضيفهما محو الذنوب الكبائر
- ٣٢ولما قضيت الفرض من لثم تربةٍمطهرةٍ تطوي على كل طاهر
- ٣٣رأيت السرى فرضاً إلى سر من رأىفبادرت والتوفيق حظ المبادر
- ٣٤ولما تناهى السير كان مصيرناإلى خير مغنىً بالمكارم عامر
- ٣٥أقام به بدران أدنى سناهمايزيد على نور البدور الزواهر
- ٣٦وفيه لعمري غاب مصباحنا الذيسنا فجره يفضي على كل فاجر
- ٣٧أقمنا به خمساً قصاراً وحبذامسرة هاتيك الحسان القصائر
- ٣٨ولما قفلنا منه كان نزولناعلى لابن في حي موسى وتامر
- ٣٩وشمرت ذيلي بعد ذلك ناهضاًإلى ربع مفضال كريم العناصر
- ٤٠حسين سليل المصطفى وابن حيدروأفضل موتور له شر واتر
- ٤١وريحانة الهادي وناظر عينهوسيد شبان الجنان النواضر
- ٤٢فوافيت إذ وافيت أشرف بقعةٍتزر على نور من الحق زاهر
- ٤٣حضيرة قدسٍ صبر اللَه عفوهورضوانه فيها قرا كل زائر
- ٤٤وزرت بنيه الطاهرين وما حوىهنالك من أنصاره خير حائر
- ٤٥وزرنا أبا الفضل الذي زر قبرهعلى أسد في الروع دامي الأظافر
- ٤٦ولما قضينا فرضنا وتحدثتبضائعنا عن متجر غير خاسر
- ٤٧نهضنا سراعاً للغري كأنناصواد نرى فيه مجاج المواطر
- ٤٨نؤم أمير المؤمنين وكهفهموأفضل بادٍ في النام وحاضر
- ٤٩ولولا اختيار السبق كان مسيرناغليه على أجفاننا والنواظر
- ٥٠ولما بلغنا ذلك الحي خلتنيظهرت من الفردوس فوق المظاهر
- ٥١وبادرت لثماً للتراب وللحصىولا عذر لي واللَه إن لم أبادر
- ٥٢وبشرت نفس بالغنا حين أصبحتوصاحبها ضيف لكنز الجواهر
- ٥٣فيا لك نعمى لا يوازي أقلهاوحقك كل الشكر من كل شاكر
- ٥٤وفي ذلك المغنى وجدت عصابةًعلى المجد قد شدوا عقود المآزر
- ٥٥فعالمهم في عصره خير عالموشاعرهم في مصره خير شاعر
- ٥٦فشا فضلهم بين الورى وتواترتمكارمهم في الناس أي تواتر
- ٥٧وقوضت عنهم حين عجت من الظماإلى ربع موسى والجواد ضوامري
- ٥٨قسرت إلى مغاهما فوجدتهبإنسهما قيد القلوب النوافر
- ٥٩وصادفت فيه من أفاضل عاملحليف نداً مع قلبة المال وافر
- ٦٠منازل مأوى لكل مقلقلغريب تحاماه بنو الدهر حائر
- ٦١وكم ظفرت كفى هناك بسيدولوع بإكرام الخليط المعاشر
- ٦٢وجدت به واللَه أنسي وإننيعلى وحشة ما بين قال وهاجر
- ٦٣جزا اللَه عني طالب الخير طالباًبخير جزاء من كريم وقادر
- ٦٤فتى هام بالتقوى فطار مهاجراًإليها ألا قرت عيون المهاجر
- ٦٥وألقى العصا عند الجوادين مقبلاًعلى اللَه يرجو متجراً غير بائر
- ٦٦نزلت به ضيفاً فأصبحت نازلاًبأهلي على رغم النوا وعشائري
- ٦٧وأفرط في الإكرام حتى كأنهيراني له مولى مطاع الأوامر
- ٦٨وكنت جديراً أن أكون مجاوراًله ما اغتدى ظل الحياة مجاوري
- ٦٩ولكن دعاني للرحيل أصاغرجفائي لها بعض الذنوب الكبائر
- ٧٠قضى لي أن أمسي غريباً مسافراًوفي يده رد الغريب المسافر
- ٧١ولا شك عندي أنه الأول الذيمقاديره تجري إلى خير آخر