أبى المجد إلا أن أهم فأقحما
حسن حسني الطويرانيعثمانيالطويلالميم
- ١أَبى المَجدُ إِلا أَن أَهمّ فأَقحماوَأَقسم إِلا أَن أَقول وَأُفحِما
- ٢وَعوّدني عزمي وَحرُّ سجيتيثباتاً إِذا ما خاصم الدَهر خاصما
- ٣وَذلل لي عزَّ الصعاب تجلديوَنفسٌ تَرُدُّ البأسَ مهما تقدّما
- ٤وَعلمني علمي بعقبى حقائقأَرى الغَيب منها بادياً ما تكتّما
- ٥خُلقتُ أَبيَّ الطبع لا الذل نائليوَلا الخَطب أَخشى أَن يجور ويظلما
- ٦وَلا بدعة ما جئت فيما أَقولهوَلكنه قول لقومي تقدّما
- ٧وَما نزعةٌ شرقيةٌ جلّ شَأنُهاتبيح لنا إِلا العلا وَالتكرّما
- ٨فدع عنكَ غَيري وَاعتبرنيَ تعترففَما أَنطق الأَقوال إِلا لتعلما
- ٩وَما شئتَ حدِّث عن همومك إِننيأَرى كل همّ الكَون ظنّاً مرجَّما
- ١٠وَهات الَّذي تقضي بِهِ ثم نادنيأُجبك بصوت يبلغ الأَرض وَالسَما
- ١١فَهل تخفضن لي زأرة لا تروعهاطوال الليالي إن دجى الخطب أَظلما
- ١٢وَهل تعظمن عندي العظائم بعدماأَبت همتي أَن ترتضي الدَهر قيّما
- ١٣وَهَل تثمر الأَهوال عندي سِوى يَدتُجبِّهُ من عيص الكَريهة هيصما
- ١٤وَهل تمنع الوَيلات صَبري وشدّتيوَأدفعها إِلا خَميساً عرمرما
- ١٥وَهل يَشتَفي مني زَمانٌ بمأربفَلم أَدعه إِلا بلبَّيكَ ريثما
- ١٦سترتُ جبيني باليمين خجالةًإِذا ارتدّ أَن يَلقى الظُبَى وَاللهاذما
- ١٧وَنزّهت نَفسي عَن فُؤادي إِذا شكىخطوب الليالي وَالزَمان المذمّما
- ١٨وَبرّأت رُوحي عَن بَقاها إِذا انثنتتحاول أَن أَرقى لتنجو سُلَّما
- ١٩وجرّدت عَن مبدا هيولايَ صورتيإِذا ساءَني أَن أَلقَ خطباً غشمشما
- ٢٠خُلقتُ على ما يرتجى المَجدُ وَالعُلاهُما وَلِيا طَبعي فَكُنت رَجاهما
- ٢١فَما أَنا ممن يتقي بَأسَ دَهرهوَيحذر مقدوراً عَلى العَبد مبرَما
- ٢٢وَهل يَدفع الأَقدارَ أَن يذهل الفَتىفَيَخشع إذ ناب القَضا أَو تحكَّما
- ٢٣وَهَيهات ما يُغني عن المرء ذلُّهإِن الخَطب أَردى أَم إِن اللَه سَلَّما
- ٢٤وَلَكن لذل النَفس أَيّةُ خِسّةٍيحدّث عَنها ذاهبُ الناس قادِما
- ٢٥وَلَيسَت حياة المَرء إِلا تجارةتُباع ليشرى المَجد غُنماً وَمغرما
- ٢٦فَعش للعلا إِن عشت حرّاً معززاًوَمت ماجداً شَهماً لتُبقي المكارما
- ٢٧فَما بَين عَيش الحرّ وَالعَبد غَير أَنتَصون حَياة الذكر أَو تَبقى معدما
- ٢٨وَقُل للذي يَبغى الدَنيئة لا تَخففَلَن تَلقى إِلا الذُل ثُم التنعُّما
- ٢٩مَتى اعتادَت النَفس الهَوانَ تَخلصتكواهلها مما يضرّ الأَكارما
- ٣٠وَمَن قرّ عَيناً بِالحَقارة لَم يَجدعَلى الضَيم أَحزاناً وَلَن يَتجشما
- ٣١وَلا يَستَحق الحَمدَ إِلا مهذَّبٌيكرّ عَلى حرب القَضا حَيث أَجرَما
- ٣٢يُناهض صَعب الأَمر وَالأَمر واقعوَإِن بَكَت الهَيجاء يَوماً تَبسما
- ٣٣وَيُقبل وَالأقبال في الناس مدبِرٌوَيهزأ وَالأَقدار فاغرةٌ فما
- ٣٤وَيَجهل طَعم المَوت قَبل مذاقهوَيَهواه إن يَلقى المَذلة مطعما
- ٣٥وَيَأنف ظل الأنس عزاً وَرفعةوَيَألف حر الصَعب وَالدَهر أَضرَما
- ٣٦وَيَهجر بَدر التمّ في برج قصرهإِذا أَطلعت زرق الأَسنة أَنجُما
- ٣٧وَيَسلو اللَّمى إِن شابه ذَوقُ شائبوَيَرشف من ثَغر المَنايا الرَدى لَمَا
- ٣٨يَرى أنَّ عمر المَرء طيِّبُ ذكرِهإِذا ضَمه رَمسٌ وَخلّف مأَتما
- ٣٩يَرى أنَّ عَيش المرء شَيء وَيَنقضيوَتُبقي اللَيالي وَصمةً أَو تَرَحُّما
- ٤٠يَرى أنَّ عقبى كُلِّ حيّ مصيرُهلما تنقل الأَجيال خَيراً وَمَأثما
- ٤١فَذاك الَّذي يحيى بخير وَإن يمتتَرى المَجد يَستبكي عَلَيهِ الغَمائما
- ٤٢وَلَيس ينال المَجد من جُلُّ همِّهسلامةُ نفسٍ كلما ذلّت اِنتَمى
- ٤٣تعز المَعالي إِن يُحاول نيلهاحَليف الرضا لا يَتقي الدَهر لُوّما
- ٤٤وَتكبر أَن تبدي الجلال محللاًلِمَن لا يَرى ذل الجوار محرّما
- ٤٥فَما أَحسَن الفتيانَ تَهوى جباهُهمعُيون المواضي تروي من مائها الظما
- ٤٦وَما أَشرف المقدامَ يبذل رُوحَهعَلى شَرف يَبقى فَيُبقي الدَوائما
- ٤٧يُحاول ما بين المَنايا أَمانياًوَيَطلب ما بَين الأَعادي تقدّما
- ٤٨وَيَعتنق السُمرَ اللدانَ مداعباًوَيَلتثم البيض المَواضي منادما
- ٤٩وَيَفزع للداعي إِذا حان حينُهوَيَعدو على العادي لِيَرمي بِما رَمى
- ٥٠أَخا الجأش دَعني أَهجر الأُنس وَالهَوىوَأَطلب عز النَفس في نُصرة الحِمى
- ٥١وَلا تجعلنّي كَالَّذي لا يَهولُهسِوى شَأنه ما ذلّ إِلا تلوّما
- ٥٢وَلا تخدعنّي بالأَكاذيب وَالمُنىفَكُم خَدَعت قَبلي وَقَبلك حازِما
- ٥٣وَلا تزجرا طَيري فَما تلك عادَتيوَلَكن ذَراني وَالكُميتَ المُطَهَّما
- ٥٤وَلا تَعِداني غبطةً أَو رفاهةًوَلَكن عداني ذات سردٍ وَشيظما
- ٥٥فَيا كم أَرى في الغرب رُوحَ مُقَنَّعٍتحرّك بَين الشَرق جسماً مُعَمَّما
- ٥٦وَلا ترويا عَني سِوى ذكرِ مَوقفٍصَريحاً وَإِن عزَّ الصَريحُ فجَمْجِما
- ٥٧فَإِن تعداني بالإِخاء فنِعمَ ماتناقله الدُنيا وِللّه أَنتما
- ٥٨وَإِن خفتما مما تهاب صعابهفكونا عَلى الذكرى حريصين وَاسلما
- ٥٩ملكنا فملَّكناكمُ عن سماحةفلما ملكتم خلتم المَجد أعقما
- ٦٠ملكناكمُ حيناً سوائمَ جُهَّلاًتتيهون في دوّ الهَوان نعائما
- ٦١فَلما اِكتَسى العاري وأُشبِع جائعٌوَأَصبَح مخدوماً فَتى كانَ خادِما
- ٦٢جهلتم حقوقَ الترك وَهِيَ جَليةوَلم تحفظوهما شيمة الحرّ أَنعما
- ٦٣وَشوّهتمُ الحُسنى بِما قَد بَدا لَكُموَقُلتم كَذا كُنا وَكُنتُم وَبئس ما
- ٦٤جَهلتم أَيادينا وَخنتم عُهودناوَحللتم حَقاً وَكانَ محرّما
- ٦٥فَهَلا ذكرتم في المحافل ما قَضَتأَوائلُكم إِذ تحسدون البهائما
- ٦٦وَقَد أَنزل اللَه المواخاةَ بيننافلا تجعلوها أخوة تسفك الدما
- ٦٧وَإنا بكم حقاً كما أَنكُم بِناكَلانا أَخ في الدين يَبغي التَلازما
- ٦٨وَلا فضل إِلا بالتقى وَهوَ بَينناسواء وَفضلُ اللَه خصَّ وَعمّما
- ٦٩وَكلٌّ أَبوه في الحَقيقة آدمٌفَمن شاء تذليلاً لأصل فآدما
- ٧٠وَأَما نبيّ اللَه فالكل قَومهوَأَكرمهم مَن لَم يَسئه وَأَكرما
- ٧١نَصحتُ بَني مصر وَحذرت كلهموَقلت المَقال الحَق لَكن تجرّما
- ٧٢وَقُلت لَهُم سدّوا من السيل بَدأَهُلكي لا يَزول السدّ إن هوَ قَد طمى
- ٧٣وَقُلت كُلوا مَن بات يَقرع نابَهعَلى أَكلكم لا تأمنوا من تَنهّما
- ٧٤وَكم قلت صدّوهم وَفي الناس قادروَكان قضاء بالعباد تحتما
- ٧٥وَناديتُ لا يستأسد الكلبُ فاحذرواوَشدّوا عَلى الأَيدي العدوّة أَدهما
- ٧٦وَخوّفتهم ما بَعدَ زُخرفِ قولِهوَحذّرتهم ظبياً حَوى فوهُ أَرقما
- ٧٧وَقلت لهم يا قَوم ما أَنا كاهنوَلكن أَرى في مقبل الأَمر عالما
- ٧٨سكتُم عَلى فَردٍ فكثّر جمعَهوَنمتم عن الموهوم حَتّى تجسما
- ٧٩وَقام بقول الحَق يَطلبُ باطلاًوَأَحكم زورَ الغش حَتّى تحكّما
- ٨٠وَقَد كانَ خَطب القَوم في الناس هَيناًتهاون فيهِ الناس حَتّى تعاظما
- ٨١عفاء عَلى دهر ضنين بخيرهوَلكنه بالشر يُخجل حاتما
- ٨٢فَكم هو قَد أَخنى عَلى كل ماجدوَأخّر قَوماً في الرجال وقَدّما
- ٨٣فَقِرَّ عَلى رَوعٍ وَفارِقْ بحسرةٍعزيزٌ عَلى الحرّ الكَريم كلاهما
- ٨٤فَأَمّا أَنا وَاللَه يَحفظ حكمتيأَرى السهل صعباً متهماً إِذ أَراهما
- ٨٥وَأُنكِرُ تدبيرَ الفتى وَهوَ قادرٌوَأَعلمُ أَن اللَه لو شاءَ أَلهما
- ٨٦وَما كُنتُ وَالرَحَمن يَشَهد خائِناًوَلا قائِلاً ما قالَ واش ورجّما
- ٨٧أَطاعَ كبارُ الناس فيَّ صغارَهموَلو عَرَفوا صدقي أَصابوا وَإِنَّما
- ٨٨وَلا أَبتغي عِندَ الخَلائق أَجرَهاوَما هوَ إِلا الدين آخى فأَلزَما
- ٨٩أَبَيتُ الجَزا حَتّى تَكُون شموسُهادَنانيرَ وَالزُهرُ الدراري دراهما
- ٩٠إِذا لَم يَمُت مَولاي فَالكُل هينٌكَفرتُ إِذاً إِن كُنت أَخشى العَوالما