صلة الهجر لي وهجر الوصال
المتنبيعباسيالخفيفعتاباللام
- ١صِلَةُ الهَجرِ لي وَهَجرُ الوِصالِنَكَساني في السُقمِ نُكسَ الهِلالِ
- ٢فَغَدا الجِسمُ ناقِصاً وَالَّذي يَنــقُصُ مِنهُ يَزيدُ في بَلبالي
- ٣قِف عَلى الدِمنَتَينِ بِالدَوِّ مِن رَيــيا كَخالٍ في وَجنَةٍ جَنبَ خالِ
- ٤بِطُلولٍ كَأَنَّهُنَّ نُجومٌفي عِراصٍ كَأَنَّهُنَّ لَيالي
- ٥وَنُؤِيٍّ كَأَنَّهُنَّ عَلَيهِنــنَ خِدامٌ خُرسٌ بِسوقٍ خِدالِ
- ٦لا تَلُمني فَإِنَّني أَعشَقُ العُشــشاقَ فيها يا أَعذَلَ العُذّالِ
- ٧ما تُريدُ النَوى مِنَ الحَيَّةِ الذَوواقِ حَرَّ الفَلا وَبَردَ الظِلالِ
- ٨فَهوَ أَمضى في الرَوعِ مِن مَلَكِ المَوتِ وَأَسرى في ظُلمَةٍ مِن خَيالِ
- ٩وَلِحِتفٍ في العِزِّ يَدنو مُحِبٌّوَلِعُمرٍ يَطولُ في الذُلِّ قالي
- ١٠نَحنُ رَكبٌ مِلجِنِّ في زَيِّ ناسٍفَوقَ طَيرٍ لَها شُخوصِ الجِمالِ
- ١١مِن بَناتِ الجَديلِ تَمشي بِنا في الــبيدِ مَشيَ الأَيّامِ في الآجالِ
- ١٢كُلُّ هَوجاءَ لِلدَياميمِ فيهاأَثَرُ النارِ في سَليطِ الذَبالِ
- ١٣عامِداتٍ لِلبَدرِ وَالبَحرِ وَالضِرغامَةِ اِبنِ المُبارَكِ المِفضالِ
- ١٤مَن يَزُرهُ يَزُر سُلَيمانَ في المُلــكِ جَلالاً وَيوسُفاً في الجَمالِ
- ١٥وَرَبيعاً يُضاحِكُ الغَيثُ فيهِزَهَرَ الشُكرِ مِن رِياضِ المَعالي
- ١٦نَفَحَتنا مِنهُ الصَبا بِنَسيمٍرَدَّ روحاً في مَيِّتِ الآمالِ
- ١٧هَمُّ عَبدِ الرَحمانِ نَفعُ المَواليوَبَوارُ الأَعداءِ وَالأَموالِ
- ١٨أَكبَرُ العَيبِ عِندَهُ البُخلُ وَالطَعــنُ عَلَيهِ التَشبيهُ بِالرِئبالِ
- ١٩وَالجِراحاتُ عِندَهُ نَغَماتٌسَبَقَت قَبلَ سَيبِهِ بِسُؤالِ
- ٢٠ذا السِراجُ المُنيرُ هَذا النَقِيُّ الــجَيبِ هَذا بَقِيَّةُ الأَبدالِ
- ٢١فَخُذا ماءَ رِجلِهِ وَاِنضَحا في الــمُدنِ تَأمَن بَوائِقَ الزَلزالِ
- ٢٢وَاِمسَحا ثَوبَهُ البَقيرَ عَلى دائِكُما تُشفَيا مِنَ الإِعلالِ
- ٢٣مالِئاً مِن نَوالِهِ الشَرقَ وَالغَربَ وَمِن خَوفِهِ قُلوبَ الرِجالِ
- ٢٤قابِضاً كَفَّهُ اليَمينَ عَلى الدُنــيا وَلَو شاءَ حازَها بِالشِمالِ
- ٢٥نَفسُهُ جَيشُهُ وَتَدبيرُهُ النَصــرُ وَأَلحاظُهُ الظُبى وَالعَوالي
- ٢٦وَلَهُ في جَماجِمِ المالِ ضَربٌوَقعُهُ في جَماجِمِ الأَبطالِ
- ٢٧فَهُبوا لِاِتِّقائِهِ الدَهرَ في يَومِ نِزالٍ وَلَيسَ يَومَ نِزالِ
- ٢٨رَجُلٌ طينُهُ مِنَ العَنبَرِ الوَردِ وَطينُ العِبادِ مِن صَلصالِ
- ٢٩فَبَقِيّاتُ طينِهِ لاقَتِ الماءَ فَصارَت عُذوبَةً في الزُلالِ
- ٣٠وَبَقايا وَقارِهِ عافَتِ الناسَ فَصارَت رَكانَةً في الجِبالِ
- ٣١لَستُ مِمَّن يَغُرُّهُ حُبُّكَ السِلــمَ وَأَن لا تَرى شُهودَ القِتالِ
- ٣٢ذاكَ شَيءٌ كَفاكَهُ عَيشُ شانيكَ ذَليلاً وَقِلَّةُ الأَشكالِ
- ٣٣وَاِغتِفارٌ لَو غَيَّرَ السُخطُ مِنهُجُعِلَت هامُهُم نِعالَ النِعالِ
- ٣٤لِجِيادٍ يَدخُلنَ في الحَربِ أَعراءً وَيَخرُجنَ مِن دَمٍ في جَلالِ
- ٣٥وَاِستَعارَ الحَديدُ لَوناً وَأَلقىلَونَهُ في ذَوائِبِ الأَطفالِ
- ٣٦أَنتَ طَوراً أَمَرُّ مِن ناقِعِ السُمــمِ وَطَوراً أَحلى مِنَ السَلسالِ
- ٣٧إِنَّما الناسُ حَيثُ أَنتَ وَما الناسُ بِناسٍ في مَوضِعٍ مِنكَ خالي