قصائد

أرى الإنسان يطغى حين يغنى

مصطفى صادق الرافعيمتأخرالوافرذمالدال

  1. ١أرى الإنسانَ يطغى حينَ يغنىوما أدنى الهبوطَ من الصعودِ
  2. ٢يظنُّ الناسَ من خلقٍ قديمِويحبسهُ أتاهم من جديدِ
  3. ٣كما تعمى البهائمُ حينَ ترعىعن الشوكِ الكثيرِ لأجلِ عودِ
  4. ٤متى كانتْ جيوبكَ من نضارٍفقد صارتْ جنوبكَ من حديدِ
  5. ٥ومن عجبٍ يكونُ المالُ تاجاًوحبُّ المالِ أشبهُ بالقيودِ
  6. ٦فيا أسفاً على الفقراءِ أمسواكمثلَ العودِ جُفِّفَ للوقودِ
  7. ٧دموعهم دنانيرٌ ولكنتعامى الناسُ عن هذي النقودِ
  8. ٨أليسَ من التغابُنِ وهو ظلمٌجزاءُ السَّعي يعطى للقعودِ
  9. ٩ومن يحصدْ فإنَّ الويلَ أن لايذودَ الطيرَ عنْ حبِّ الحصيدِ
  10. ١٠ومن يحملْ على عنقٍ حساماًفقد ظمأ الحسامُ إلى الوريدِ
  11. ١١وما زال الورى بعضُ لبعضٍحسوداً يتقي شرَّ الحسودِ
  12. ١٢يقولُ الناسُ إن المالَ ماءٌبهِ يحيى المجدُّ معَ البليدِ
  13. ١٣أكالماءِ المرشحِ ما تراهُحوى الكدرينِ من طينٍ ودودِ
  14. ١٤وأينَ البحرُ يضطربُ اضطراباًمن المستنقعاتِ على ركودِ
  15. ١٥كذا خُلقَ الأنامُ فمن شقيٍّيلازمهُ الشقاءُ ومن سعيدِ
  16. ١٦ومن يسخطْ على زحلٍ فلمْ لايدير بكفهِ نجمَ السعودِ
  17. ١٧وكم بينَ النحاسِ وإن جلوهُوبينَ توهجِ الذهبَ الشديدِ
  18. ١٨نواميس جرتْ في الكونِ قدماًليتَّضحَ الفناءُ من الخلودِ