أرى الإنسان يطغى حين يغنى
مصطفى صادق الرافعيمتأخرالوافرذمالدال
- ١أرى الإنسانَ يطغى حينَ يغنىوما أدنى الهبوطَ من الصعودِ
- ٢يظنُّ الناسَ من خلقٍ قديمِويحبسهُ أتاهم من جديدِ
- ٣كما تعمى البهائمُ حينَ ترعىعن الشوكِ الكثيرِ لأجلِ عودِ
- ٤متى كانتْ جيوبكَ من نضارٍفقد صارتْ جنوبكَ من حديدِ
- ٥ومن عجبٍ يكونُ المالُ تاجاًوحبُّ المالِ أشبهُ بالقيودِ
- ٦فيا أسفاً على الفقراءِ أمسواكمثلَ العودِ جُفِّفَ للوقودِ
- ٧دموعهم دنانيرٌ ولكنتعامى الناسُ عن هذي النقودِ
- ٨أليسَ من التغابُنِ وهو ظلمٌجزاءُ السَّعي يعطى للقعودِ
- ٩ومن يحصدْ فإنَّ الويلَ أن لايذودَ الطيرَ عنْ حبِّ الحصيدِ
- ١٠ومن يحملْ على عنقٍ حساماًفقد ظمأ الحسامُ إلى الوريدِ
- ١١وما زال الورى بعضُ لبعضٍحسوداً يتقي شرَّ الحسودِ
- ١٢يقولُ الناسُ إن المالَ ماءٌبهِ يحيى المجدُّ معَ البليدِ
- ١٣أكالماءِ المرشحِ ما تراهُحوى الكدرينِ من طينٍ ودودِ
- ١٤وأينَ البحرُ يضطربُ اضطراباًمن المستنقعاتِ على ركودِ
- ١٥كذا خُلقَ الأنامُ فمن شقيٍّيلازمهُ الشقاءُ ومن سعيدِ
- ١٦ومن يسخطْ على زحلٍ فلمْ لايدير بكفهِ نجمَ السعودِ
- ١٧وكم بينَ النحاسِ وإن جلوهُوبينَ توهجِ الذهبَ الشديدِ
- ١٨نواميس جرتْ في الكونِ قدماًليتَّضحَ الفناءُ من الخلودِ