تعالي وإن لم تجملي فترفقي
مصطفى صادق الرافعيمتأخرالطويلغزلالياء
- ١تعالي وإن لم تُجملي فترفقيفحسبي أنَّا ساعةَ الموتِ نلتقي
- ٢وإن شئتِ أن أبقى وقد أهلكَ الهوىذويهِ وإلَّا فأْمرينيَ ألحقِ
- ٣وقد كنتُ لا أرضى بدنيا عريضةٍفلما دنا يومي رضيتُ بما بقي
- ٤وما حيلتي إن لم تكنْ ليَ حيلةٌوهل بعدَ ما ترمينَ لحظكِ أتقي
- ٥خفي اللهَ ما أقوى على كلِّ نظرةٍوألاّ تخافيهِ فرحماكِ واشفقي
- ٦ألم يكفِ أن كانتْ خدودكِ فتنةًلنا فتزينينَ الخدودَ بيشمقِ
- ٧وزدت فتونَ الجيدِ حتى تركتنيأموتُ على نوحِ الحمامِ المطوَّقِ
- ٨وقد بعثتْ عيناكِ في الحلي نسمةًفكيفَ انثنتْ عنهُ المعاطفُ ينطقِ
- ٩وألقتْ عليهِ من غرامكِ مسحةًفما انفكَّ مُصفرَّاً حذارِ التفرُّقِ
- ١٠وتبعدهُ ثدياكِ ثمَّ تضمُّهُكدأبِ الهوى في العاشقِ المتملقِ
- ١١تعلمتُ منهُ ما توَشيَّ يراعتيوما كلُّ شعرٍ بالكلامِ المنمقِ
- ١٢وما القولُ إلا الحظُّ كثرُ من أرىيظلُّ يهِ يشقى ولمّا يُوَفَقِ
- ١٣فإن يحسدوني شيمةً عربيةًفيا ربَّ فحلٍ إن هدرتُ يُنَوَّقِ
- ١٤وما لهم هاموا وما عرفوا الهوىفقولي لمن لم يعرفِ العشقَ يعشقِ
- ١٥وذي عذلٍ لما مررتِ أشارَ ليفقلتُ لهُ ناشدّتُكَ اللهَ فارفقِ
- ١٦أرى الروحَ سهماً بينَ فكيكَ مودعاًفإنْ تتحركُ هذه القوسُ يمرقِ
- ١٧وداريتهُ حتى إذا قالَ أبعدتْعن العينِ قلتُ الآنَ فاسكتْ أو انهقِ
- ١٨وما الليثُ أقوى مهجةً غيرَ أننيمتى أبصرُ الغزلانَ يمرحنَ أفرقِ
- ١٩ولي قلمٌ كالنابِ ما زالَ مرهفاًولكنْ متى ما مسَّهُ الدمعُ يورقِ
- ٢٠وما أنا من يطوي على الهمِّ جنبهُولكنَّ شيئاً إن عرى البدرَ يمحقِ
- ٢١رُوَيْدَكِ لا تقضي عليَّ فرُبَّمارأيتِ بريقَ التاجِ يوماً بمفرقي
- ٢٢وما أخرتني في بني الدهرِ شيمةٌبلى ومتى أطلقتُ للسبقِ أسبقِ
- ٢٣ومن كانَ ذا نفسٍ ترى الأرضَ جولةًفلا بدَّ يوماً للسمواتِ يرتقي
- ٢٤ومهلاً أضئ آفاقها ثمَّ أنطفيكما أطفأتْ أنفاسَ حبكِ رونقي
- ٢٥أليسَ ليَ القولُ الذي إن نظمتهُأو انتثرتْ حباتهُ يتألقِ
- ٢٦وحسبكِ قلبٌ بينَ جنبيَّ شاعرٌمتى هجستْ أفكارُهُ يتدفقِ
- ٢٧ولن تجدي غيري يقولُ إذا بكىلعينيكِ ما يلقى الفؤادُ وما لقي