زمان عيشنا فيه اضطرار
مصطفى صادق الرافعيمتأخرالوافرالراء
- ١زمانٌ عيشُنا فيه اضطرارُكما تحتَ الثرى دُفن النضارُ
- ٢نحاذرهُ ومن يخشَ الرزايافاصعبُ من رزاياهُ الحذارُ
- ٣ويلهو بعضُنا كالشاةِ ترعىوقدْ حدت بجانبها الشفارُ
- ٤وإطراقُ الزمانِ يغرُّ قوماًوما إطراقهُ إلا افتكارُ
- ٥يظنُ المرءُ أن قد فرَّ منهُولكن كانَ منهُ لهُ الفرارُ
- ٦إذا وسعتْ في قفصٍ لطيرٍفكيفَ يفرُّ والقفصُ المطارُ
- ٧أرىما تمنحُ الدنيا هموماًفأهنى العيشِ أمنٌ وافتقارُ
- ٨وكيفَ يُسرُّ ذو دينٍ تراهُيزيدُ ديونهُ هذا اليسارُ
- ٩لعمركَ إنما الأموالُ حزنٌفإن العمرَ ثوب مستعارُ
- ١٠وما ماتَ الغنيُّ بغيرِ همٍّوأيةُ حسرةٍ هذا الخسارُ
- ١١كأن المالَ أقلامٌ فمنهابسفرِ العمرِ حذف واختصارُ
- ١٢كأنَّ خزانةَ الأموالِ قبرٌففي نفسِ الغنيِّ بها انكسارُ
- ١٣ويا عجباً من الأقدارِ تجريوبعدَ وقوعِ ما تجري تدارُ
- ١٤رأيتُ الفقرَ للفقراءِ حظاًوفي أهلِ الغنى لهم اعتبارُ
- ١٥وإن نالَ الفقيرَ الهمُّ يوماًفأهونُ من لظى النارِ الشرارُ
- ١٦يذلُ لهُ الزمانُ فلا يباليبما يأتي المساءُ ولا النهارُ
- ١٧فيا كوخَ الفقيرِ غدوتَ دنياوكلُّ الأرضِ للفقراءِ دارُ
- ١٨على تلكَ القصورِ أرى دخاناًأخفَ عليكَ منهُ ذا الغبارُ
- ١٩وفيكَ سلامةٌ من كلِّ همٍّوفيها من همومِ الدهرِ نارُ
- ٢٠عليكَ الشمسُ تاجٌ لم ينلهُسواكَ ومن حلى الظلِّ السوارُ
- ٢١وإن يكن الزمانُ لهُ أميرٌفمن فيهِ لذا الدهرِ احتقارُ
- ٢٢كأن الدهرَ أليسَ جلدَ هرٍّوكلُّ مملكٍ في الناسِ فارُ
- ٢٣وما يغني كبارَ الإسمِ شيءٌوأنفسهم وإن كبروا صغارُ
- ٢٤فيا كوخَ الفقيرِ إذاً سلاماًفأنتَ لبهجةِ الدنيا وقارُ
- ٢٥وما تلكَ القصور سوى ذنوبٌوأنتَ لها من الدهرِ اعتذارُ