بدت قمرا له حظي ليالي
مصطفى صادق الرافعيمتأخرالوافرغزلاللام
- ١بدتْ قمراً لهُ حظي لياليوجسمي في هواها كالهلالِ
- ٢ولاحتْ في المرآةِ فقلْ سماءٌتولتْها الملائِكُ بالصقالِ
- ٣ترقرقَ حسنها فيها فقالتْوفي الطاووسِ طبعُ الاختيالِ
- ٤وكانتْ كالغصونِ أصبنَ نهراًفداعبْنَ الظِّلالَ على الزلالِ
- ٥وكنتُ لها بواحدةٍ قتيلاًفكيفَ بها اثنتينِ على قتالي
- ٦دعوها تدرِ منها ما دريناوتنظر ما نظرنا من جمالِ
- ٧فما مرآتها إلا كتابٌيعدُّ لها جناياتُ الدلالِ
- ٨وما اتهمتْ محاسنها ولكنْيكونُ سجيةً مرحُ الغزالِ
- ٩عساها صدَّقتْ ما أخبروهابأن الطيفَ يسمحُ بالوصالِ
- ١٠فلازمتِ المرآةَ كما أراهاتحاولُ أنْ تُظَّفرَ بالخيالِ
- ١١وللحسناءِ آمالٌ وماذايؤملُ في السما غيرُ المحالِ
- ١٢فيا مرآتها وصفاءَ قلبيوعصرَ طفولتي وخلوَّ بالي
- ١٣ويا حظّي وحاجبها ودهريوطرتَها وعينها وحالي
- ١٤تقلبتِ الليالي بي ولمايرعني إن تقلبتِ الليالي
- ١٥كأني صرتُ مرآةً لدهرييرى يها محاسنهُ البوالي
- ١٦فلم ينظرْ جبيني قَطُّ إلاتنفسَ فيهِ بالهمِّ العُضالِ
- ١٧فدَيتُكِ ساعةَ المرآةِ طوليأمدكِ من لياليَّ الطوالِ
- ١٨فما أحلى إذا وقفتْ إليهاتبالي بالجمالِ ولا تبالي
- ١٩وبانتْ في الحليِّ طريقَ سبقٍلتستبقَ اليمينَ معَ الشمالِ
- ٢٠وأعيى كفها الشعرُ اختلافاًكما تعيى الهدايةُ بالضلالِ
- ٢١ولاحتْ في لواحظها سِمَاةٌكا تجري المنيةُ في النّصالِ
- ٢٢فلو نطقتْ لنا المرآةُ عنهاإذاً قالتْ تباركَ ذو الجلالِ