قصائد

على السماء وفوق الشمس أشعاري

مصطفى صادق الرافعيمتأخرالبسيطمدحالياء

  1. ١على السماءِ وفوقَ الشمسِ أشعاريوتحتَ أصدافِ هذا اللُّجِّ أفكاري
  2. ٢وبينَ تلكَ وهاتا جرى قد قلميبمعجزِ الوصفِ من درٍّ وأنوارِ
  3. ٣أرى جمالاً تعالى أن أُلِمَ بهِوجلَّ خالقهُ من مبدعٍ باري
  4. ٤كأنما الكون غيداءٌ محجبةٌتطلُّ مشرقةً من خلفِ أستارِ
  5. ٥فالبحرُ مقلتها والبرُّ حاجبهامن فوقهِ جبهةٌ زينتْ بأقمارِ
  6. ٦أو كانَ ذا البحرُ ديباجُ السما وقد انْحلَّ الوشاحُ فها صدرُ السما عاري
  7. ٧أو هذهِ لبستْ من ليلها حُللاًومن كواكبها زرتْ بأزرارِ
  8. ٨أو إنما الشمسُ ظنتْ أنها خَطفتْبالحسنِ أبصارَ قومٍ دونَ أبصارِ
  9. ٩وحالتِ الأرضُ داراً للسما فلذاأقامتِ البحرَ مرآة بذي الدارِ
  10. ١٠يا مسكنَ الشُّهبِ الزهراء كم عجبٍبمعدنِ الدررِ الغرَّا وأسرارِ
  11. ١١إن تحملي فلكاًَ قد دارَ دائرهُفدونكَ اللجُّ دوَّارٌ بدوَّارِ
  12. ١٢كلاكما حسنٌ والحسنُ بينكماكالروضِ يأرجُ من أشتاتِ أزهارِ
  13. ١٣إني ارى الشمسَ تحتَ البحرِ مطفأةًوالماءُ ما زالَ ذا بأسٍ على النارِ
  14. ١٤كأنما هو كفُّ الأرضِ قد بسطتْإلى السماءِ فجادتها بدينارِ
  15. ١٥أو غاصتِ الشمسُ تحتَ اللجِّ هاربةًفما على الناسِ من همٍّ وأكدارِ
  16. ١٦ألستَ تبصرها صفراءَ جازعةًوفد خبا زندُ تلكَ الشعلةِ الواري
  17. ١٧تشبهَ الناسُ طهراً بالملائكِ منخبثِ لضميرِ وكانوا غيرَ أبرارِ
  18. ١٨والبحرُ أفقهم من إفكهم وكذالا تحمل الأرضَ إلا كلّ غرّا رِ
  19. ١٩لو أنصفوا لرأوهُ في تلججهِعلى البسيطةِ كالمستأسدِ الضاري
  20. ٢٠لكنَّ من ألفَ الأنغامَ مسمعهُيخالُ كلَّ زئيرٍ نفخُ مزمارِ
  21. ٢١ما للخضّمِّ أراهُ كاشراً فزعاًيخدّشُ لأرضَ من لجٍّ بأظفارِ
  22. ٢٢مجرداً في تدجيهِ صفيحتهُمستوفزاً بينَ بتّارٍ وتيارِ
  23. ٢٣يقيمهُ الموجُ حرداً ثمَّ يقعدهُما بينَ منسحبٍ منهُ وجرَّارِ
  24. ٢٤والأفقُ مكتئبٌ حيناً ومبتسمٌما بنَ ليلٍ دجوجيٍّ وأسحارِ
  25. ٢٥يا أيها الناسُ إنَّ البحرَ موعظةٌوضجّةُ البحرِ ليستْ غيرَ إنذارِ
  26. ٢٦فكم عليكم بهِ للهِ من حججٍهل يغفرُ الذنبَ إلا بعدَ أعذارِ
  27. ٢٧البحرُ ألين شيءٍ ملمساً فإذاخاشنتموهُ بلوتمْ أيَّ جبَّارِ
  28. ٢٨ولو تساندَ كلُّ الخلقِ ما قدرواأنْ يحبسوا موجةً من موجةِ الجاري
  29. ٢٩فكيفَ يُجحدُ ربُّ البحرِ قدرتهُوذلكم أثرٌ من بعضِ آثارِ
  30. ٣٠آمنتُ باللهِ ما شيءٌ أراهُ سدىلكنها حكمٌ تجري بأقدارِ