تقاصر عمر الظلام الطويل
مصطفى صادق الرافعيمتأخرالمتقاربحزناللام
- ١تقاصرَ عمرُ الظلامِ الطويلْولا بدَّ من أجلٍ للعليلْ
- ٢وضاقَ بهِ الأفق ضيقَ القبورفزمَّ الكواكبَ يبغي الرحيلْ
- ٣وراحَ فخفَّتْ همومُ القلوبْكما سار بعدَ المقامِ الثقيل
- ٤لقدْ كدتُ أبغضُ لونَ الظلامْلولا شفاعةُ طرفٍ كحيلْ
- ٥طوى الشمسَ فاختبأت أختهانفورَ الغزالِة من وجهِ فيلْ
- ٦وكانتْ إذا احتجتْ قبلهْتجاذبها نسماتُ الأصيلْ
- ٧أرى البدرَ غارَ فأغرى بهاوكلُّ جميلٍ يعادي الجميلْ
- ٨أم الحظُّ أرسلَ لي ذا الدجىفكانَ الرسالة وجه الرسولْ
- ٩أم الليلٌُ قد قامَ في مأتمٍفمنهُ الحدادُ ومنهُ العويلْ
- ١٠ولم أنسَ ساعةَ أبصرتُهاوجسم النهارِ كجسمي نحيلْ
- ١١وقد خرجتْ لتعزي السماءْعن ابنتها إذ طواها الأفولْ
- ١٢على مركبٍ أشبهتهُ البروجتمرُّ بهِ كالبروقِ الخيولْ
- ١٣إذا قابلتهُ لحاظُ العيونْسمعتَ لأسيافهنَّ صليلْ
- ١٤وإن قاربتهُ ظنونُ النفوسرأيتَ النفوسَ عليهِ تسيلْ
- ١٥وقد أخرجتْ نفحاتُ الرياضْزكاةَ الرياحينِ لابنِ السبيلْ
- ١٦وقد عبثَ الدلُّ بالغانياتْفذي تتهادى وهذي تميلْ
- ١٧كأنَّ الحواجبَ قوسٌ فماتحركَ إلا جلتْ عن قتيلْ
- ١٨كأنَّ القلوبَ أضلَّتْ قلوباًفكانتْ لحاظُ العيونِ الدليلْ
- ١٩حمائمٌ في حَرَمٍ آمنٍبهذي الضلوعِ بناهُ الخليلْ
- ٢٠وما راعها غيرُ لونِ الدجىيصدئُ لوحَ السماءِ الصقيلْ
- ٢١فيا قبحَ الليلُ من قادمٍبوجهِ الكذوبِ ومرأى العذولْ
- ٢٢بغيضٌ إلينا على ذلَهِوشرٌّ من الذلِّ بغضُ الذليلْ
- ٢٣وكم عزني بالأماني التيأرتني أنَّ زماني بخيلْ
- ٢٤ومن أملِ الناسِ ما لا يُنالْكما أنَّ في الناسِ من لا يُنيلْ