قصائد

أضاء لها فجر النهى فنهاها

ابن دراج القسطليعباسيالطويلرومانسيةالألف

  1. ١أَضَاءَ لَهَا فجرُ النُّهى فَنَهاهاعن الدَّنِفِ المُضْنى بِحَرِّ هواها
  2. ٢وضَلَّلها صبحٌ جلا ليلة الدُّجىوَقَدْ كَانَ يَهدِيها إِليَّ دُجاها
  3. ٣ويشفع لِي منها إِلَى الوصل مَفْرِقٌيُهِلُّ إِلَيْهِ حَلْيُهَا وحُلاها
  4. ٤فيا للشبابِ الغَضِّ أَنْهَجَ بُرْدُهُويا لرياضِ اللهو جَفَّ سَفَاها
  5. ٥وما هِيَ إِلّا الشَّمْسُ حَلَّتْ بمفرقيفأَعشى عيونَ الغانياتِ سَناها
  6. ٦وعين الصِّبا عار المشيبُ سَوادَهافَعَنْ أَيِّ عينٍ بعد تِلْكَ أراها
  7. ٧سلامٌ عَلَى شرخ الشباب مُرَدَّدٌوآهاً لوصل الغانيات وآها
  8. ٨ويا لديار اللهو أَقوت رُسُومُهَاوَمَحَّتْ مغانيها وَصَمَّ صَدَاها
  9. ٩وَخَبَّر عَنها سَحْقُ أَثْلَمَ خَاشِعٍكَهالةِ بدرٍ بَشَّرتْ بحياها
  10. ١٠فيا حبذا تِلْكَ الرسومُ وحبذانوافِحُ تُهْدِيها إِلَيَّ صَبَاهَا
  11. ١١تهادي المها الوحشيِّ فِي عَرَصَاتِهايذكِّرُنيه آنسات مهاها
  12. ١٢ومبتسم الأَحباب فِي جنباتهاأَقاحٍ كَساهُنَّ الربيع رُباها
  13. ١٣دعوتُ لَهَا سُقيَا الحيا ودعا الهوىوَبَرْحُ الهوى دمعِي لَهَا فسقاها
  14. ١٤وقد أَستقيد الحُورَ فِيهَا بِلِمَّةٍتَبَارَى نفوسُ العِينِ نحو فِدَاهَا
  15. ١٥وأُصبِحُها الشَّرْبَ الكرامَ سُلافَةًأَهانت لَهَا أَموالَها وَنُهَاها
  16. ١٦كُمَيْتاً كَأَنَّ النجمَ حينَ تَشُجُّهاتقحَّمَ كَأْسٌ كَأْسَهَا فَعَلاهَا
  17. ١٧بأَيدي سُقَاةٍ مثل قُضبانِ فِضَّةٍجَلَت أحمر الياقوت فَهْوَ جَنَاهَا
  18. ١٨وتُزْهى بِسحرٍ من أَحاديثَ بينناكَأَنَّ أَسيرَيْ بابلٍ نَفَثَاهَا
  19. ١٩وقد عَجَمَتْ مني الخطوبُ ابنَ حُرَّةٍأَبِيّاً محزَّاتِي لِوَقعِ مُدَاها
  20. ٢٠جديراً إِذَا أَكْدى الزمان برحلةٍيُحَقِّرُ بُعْدَ الأَرضِ عَرْضُ فلاها
  21. ٢١رَحلْتُ لَهَا أَدماءَ وَجَناءَ حُرَّةًوشيكاً بأَوْبَاتِ السرور سُرَاها
  22. ٢٢أَقامت بمرعى خصبِ أَرضٍ مَرِيعَةٍأَطاع لَهَا تُنُّومُها وَأَلاها
  23. ٢٣بما أَفرغ الفَرْغانِ ثُمَّتَ أَتبعتبنوء الثريّا فالتقى ثَرَيَاها
  24. ٢٤أَشُجُّ بِهَا والليلُ مُرْخٍ سُدُولَهسَبَارِيتَ أَرضٍ لا يُرَاعُ قطاها
  25. ٢٥أُسَائِلُ عن مجهولِها أَنْجُمَ الهُدىبِعَيْنٍ كَأَنَّ الفرقَدَيْنِ قذاها
  26. ٢٦وَأُحْيِي نُفُوسَ الرَّكْبِ من مِيتَةِ الكَرىوَقَدْ عَطَفَ الليلُ التَّمامُ طُلاها
  27. ٢٧بِذِكْرِ أَيادِي العامِرِيِّ الَّتِي طَمَتْعَلَى نَأْيِ آفاقِ البِلادِ مُنَاها
  28. ٢٨وَمُوحشةِ الأقطارِ طامٍ جِمَامُهَامَرِيشٌ بأَسرابِ القَطا رَجَوَاهَا
  29. ٢٩أَهلَّ إليها بعد خَمسٍ دَلِيلُنَافعُجْنَا صدورَ العِيسِ نَحْوَ جَبَاها
  30. ٣٠نُغِيثُ بقايا من نفوسٍ كَأَنَّهَابقايا نجوم القَذْفِ غارَ سَنَاها
  31. ٣١وقمنا إِلَى أَنْقاضِ سَفْرٍ كَأَنَّهَاوَقَدْ رحلت شطراً شطورُ بُرَاها
  32. ٣٢وقلتُ لنِضوٍ فِي الزِّمَام رَذِيَّةٍتَشكَّى إِلَى الأَرْضِ الفضاءِ وَجَاها
  33. ٣٣عسى راحةُ المَنْصُورِ تُعْقِبُ رَاحةًوَحَتْمٌ لآمال العُفَاةِ عَساها
  34. ٣٤فِللهِ منه قائدُ الحَمْدِ قادَهَاوَمِنّيَ مَحدُوُّ الخطوبِ حَدَاها
  35. ٣٥ولله عزمي يوم وَدَّعْتُ نحوهنُفُوساً شجاني بَيْنُهَا وَشَجاها
  36. ٣٦وَرَبَّةُ خدرٍ كَالجُمَان دُمُوعُهاعَزِيزٌ عَلَى قلبي شُطُوطُ نَوَاها
  37. ٣٧وَبِنْتُ ثمانٍ مَا يزال يَرُوعُنِيعَلَى النّأْيِ تَذْكَارِي خُفُوقَ حَشَاها
  38. ٣٨وَمَوْقِفَها وَالبَيْنُ قَدْ جَدَّ جدُّهُمَنُوطاً بحبلَيْ عَاتِقَيَّ يَدَاها
  39. ٣٩تَشَكَّى جَفَاءَ الأَقْرَبِين إِذَا النَّوىتَرَامَتْ برحلي فِي البلادِ فَتَاهَا
  40. ٤٠وَأَقسم جُودُ العَامِرِيِّ لَيَرْجعَنْحَفِيّاً بِهَا مَنْ كَانَ قَبلُ جَفَاها
  41. ٤١وَرَامَتْ ثواءً من أَبٍ وَثواؤهعَلَى الضَّيْمِ بَرْحٌ من شماتِ عِدَاها
  42. ٤٢وَأَنّى لَهَا مَثْوَى أَبيها وَقَدْ دَعَتْبوارقُ كَفِّ العامِريِّ أَبَاها
  43. ٤٣بُنَيَّ إليكِ اليوم عَنِي فإِنهاعزائمُ كَفُّ العامريّ مداها
  44. ٤٤فَحَطَّتْ بمغنى الجودِ والمجدِ رَحْلَهاوَأَلقت بِرَبْعِ المَكرُمَاتِ عَصَاها
  45. ٤٥لدى مَلِكٍ إِحدى لواحِظِ طَرْفِهِبعين الرِّضَا حَسْبُ المُنى وَكَفَاها
  46. ٤٦هو الحاجِبُ المنصورُ والمَلِكُ الَّذِيسَعى فتعالى جَدُّه فَتَناهى
  47. ٤٧سليلُ الملوكِ الصِّيدِ من سَرْوِ حِميَرٍتوسَّط فِي الأَحساب سَمْك ذُرَاها
  48. ٤٨لبابُ معاليها وإنسانُ عَيْنِهاوَبَدْرُ دَيَاجِيهَا وَشمسُ ضُحَاها
  49. ٤٩مُعَظَّمُها مَنْصُورُها وَجَوادُهاوفارسُها يومَ الوغى وفتاها
  50. ٥٠وَوَارِثُ مُلْكٍ أَثَّلَتْهُ مُلُوكُهاوَجَامِعُ شَمْلَيْ مَجْدِها وَعُلاها
  51. ٥١نَمَاهُ لِقَوْدِ الخيل تُبَّعُ فخرِهاوأَوْرَثَهُ سَبْيَ المُلُوكِ سَبَاها
  52. ٥٢ذَوُو المُلْكِ وَالتِّيجَانِ والغُرَرِ الَّتِيجَدِيرٌ بِهَا التيجانُ أَن تَتَبَاهى
  53. ٥٣شُمُوسُ اعتلاءٍ تُوِّجَتْ بِأَهِلَّةٍوَسُرْبِلَتِ الآجالُ فَهْو كَسَاها