يوم بهذي الليالي يشبه القمرا
مصطفى صادق الرافعيمتأخرالبسيطغزلالراء
- ١يومٌ بهذي الليالي يشبهُ القمرافإن رأى حلكاً في أفقها سفرا
- ٢تخالها ورقاً إن خلته ثمراًوالعامُ غصنهما والأزمنُ الشجرا
- ٣ما زالَ فيهِ بريقُ التاجِ من قِدَمٍواللحظُ يزدادُ سحراً كلما فترا
- ٤يومٌ جلا غرّةً في المجدِ سائلةًتناظرُ الشمس إن قاسوا بها الغُرَرا
- ٥مرآةُ فكرِ مليكٍ فوقها انعكستْأنوارهُ كغديرٍ مثَّلَ القمرا
- ٦يضاحكُ التاجُ منها لمعةٌ سطعتْمن الجلالةِ يغشى ضؤُها البهرا
- ٧عبدُ الحميدِ بهرتَ الخافقينِ فماندري أبرقاً نرينا أم نرى قكرا
- ٨إن تغرسِ الرأيَ فالتسديدُ زهرتُهُوإن هززتَ القنا أَجْنَيْنَكَ الظفرا
- ٩ما بينَ سلمٍ وحربٍ أنتَ ربُّهماتركتَ هذا الورى في مأمنٍ حذِرا
- ١٠فلو تشاءُ أمرتَ النارَ فانطفأتْولو تشاءُ زجرتَ الماءَ فاستعرا
- ١١ومن يكنْ قلبهُ في كلِّ حادثةٍعيناً لفكرتِهِ لا يخطئُ النظرا
- ١٢يا ضارباً بشبا السيفِ الذي ارتعدتْلهُ الممالكُ أطعم سيفكَ الجزرا
- ١٣لا تخشَ زلزالها إن عصبةٌ رجفتْفمن يكنْ معولاً لا يرهبُ الحجرا
- ١٤إذا سيوفكَ ظنوها صوالحةًفإنَّ أرؤسهم كانتْ لها أُكرا
- ١٥غرستَ عندهم نعماكَ في سبخٍومن يلومُ على ريِّ الثرى المطرا
- ١٦وزارعُ الحبِّ لا ينفكُّ يبذرهُوليسَ في وسعهِ إنباتُ ما بذرا
- ١٧أرى على الأرضِ جرَّاراً لهُ لجبٌتخالهُ الأرضُ أطواداً إذا انحدرا
- ١٨كأنّهُ يوم يرتجُّ الوغى شهبٌتساقطَ الجو منها يرجمُ البشرا
- ١٩من كلِّ ليثٍ إذا حفزتهُ قطرتْأنيابهُ واستطارتْ عينهُ شررا
- ٢٠يلقى صدى الموتِ في الآذانِ من فزعٍكأنما ثارَ يدعوهُ إذا زأرا
- ٢١أرى العناية صفت جيشهم كلماًحروفها قرئتْ ما زالَ منتصرا
- ٢٢أراهُ في الأرضِ معنى لا نظيرَ لهُفما أكذبُ أن أدعوهُ مبتكرا
- ٢٣يا عرشَ يلدزَ أنتَ النجمُ لا عطلتْمنكَ السماءُ التي أفلاكها الوزرا
- ٢٤غدا بكَ الملكُ وجناتٍ موردةٍوأعيناً ملئتْ أجفانها حورا
- ٢٥لا زلتَ تشرقُ بالنورِ الذي اقتبستْمنهُ العروشُ نجومَ الحكمةِ الزُّهرا
- ٢٦كذاكَ يلقي شعاعُ الشمسِ بهجتهُعلى القواريرِ حتى تشبهُ الدُّرَرَا