قصائد

سقاك وحياك الحيا أيها القبر

ابن نباته المصريمملوكيالطويلرثاءالراء

  1. ١سقاك وحيَّاك الحيا أيُّها القبروفاضت على مغناك أدمعه الغزر
  2. ٢وزارت ثراك الطهر سحبٌ وفيةلدى المحل حتَّى يجمع الطهر والطهر
  3. ٣تجود بسقياها على جدث العلىوإن كانَ في أرجائهِ البحر والبرّ
  4. ٤إمام تقىً للملكِ في رأيه هدىوصدر علماً لله في أمره سر
  5. ٥فقدناه مشكور المساعي منزهاًعن الوزر إن أودى بذي تربة وزر
  6. ٦فلهفي على آرائهإليها الرماح السمر والعذب الصفر
  7. ٧ولهفي على أقلامه السود أوحشتإليها السيوف الحمر والنعم الخضر
  8. ٨سلام على الإنشاء بعد فراقهسلام امرئٍ أمسى لأدمعه نثر
  9. ٩عليكَ ابن فضل الله شقت جيوبهافضائل في طيّ البلاد لها نشر
  10. ١٠رحلت فألقى رحله كلّ قاصدٍوقطع من أسبابه بعدك الشعر
  11. ١١وكانت بك الأوقات فجراً ولا دجىفأمست دجى لما انقضيت ولا فجر
  12. ١٢وليس بقفرٍ ما سكنت وإنَّماأرى كلّ مغنًى لست فيه هو القفر
  13. ١٣مضيتَ غنيًّا عن سواك موقراًوللدين والدُّنيا إليك إذاً فقر
  14. ١٤كأنك لم تنفع ولياً ولم تضرعدوًّا ولك تحمدك في أزمةٍ سفرُ
  15. ١٥ولم يغزُ ذو الأملاك مغمدة الظُّبابجيشٍ من الآراء يقدمه النصر
  16. ١٦ولم تنضَ في الأعداء كتباً جليةًسواء بها صفّ الكتيبة والسطر
  17. ١٧ولم تخف أسرار الملوك إذا ارْتمتإليك ولم يفسح لمقدمك الصدر
  18. ١٨ولم تلق أعباء الأمور ولم يجليراعاً ولم يذعن لك النهيُ والأمر
  19. ١٩بل كنت تجمي الناس من كيدِ دهرهمفكادك موتورٌ وقد يدْرَك الوتر
  20. ٢٠جزيت عن الإسلام خيراً فطالماخبا شرَرٌ عنه بعزمِك أو شرّ
  21. ٢١أفاض الدّجى حزناً لباسَ حدادهعليك وحارتْ في مطالعها الزّهر
  22. ٢٢ولم لا وقد أحييت ذاك تهجّداًوكم كثرت هاتيك أوصافك الغرّ
  23. ٢٣وكم قاصدٍ يبكي عليكَ وقاصدٍفهذا له بشرٌ وهذا له أجر
  24. ٢٤فلا يبعدنك الله من مترحلٍله العزَّةُ القعساء والسؤدد الدثر
  25. ٢٥يودّ العدى لو بلغوا ما بلغتهوكانَ لهم من عمرك العشر لا الشطر
  26. ٢٦عزاءً عليه اليوم يحيى ببيتهوصبراً صلاح الدِّين قد صلح الصبر
  27. ٢٧ألا إنَّها الأيام من شأنها الرِّضاإذا احْتكمت يوماً ومن شأنها الغدر
  28. ٢٨وما الناس إلاَّ راحلٌ إثر راحلٍإذا ما انْقضى عصرٌ بدا بعدهُ عصر
  29. ٢٩تبدَّت لدى البيدا مطايا قبورهمليعلَم أهلُ العقل أنهم سفرُ
  30. ٣٠عجائب تعيي النَّاظرين وحكمةٌممنعةٌ قد زَلَّ من دونها الفكر
  31. ٣١وغاية أهل البحث والفحص قولهمهو الرزق يمضي وقته وهو العمر
  32. ٣٢بحقّك قلْ لي أينَ من طارَ ذكرهفأصبح في كلِّ البقاع له وَكرُ
  33. ٣٣وأينَ ابن فضل الله ذو الرتب التيعنت لسناها الشمس أو قصر البدر
  34. ٣٤مضى وبحقّ أن يقالَ له مضىفقد كانَ عضباً في الأمور له إثر
  35. ٣٥سقى عهده المشكور عنا ولا غدامعانيه عفوٌ لا بكيٌّ ولا نزْر
  36. ٣٦وأكرم به من صائمٍ متخشِّعٍتولى فأمسى في الجنان له فطر