الدار ناطقة وليست تنطق
أبو تمامعباسيالكاملالقاف
- ١الدارُ ناطِقَةٌ وَلَيسَت تَنطِقُبِدُثورِها أَنَّ الجَديدَ سَيُخلِقُ
- ٢دِمَنٌ تَجَمَّعَتِ النَوى في رَبعِهاوَتَفَرَّقَت فيها السَحابُ الفُرَّقُ
- ٣فَتَرَقرَقَت عَيني مَآقيها إِلىأَن خِلتُ مُهجَتِيَ الَّتي تَتَرَقرَقُ
- ٤يا سَهمُ كَيفَ يُفيقُ مِن سُكرِ الهَوىحَرّانُ يُصبَحُ بِالفِراقِ وَيُغبَقُ
- ٥ما زالَ مُشتَمِلَ الفُؤادِ عَلى أَسىًوَالبَينُ مُشتَمِلٌ عَلى مَن يَعشَقُ
- ٦حَكَمَت لِأَنفُسِها اللَيالي أَنَّهاأَبَداً تُفَرِّقُنا وَلا تَتَفَرَّقُ
- ٧عُمري لَقَد نَصَحَ الزَمانُ وَإِنَّهُلَمِنَ العَجائِبِ ناصِحٌ لا يُشفِقُ
- ٨إِن تُلغَ مَوعِظَةُ الحَوادِثِ بَعدَماوَضُحَت فَكَم مِن جَوهَرٍ لا يَنفِقُ
- ٩إِنَّ العَزاءَ وَإِن فَتىً حُرِمَ الغِنىرِزقٌ جَزيلٌ لِلَّذي لَهُ يُرزَقُ
- ١٠هِمَمُ الفَتى في الأَرضِ أَغصانُ الغِنىغُرِسَت وَلَيسَت كُلَّ عامٍ تورِقُ
- ١١يا عُتبَةَ بنَ أَبي عُصَيمٍ دَعوَةًشَنعاءَ تَصدِمُ مِسمَعَيكَ فَتَصعَقُ
- ١٢أَخَرِستَ إِذ عايَنتَني حَتّى إِذاما غِبتَ عَن بَصَري ظَلِلتَ تَشَدَّقُ
- ١٣وَكَذا اللَئيمُ يَقولُ إِن نَأَتِ النَوىبِعَدُوِّهِ وَيَحولُ ساعَةَ يُصدَقُ
- ١٤عَيرٌ رَأى أَسَدَ العَرينِ فَهالَهُحَتّى إِذا وَلّى تَوَلّى يَنهَقُ
- ١٥أَو مِثلَ راعي السوءِ أَتلَفَ ضَأنَهُلَيلاً وَأَصبَحَ فَوقَ نَشزٍ يَنعَقُ
- ١٦هَيهاتَ غالَكَ أَن تَنالَ مَآثِريإِستٌ بِها سَعَةٌ وَباعٌ ضَيِّقُ
- ١٧وَتَنَقُّلُُ مِن مَعشَرٍ في مَعشَرٍفَكَأَنَّ أُمَّكَ أَو أَباكَ الزِئبَقُ
- ١٨أَإِلى بَني عَبدِ الكَريمِ تَشاوَسَتعَيناكَ وَيلَكَ خِلفَ مَن تَتَفَوَّقُ
- ١٩قَومٌ تَراهُم حينَ يَطرُقُ مَعشَرٌيَسمونَ لِلخَطبِ الجَليلِ فَيُطرِقُ
- ٢٠قَومٌ إِذا اِسوَدَّ الزَمانُ تَوَضَّحوافيهِ فَغودِرَ وَهوَ مِنهُم أَبلَقُ
- ٢١ما زالَ في جَرمِ بنِ عَمروٍ مِنهُمُمِفتاحُ بابٍ لِلنَدى لا يُغلَقُ
- ٢٢ما أُنشِئَت لِلمَكرُماتِ سَحابَةٌإِلّا وَمِن أَيديهِمُ تَتَدَفَّقُ
- ٢٣أُنظُر فَحَيثُ تَرى السُيوفَ لَوامِعاًأَبَداً فَفَوقَ رُؤوسِهِم تَتَأَلَّقُ
- ٢٤شوسٌ إِذا خَفَقَت عُقابُ لِوائِهِمظَلَّت قُلوبُ المَوتِ مِنهُم تَخفِقُ
- ٢٥بُلهٌ إِذا لَبِسوا الحَديدَ حَسِبتَهُملَم يَحسِبوا أَنَّ المَنِيَّةَ تُخلَقُ
- ٢٦قُل ما بَدا لَكَ يا اِبنَ تُرنا فَالصَدابِمُهَذَّبِ العِقيانِ لا يَتَعَلَّقُ
- ٢٧أَفَعِشتَ حَتّى عِبتَهُم قُل لي مَتىفُرزِنتَ سُرعَةَ ما أَرى يا بَيدَقُ
- ٢٨جَدعاً لآِنِفِ طَيِّئٍ إِن فُتَّهاوَلَوَ اَنَّ روحَكُ بِالسِماكِ مُعَلَّقُ
- ٢٩إِنّي أَراكَ حَلِمتَ أَنَّكَ سالِمٌمِن بَطشِهِم ما كُلُّ رُؤيا تَصدُقُ
- ٣٠إِيّاكَ يَعني القائِلونَ بِقَولِهِمإِنَّ الشَقِيَّ بِكُلِّ حَبلٍ يُخنَقُ
- ٣١سِر أَينَ شِئتَ مِنَ البِلادِ فَإِنَّ ليسوراً عَلَيكَ مِنَ الرِجالِ يُخَندَقُ
- ٣٢وَقَبيلَةً يَدَعُ المُتَوَّجُ خَوفَهُمفَكَأَنَّما الدُنيا عَلَيهِ مُطبِقُ
- ٣٣وَقَصائِداً تَسري إِلَيكَ كَأَنَّهاأَحلامُ رُعبٍ أَو خُطوبٌ طُرَّقُ
- ٣٤مِن مُنهِضاتِكَ مُقعِداتِكَ خائِفاًمُستَوهِلاً حَتّى كَأَنَّكَ تُطلِقُ
- ٣٥مِن شاعِرٍ وَقَفَ الكَلامُ بِبابِهِوَاِكتَنَّ في كَنَفَي ذُراهُ المَنطِقُ
- ٣٦قَد ثَقَّفَت مِنهُ الشَآمُ وَسَهَّلَتمِنهُ الحِجازُ وَرَقَّقَتهُ المَشرِقُ