سل بين بانات الحمى وقدوده
ابن الساعاتيأيوبيالدال
- ١سلْ بين باناتِ الحمى وقدودهِعن صبر مسلوب القرار فقيدهِ
- ٢من للعميد يروم بيضَ قبابهمترجياً ويخاف بيض عميده
- ٣يا للرّجالِ لناظرٍ متشيعأبداً يعفر دمعه بصعيده
- ٤يبكي ويستسقي العهاد صبابةٍلزمانه الماضي وحسن عهوده
- ٥ما أنكرتْ ظبياتهُ دعوى أسىألاَّ وأقبل طرفهُ بشهوده
- ٦هيهات أن ينجو فيصبح مطلقاًدمعٌ تعثّر في حبائل غيده
- ٧أسليلةَ القمرين من لمتيّمٍأعرضتِ عنهُ ونمتِ عن تسهيده
- ٨كفي ملامك واصرفي أحداثهعنّي إلى قاسي الفؤاد جليده
- ٩ولربَّ معسولِ اللمى مرَّ القلىنظّمتُ من دمعي قلائدَ جيده
- ١٠أجرى بوادره على عاداتهاجريانَ ماءِ شبابهِ في عوده
- ١١لدنِ المعاطف ما هممتُ بهصرهإلاَّ جنيتُ الوجدَ من أملوده
- ١٢قد كنَّ بيضاً في زمان وصالهحبّاته فتلونت لصدوده
- ١٣ما كان أغنى راحةً ظفرتْ بهلو كان يجمد ذوبُ بعض عقوده
- ١٤انظر فعالَ ضعافه بكماتهوأعجب لفتك ظبائه بأسوده
- ١٥حيّيتَ يا زمنَ الشباب فطالمارفل الغواني في ديول بروده
- ١٦الآن بعدُ ولم تزل أيامهخفت النّوى فعرفت قدر جديده
- ١٧وسقى الحيا عنّي الشآم وأهلهوأعمُّ ثمَّ أخصُّ باب بريده
- ١٨أهاً لموقف ساعة ولّى بهانفسي وما ملكت جزاءُ معيده
- ١٩أرأيتَ أحسن من لواحظ سربهترنو والينَ من لدان قدوده
- ٢٠زمنٌ حكى رمّانه وغصونهالحلوينَ من قاماته ونهوده
- ٢١سكري بخمري ريقه وسلافهطرباً لزهري ورده وخدوده
- ٢٢والورق في أوراقهنَّ كأنماعبثت بمزمارٍ يدا داووده
- ٢٣من كل شادٍ يستبي البابناسحراً بطيب بسيطهِ ونشديه
- ٢٤فكأنّما غنّى بما حبرتُ في الملكالمؤيد من مدائح جوده
- ٢٥نجمٌ يودُّ الأفق ودَّ خلالهِلو كان للقمرين بعض سعوده
- ٢٦راسي حصاة الحلمِ والأطوادُطائشةٌ قريبُ العفو غير بعيده
- ٢٧لو صافحت كفّاهُ يبساً ذاوياًلأفاض مدَّ الجودِ من جلموده
- ٢٨ولو أنه لقيَ الحسام بجذوةمن عزمه لأذاب ماءَ حديده
- ٢٩أغنى وفودَ ذراهُ وافرُ جودهِوحباهمُ من ظلّهِ بمديد
- ٣٠خاف الملام ولو يشاءُ لعزّهِما خاف من شيءٍ سوى معبوده
- ٣١فغدا وراح إلى العلاء مصدقاًآمال قاصده وظنَّ قصيده
- ٣٢وسعى إلى الغايات سعي قديمةالأملاك من آبائه وجدوده
- ٣٣حسبٌ يضيءُ لكلّ سارٍ مدلجوالصبح ما صدع الدّجى بعموده
- ٣٤ما خاب في نهج النّدى متنقلٌمن ظل يوسفه إلى مسعوده
- ٣٥ربُّ الظُّبي والنّقع أن شهد الوغىنسخ العداة ببيضها وبسوده
- ٣٦فاضرب على الخذم القواضب والقناواضرب صفوفهم بلفظ وعيده
- ٣٧نسخت أحاديث الحديد فلم تسرْلا عن مجردّه ولا مغموده
- ٣٨عبل الذراع طويل ثني نجادهيوم النزالِ قصير عمرِ وعودهِ
- ٣٩يلقي الكتائب غانياً من نفسهِوالحزم عن فرسانهِ وجنوده
- ٤٠فضلَ الحسامَ فذبَّ يومَ كلالهِوشأى الغمامِ فذاب عامَ جموجه
- ٤١أعدتْ قلوبَ عداهُ بيضُ سيوفهِسقماً وعلَّمهنَّ خفقَ بنوده
- ٤٢كالشمس في بعد المكان ورفدهُمثلُ الشعاعُ يطيعُ كفُّ مريده
- ٤٣أما الليالي فهي سودُ إمائهوكذلك الأيامُ بيضُ عبيده
- ٤٤ألقى إلى الملك المعزّ مودّةًباتت تنعَّمُ في جناب وروده
- ٤٥ربّان للنّعمى تعجّب فيهمامن مبدئٍ للمكرمات معيده
- ٤٦متناصران على الشجاعة والندىكالسيل أردفه الحيا بمدوده
- ٤٧هذا يفيضُ غعلى العدو ببأسهنقماً وذاك على الوليّ بجوده
- ٤٨الموقدي للضيف ناراً جمرهايطفي ضرام الشّهب قبل خموده
- ٤٩هذا لذاك هلالُ أفق سمائهحقاً وذاك لذا صبيحةُ عيده
- ٥٠وكلاهما شملَ البسيطةَ عدلهُكبني أبيه وجلَّ قدرُ وجوده
- ٥١المرمدي حلقِ الدّلاص وما نعيجفنِ المهنّد من لذيذ هجوده
- ٥٢متشابهي كرمِ الفعال يسير عنمهديهِ ويحلُّ عند رشيده
- ٥٣أقمار ليل النقع فرسان الوغىوالحرب أملاك الفخار وصيده
- ٥٤ما شئتَ من زاكي المقال كريمهِفيهم ومن سامي الفعال سديده
- ٥٥فلأكسونهما ولستُ بمائنٍحللاً تفوق الدرّ في تنضيده
- ٥٦حبراً كما نشرت يداً متملكٍما حيك من صنائعهِ وزبيده
- ٥٧عربيةٌ ألفاظها ما هجنتبإعادة المعنى ولا تريده
- ٥٨هزأت ببنت الكأس في تجيلهاوتضاحكت بالسحر في تعقيده
- ٥٩لولا لطافتها ونشوةُ فضلهاما اسودَّ وجهُ الخمر في عنقوده
- ٦٠يحلو بها نغم الحداءِ على السُّرىفتكاد تروى عن دجاهُ وبيده
- ٦١كرماً وما شبَّ الحياءَ شعاعهُمنّي وماءُ الوجه في ناجوده
- ٦٢فبقيتما عمرَ البقاءِ فإنهُيبقى ويفنى الدهرَ طول خلوده
- ٦٣متلاحق الأوزان لا أنفكُّ منمقصورهِ إلاَّ إلى ممدوده
- ٦٤فالشعرُ قيدُ الصالحاتِ ولا ترىبحانها حلياً كمثلِ قيوده
- ٦٥فتحتْ لها مروانهِ وحبيبهِفتلا مواهبَ معنهِ ويزيده
- ٦٦فلقد صفا بكما الزمان فلم نبتمن شوبهِ نخشى ولا تنكيده