قصائد

لقد أخذت من دار ماوية الحقب

أبو تمامعباسيالطويلرومانسيةالباء

  1. ١لَقَد أَخَذَت مِن دارِ ماوِيَّةَ الحُقبُأَنُحلُ المَغاني لِلبِلى هِيَ أَم نَهبُ
  2. ٢وَعَهدي بِها إِذ ناقِضُ العَهدِ بَدرُهامُراحُ الهَوى فيها وَمَسرَحُهُ الخِصبُ
  3. ٣مُؤَزَّرَةً مِن صَنعَةِ الوَبلِ وَالنَدىبِوَشيٍ وَلا وَشيٌ وَعَصبٍ وَلا عَصبُ
  4. ٤تَحَيَّرَ في آرامِها الحُسنُ فَاِغتَدَتقَرارَةَ مَن يُصبي وَنُجعَةَ مَن يَصبو
  5. ٥سَواكِنُ في بِرٍّ كَما سَكَنَ الدُمىنَوافِرُ مِن سوءٍ كَما نَفَرَ السَربُ
  6. ٦كَواعِبُ أَترابٌ لِغَيداءَ أَصبَحَتوَلَيسَ لَها في الحُسنِ شَكلٌ وَلا تِربُ
  7. ٧لَها مَنظَرٌ قَيدُ النَواظِرِ لَم يَزَليَروحُ وَيَغدو في خُفارَتِهِ الحُبُّ
  8. ٨يَظَلُّ سَراةُ القَومِ مَثنىً وَمَوحَداًنَشاوى بِعَينَيها كَأَنَّهُمُ شَربُ
  9. ٩إِلى خالِدٍ راحَت بِنا أَرحَبِيَّةٌمَرافِقُها مِن عَن كَراكِرِها نُكبُ
  10. ١٠جَرى النَجَدُ الأَحوى عَلَيها فَأَصبَحَتمِنَ السَيرِ وُرقاً وَهيَ في نَجدِها صُهبُ
  11. ١١إِلى مَلِكٍ لَولا سِجالُ نَوالِهِلَما كانَ لِلمَعروفِ نِقيٌ وَلا شُخبُ
  12. ١٢مِنَ البيضِ مَحجوبٌ عَنِ السوءِ وَالخَناوَلا تَحجُبُ الأَنواءَ مِن كَفِّهِ الحُجبُ
  13. ١٣مَصونُ المَعالي لا يَزيدُ أَذالَهُوَلا مَزيَدٌ وَلا شَريكٌ وَلا الصُلبُ
  14. ١٤وَلا مُرَّتا ذُهلٍ وَلا الحِصنُ غالَهُوَلا كَفَّ شَأوَيهِ عَلِيٌّ وَلا صَعبُ
  15. ١٥وَأَشباهُ بَكرِ المَجدِ بَكرُ بنُ وائِلٍوَقاسِطُ عَدنانٍ وَأَنجَبَهُ هِنبُ
  16. ١٦مَضَوا وَهُمُ أَوتادُ نَجدٍ وَأَرضِهايُرَونَ عِظاماً كُلَّما عَظُمَ الخَطبُ
  17. ١٧لَهُم نَسَبٌ كَالفَجرِ ما فيهِ مَسلَكٌخَفِيٌّ وَلا وادٍ عَنودٌ وَلا شِعبُ
  18. ١٨هُوَ الإِضحَيانُ الطَلقُ رَفَّت فُروعُهُوَطابَ الثَرى مِن تَحتِهِ وَزَكا التُربُ
  19. ١٩يَذُمُّ سَنيدُ القَومِ ضيقَ مَحَلِّهِعَلى العِلمِ مِنهُ أَنَّهُ الواسِعُ الرَحبُ
  20. ٢٠رَأى شَرَفاً مِمَّن يُريدُ اِختِلاسَهُبَعيدَ المَدى فيهِ عَلى أَهلِهِ قُربُ
  21. ٢١فَيا وَشَلَ الدُنيا بِشَيبانَ لا تَغِضوَيا كَوكَبَ الدُنيا بِشَيبانَ لا تَخبُ
  22. ٢٢فَما دَبَّ إِلّا في بُيوتِهِمُ النَدىوَلَم تَربُ إِلّا في جُحورِهِمُ الحَربُ
  23. ٢٣أُولاكَ بَنو الأَحسابِ لَولا فَعالُهُمدَرَجنَ فَلَم يوجَد لِمَكرُمَةٍ عَقبُ
  24. ٢٤لَهُم يَومُ ذي قارٍ مَضى وَهوَ مُفرَدٌوَحيدٌ مِنَ الأَشباهِ لَيسَ لَهُ صَحبُ
  25. ٢٥بِهِ عَلِمَت صُهبُ الأَعاجِمِ أَنَّهُبِهِ أَعرَبَت عَن ذاتِ أَنفُسِها العُربُ
  26. ٢٦هُوَ المَشهَدُ الفَصلُ الَّذي ما نَجا بِهِلِكِسرى بنِ كِسرى لا سَنامٌ وَلا صُلبُ
  27. ٢٧أَقولُ لِأَهلِ الثَغرِ قَد رُئِبَ الثَأىوَأُسبِغَتِ النَعماءُ وَاِلتَأَمَ الشَعبُ
  28. ٢٨فَسيحوا بِأَطرافِ الفَضاءِ وَأَرتِعواقَنا خالِدٍ مِن غَيرِ دَربٍ لَكُم دَربُ
  29. ٢٩فَتىً عِندَهُ خَيرُ الثَوابِ وَشَرُّهُوَمِنهُ الإِباءُ المِلحُ وَالكَرَمُ العَذبُ
  30. ٣٠أَشَمُّ شَريكِيٌّ يَسيرُ أَمامَهُمَسيرَةَ شَهرٍ في كَتائِبِهِ الرُعبُ
  31. ٣١وَلَمّا رَأى توفيلُ راياتِكَ الَّتيإِذا ما اِتلَأَبَّت لا يُقاوِمُها الصُلبُ
  32. ٣٢تَوَلّى وَلَم يَألُ الرَدى في اِتِّباعِهِكَأَنَّ الرَدى في قَصدِهِ هائِمٌ صَبُّ
  33. ٣٣كَأَنَّ بِلادَ الرومِ عُمَّت بِصَيحَةٍفَضَمَّت حَشاها أَو رَغا وَسطَها السَقبُ
  34. ٣٤بِصاغِرَةِ القُصوى وَطِمَّينِ وَاِقتَرىبِلادَ قَرَنطاووسَ وابِلُكَ السَكبُ
  35. ٣٥غَدا خائِفاً يَستَنجِدُ الكُتبَ مُذعِناًعَلَيكَ فَلا رُسلٌ ثَنَتكَ وَلا كُتبُ
  36. ٣٦وَما الأَسَدُ الضِرغامُ يَوماً بِعاكِسٍصَريمَتَهُ إِن أَنَّ أَو بَصبَصَ الكَلبُ
  37. ٣٧وَمَرَّ وَنارُ الكَربِ تَلفَحُ قَلبَهُوَما الرَوحُ إِلّا أَن يُخامِرَهُ الكَربُ
  38. ٣٨مَضى مُدبِراً شَطرَ الدَبورِ وَنَفسُهُعَلى نَفسِهِ مِن سوءِ ظَنٍّ بِها إِلبُ
  39. ٣٩جَفا الشَرقَ حَتّى ظَنَّ مَن كانَ جاهِلاًبِدينِ النَصارى أَنَّ قِبلَتَهُ الغَربُ
  40. ٤٠رَدَدتَ أَديمَ الدينِ أَملَسَ بَعدَماغَدا وَلَياليهِ وَأَيّامُهُ جُربُ
  41. ٤١بِكُلِّ فَتىً ضَربٍ يُعَرِّضُ لِلقَنامُحَيّاً مُحَلّىً حَليُهُ الطَعنُ وَالضَربُ
  42. ٤٢كُماةٌ إِذا تُدعى نَزالِ لَدى الوَغىرَأَيتَهُمُ رَجلى كَأَنَّهُمُ رَكبُ
  43. ٤٣مِنَ المَطَرِيّينَ الأُلى لَيسَ يَنجَليبِغَيرِهِمُ لِلدَهرِ صَرفٌ وَلا لَزبُ
  44. ٤٤وَما اِجتُلِيَت بِكرٌ مِنَ الحَربِ ناهِدٌوَلا ثَيِّبٌ إِلّا وَمِنهُم لَها خِطبُ
  45. ٤٥جُعِلتَ نِظامَ المَكرُماتِ فَلَم تَدُررَحى سُؤدُدٍ إِلّا وَأَنتَ لَها قُطبُ
  46. ٤٦إِذا اِفتَخَرَت يَوماً رَبيعَةُ أَقبَلَتمُجَنَّبَتَي مَجدٍ وَأَنتَ لَها قَلبُ
  47. ٤٧يَجِفُّ الثَرى مِنها وَتُربُكَ لَيِّنٌوَيَنبو بِها ماءُ الغَمامِ وَما تَنبو
  48. ٤٨بِجودِكَ تَبيَضُّ الخُطوبُ إِذا دَجَتوَتَرجِعُ في أَلوانِها الحِجَجُ الشُهبُ
  49. ٤٩هُوَ المَركَبُ المُدني إِلى كُلِّ سُؤدُدٍوَعَلياءَ إِلّا أَنَّهُ المَركَبُ الصَعبُ
  50. ٥٠إِذا سَبَبٌ أَمسى كَهاماً لَدى اِمرِىءٍأَجابَ رَجائي عِندَكَ السَبَبُ العَضبُ
  51. ٥١وَسَيّارَةٍ في الأَرضِ لَيسَ بِنازِحٍعَلى وَخدِها حَزنٌ سَحيقٌ وَلا سَهبُ
  52. ٥٢تَذُرُّ ذُرورَ الشَمسِ في كُلِّ بَلدَةٍوَتَمضي جَموحاً ما يُرَدُّ لَها غَربُ
  53. ٥٣عَذارى قَوافٍ كُنتَ غَيرَ مُدافِعٍأَبا عُذرِها لا ظُلمَ ذاكَ وَلا غَصبُ
  54. ٥٤إِذا أُنشِدَت في القَومِ ظَلَّت كَأَنَّهامُسِرَّةُ كِبرٍ أَو تَداخَلَها عُجبُ
  55. ٥٥مُفَصَّلَةٌ بِاللُؤلُؤِ المُنتَقى لَهامِنَ الشِعرِ إِلّا أَنَّهُ اللُؤلُؤُ الرَطبُ