كم بين أكناف العذيب وحاجر
ابن الساعاتيأيوبيالراء
- ١كم بين أكنافِ العذيب وحاجرِمنّا صريعُ نواظرٍ ومحاجرِ
- ٢أنسنهُ ذنبَ الهوى وشغلنهُبالوجد عن ذمّ الشباب الغادر
- ٣أسهرت يا وسنى الجفون جفونهُورقدتَ عن ليل الكئيب الساهر
- ٤قلبي ملكتَ فهل له من معتقٍودمي سفكتِ فهل له من ثائر
- ٥مالي وللسّمر الدقاق تركننيبقديمِ صبوتها حديثَ السّامر
- ٦ولقد دهيت بلحظ طرفٍ فاترٍمنها فما حرُّ الغرام بفاتر
- ٧من كلِّ مائسةٍ بليتُ بقومهاوقوامها وعدمتُ أجرَ الصابر
- ٨عيناً فضحت مع العفاف جفونهابتغزّلي وكذا جزاء الساحر
- ٩أسفي بذاتِ الخال ليس بمنقضٍهوَ أوّلٌ ما إنْ لهُ من آخر
- ١٠لولا الأسى للثمتُ وردةَ خدّهاسحراً على كأس العتاب الدائر
- ١١ولقد رأيتُ فما رأيتُ كسربهاأقمار تمٍّ في ظلامِ غدائر
- ١٢وغصون بانٍ أينعت أطرافهافبرزنَ في ورق الخضاب الناضر
- ١٣سلطان مقلتها أباح جوانحيعدوانَ عاملها وجورِ الناظر
- ١٤سمعاً كما شاءَ الجمالُ وطاعةًمنّي لأحكام الغرام الجائر
- ١٥يا عاذلي واخو الصبابة ربمايشكو إلى غير الشَّفيق العاذر
- ١٦قد كنت ترحم لو مررت بخاطريفوقفت في رسم السلوّ الداثر
- ١٧جهلاً يلوم على السقام ولم يذقوجدَ المشوق ولا حنينَ الذاكر
- ١٨يبكي على جسمي المقيم ولودرىكان البكاء على الفؤآد السائر
- ١٩دعني وما شاء الزمان فانهُلا يرعوي لمقالِ ناه ناهر
- ٢٠ولقد نصرت على الليالي والعدىباخي العزيز الملك وابن النَّاصر
- ٢١قلّمتُ من ظفر الحوادث عندماعلقتْ يدي حبلَ المليك الظافر
- ٢٢أسدٌ يصول بمخلبٍ من سيفهِويسير في أجمِ القنا المتشاجر
- ٢٣أنظرْ لتعجبَ من سبوغِ دلاصهِطفحَ الغديرِ على الخضمّ الزاخر
- ٢٤فاطربْ إذا لاقى جيوش عداتهبصدور سمرٍ أو قلوب عساكر
- ٢٥والشأن فيه وفي بدادي طرفهجبلٌ يحفّ به جناحا طائر
- ٢٦يثني الكماةَ على الجياد وإنمايثني أسودَ الغاب فوق جآذر
- ٢٧لا تفخرنَّ أمامه بفضيلةٍفهو الحقيقُ بكلِ فضلٍ فاخر
- ٢٨من رمحهِ الحطّي أفصح ناظموحسامهِ الهنديّ ابلغُ ناثر
- ٢٩بحرٌ من الأنعام يملك سمعهشكرُ المديدِ على نداه الوافر
- ٣٠عجزتْ نحاةُ الحربِ يومَ نزالهعن كنه أفعال لهُ ومصادر
- ٣١هو خافض الأعداء ينصب نفسهلبناءِ علياءِ ورفع مفاخر
- ٣٢يعطي ويضحك في خلال عطائهكالبرق يضحكُ في الغمام الماطر
- ٣٣ملكٌ إذا نشرتْ ملاءة نقعهِبوغى فما وجهُ الصباح بسافر
- ٣٤نثرت حياةَ البيضِ بيضُ سيوفهوالخيلُ تسبح في النجيع المائر
- ٣٥وبنى مثقَّفة القنا معوَّجةفسرى الردى منهنَّ فوق قناطر
- ٣٦كم أضرمتْ نار الحمام وغادرتْعمراً خراباً دون ملكٍ عامر
- ٣٧درَّت مواهبهُ فلا عدمَ الورىحلبَ السماح لغائبٍ ولحاضر
- ٣٨وإذ بدأتَ الذنبَ عاد لصفحهِليريك كيف يكون عفوُ القادر
- ٣٩أخلى الجسومَ من النفوسُ حسامهُفاليومَ ساكنها كأمس الدَّابر
- ٤٠فمعاقلٌ للكفر أيُّ معاقرٍوجزائرٌ بالسيف أي جزائر
- ٤١صدعٌ يعزُّ على الاعادي شعبهُشمَّ الممالك كابراً عن كابر
- ٤٢لبسوا من الغدران أي سوابغٍوعلوا من الخلجان أي بواتر
- ٤٣وعلى الضمائر يقدمون شجاعةًما ذلك الإدراك فوق ضمائر
- ٤٤قمرٌ يريك جواده من قرنهشمسَ التريكة فيه لا للحافر
- ٤٥أنكحته غيداً دليلُ جمالهاتفضيل أفواه وثنيُ خناصر
- ٤٦من كلّ آنسة الحديث بديعةٍفي الحسن تهزأُ بالغزال النافر
- ٤٧عربيَّةٍ مع أنها لم تربَ فينجدٍ ولا عذبتْ بنفحة حاجر
- ٤٨بكرٌ ضرائرها الغداة كثيرةٌفاعجبْ لبكرٍ وهي ذاتُ ضرائر
- ٤٩فبيوتُ شعرٍ أو كؤوس سلافةٍوسطور مدحٍ أو عقود جواهر
- ٥٠فقرٌ تناقلها الرُّواة لنشرأرزاق وطيّ خصاصةٍ ومفاقر
- ٥١لم يحلَ صدر الدهر قبل مثلهاكلاًّ ولا جيد الزمان الحاضر
- ٥٢لولا بنو أيّوبَ ما جليتْ علىكفوءِ ولا حظيتْ بمنحةِ ماهر
- ٥٣ولكان كسرُ خبائها أولى بهامن موقفٍ لا يستقال لعاثر
- ٥٤فالنّاس إمّا من يسيء بطبعهِفعلاً وإما محسناً في النادر
- ٥٥فبقيتمُ لمؤمل يبغي الغنىأو مجرمٍ يرجو سماح الغافر
- ٥٦فلأنتمُ كهفُ الورى في هذهالدنيا وفي يوم الجزاء الآخر