سرت تستجير الدمع خوف نوى غد
أبو تمامعباسيالطويلحزنالدال
- ١سَرَت تَستَجيرُ الدَمعَ خَوفَ نَوى غَدِوَعادَ قَتاداً عِندَها كُلُّ مَرقَدِ
- ٢وَأَنقَذَها مِن غَمرَةِ المَوتِ أَنَّهُصُدودُ فِراقٍ لا صُدودُ تَعَمُّدِ
- ٣فَأَجرى لَها الإِشفاقُ دَمعاً مُوَرَّداًمِنَ الدَمِ يَجري فَوقَ خَدٍّ مُوَرَّدِ
- ٤هِيَ البَدرُ يُغنيها تَوَدُّدُ وَجهِهاإِلى كُلِّ مَن لاقَت وَإِن لَم تَوَدَّدِ
- ٥وَلَكِنَّني لَم أَحوِ وَفراً مُجَمَّعاًفَفُزتُ بِهِ إِلّا بِشَملٍ مُبَدَّدِ
- ٦وَلَم تُعطِني الأَيّامُ نَوماً مُسَكَّناًأَلَذُّ بِهِ إِلّا بِنَومٍ مُشَرَّدِ
- ٧وَطولُ مُقامِ المَرءِ في الحَيِّ مُخلِقٌلِديباجَتَيهِ فَاِغتَرِب تَتَجَدَّدِ
- ٨فَإِنّي رَأَيتُ الشَمسَ زيدَت مَحَبَّةًإِلى الناسِ أَن لَيسَت عَلَيهِم بِسَرمَدِ
- ٩حَلَفتُ بِرَبِّ البيضِ تَدمى مُتونُهاوَرَبِّ القَنا المُنآدِ وَالمُتَقَصَّدِ
- ١٠لَقَد كَفَّ سَيفُ الصامِتِّيِ مُحَمَّدٍتَباريحَ ثَأرِ الصامِتِيِّ مُحَمَّدِ
- ١١رَمى اللَهُ مِنهُ بابَكاً وَوُلاتَهُبِقاصِمَةِ الأَصلابِ في كُلِّ مَشهَدِ
- ١٢بِأَسمَحَ مِن غُرِّ الغَمامِ سَماحَةًوَأَشجَعَ مِن صَرفِ الزَمانِ وَأَنجَدِ
- ١٣إِذا ما دَعَوناهُ بِأَجلَحَ أَيمَنٍدَعاهُ وَلَم يَظلِم بِأَصلَعَ أَنكَدِ
- ١٤فَتىً يَومَ بَذِّ الخُرَّمِيَّةِ لَم يَكُنبِهَيّابَةٍ نِكسٍ وَلا بِمُعَرِّدِ
- ١٥قِفا سَندَبايا وَالرِماحُ مُشيحَةٌتُهَدّى إِلى الروحِ الخَفِيِّ فَتَهتَدي
- ١٦عَدا اللَيلُ فيها عَن مُعاوِيَةَ الرَدىوَما شَكَّ رَيبُ الدَهرِ في أَنَّهُ رَدي
- ١٧لَعَمري لَقَد حَرَّرتَ يَومَ لَقيتَهُلَوَ اِنَّ القَضاءَ وَحدَهُ لَم يُبَرِّدِ
- ١٨فَإِن يَكُنِ المِقدارُ فيهِ مُفَنِّدافَما هُوَ في أَشياعِهِ بِمُفَنِّدِ
- ١٩وَفي أَرشَقِ الهَيجاءِ وَالخَيلُ تَرتَميبِأَبطالِها في جاحِمٍ مُتَوَقِّدِ
- ٢٠عَطَطتَ عَلى رَغمِ العِدا عَزمَ بابِكٍبِصَبرِكَ عَطَّ الأَتحَمِيِّ المُعَضَّدِ
- ٢١فَإِلّا يَكُن وَلّى بِشِلوٍ مُقَدَّدٍهُناكَ فَقَد وَلّى بِعَزمٍ مُقَدَّدِ
- ٢٢وَقَد كانَتِ الأَرماحُ أَبصَرنَ قَلبَهُفَأَرمَدَها سِترُ القَضاءِ المُمَدَّدِ
- ٢٣وَموقانَ كانَت دارَ هِجرَتِهِ فَقَدتَوَرَّدتَها بِالخَيلِ أَيَّ تَوَرُّدِ
- ٢٤حَطَطتَ بِها يَومَ العَروبَةِ عِزَّهُوَكانَ مُقيماً بَينَ نَسرٍ وَفَرقَدِ
- ٢٥رَآكَ سَديدَ الرَأيِ وَالرُمحِ في الوَغىتَأَزَّرُ بِالإِقدامِ فيهِ وَتَرتَدي
- ٢٦وَلَيسَ يُجَلّي الكَربَ رَأيٌ مُسَدَّدٌإِذا هُوَ لَم يُؤنَس بِرُمحٍ مُسَدَّدِ
- ٢٧فَمَرَّ مُطيعاً لِلعَوالي مُعَوَّداًمِنَ الخَوفِ وَالإِحجامِ ما لَم يُعَوَّدِ
- ٢٨وَكانَ هُوَ الجَلدَ القُوى فَسَلَبتَهُبِحُسنِ الجِلادِ المَحضِ حُسنَ التَجَلُّدِ
- ٢٩لَعَمري لَقَد غادَرتَ حِسيَ فُؤادِهِقَريبَ رِشاءٍ لِلقَنا سَهلَ مَورِدِ
- ٣٠وَكانَ بَعيدَ القَعرِ مِن كُلِّ ماتِحٍفَغادَرتَهُ يُسقى وَيُشرَبُ بِاليَدِ
- ٣١وَلِلكَذَجِ العُليا سَمَت بِكَ هِمَّةٌطَموحٌ يَروحُ النَصرُ فيها وَيَغتَدي
- ٣٢وَقَد خَزَمَت بِالذُلِّ أَنفَ اِبنِ خازِمٍوَأَعيَت صَياصيها يَزيدَ بنَ مَزيَدِ
- ٣٣فَقَيَّدتَ بِالإِقدامِ مُطلَقَ بَأسِهِموَأَطلَقتَ فيهِم كُلَّ حَتفٍ مُقَيَّدِ
- ٣٤وَبِالهَضبِ مِن أَبرِشتَويمَ وَدَروَذٍعَلَت بِكَ أَطرافُ القَنا فَاِعلُ وَاِزدَدِ
- ٣٥أَفادَتكَ فيها المُرهَفاتُ مَآثِراًتُعَمَّرُ عُمرَ الدَهرِ إِن لَم تُخَلَّدِ
- ٣٦وَلَيلَةَ أَبلَيتَ البَياتَ بَلاءَهُمِنَ الصَبرِ في وَقتٍ مِنَ الصَبرِ مُجحِدِ
- ٣٧فَيا جَولَةً لا تَجحَديهِ وَقارَهُوَيا سَيفُ لا تَكفُر وَيا ظُلمَةُ اِشهَدي
- ٣٨وَيا لَيلُ لَو أَنّي مَكانَكَ بَعدَهالَما بِتُّ في الدُنيا بِنَومٍ مُسَهَّدِ
- ٣٩وَقائِعُ أَصلُ النَصرِ فيها وَفَرعُهُإِذا عُدِّدَ الإِحسانُ أَو لَم يُعَدَّدِ
- ٤٠فَمَهما تَكُن مِن وَقعَةٍ بَعدُ لا تَكُنسِوى حَسَنٍ مِمّا فَعَلتَ مُرَدَّدِ
- ٤١مَحاسِنُ أَصنافِ المُغَنّينَ جَمَّةٌوَما قَصَباتُ السَبقِ إِلّا لِمَعبَدِ
- ٤٢جَلَوتَ الدُجى عَن أَذرَبيجانَ بَعدَماتَرَدَّت بِلَونٍ كَالغَمامَةِ أَربَدِ
- ٤٣وَكانَت وَلَيسَ الصُبحُ فيها بِأَبيَضٍفَأَمسَت وَلَيسَ اللَيلُ فيها بِأَسوَدِ
- ٤٤رَأى بابَكٌ مِنكَ الَّتي طَلَعَت لَهُبِنَحسٍ وَلِلدينِ الحَنيفِ بِأَسعُدِ
- ٤٥هَزَزتَ لَهُ سَيفاً مِنَ الكَيدِ إِنَّماتُجَذُّ بِهِ الأَعناقُ ما لَم يُجَرَّدِ
- ٤٦يَسُرُّ الَّذي يَسطو بِهِ وَهُوَ مُغمَدٌوَيَفضَحُ مَن يَسطو بِهِ غَيرَ مُغمَدِ
- ٤٧وَإِنّي لَأَرجو أَن تُقَلِّدَ جيدَهُقِلادَةَ مَصقولِ الذُبابِ مُهَنَّدِ
- ٤٨مُنَظَّمَةً بِالمَوتِ يَحظى بِحَليِهامُقَلِّدُها في الناسِ دونَ المُقَلَّدِ
- ٤٩إِلَيكَ هَتكَنا جُنحِ لَيلٍ كَأَنَّهُقَدِ اِكتَحَلَت مِنهُ البِلادُ بِإِثمِدِ
- ٥٠تَقَلقَلُ بي أُدمُ المَهارى وَشومُهاعَلى كُلِّ نَشزٍ مُتلَئِبٍّ وَفَدفَدِ
- ٥١تُقَلِّبُ في الآفاقِ صِلاً كَأَنَّمايُقَلِّبُ في فَكَّيهِ شِقَّةَ مِبرَدِ
- ٥٢تَلافى جَداكَ المُجتَدينَ فَأَصبَحواوَلَم يَبقَ مَذخورٌ عَلى كُلِّ مَوعِدِ
- ٥٣إِذا ما رَحىً دارَت أَدَرتَ سَماحَةًرَحى كُلِّ إِنجازٍ عَلى كُلِّ مَوعِدِ
- ٥٤أَتَيتُكَ لَم أَفزَع إِلى غَيرِ مَفزَعٍوَلَم أَنشُدِ الحاجاتِ في غَيرِ مَنشَدِ
- ٥٥وَمَن يَرجُ مَعروفَ البَعيدِ فَإِنَّمايَدي عَوَّلَت في النائِباتِ عَلى يَدي