أبى الله إلا أن يكون لك الفضل
التطيلي الأعمىأندلسيالطويلمدحاللام
- ١أبَى اللهُ إلاّ أَنْ يكون لكَ الفَضْلُوَأَنْ يَتَباهى باسْمِكَ القولُ وَالفِعْلُ
- ٢وألا يُفيضَ الناسُ في كلِّ سُؤْددٍيَعُدُّونَهُ إلا وأنتَ له أهل
- ٣وأن تقفَ العَلْيَا عليك ظنونَهاإذا رابها جِدٌّ من الأمرِ أوْ هزل
- ٤وأن تُوْسِعَ الأيامَ جوداً ونجدةًوما ليس يخلو منه عَقْدٌ ولا حَلُّ
- ٥وَأيَّدَ سيفاً قلَّما هزَّ عِطْفَهُإلى الحربِ إلا والحمامُ له ظِلُّ
- ٦تغارُ عليه الشمسُ منْ كلِّ ناظرٍفَتُعْشِيهِ عَنْهُ وهو في مَتْنِهِ صَقْل
- ٧يَكادُ يَسيلُ الغمدُ من ماءِ جفنهِوفي مَضْرِبَيْهِ النارُ والطَبُ الجزل
- ٨تَرَى حَيْثُما أبْصَرْتَهُ الغمدَ كلَّهوإن لم يُسَلّطه قتالٌ ولا قتل
- ٩وَيُفْهَمُ عنه الحلمُ في كلِّ هَزَّةٍوإنْ كان مما هَزَّ أعطافَهُ الجهل
- ١٠وربَّ جنونٍ لا يُدَاوَى صريعُهُتعلَّمَ منه كيف يُكْتَسَبُ العقل
- ١١تُرَاعُ الأسودُ الغْلبُ من شَفَراتِهِوقد أثَّرَتْ فيها كما أثَّرَ النمل
- ١٢أغاليطُ قولٍ لفَّ ألبابَنا بهافراغٌ لنا أو للقوافي به شغل
- ١٣من البيضِ إلا ما استباحَ غِرارُهُمن الدمِ حلٌّ للسيوفِ ولا حِلّ
- ١٤به ما بِأَجسامِ المحبينَ منْ ضَنَىًوإنْ لم يُتَيّمْهُ دلالٌ ولا دَلُّ
- ١٥له بمكانِ العِقْدِ والحجلِ في الوغىمآربُ ليس العِقْدُ منها ولا الحِجل
- ١٦وقد يستعينُ الشيء بالشيء لَوْطَةًولا نَسَبٌ يُدْنِيه منهُ ولا شَكْل
- ١٧له خَلَوَاتٌ بالنفوسِ وإن جَنَتْعليها الليالي والتقى دونه الحَفْل
- ١٨كأنَّ الذي أَخْطَتْهُ منهُ بجانبٍولكنْ على أنْ لا يلذَّ ولا يحلو
- ١٩له هبَّةٌ لا من أنَاةٍ ولا وَنىًإلى حيثُ لم يَسْبِقْهُ عُذْرٌ ولا عَذْل
- ٢٠واسمرَ عَرَّاضِ الكعوبِ كأنهإذا اهنزَّ صِلٌّ أو يُسَاوِرُهُ صل
- ٢١وذو غلمة عبد حليفُ رجاحةٍيسيرُ إليها كلَّما نَبَتَ البَقْلُ
- ٢٢أَصَمُّ وتدعوهُ الأمانيُّ غضَّةًفيألُو وتدعوهُ المنايا فلا يألو
- ٢٣جَرَى الموتُ في عِطْفَيْهِ بَدْءاً وَعَوْدةًكما كان يَجْري فيهما الماء من قبل
- ٢٤ومالَ وقد أضحتْ منابتُهُ الكُلَىكما كانَ ميَّالاً وَمَنْبِتُهُ الرمْل
- ٢٥ولذَّ جناهُ واللواءُ يؤودُهُكعهدِكَ إذ يُزْهَى به الوَرَقُ الجَثْل
- ٢٦وقد كان مُرّاً وهو في الخصبِ مائسٌفكيف تراهُ حينَ أَزْرَى به المحل
- ٢٧وكنَّا عَهِدْنَا النَّقْلَ يُذْويه آنفاًفإياكَ منه حيثُ لم يُذْوِهِ النقل
- ٢٨ولم أرَ شيئاً مثلهَ طالَ طُوْلَهُإلى الموتِ إلا ما ينازِعُهُ النّبْل
- ٢٩ولما نَمَاها فَرْعُهُ ونجارُهُحَكَتْهُ وإنْ لم تَحْكِهِ فلها الفضل
- ٣٠وللموتِ أسبابٌ يحاذِرُهَا الفتىوَأحْتَلُهَا ما ليسَ يَدْرَأُه الختل
- ٣١تُهَابُ المنايا في عصاً أو حديدةٍوَتُوهِنُ ما دارت به الأعينُ النجل
- ٣٢وروضةِ حَزْنٍ بَيْنَ طِيْبِ نَسيمهاوبين ثَنِياتِ الحَشَا مَخْلَصٌ سهل
- ٣٣تسيرُ بما بينَ الأحبَّةِ من هوىًرسائلُ منه لا تُضَيَّعُ أو رسْل
- ٣٤شذاً تتهاداهُ الأَصَائِلُ والضُّحَىتَصِحُّ المُنَى في صَفْحَتَيْهِ وَيَعْتَلَ
- ٣٥مع الريحِ ما هبتْ له فإذا وَنَتْتحيرَ في أكمامها هُوَ والطل
- ٣٦كأنّ المدامَ الصّرْفَ باتتْ تَعُلُّهافللطيبِ منها جانبٌ قلَّما يَخْلو
- ٣٧وللهِ درُّ الكأسِ شادُوا بذكرهاتَعِلَّةَ قلبٍ لا يُعين ولا يَسْلو
- ٣٨هِيَ الشيءُ أُطْرِيهِ ولا علمَ لي بهِسوى أنَّني لا أمتري أنها بَسْل
- ٣٩وقالوا َكَتْ ريحَ الحبيب فهاتهاوإن لم يُسَوِّغْهَا غِنَاءٌ ولا نُقْلُ
- ٤٠وكنتُ أظنُّ الراحَ من قَبْلِ ما ادّعَتْستأنفُ من أنْ تلتقي هيَ والنّحْلُ
- ٤١أتلكَ سَقَتْ أزهارهَا أمْ غمامةٌإذا نَفَحَتُ أيْقَنْتُ أنْ سَوْفَ تَنْهَل
- ٤٢من المُثْقِلاَتِ الهُضْب حتى يؤودَهاوإن حملتها حاجةٌ ما لها ثقل
- ٤٣إذا لَقِحَتْ حَرْبٌ بها أو بمثلهافليسَ على طيبِ الحياةِ لها نسل
- ٤٤سَرَتْ ضَخْمَةَ الأكنافِ تامكةَ الذُّرَىدلوحَ السُّرى تُتْلَى على ذاكَ أو تَتْلو
- ٤٥كأنّ التماعَ البرقِ في جَنَبَاتِهامصابيحُ تُذْكَى أوْ صوارمُ تُسْتَل
- ٤٦وقهقهَ فيها الرعدُ من كلِّ جانبٍكما هَدَرَتْ في الهجمَة الفُتُقُ البُزْلُ
- ٤٧أرنّتْ على ذي الأثْلِ غَيْرَ حليمةٍفهل عندها علمٌ بما لقيَ الأَثْل
- ٤٨ومالتْ على أكناف لبنانَ مَيْلَةًفسحّ عليها ديمةٌ كلُّها وبل
- ٤٩كذلك حتى كلُّ مندوحةٍ بهاغديرٌ وحتى كلُّ مشرفةٍ وحل
- ٥٠وحتى التقى في سُبْلها الصقرُ مخفقاًوليثُ الشّرى غرثان والسّرْب والإجل
- ٥١وحتى بَدَتْ شمسُ الضحى وكأنهامحياكَ لا أغلو وإن كنتُ لا أغلو
- ٥٢وسالتْ على روضِ الحزونِ أبَاتهامَعَ الماءِ كالعشقِ استبدّ به الوصل
- ٥٣كشعريَ إذ يَلْقَى اهتزازكَ للندىولولاهما لم يجتمعْ للعُلا شمل
- ٥٤أضِىءْ يا سراجَ الدينِ وابنَ سِراجِهِإذا اشتبهتْ تلكَ المسالكُ والسُّبْل
- ٥٥وقلْ كيفَ كانَ الدهرُ إذ كنتَ شاكيَاًولو بَهَرَتْ فيه النباهةُ والنبل
- ٥٦وليس يزينُ الغمدَ حُسْنُ حُليّهغداةَ الوغى حتى يُزَيّنَهُ النصل
- ٥٧شكوتَ فظلَّتْ كلُّ أرضٍ بأهلهاتميدُ ولو أنَّ الجبالَ لها أهل
- ٥٨وأمسكتِ الأفلاكُ عن دورانهاكأنَّ لياليكَ الطوالَ لها شَكْل
- ٥٩وَأَوْحَشَتِ الآدابُ حتى كأنَّهاوقد ظَعَنَتْ سلمى التَّعَانيقُ والثّقْل
- ٦٠وَأُلْبِسَتْ الدنيا وَأَجْمِعُ أهْلِهَاضَنىً ذاقَهُ بَعْضٌ وعالجه كُلُ
- ٦١فلا جوّ إلا وهو أسودُ مُظلمٌولا أرضَ إلا وهي مُوحشة فَلُّ
- ٦٢وأُبْطِلَ سحرُ الأعينِ النُّجلِ بعدمامَضَتْ برهةٌ والسحرُ ما دونه بطل
- ٦٣وودّ غَريمي لو نَبَيّنَ أمْرَهُفأَنْصَفَنِي إذ كانَ يُعْجبه المَطْل
- ٦٤مُصيبي على موتِ الشباب بلحظةٍوأيامَ كانت قَبْلَه تَنْصُلُ الإلُّ
- ٦٥أأُحْسَدُ والدنيا تَضنّ بِدرِّهاعليّ وكانتْ كلُّ أخلاقها نُغْل
- ٦٦وأنضو على حكمِ الزمانِ وصرفهشبابي ولا يُلْقي شبيبته الحِسْل
- ٦٧قَضَاءٌ من الأيامِ فَصْلٌ نَقَمْتُهُعليها فلا كفّني أنّهُ فصل
- ٦٨وأدبرَ شيطاني بحقّي وباطليكأنْ لم يقرّبه ذِمامٌ ولا إلّ
- ٦٩فلم أُتْبِعِ اللذاتِ إلا تأسفاًلِنَهْلَتِهَا أنْ لا يكون لها عَلُّ
- ٧٠ولم أتعاطَ الشعر إلا تغنّياًبذكركَ يُشْفَى أو يُدَاوى بهِ الخبل
- ٧١فهل عندهُ أنْ قد أظَلّتْ بِشَارةبِبُرْئِكَ تجلو مِنْ أمانيّ ما تجلو
- ٧٢وأن قد دنا وَجْهُ الرِّضَى بعدما التوتْبه جُرُعاتٌ من هموميَ أو سَجْلُ
- ٧٣وأنّي قد استأنفتُ عُمْرِيْ فها أناوليدٌ وإن ظنّ الصّبا أنني كهل
- ٧٤وأنّيَ لو شئتُ ارتجعتُ غوايتيبكل ابنِ سُبْلٍ لا يُعَرّجُهُ طِفْلُ
- ٧٥بأنضاءَ هَزلى نَازَعَتْها نُفُوسُهُمْنوىً تَتَعاطَاهَا المطيّةُ والرّحْل
- ٧٦إلى ابنِ أبي مروانَ حتى أجارهمْفتىً لا يهيمُ الجانبين ولا غفل
- ٧٧عَفَاءً على الأرضِ التي لا تحلُّهاولو نَبَتَتْ فيها السماحةُ والبذل