قصائد

نفى النوم عن عيني خيال مسلم

أبو فراس الحمدانيعباسيالطويلالميم

  1. ١نَفى النَومُ عَن عَيني خَيالَ مُسَلِّمٍتَأَوَّبَ مِن أَسماءَ وَالرَكبُ نُوَّمُ
  2. ٢ظَلِلتُ وَأَصحابي عَباديدَ في الدُجىأَلَذُّ بِجَوّالِ الوِشاحِ وَأَنعَمُ
  3. ٣وَسائِلَةٍ عَنّي فَقُلتُ تَعَجُّباًكَأَنَّكِ لاتَدرينَ كَيفَ المُتَيَّمُ
  4. ٤أَعِرني أَقيكَ السوءَ نَظرَةَ وامِقٍلَعَلَّكَ تَرثي أَو لَعَلَّكَ تَرحَمُ
  5. ٥فَما أَنا إِلّا عَبدُكَ القِنُّ في الهَوىوَما أَنتَ إِلّا المالِكُ المُتَحَكِّمُ
  6. ٦وَأَرضى بِما تَرضى عَلى السَخطِ وَالرِضاوَأُغضي عَلى عِلمٍ بِأَنَّكَ تَظلِمُ
  7. ٧يَئِستُ مِنَ الإِنصافِ بَيني وَبَينَهُوَمَن لِيَ بِالإِنصافِ وَالخَصمُ يَحكُمُ
  8. ٨وَخَطبٍ مِنَ الأَيّامِ أَنسانِيَ الهَوىوَأَحلى بِفَيِّ المَوتَ وَالمَوتُ عَلقَمُ
  9. ٩وَوَاللَهِ ما شَبَّبتُ إِلّا عُلالَةًوَمِن نارِ غَيرِ الحُبِّ قَلبِيَ يُضرَمُ
  10. ١٠أَلا مُبلِغٌ عَنّي الحُسَينَ أَلوكَةًتَضَمَّنَها دُرُّ الكَلامِ المُنَظَّمِ
  11. ١١لَذيذُ الكَرى حَتّى أَراكَ مُحَرَّمُوَنارُ الأَسى بَينَ الحَشا تَتَضَرَّمُ
  12. ١٢وَأَترُكُ أَن أَبكي عَلَيكَ تَطَيُّراًوَقَلبِيَ يَبكي وَالجَوانِحُ تَلطِمُ
  13. ١٣وَإِنَّ جُفوني إِن وَنَت لِلَئيمَةٍوَإِنَّ فُؤادي إِن سَلَوتُ لَأَلأَمُ
  14. ١٤وَأُظهِرُ لِلأَعداءِ فيكَ جَلادَةًوَأَكتُمُ ما أَلقاهُ وَاللَهُ يَعلَمُ
  15. ١٥سَأَبكيكَ ما أَبقى لِيَ الدَهرُ مُقلَةًفَإِن عَزَّني دَمعٌ فَما عَزَّني دَمُ
  16. ١٦وَحُكمي بُكاءُ الدَهرِ فيما يَنوبُنيوَحُكمُ لَبيدٍ فيهِ حَولٌ مُجَرَّمُ
  17. ١٧وَما نَحنُ إِلّا وائِلٌ وَمُهَلهَلٌصَفاءً وَإِلّا مالِكٌ وَمُتَمِّمُ
  18. ١٨وَإِنّي وَإِيّاهُ لَعَينٌ وَأُختُهاوَإِنّي وَإِيّاهُ لَكَفٌّ وَمِعصَمُ
  19. ١٩تُصاحِبُنا الأَيّامُ في ثَوبِ ناصِحٍوَيَختِلُنا مِنها عَلى الأَمنِ أَرقَمُ
  20. ٢٠وَما أَغرَبَت فيكَ اللَيالي وَإِنَّهالَتَصدَعُنا مِن كُلِّ شِعبٍ وَتَثلِمُ
  21. ٢١طَوارِقُ خَطبٍ ما تُغَبُّ وُفودُهاوَأَحداثُ أَيّامٍ تُغِذِّ وَتُتئِمُ
  22. ٢٢فَما عَرَّفَتني غَيرَ ما أَنا عارِفٌوَلا عَلَّمَتني غَيرَ ما كُنتُ أَعلَمُ
  23. ٢٣مَتى لَم تُصِب مِنّا اللَيالي اِبنَ هَمَّةٍيُجَشِّمُها صَرفُ الرَدى فَتَجَشَّمُ
  24. ٢٤تُهينُ عَلَينا الحَربُ نَفساً عَزيزَةًإِذا عاضَنا مِنها الثَناءُ المُنَمنَمُ
  25. ٢٥وَإِنّي لَغِرٌّ إِن رَضيتُ بِصاحِبٍيَبَشُّ وَفيهِ جانِبٌ مُتَجَهِّمُ
  26. ٢٦وَنَحنُ أُناسٌ لاتَزالُ سَراتُنالَها مَشرَبٌ بَينَ المَنايا وَمَطعَمُ
  27. ٢٧نَظَرنا إِلى هَذا الزَمانِ وَأَهلِهِفَهانَ عَلَينا ما يَشِتُّ وَيَنظِمُ
  28. ٢٨وَنَدعو كَريماً مَن يَجودُ بِمالِهِوَمَن يَبذِلُ النَفسَ الكَريمَةَ أَكرَمُ
  29. ٢٩وَما لِيَ لا أَمضي حَميداً وَمَطلَبيبَعيدٌ وَما فِعلي بِحالٍ مُذَمَّمُ
  30. ٣٠إِذا لَم يَكُن يُنجي الفِرارُ مِنَ الرَدىعَلى حالَةٍ فَالصَبرُ أَرجى وَأَحزَمُ
  31. ٣١لَكَ اللَهُ إِنّا بَينَ غادٍ وَرائِحٍنُعِدُّ المَغازي في البِلادِ وَنَغنَمُ
  32. ٣٢وَأَرماحُنا في كُلِّ لَبَّةِ فارِسٍتُثَقِّبُ تَثقيبَ الجُمانِ وَتَنظِمُ
  33. ٣٣سَنَضرِبُهُم مادامَ لِلسَيفِ قائِمٌوَنَطعَنُهُم مادامَ لِلرُمحِ لَهذَمُ
  34. ٣٤وَنَقفوهُمُ خَلفَ الخَليجِ بِضُمَّرٍتَخوضُ بِحاراً بَعضُ خُلجانِها دَمُ
  35. ٣٥بِكُلِّ غُلامٍ مِن نِزارٍ وَغَيرِهاعَلَيهِ مِنَ الماذِيِّ دِرعٌ مُخَتَّمُ
  36. ٣٦وَنَجنِبُ ما أَلقى الوَجيهُ وَلاحِقٌإِلى كُلِّ ما أَبقى الجَديلُ وَشَدقَمُ
  37. ٣٧وَنَعتَقِلُ الصُمَّ العَوالِيَ إِنَّهاطَريقٌ إِلى نَيلِ المَعالي وَسُلَّمُ
  38. ٣٨رَأَيتُهُمُ يَرجونَ ثَأراً بِسالِفٍوَفي كُلِّ يَومٍ يَأخُذُ السَيفُ مِنهُمُ
  39. ٣٩فَقُل لِاِبنِ فُقّاسٍ دَعِ الحَربَ جانِباًفَإِنَّكَ رومِيُّ وَخَصمُكَ مُسلِمُ
  40. ٤٠فَوَجهُكَ مَضروبٌ وَأُمَّكَ ثاكِلٌوَسِبطُكَ مَأسورٌ وَعِرسُكَ أَيِّمُ
  41. ٤١وَلَم تَنبُ عَنكَ البيضُ في كُلِّ مَشهَدٍوَلَكِنَّ قَتلَ الشَيخِ فينا مُحَرَّمُ
  42. ٤٢إِذا ضُرِبَت فَوقَ الخَليجِ قِبابُناوَأَمسى عَلَيكَ الذِلُّ وَهوَ مُخَيِّمُ
  43. ٤٣وَأَدّى إِلَينا المَلكُ جِزيَةَ رَأسِهِوَفُكَّ عَنِ الأَسرى الوِثاقُ وَسُلِّموا
  44. ٤٤فَإِن تَرغَبوا في الصُلحِ فَالصُلحُ صالِحٌوَإِن تَجنَحوا لِلسِلمِ فَالسُلمُ أَسلَمُ
  45. ٤٥أَعاداتُ سَيفِ الدَولَةِ القَرمِ إِنَّهالِإِحدى الَّذي كَشَّفتَ بَل هِيَ أَعظَمُ
  46. ٤٦وَإِنَّ لِسَيفِ الدَولَةِ القَرمِ عادَةًتَرومُ عُلوقُ المُعجِزاتِ فَتَرأَمُ
  47. ٤٧وَقيلَ لَها سَيفُ الهُدى قُلتُ إِنَّهُلَيَفعَلُ خَيرُ الفاعِلينَ وَيُكرَمُ
  48. ٤٨أَما اِنتاشَ مِن مَسِّ الحَديدِ وَثُقلِهِأَبا وائِلٍ وَالبيضُ في البيضِ تَحكُمُ
  49. ٤٩تَجُرُّ عَلَيهِ الحَربُ مِن كُلِّ جانِبٍفَلا ضَجِرٌ جافٍ وَلا مُتَبَرِّمُ
  50. ٥٠أَخو عَزَماتٍ في الحُروبِ إِذا أَتىأَتى حادِثٌ مِن جانِبِ اللَهِ مُبرَمُ
  51. ٥١نَخِفُّ إِذا ضاقَت عَلَينا أُمورُنابِأَبيَضِ وَجهِ الرَأيِ وَالخَطبِ مُظلِمُ
  52. ٥٢وَنَرمي بِأَمرٍ لانُطيقُ اِحتِمالَهُإِلى قَرمِنا وَالقَرمُ بِالأَمرِ أَقوَمُ
  53. ٥٣إِلى رَجُلٍ يَلقاكَ في شَخصِ واحِدٍوَلَكِنَّهُ في الحَربِ جَيشٌ عَرَمرَمُ
  54. ٥٤ثَقيلٌ عَلى الأَعداءِ أَعقابُ وَطئِهِصَليبٌ عَلى أَفواهِها حينَ تُعجَمُ
  55. ٥٥وَنُمسِكُ عَن بَعضِ الأُمورِ مَهابَةًفَيَعلَمُ مايُخفي الضَميرُ وَيَفهَمُ
  56. ٥٦وَنَجني جِناياتٍ عَلَيهِ يُقيلُهاوَنُخطِئُ أَحياناً إِلَيهِ فَيَحلَمُ
  57. ٥٧يَسومونَنا فيكَ الفِداءَ وَإِنَّنالَنَرجوكَ قَسراً وَالمَعاطِسُ تُرغَمُ
  58. ٥٨أَتَرضى بِأَن نُعطى السَواءَ قَسيمَناإِذا المَجدُ بَينَ الأَغلَبينَ يُقَسَّمُ
  59. ٥٩وَما الأَسرُ غُرمٌ وَالبَلاءُ مُحَمَّدٌوَلا النَصرُ غُنمٌ وَالهَلاكُ مُذَمَّمُ
  60. ٦٠لَعَمري لَقَد أَعذَرتُ إِن قَلَّ مُسعِدٌوَأَقدَمتَ لَو أَنَّ الكَتائِبَ تُقدِمُ
  61. ٦١دَعَوتَ خَلوفاً حينَ تَختَلِفُ القَناوَنادَيتَ صُمّاً عَنكَ حينَ تُصَمَّمُ
  62. ٦٢وَما عابَكَ اِبنَ السابِقينَ إِلى العُلاتَأَخَّرُ أَقوامٍ وَأَنتَ مُقَدَّمُ
  63. ٦٣وَمالَكَ لاتَلقى بِمُهجَتِكَ الرَدىوَأَنتَ مِنَ القَومِ الَّذينَ هُمُ هُمُ
  64. ٦٤لَعاً يا أَخي لامَسَّكَ السوءُ إِنَّهُهُوَ الدَهرُ في حالَيهِ بُؤسٌ وَأَنعُمُ
  65. ٦٥وَما ساءَني أَنّي مَكانَكَ عانِياًوَأُسلِمُ نَفسي لِلإِسارِ وَتَسلَمُ
  66. ٦٦طَلَبتُكَ حَتّى لَم أَجِد لِيَ مَطلَباًوَأَقدَمتُ حَتّى قَلَّ مَن يَتَقَدَّمُ
  67. ٦٧وَما قَعَدَت بي عَن لِحاقِكَ عِلَّةٌوَلَكِن قَضاءٌ فاتَني فيكَ مُبرَمُ
  68. ٦٨فَإِن جَلَّ هَذا الأَمرُ فَاللَهُ فَوقَهُوَإِن عَظُمَ المَطلوبُ فَاللَهُ أَعظَمُ
  69. ٦٩وَإِنّي لَأَخفي فيكَ مالَيسَ خافِياًوَأَكتُمُ وَجداً مِثلُهُ لايُكَتَّمُ
  70. ٧٠وَلَو أَنَّني وَفَّيتُ رُزءَكَ حَقَّهُلَما خَطَّ لي كَفٌّ وَلا فاهَ لي فَمُ