قصائد

سقى دمشق وأياما مضت فيها

ابن الدهانأيوبيالبسيط

  1. ١سَقى دِمَشقَ وَأَياماً مَضَت فيهامَواطِرُ السحب ساريها وَغاديها
  2. ٢مِن كُلِّ أَدهم صهّالٍ له شيَةٌصَفراء يسترها طوراً وَيُبديها
  3. ٣وَلا يَزال جَنينُ النَبت تُرضعهحَوامِلُ المزن في أَحشا أَراضيها
  4. ٤فَما قضى حبّه قَلبي لنيربهاوَلا قَضى نحبه وَذي لواديها
  5. ٥وَلا تسليتُ عَن سلسال ربوتهاوَلا نَسيتُ بِبَيتي جار جاريها
  6. ٦كَأَنَّ أَنهارَها ماضي ظُبىً حُشيَتخَناجِراً مِن لجينٍ في حَواشيها
  7. ٧فَلا سَقى اللَهُ أَشواقي بِرؤيَتهاان راقَ عَيني شيء بَعدَ فَقديها
  8. ٨واهاً لَها حينَ حلّى الغَيث عاطلهامكلّلاً واِكتَسى الأَوراق عاريها
  9. ٩وَحاكَ في الأَرض صَوبُ المزّن مخملهيُنيرُها بغواديه وَيُسديها
  10. ١٠ديباجة لَم تدع حسناً مفوَّفهاإِلّا أَتاه وَلا أَبقى موشّيها
  11. ١١تَرنو اليك بعين النَور ضاحِكةإِذ باتَ عين من الوسميّ تَبكيها
  12. ١٢وَالدوح رَيّا لَها رَيّاً قَد اِكتملتشَبابها حينَما شابَت نَواصيها
  13. ١٣نَشوى يُغنّى لَها وَرقُ الحمام عَلى أَوراقها وَيَدُ الأَنواء تسقيها
  14. ١٤صَفا لَها الشرب فاخضرَّت أَسافلهاحَتّى ضَفا الظل وابيضَّت أَعاليها
  15. ١٥وَصفّق النهر وَالاَغصان قَد رَقَصَتفَنقَّطته بدرٍّ مِن تراقيها
  16. ١٦كَأَنَّما رَقصها أَوهى قَلائدهاوَخانَها النَظمُ فاِنثالَت لآليها
  17. ١٧وَأَعين الماء قَد أَجرَت سَواقيهاوَالأَعين النجل قَد جارَت سَواقيها
  18. ١٨وَقابل الغصنَ غُصنٌ مثله وَشَدتأَقمارُها فأَجابتها قَماريها
  19. ١٩فللحاظ وَللأسماع ما اَقترحتمِن وجه شاذنِها أَو صَوت شاديها
  20. ٢٠إِذا العَزيمة عَن فَرطِ الغَرامِ ثَنَتقَلباً تَثنّى لَها غصنٌ فيثنيها
  21. ٢١ريمٌ إِذا جَلَبَت حَيناً لواحظهلِلنفس حَيّا بخديه فيُحييها
  22. ٢٢جنايةٌ طرفه المحوّر جاء بِهاوَراس عارضه المخضرّ آسيها
  23. ٢٣يقبلُّ الكأس خجلى كُلَّما شَربتفي ماءِ فيهِ فَقاسته بِما فيها
  24. ٢٤أَشتاق عيشي بِها قِدماً وَتُذكرنيأَياميَ السود بيضاً مِن لَياليها
  25. ٢٥وَنَحنُ في جنّة لا ذاق ساكنهابأساً وَلا عرفت بُؤساً مَغانيها
  26. ٢٦سَماء دوح تردّ الشمس صاغرةًعَنّا وَتبدي نُجوماً في نَواحيها
  27. ٢٧تَرى البدور بها في كُلِّ ناحيةمَمدودة لِلنُجوم الزُهر أَيديها
  28. ٢٨إِذا الغُصونُ هززناها لنيل جنىصارَت كَواكِبُها حًصبا أَراضيها
  29. ٢٩مِن كُلِّ صَفراء مثل الماء يانعةتَخالها جمر نارٍ في تَلظّيها
  30. ٣٠لَذيذة الطَعمِ تَحلو عِندَ آكلِهابَهيَّة اللَون تحلى عند رائيها
  31. ٣١يا لَيتَ شِعري عَلى بعد أَذاكرتيعصابة لَستُ طولَ الدهر ناسيها
  32. ٣٢عِندي أَحاديث وَجد بَعد بعدهمأَظلَّ أَجحدها وَالعَينُ تَرويها
  33. ٣٣كَم لي بها صاحب عِندي له نَعمٌكَثيرَةٌ وَأَيادٍ ما أُؤَديها
  34. ٣٤فارَقتُه غير مختار فَصاحَبَنيصَبابة منه تُخفيني وَأُخفيها
  35. ٣٥رَضيتُ بالكتبِ بعد القرب فاِنقطعتحَتّى رَضيتُ سَلاماً في حواشيها
  36. ٣٦إِن يعلُني غَيرُ ذي فَضل فَلا عَجَبٌيَسمو عَلى سابِقاتِ الخَيلِ هابيها
  37. ٣٧وَالماء تَعلوهُ أَقذاءٌ وَها زَحلٌأَخفى الكَواكِب نوراً وَهوَ عاليها
  38. ٣٨لَو كانَ جَدّ بِجَدٍّ ما تَقدّمنيعِصابَةٌ قَصَّرَت عَنّي مَساعيها
  39. ٣٩ما في خُموليَ مِن عارٍ عَلى أَدَبيبَل ذاك عارٌ عَلى الدنيا وَأَهليها