قصائد

يا للمفضل تكسوني مدائحه

أبو العلاء المعريعباسيالبسيطالقاف

  1. ١يا للْمُفَضَّلِ تَكْسُوني مدائِحُهوقد خلَعْتُ لِباسَ المَنْظَرِ الأنِقِ
  2. ٢وما ازْدُهِيتُ وأثوابُ الصِّبا جُدُدٌفكيفَ أُزهَى بثوْبٍ من صِباً خَلَقِ
  3. ٣للهِ دَرُّكَ مِن مُهْرٍ جَرى وجَرَتْعُتْقُ المَذاكي فخابتْ صَفْقةُ العُتُقِ
  4. ٤إنّا بعَثْناكَ تَبْغي القَولَ من كَثَبٍفجِئْتَ بالنّجْمِ مَصْفوداً من الأفُقِ
  5. ٥وقد تفرّسْتُ فيكَ الفَهْمَ مُلْتَهِباًمن كل وجهٍ كنارِ الفُرْسِ في السَّذَقِ
  6. ٦أيْقنْتُ أنّ حِبالَ الشمسِ تُدرِكُنيلمّا بَصُرْتُ بخَيْطِ المَشرِقِ اليَقَقِ
  7. ٧هذا قَريضٌ عن الأملاكِ محْتَجِبٌفلا تُذِلْهُ بإكْثارٍ على السّوقِ
  8. ٨كأنّه الرّوْضُ يُبْدي مَنْظراً عَجَباًوإنْ غَدا وهْوَ مَبذُولٌ على الطُّرُقِ
  9. ٩وكم رِياضٍ بحَزْنٍ لا يَرودُ بهاليْثُ الشَرى وهيَ مَرْعَى الشادنِ الخَرِقِ
  10. ١٠فاطْلبْ مَفاتيحَ بابِ الرّزقِ من مَلِكٍأعْطاكَ مِفْتاحَ بابِ السؤدَدِ الغَلِقِ
  11. ١١لَفْظٌ كأنّ مَعاني السكْرِ يَسْكُنُهفمَن تحفَّظَ بَيْتاً منْه لم يُفِقِ
  12. ١٢صَبّحْتَني منه كاساتٍ غَنِيتُ بهاحتى المَنيّة عن قَيْلٍ ومُغْتَبَقِ
  13. ١٣جَزْلٌ يُشَجِّعُ مَن وافَى له أُذُناًفهْو الدّواء لِداءِ الجبْنِ والقَلَقِ
  14. ١٤إذا تَرَنّمَ شادٍ لليَرَاعِ بهلاقى المَنايا بلا خوْفٍ ولا فَرَقِ
  15. ١٥وإن تَمَثّلَ صادٍ للصّخورِ بهِجادَتْ عليه بعَذْبٍ غيرِ ذي رَنَقِ
  16. ١٦فرَتِّبِ النّظْمَ تَرْتِيبَ الحُلِيّ علىشَخْصِ الجَلِيّ بلا طَيشٍ ولا خَرَقِ
  17. ١٧الحِجْلُ للرِّجْلِ والتاجُ المُنيفُ لِمافوقَ الحِجاجِ وعِقْدُ الدُّرّ للعُنُقِ
  18. ١٨وانْهَض إلى أرضِ قوْمٍ صَوْبُ جَوّهمِذَوْبُ اللُّجَينِ مكانَ الوابلِ الغَدِقِ
  19. ١٩يَغْدو إلى الشوْل راعيهِمْ ومِحْلَبُهقعْبٌ من التّبرِ أو عُسٌّ من الوَرِقِ
  20. ٢٠وَدَعْ أُناساً إذا أجْدَوْا على رجُلٍرَنَوْا إليه بعَينِ المُغْضَبِ الحَنِقِ
  21. ٢١كأنما القُرّ منهمْ فهْو مُسْتلِبٌما الصَّيْفُ كاسيهِ أشجاراً من الوَرَقِ
  22. ٢٢لا تَرْضَ حتى تَرى يُسراك واطِئةًعلى رِكابٍ من الإذهابِ كالشّفَقِ
  23. ٢٣أمامَكَ الخيْلُ مسْحوباً أجِلّتُهامن فاخرِ الوَشْي أو من ناعمِ السَّرَقِ
  24. ٢٤كأنما الآلُ يَجْري في مَراكِبِهاوَسطَ النهارِ وإن أُسْرِجنَ في الغَسَقِ
  25. ٢٥كأنها في نُضارٍ ذائبٍ سبَحتْواسْتُنقِذَتْ بعد أن أشْفَتْ على الغَرَقِ
  26. ٢٦ثَقِيلةُ النهْضِ ممّا حُلّيتْ ذَهَباًفليس تَمْلِكُ غيرَ المَشْيِ والعَنَقِ
  27. ٢٧تَسْمو بما قُلّدَتْهُ من أعِنّتِهامُنِيفَةً كصَوادي يَثرِبَ السُّحُقِ
  28. ٢٨وخُلّةُ الضّرْبِ لا تُبْقي له خِلَلاًوحُلّةُ الحَرْبِ ذاتُ السَّرْدِ والحَلَقِ
  29. ٢٩لا تَنْسَ لي نَفَحاتي وانْسَ لي زَلَليولا يَضُرُّكَ خَلْقي واتّبِعْ خُلُقي
  30. ٣٠فرُبّما ضَرّ خِلٌّ نافِعٌ أبداًكالرّيقِ يحْدُثُ منه عارِضُ الشَّرَقِ
  31. ٣١وعَطْفَةٍ من صَديقٍ لا يَدومُ بهاكعَطْفَةِ اللّيلِ بينَ الصّبْحِ والفَلَقِ
  32. ٣٢فإنْ تَوافَقَ في معْنىً بَنو زَمَنٍفإنّ جُلّ المَعاني غيرُ مُتّفِقِ
  33. ٣٣قد يَبْعُدُ الشيءُ من شيءٍ يُشابِههُإنّ السماءَ نَظِيرُ الماءِ في الزَّرَقِ