هذا النسيم أتاك من نجد
الأمير الصنعانيعثمانيالكاملرومانسيةالدال
- ١هذا النسيم أتاك من نجدمتفصلاً من صورة الصد
- ٢وطوى المهامه لا يخاف بهابرقاً يلوح كصفحة الهندي
- ٣والشوق أقوى ما عليه طوىذو الاشتياق مسافة الْبُعْدِ
- ٤حيَّا فأحيتني تحيتهوتلا عليَّ صحائف الود
- ٥ولثمت أقدام النسيم ومنإجلاله لم ألْثُمِ الأيدي
- ٦وحللت من لباته عقداًفتساقطت بلالىء العقد
- ٧وسألته هل ثَمَّ من خبرتهديه عن سعدى وعن سعدي
- ٨فتبسمت شفتاه قائلةأنت الغبيّ جهلت ما عندي
- ٩عندي عتاب لو يُصَبُّ علىصَلْدٍ أذاب صلابة الصَّلْدِ
- ١٠فالبس لديه السابغات عسىتنجيك أن سهامه تردي
- ١١وخذ السلاح ولا أراه وأنمن كل آلته غدا يجدي
- ١٢سهم العتاب يكون موقعهفي القلب لا في اللحم والجلد
- ١٣فأدار كأساً قد تجاذبهالين الخطاب وقسوة الجد
- ١٤مزجتْ حلاوته مرارتهكالْمُرِّ مازج مالي الشهد
- ١٥وطوى عتاباً في بلاغتهكالوشيِ فوق معاطف الْبُرْدِ
- ١٦أهدى إليَّ عتابه فحكىلُطفَ الرياض ونشرها النَّدِّ
- ١٧ما زادني ذاك العتاب سوىوجد يضاعفه على وجد
- ١٨كالعشق يستحليه صاحبهوبه دواعي السقم والسُّهْدِ
- ١٩والخمر يشربها مقارنةلصداعها والإِثم والحد
- ٢٠أظننتم دهري بجفوتهلطباع مثلي مثله يعدي
- ٢١إن الوفا بالطبع يصحبنيللصحب من مَهْدِي إلى لَحْدي
- ٢٢مثلي أخوّته وصحبتهُسيان في قرب وفي بُعد
- ٢٣وقديم ودّي لا يغيّرهدهري بحادثة الذي يبدي
- ٢٤غيري تغيره حوادثهويميل ميلة كل ذي جد
- ٢٥ويبيع من عثر الزمان بهأن النسيئة ليس كالنقد
- ٢٦أنسِيتَ أياماً سلفْنَ لنافي الحسن مثل سوالف الخدِّ
- ٢٧وعلى تذكُّر ما مضى فلنابحث على الأيام لو يُجْدِي
- ٢٨ما بالها لم ترع حرمة منأضحى لجيد المجد كالعقد
- ٢٩هو في جبين الدهر غرّتهيا دهر تطمسه على عمد
- ٣٠وحبسته عن كل مقتبسعلماً وآداباً فمن يجدِي
- ٣١إن كان عن لوم تحجُّبُهعنا وعن بخل وعن حقد
- ٣٢فكذا طباعك غير منكرةفي عكس ما نرجوه والطرد
- ٣٣إن جار دهر في تحكُّمهفالصبر فيه أنفع الجند
- ٣٤فالبس ثياب الصبر مُعلمةبالوشي من شكر ومن حمد
- ٣٥وارج الذي تهواه عن كتبفالدهر لا يبقي على عهد
- ٣٦كم جير قد أتهموا زعناًعادوا إلى المألوف من نجد
- ٣٧وتعانقوا هم والسرور علىرغم الزمان تعانق الرند
- ٣٨ضحوا بكبش النحس واتخذوامنه الشوى لضيافة السعد
- ٣٩شربوا كؤوس القرب حاليةيستدفعون مرارة البعد
- ٤٠غنى على أغصان عيدهموُرْقُ الحلى وصفوة الأيدي
- ٤١وبلابل الأفراح قد أخذتأعوادها بحدائق الورد
- ٤٢جست بها الأوتار قائلةيا دهر هذا منتهى قصدي
- ٤٣وخذ الجواب وعُدهُ كرماًواستره عن بحث وعن نقد
- ٤٤إنا لفي زمن شواغلهعدة فقد جلت عن العد
- ٤٥منعت صوارفه دواعِيَهُوتعاوضا فتمانعا عندي
- ٤٦كل تغير عن خلائقهحتى السحاب وصادق الرعد
- ٤٧حسبي على زمني وجفوتهلطف الإِله الواحد الفرد