حي على الأنس إن طيف الهموم سرى
ابن زاكورعثمانيالبسيطالراء
- ١حَيَّ على الأُنْسِ إِنْ طَيْفُ الْهُمومِ سَرىوَسَلِّ نَفْسَكَ وَانْهَجْ نَهْجَ مَنْ صَبَرَا
- ٢وَلاَ تُصِخْ لِدَوَاعِي الْبَثِّ إِنْ صََدَحَتْإِنَّ دَواعِيهِ تَسْتَجْلِبُ الضَّرَرَا
- ٣وَاذْكُرْ مَعاهِدَ قد رَاقَتْ نَضَارَتُهافَإِنَّ في ذِكْرِها أُنْساً وَمُعْتَبَرَا
- ٤للهِ مِنْها أُصَيْلانٌ جَنَيْتُ بِهَافِي رَوْضَةِ الَّلهْوِ مِنْ نَخْلِ الْمُنَى ثَمَرَا
- ٥إِذْ لاَالأَحِبَّةُ يَعْدُو عَنْ وِصَالِهِمُبُعْدٌ يُؤجِّجُ فِي أَحْشائِنا سَقَرَا
- ٦حَيْثُ ائْتَلَفْنَا وَلاَ وَاشٍ يَنِِمُّ بِمَانِلْنَا عَدا الأَعْطَرَيْنِ الْوَرْدَ وَالزَّهََرَا
- ٧وَلاَ رَقِيبَ عَلى الأَفْراحِ يَحْسُدُنَادَانٍ خَلاَ الْنَّيِّرَيْنِ الشَّمْسَ وَالْقََمَرَا
- ٨وَزَهْوُنَا بِتَلاقِينَا وَأُلْفَتِنَاأَغْرَى بِنا الأَعْجَمَيْنِ الطَّيْرَ وَالْوَتَرَا
- ٩فَصاحَ ذَاكَ عَلى أَفْنَانِ دَوْحَتِهِحَيَّ عَلى الأُنْسِ إِنْ طَيْفُ الْهُمومِ سَرَى
- ١٠وَبَثَّ ذَا بِبَنَانِ اللَّذْ يُحَرِّكُهُخُذْ مَا صَفَا لَكَ وَانْبُذْ كُلَّ مَنْ كَدَرَا
- ١١وَالْبَحْرُ مِثْلُ مُذَابِ التِّبْرِ حَاكَ بِهِكَفُّ النَّسِيمِ دُرُوعاً حُسْنُهَا سَحَرَا
- ١٢وَالْوُرْقُ تَسْقُطُ في أَمْواجِهِ دُرَراًكَمَا سَقَطَتْ عَلى بَحْرِ الْعُلاَ عُمَرَا
- ١٣حَبْرِ الْجَزَائِرِ وَالدُّنْيا بِرُمَّتِهامَنْ عالَجَ الْعِلْْمَ حَتَّى ذَاعَ وَانْتَشَرَا
- ١٤بَدْرِ الْجَلاَلِ وَمِصْباحِ الْكَمالِ وَمِقْباسِ الْجَمالِ الذِي كُلَّ الْوَرَى بَهَرَا
- ١٥شَيْخٌ أَحَاطَ بِأَنْواعِ الْمَدِيحِ فَمَاأَبْقَى لِمَنْ بَعْدَهُ شَيْئاً وَمَا وَذَرَا
- ١٦إِِنْ تَنْمِ أَهْلَ الْعُلاَ إِلَى مَحَاسِنِهِتَجِدْ جَمِيعَهُمْ مِنْ بَحْرِهِ نَهَرَا
- ١٧ذُو هِمَّةٍ شُغِفَتْ بِالْمَجْدِ عَالِيَةٍحُمَّ بِهَا أَحَدُ النَّسْرَيْنِ فَانْكَدَرَا
- ١٨إِلَى شَمَائِلَ أَزْرَتْ بِالنَّسِيمِ ضُحىًوَخُلُقٍ كَالْخَلُوقِ قَدْ هَفَا سَحَرَا
- ١٩مَنْ يُبْلِغُ الأَهْلَ أَنِّي بَعْدَ بَيْنِهِمُجَالَسْتُ بَدْرَ هُدىً بِالشَّمْسِ مُعْتَجِرَا
- ٢٠وَقَدْ ظَفِرْتُ بِمَا كُنْتُ آمُلُهُلَمَّا قَضَتْ مُنْيَتِي مِنْ نُورِهِ وَطَرَا
- ٢١حَتَّى لَقَدْ خِلْتُ آمَالِي قَوائِلَ لِيقَدْكَ ابْنَ زَاكُورَ هَذَا الْبَحْرُ فَاقْتَصِرَا
- ٢٢مَنْ ذَا يُطاوِلُنِي وَالْمَجْدُ صَافَحَنِيوَالْبَدْرُ أَقْبَسَنِي وَالْعِلْمُ لِي سَفَرَا
- ٢٣قَدْ كُنْتُ قِدْماً أَرَى خَطْبَ النَّوَى ضَرَرَافَالْيَوْمَ حِينَ اكْتَسَبْتُ الْمَجْدَ لَا ضَرَرَا
- ٢٤مَا أَحْسَنَ الْبَيْنَ إِنْ كَانَتْ إِسَاءَتُهُتَفْضِي إِلَى مِثْلِ مِصْبَاحِ الدُّجَى عُمَرَا
- ٢٥بَقِيَّةِ السَّلَفِ الْمَاضِي وَنُخْبَتِهِلَكِنْ مَحَاسِنُهُ أَزْرَتْ بِمَنْ غَبَرَا
- ٢٦قَاضِي الْقُضَاةِ الذِي لاَ شَيْءَ يَعْدِلُهُفِي عَدْلِهِ اللَّذْ فَشَا فِي النَّاسِ وَاشْتَهَرَا
- ٢٧بَحْرِ الْعُلُومِ التِي قَدْ غَاصَ مَنْهَلُهَامُنْذُ زَمَانٍ وَسَيْلُ الْجَهْلِ فِيهِ جَرَى
- ٢٨شَمْسِ الأُصُولِ التِي تًعْشِي أَشِعَّتُهَاعَيْنَ الْجَهُولِ فَلَمْ يَسْطِعْ لَهَا نَظَرَا
- ٢٩كَمْ مِنْ فَوَائِدَ أَوْلاَنِي غَدَوْتُ بِهَاأُطَاوِلُ الْعَالِمَ الْحَبْرَ الذِي مَهَرَا
- ٣٠هَذا وَجَمْعُ الْجَوَامِعِالذِي بَهَرَتْغُرُّ مَعَانِيهِ مَنْ غَابَ وََمَنْ حَضَرَا
- ٣١أبْدَى لَنَا مَا تَحْوِيهِ مِنْ نُكَتٍنَفِيسَةٍ تُخْجِلُ الْيَاقُوتَ وَالْدًّرَرَا
- ٣٢وَاهاً لَهَا مِنْ لَآلٍ قَدْ ظَفِرْتُ بِهَافَالْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْداً طَيِّباً عَطِرَا
- ٣٣سَحَّتْ عَلى قَبْرِ تَاجِ الدِّينِعَادِيَةٌتُخَفِّفُ الأْثْقَلَيْنِ التُّرْبَ وَالْحَجَرَا
- ٣٤وَلاَ تَخَطَّتْ مُحَلِّيهِ بِتَحْلَِيَةٍبَاهَى بِهَا الثَّقَلَيْنِ الْجِنَّ وَالْبَشَرَا
- ٣٥نِعْمَ الْمُحَلِّي مَوْلانَا الْمُحَلِّيُّقَدْنَظَمَ مِنْ دُرِّهِ مَا كَانَ مُنْتَثِرَا
- ٣٦يَا رَحْمَةَ اللهِ عُوجِي بِضَرِيحِهِمَاوَلاَ تَزَالِي تَنُثِِّي لَهُمَا خَبَرَا
- ٣٧إِنَّ الإِمَامَ أَبَا حَفْصِ الرِّضَى عُمَرَاأَضْحَى يُطَرِّزُ مَا حَاكَ وَمَا ابْتَكَرَا
- ٣٨بَدْرَ الْجَزَائِرِ صَانَ اللهُ بَهْجَتَهُعَنْ أَنْ يُرَى بِخُسُوفِ الْبَدْرِ مُسْتَتِرَا
- ٣٩وَبَحْرَهَا الْعَذْبَ لاَ زَالَتْ جَدَاوِلُهُتُرَوِّضُ الْعَالَمَيْنِ الْبَدْوَ وَالْحَضَرَا