علمنا وقد مات الكمال التساويا
ابن قلاقسأندلسيالطويلالنون
- ١علِمنا وقد ماتَ الكمالُ التّساويافيا حسناتِ الدّهرِ عُدّتْ مُساوياً
- ٢وقُمنا نرجّي في المُصابِ مُواسياًفأعوزَنا لمّا عدِمنا مُوازِيا
- ٣فكانتْ حُلى الأيامِ منهُ لآلئاًفوا أسفي كيفَ استحالتْ لَياليا
- ٤وكنا لبِسْناها قلوباً ضواحكاًفكيف نزَعْناها عيوناً بواكيا
- ٥ومما شجا أنّ المعاليَ جُدِّلتولم تنتصِرْ فيها الكماةُ العَواليا
- ٦سألتُ فقالوا مصرعٌ لو علمتُهفأيقنتُ لكنّي خدعتُ فؤاديا
- ٧فحين احتوَتْ كفُّ المنونِ على المُنىتقلّصَ عن يأسٍ جَناحُ رَجائيا
- ٨ومن يسألِ الرُكبان عن كلِّ غائبٍفلا بدّ أن يلقى بَشيراً وناعيا
- ٩ولما سرى بي نحوَه الوجدُ قاعِداًولم أستطِعْ عَقْراً عقرتُ القوافيا
- ١٠وقمتُ بها بين السِّماطين مُعوِلاًلعلّ المراثي أن تسُدّ المرازِيا
- ١١وسيّرتُ منها بالوادي نوادباًشوائدَ للذكرِ الجميلِ شَوادِيا
- ١٢وعضْبِ جدالٍ فلّلَ الدهرُ حدَّهُوما كان إلا قاضب الجدِّ قاضيا
- ١٣وباعثُ روحِ الحمدِ في مِعطفِ العُلىإذا ما ارتقى يوماً فحاز التّراقيا
- ١٤وماسحُ أعطافِ الإمام إذا التوَتْأفاعيهِ حتى لا يُلائمُ راقيا
- ١٥وبحرٌ من المعروفِ لم يبقِ ظامياًفلم تُبقِه أيدي الحوادثِ طاميا
- ١٦ونورٌ من الإحسانِ ما كان ذاوياًولا كان مَنتابُ الحَيا منه ضاويا
- ١٧ونورٌ هدىً أسرى به خابطُ الهَوىفلمّا خبَتْ أضواؤهُ عاش عاشِيا
- ١٨لِمَعْناهُ قامَ الجوّ بالرّعدِ نائحاًوبالبرقِ مَلْطوماً وبالغيثِ باكيا
- ١٩وأسبلتِ الظلماءُ سُودَ غدائرٍعليهِ أشابَ الصّبحَ منها النّواصيا
- ٢٠تخرّمَهُ الدهرُ المُخاتِلُ صائداًفخلّف حتى الرِّيَّ في الماءِ صاديا
- ٢١وطار إليه الموتُ يُزجي حوَافيايطيرُ بها نحو النفوسِ حَوافيا
- ٢٢ولو رامَه شاكي السِلاحِ مُحسَّداًلراح كما لا يشتهي عنه شاكيا
- ٢٣تظلّمَ ديوانُ المظالمِ بعدَهوأظلمَ حتى عاد أسحمَ داجيا
- ٢٤ولم يقعِ التوقيعُ فصْلَ قضيّةٍوإن كان فيها الحكمُ للعين باديا
- ٢٥له قلَما حكمِ البديعِ وحكمةٍيكفّان عُدواناً به وأعاديا
- ٢٦يَبيتُ وقد نامتْ عيونٌ كثيرةٌلأمرٍ سِواهُ راعياً ومراعيا
- ٢٧جديرٌ بأن يلقى الملمّات وادعاًويرجعها عنه تذمّ التّلاقيا
- ٢٨تخيّر منه الدهر أغلبَ أغلبٍوصارمُه العضب الجراز اليمانيا
- ٢٩يُجيبُ الدواعي والعوادي وإنّمايُجيبُ الدواعي من يكفّ العواديا
- ٣٠وهيهاتَ جرّ الدهر من قبل جُرهماًوشدّ على عادٍ وشدّادَ عاديا
- ٣١وكدَّر نُدْماني جَذيمةُ بعدَماأقاما زماناً يشربانِ التّصافيا
- ٣٢وعطّلَ حُلواناً وكانت نحورُهامن النخلتَيْنِ التوأمينِ حواليا
- ٣٣وردّد زيداً حين أمسى ابنَ أمِّهصريعاً سريعاً ليس يُمكِنُ آسيا
- ٣٤فدعْ هرَمَيْ مصرٍ فيا رُبّ قائلٍلقد هرِما حتى أُعيداً بواليا
- ٣٥وأمّا افتراقُ الفرقدينِ فإنّهُيكونُ افتراقاً لا يحولُ تلاقيا
- ٣٦كذا شيمةُ الأيامِ ما بين أهلِهاتُديرُ التّنائي تارةً والتّدانيا
- ٣٧جليس أميرِ المؤمنينَ أقَمْتهالفَقْدِكَ فاسمعْ صالحاتٍ بواقيا
- ٣٨وقد كنتُ أجلوها عليكَ تهانياًفها أنا أجلوها عليك تعازيا
- ٣٩ولولا سليلاكَ اللذانِ توارثاعُلاكَ ملأتُ الخافقَيْنِ مَراثيا
- ٤٠هُما ألبساني عنك ثوبَ تصبُّرٍوأعلاقُ وجْدي باقياتٍ كما هيا
- ٤١وما زلتُ ألْقى الأسعد الجدّ مُسعِداًوأرجعُ دون المرتضى الذكرِ راضيا
- ٤٢سقى الرائحُ الغادي ضريحَك صوبَهوإن كان يسقي الرائحاتِ الغَواديا
- ٤٣ولا برِحَتْ فيه القلوبُ عقيرةًتُسيلُ بأسرابِ الدِّماءِ المآقيا