حجبت ولم أحسب سنا البدر يحجب
ابن نباته المصريمملوكيالطويلالباء
- ١حجبت ولم أحسب سنا البدرِ يحجبولا خلتهُ في باطنِ الأرضِ يغرب
- ٢وأوْرَثتْ عيني جود كفِّكَ فانْبرتتسحُّ بأنواءِ الغمام وتَسكُب
- ٣يذَكرْني بدرُ السماءِ سِميّهفها أنا أرعى كلّ بدرٍ وأرقب
- ٤ومذ آثرَت فيكَ الكواكب حكمهاصددت فما يرعى بجفنيَّ كوكب
- ٥يقولون إن الشهب في كبدِ السمالها أسدٌ يردِي الأنامَ وعقرب
- ٦دعِ الأسدَ الأفقيّ يفترِسُ الورىوَدَعْ عقرب الأفلاكِ للخلق يسلب
- ٧عليكَ خشيتُ الخطب قبل أوانِهِوحاذرتُ صرفَ الدهرِ وهو مغيَّب
- ٨وما حسبتُ كفّي نوالك كثرةولكنْ المحذورِ الرَّدى كنتُ أحسب
- ٩لمن يستجدّ الفكر بعدَك مدحةًيفضِّضُ في ألفاظها ويذَهب
- ١٠لمن نترجَّى بعد بابك إنَّهلِبذْلِ الندى بابٌ صحيحٌ مجرب
- ١١لمن تلتجي العافونَ بعد عوارِفٍعوارفَ ما تسعَى إليه وتطلب
- ١٢على شرفِ الأخلاقِ بعدكَ والوفاسلامٌ كوجه الروض والروضُ معجب
- ١٣مضت صدقاتُ السرِّ بعدك وانْقضتْفيا أسفاً للسرِّ بالصدرِ يذهب
- ١٤مضى رونقُ الآداب بعد وضوحهوغيَّب ذاك المنظر المتأدب
- ١٥ألا في سبيل الله ساكن مَلْحَدٍوأوصافه في الأرضِ تُملي وتكتب
- ١٦فتىً كرُمت أنسابهُ وخلالهُفآلاؤه إرثٌ لديهِ ومكسب
- ١٧سرى غير مسبوق ثناهُ وكيف لاوعنبره في نفحة الذِّكر أشهب
- ١٨فمن مبلغٍ شيبان يوم ترحلتعُلاه بأن الأفق بالشهب أشيب
- ١٩وأنَّ بني الآمال أعوز رعيهموضاعوا فلا أمٌّ هناكَ ولا أب
- ٢٠فقدناهُ فقدانَ الربيعِ فدهرناجمادى وزالَ المستماح المرجب
- ٢١أخا أدبٍ بين المكارمِ والتقىعلى شرف الدَّارَيْن يسعى ويدأب
- ٢٢فلوْ لمْ تجُدْنا غُرّ نعماه جادَنابفضل دُعاهُ وابلُ الغيثِ يسكب
- ٢٣مضى حيث تنأى عنه كلُّ ذميمةٍوأعماله بالصالحاتِ تقرّب
- ٢٤وأيامهُ بدريَّةٌ لا يُضيرُهابوادِرُ ما تأتي وما تتجنب
- ٢٥تجاهدُ فيها النفس والعيش ممكنٌوزبرج هذا العيش شيءٌ محبَّب
- ٢٦لحى الله دنيا لا تكون مطيَّةًإلى دَرَكِ الأخرى تزَمُّ وتركب
- ٢٧عجبتُ لمن يرجو الرِّضا وهو مهملٌوتسويفنا مع ذلك العلم أعجب
- ٢٨وما هذه الأيامُ إلاَّ مراحلٌوأجْدِرْ بها تقضي قريباً وتقضب
- ٢٩إن كانت الأنفاسُ للعمرِ كالخُطَافإنَّ المدى أدنَى منالاً وأقرب
- ٣٠أساكن جناتِ النعيمِ مهنأًوتارِكنا في حسرةٍ نتلهَّب
- ٣١سقى عهدكَ الصوبُ الملِثُّ فطالماسقانَا ملثّ من نوالك صيِّب
- ٣٢ولا أغمدت أيدِي النوائِب غربهافما في حياةٍ بعدَ موتكَ مرغب