ميلوا بنا نحو الحجون ونكبوا
ابن معتوقعثمانيالكاملالباء
- ١مِيلوا بنا نحوَ الحجونِ ونكّبواحيثُ الهوى منه فثمّ المَطلَبُ
- ٢أُمّوا بنا أُمَّ القُرى فلعلّناندنو إلى لَيلى الغَداةَ ونقرُبُ
- ٣وَصِفوا لسُكّانِ الصّفا كدَري عسىأن يُنصِفوا يوماً فيَصفو المشرَبُ
- ٤وذَروا القُلوبَ الواجباتِ برَبْعِهتقضي الحُقوقَ الواجبات وتندُبُ
- ٥وقِفوا على الجمَراتِ نسألُ مَنْ بهاعمّن لها بصُدورِنا قد ألهَبوا
- ٦واِرْعوا الجوارِحَ أن تصيّدَها المَهافمنَ العُيونِ لها شِراكٌ تُنصَبُ
- ٧وتجسّسوا قلبي فإنْ لم تظفَروافيهِ بها وأنا الضّمينُ فحَصِّبوا
- ٨واِنحوا يَمينَ منىً فثمَّ منَ المُنىسرٌّ بأحشاءِ المَنونِ محجَّبُ
- ٩واِهْوُوا سُجوداً في ثَراهُ وصدّقوا الررُؤيا بنحرِكُمُ القلوبَ وقرّبوا
- ١٠يا ساكني جمعٍ وحقِّ جميعكُملَهوايَ بين شِعابِكم متشعِّبُ
- ١١أظَنَنْتُم أنّي أمَلُّ عذابَكُموعذابكُم يحلو لديّ ويعذُبُ
- ١٢وجّهْتُمُ تِلقاءَ مَدْيَنِ حبّكمقلبي فأصبحَ خائِفاً يترقّبُ
- ١٣وأخذتُموهُ في قِصاص خُدودِكموهو البَريُّ وطَرفُ عَيني المُذنِبُ
- ١٤إنّي لأعجَبُ من كِلام ظِبائِكُموطلوعُ أنجُمِكم ضُحىً هو أعجَبُ
- ١٥أستغربُ الأسنان تُنبتُ لؤلؤاًوتصوّرُ الألفاظَ دُرّاً أغرَبُ
- ١٦والقلبُ تحرُسُهُ مَعاصمُ ريمِكُمويزيدُ في نُطقِ الوشاحِ الرَبرَبُ
- ١٧يبدو بحبّكُمُ الغزالُ مبرقعاًويميلُ غصنُ البان وهو معصَّبُ
- ١٨أقمارُكم فوقَ الأهلّةِ طُلَّعٌوشُموسُكُمْ تحت الأكِلّة تَغرُبُ
- ١٩صُنتُم ثُغورَ الحُسنِ عن جُندِ الهَوىفحميتُموها في جُفونٍ تضربُ
- ٢٠للَّه مغنىً في الحِمى بخدورِهيكفُلْنَ بيضاتِ النّعامِ الأعقُبُ
- ٢١مغنىً تُشاهَدُ في مواقف حيّه الآسادُ تمرَحُ والجآذِرُ تلعبُ
- ٢٢نُزُلاً يُضيءُ كأنّ ملعَبَ سربِهفلَكٌ بأقمارِ الظّلامِ مُكَوكَبُ
- ٢٣أفدي بُدورَ سَراةِ حيٍّ فوقَهضربوا القِبابَ على الشموسِ وطنّبوا
- ٢٤ونُجومَ حُسنٍ تحتمي بأهلّةٍأجرَتْ ضِياها في الشّبيبةِ أقضُبُ
- ٢٥ومعاشِرٍ فضلاتُ قصدِ رماحِهميومَ القِرى تكفيهِم أن يخطُبوا
- ٢٦نصبوا السّحابَ الصاعِقاتِ فقلّدوامنها ومن فوقِ البُروقِ تنقّبوا
- ٢٧يا حبّذا عصرٌ مضى لا عَيبَ فيعُقباهُ إلّا أنّه لا يُعقبُ
- ٢٨أزكى وألطَفُ من رسائِل عاشقٍآصالُه وأرقُّ ممّا يُنسَبُ
- ٢٩فإلى مَ يمطُلُني الزّمانُ بعَوْدِههيهاتَ ليس بعائِدٍ ما يذهَبُ
- ٣٠وعْدُ الزّمانِ إذا تحقّق صِدْقُهفعساهُ من فلَقِ الدُّجنّة أكذَبُ
- ٣١عجباً لهذا الدّهرِ يغدُر بالفتىويَسوءُ نفسَ المرءِ وهْو محبَّبُ
- ٣٢لم يُرْوِ منتجِعاً رَشاشُ سحابةٍلولا نوالُ أبي الحُسينِ الصيّبُ
- ٣٣ملكٌ تَزينُ الدّهرَ حِليةُ فضلِهويفوزُ بالشّرفِ الرفيعِ المنصبُ
- ٣٤حرٌّ إذا نسبوا الكِرامَ يَفوحُ منأنسابِه عبَقُ النّبيّ الأطيَبُ
- ٣٥نسبٌ لوَ اِنّ الفجرَ حاز ضياءَهُعاش الضُحى أبداً ومات الغَيهَبُ
- ٣٦أو في الدُجى عن نورِه كُشِفَ الغطاقامت له الحِرباءُ ليلاً ترقُبُ
- ٣٧من آلِ حيدرَةَ الغطارفةِ الأُلىفرضوا على الذِمَمِ النّوالَ وأوجَبوا
- ٣٨قومٌ همُ الأمطارُ إن فُقِدَ الحَياوهمُ الصّواعقُ في الورى إن حُوربوا
- ٣٩الناثرو عِقدَ الطُلى إن قوتِلواوالناظِمو دُرَّ العُلا إن خُوطِبوا
- ٤٠بشرٌ تكوّن من ندىً وسماحةٍفلِذا جوانبُه تَلينُ وتصعُبُ
- ٤١ليثٌ يهزُّ يَداهُ شُعلةَ صارِمٍماءُ المَنونِ يكادُ منها يشربُ
- ٤٢نهرٌ من الفولاذ أصبح جارياًمنهُ الفرِندُ وشبّ منه المضرِبُ
- ٤٣عدلٌ له صفةُ الزّمانِ إذا قضىبالسيف يخفِضُ من يَشاءُ وينصِبُ
- ٤٤يقضي بصرْفِ الجمعِ عادلُ رُمحِهولدَيه يَبني المجدَ ماضٍ مُعرَبُ
- ٤٥هذا وحيدُ العصر فاضلُه فإنشكّكْتُمُ فاِبْلوا الأنام وجرّبوا
- ٤٦لا يُشكَرُ النادي ويعبَقُ طيبُهإلّا إذا غنّى ثناهُ المُطرِبُ
- ٤٧بحرٌ إذا سُئِلَ النّوالَ فدُرُّهيطفو ودُرُّ البحرِ فيه يَرسُبُ
- ٤٨تَقفوهُ من فتحِ العقابِ عِصابةٌويحفّ فيه من الضّراغِم موكِبُ
- ٤٩غازٍ إذا في اللّيل صلّتْ قُضبُهغنّى الحمامُ به وصاح الحُندَبُ
- ٥٠يفترّ مُبتسماً فيُصبحُ مالُهيبكي ويرضى السيفُ لمّا يغضبُ
- ٥١فطنٌ لفكرتِه بكلّ بديعةٍلفٌّ ونشْرٌ في الأمورِ مرتّبُ
- ٥٢يصفرُّ وجهُ التّبرِ خيفةَ بذلِهفيكادُ جامدُه يسيلُ ويذهَبُ
- ٥٣لو كان شمساً لم يسعْهُ مشرقٌولَضاقَ عن كتمِ الشُعاعِ المَغرِبُ
- ٥٤أو حازَ وجهُ الدّهْر أدنى بشْرِهِما بان فيه من الخُطوبِ تقَطُّبُ
- ٥٥يا اِبْنَ الّذي في عِلمِه وحُسامِهعُرِفَ الإله وبان فيه المذهبُ
- ٥٦لم تتّخذْ غيرَ المهنّدِ في الوغىإلْفاً ولا غيرَ المثقَّفِ تَصحَبُ
- ٥٧ولَرُبَّ معترَكٍ كأنّ قَتامَهُوالبيضُ تلمعُ فيه نورٌ أشيَبُ
- ٥٨تبكي بموقفِه الطُلى وفمُ الرّدىبالضّربِ يبسِمُ منه ثغرٌ أشنَبُ
- ٥٩صامَتْ صوارمُه وصلّتْ قُضبُهفالهامُ تسجدُ والمنايا تخطُبُ
- ٦٠كم فيه ألقى من غديرِ مُفاضةٍيبدو عليه من صَداها الطّحْلُبُ
- ٦١أورَدْتَ فيه السيفَ وهْو حديدةٌوصدرْتَ وهْو من النّجيع مذهّبُ
- ٦٢وتركْتَ فيه من الرؤوس صوامِعاًصلّى عليها القشْعَمُ المترهِّبُ
- ٦٣وركبْتَ تلحقُك النسورُ وإنّمايسري وراها في حشاها المقنَبُ
- ٦٤للّه دَرُّك من فتىً لم تترُكَنْشيئاً من المجدِ المؤثّلِ يُطلَبُ
- ٦٥صيّرْتَ سيفَك يا عليُّ إلى العُلافركِبْتَ منه غضنْفَراً لا يُركَبُ
- ٦٦ما فوّق المِقدارُ سهماً صائِباًفرمى به إلّا ورأيُكَ أصوَبُ
- ٦٧مولايَ سَمعاً من رقيقٍ مُخلصٍمدْحاً له الودُّ الصحيحُ يهذِّبُ
- ٦٨مدحاً غَدا هاروتُ عندَ نشيدِهللسّحرِ من ألفاظِه يتكسّبُ
- ٦٩تَحكي فرائِدُه العُقودَ وإنّماأبكارُها مكنونةٌ لا تُثقَبُ
- ٧٠فأجِلْ بها فِكراً ولا تغترَّ فيبرقٍ سواهُ فإنّ ذلك خُلَّبُ
- ٧١وتَهَنَّ بالعيد الّذي لولاكَ ماعادَ الأنامُ فكرّروه ورحّبوا
- ٧٢وتوفَّ أجْرَ صيامِه وفِطارِهقلبَ العِدا واِلْبَسْ عَلالاً يُسلَبُ