قصائد

ضربوا القباب وطنبوها بالقنا

ابن معتوقعثمانيالكاملالنون

  1. ١ضربوا القِبابَ وطنّبوها بالقَنافمَحَوا بأنجُمِها مصابيحَ المُنا
  2. ٢وبَنوا الحِجالَ على الشّموسِ فوكّلواشُهْبَ السُّهاءِ برَجْمِ زوّارِ البِنا
  3. ٣وجلَوْا بتيجانِ التّرائِبِ أوجُهاًلو قابلَتْ جيشَ الدُّجنّةِ لاِنْثَنا
  4. ٤وجرَوْا إلى الغايات فوقَ سوابِقٍلو خاضَ عِثيَرَها النهارُ لأوهَنا
  5. ٥للّهِ قومٌ في حبائِلِ حُسنِهمقنصوا الكَرى لجفونِهم من عِندنا
  6. ٦غُرٌّ رَبارِبُهُم وأُسْدُ عرينِهمسلّوا المَنونَ وأغمدوها الأجفُنا
  7. ٧إن زارَهُم خصْمٌ عليه نضوا الظُّباأو مُدنفٌ سلّوا عليهِ الأعيُنا
  8. ٨لم تلقَهُم إلّا وفاجاكَ الرّدىمن جَفنِ غُصْنٍ هُزَّ أو ريمٍ رَنا
  9. ٩تُثْنى الظُّبا تحتَ السّوابِغِ منهُمُسُمرَ الرِّماحِ وفي الغلائِلِ أغصُنا
  10. ١٠من كلِّ محتجِبٍ تبرّجَ في العُلاأو كُلِّ سافِرةٍ يحجِّبُها السّنا
  11. ١١نُهدى بلَمعِ نُصولِهم لوصولِهمونرى ضِياءَ وجوهِهم فتصُدَّنا
  12. ١٢قسَماً بقُضْبِ قُدودِهم لخُدودِهمكالوردِ إلّا أنّها لا تُجتَنى
  13. ١٣كم مات خارجَ حيّهم من مُدنَفٍوالروحُ منه لها وجودٌ في الفَنا
  14. ١٤أسكنْتُهُم بأضالِعي فبُيوتُهمبطُوَيلعٍ وشُموسُهُم بالمُنْحَنا
  15. ١٥يا صاحِ إن جِئتَ الحجازَ فمِلْ بِنانحو الصّفا فهَوايَ أجمعُهُ هُنا
  16. ١٦فتّشْ عَبيرَ ثَراهُ إن شِئتَ الثّرىفالدُّرُّ حيثُ به نثَرْنا عتْبَنا
  17. ١٧واِنشُدْ به قلبي فإنّ مُقامَهحيثُ المَقامُ به الحجونُ إلى مِنى
  18. ١٨وسلِ المضاجِعَ إن شكَكْتَ فإنّهامنّا لَتَعْلَمُ عفّةً وتديُّنا
  19. ١٩يا أهلَ مكّةَ ليت مَنْ فلَقَ النّوىقسمَ المحبّةَ بالسّويّةِ بينَنا
  20. ٢٠أطلقْتُمُ الأجسامَ منّا للشّقاولديكُمُ الأرواحُ في أسرِ العَنا
  21. ٢١أجفانُكُمْ غَصَبَتْ سَوادَ قُلوبِناوخُصورُكم عنهُ تعوِّضُنا الضّنا
  22. ٢٢عن رِيّ غُلَّتِنا منعتُم زمزَماًورمَيتُمُ جَمَراتِ وجدِكمُ بِنا
  23. ٢٣ظبياتُكُم أظمأنَنا وأُسودُكمبجداوِلِ الفولاذِ تمنعُ وِرْدَنا
  24. ٢٤ما بالُ فجرِ وصالِكُم لا ينجليوقُرونُكم سلبتْ ليالي بُعدِنا
  25. ٢٥أبِزَعْمِكُم أنّا يغيّرُنا النّوىفوَحقِّكُم ما زالَ عنكمُ عهدُنا
  26. ٢٦أنخونُكُم بالعَهدِ وهْو أمانةٌقبضَتْ خَواطِرُنا عليهِ أرهُنا
  27. ٢٧أُخفي مودَّتَكُم فيظهَرُ سرُّهاوالرّاحُ لا تَخفى إذا لَطُفَ الإنا
  28. ٢٨بِكُمُ اتّحدْتُ هَوىً ولو حيَّيْتُكُمْقلتُ السلامُ عليّ إذ أنتمْ أنا
  29. ٢٩للّه أيّامٌ على الخَيْفِ اِنقضَتْيا حبّذا لو أنّها رجعَتْ لنا
  30. ٣٠أيّامُ لهْوٍ طالما بوُجوهِهاوضَحَتْ لنا غُرَرُ المحبّةِ والهَنا
  31. ٣١وسَقى الحيا غدَواتِ لذّاتٍ غدَتْفيها غُصونُ الأُنسِ طيّبةَ الجَنا
  32. ٣٢وظِلالَ آصالٍ كأنّ نسيمَهالأبي الحسينِ يهُبُّ في أرَجِ الثَنا
  33. ٣٣ملِكٌ جلالتُه كَفَتْهُ وشأنُهعن زينةِ الألقابِ أو حَلْيِ الكنى
  34. ٣٤سمْحٌ إِذا أثنى النّباتُ على الحياقصدَ المَجازَ بلفظِهِ ولهُ عَنا
  35. ٣٥قِرْنٌ لديه قِرى الجُيوشِ إذا بهنزلوا فُرادى الظّعنِ أو حِزبٍ ثُنا
  36. ٣٦للفخرِ جَرْحاهُ تلَذُّ بضَرْبهوالبُرُّ يُرضي الجُرْبَ في ألَم الهَنا
  37. ٣٧تُمسي بأفواهِ الجِراحِ حرابُهتُثْني عليه تظنُّهُنَّ الألسُنا
  38. ٣٨سجدَتْ لعزْمتِه النِصالُ أمَا تَرىفيهنّ من أثَرِ السُجودِ الإنحِنا
  39. ٣٩وهوَتْ عواليه الطِعانَ فأوشَكَتْقبلَ الصّدورِ زجاجُها أن تطعَنا
  40. ٤٠بيتُ القصيد من المُلوكِ وإّمايأبى عُلاه بوزنِهم أن يُوزَنا
  41. ٤١يَصبو إلى نُجُبِ الوفودِ بسَمْعِهطَرَباً كما يَصبو التّريفُ إلى الغِنا
  42. ٤٢متسرِّعٌ نحو الصّريخِ إذا دعامترفِّقٌ فيه عن الجاني وَنا
  43. ٤٣فالوُرْقُ تُشفِقُ منه يُغرِقُها النّدىفلِذاكَ نلجأُ في الغُصونِ لتأمَنا
  44. ٤٤والنارُ من فزَعِ الخُمودِ بصوبِهفزِعَتْ إلى جوفِ الصخورِ لتكْمُنا
  45. ٤٥والمُزْنُ من حسدٍ لجودِ يَمينهتَبكي أسىً وتظنُّها لن تَهتِنا
  46. ٤٦بطلٌ تكادُ الصّاعِقاتُ بأرضِهحذَراً لصوتِ الرّعدِ أن لا تُعلِنا
  47. ٤٧لو أكرَمَ البحرُ السّحابَ كوَفدِهللدُّرِّ عنّا كادَ أن لا يخْزُنا
  48. ٤٨أو يَقتَفيهِ البدرُ في سعي العُلالم يرضَ في شرفِ الثُريّا مَسكنا
  49. ٤٩أو بِعْنَ أنفُسَها الأهلّةُ صفقةًمنه بنعلِ حذائِه لن تُغبَنا
  50. ٥٠حُرِسَتْ عُلاهُ بالظُّبا ففُروجُهاتحكي البُروجَ تحصُّناً وتزيُّنا
  51. ٥١لا يُنكِرَنّ الأفْقُ غبطَتَهُ لهاأوَ ليسَ قد لَبسَ السّوادَ تحزُّنا
  52. ٥٢تقفُ المنيّةُ في الزّحامِ لديه لاتسعى إلى المهجاتِ حتّى يأذَنا
  53. ٥٣نفذَتْ إرادَتُه وألقَتْ نحوَهُ الددُنيا مقاليدَ العُلا فتمكّنا
  54. ٥٤فإذا اِقتضى إحداثَ أمرٍ رأيُهلو كان ممتنِعَ الوجودِ لأمكَنا
  55. ٥٥يا مَنْ بطَلعَتِهِ يَلوحُ لنا الهُدىوبيُمنِ رؤيتِه نَزيدُ تيمُّنا
  56. ٥٦ما الروحُ منذُ رحلْتَ إلّا مُهجةٌبكَ تُيِّمَتْ فخُفوقُها لن يَسْكُنا
  57. ٥٧أضناهُ طولُ نَواكَ حتّى أنّهدلّ النحولُ على هَواهُ وبرهَنا
  58. ٥٨أخفى الهُدى لمّا اِرتحَلْتَ منارُهفحلَلْتَ فيه فلاحَ نوراً بيّنا
  59. ٥٩قد كنتَ فيه وكان صُبحاً مشرِقاًحتّى اِرتحلْتَ فعاد ليلاً أدكَنا
  60. ٦٠سلبَ البلا مُذ غِبْتَ ملبَسَ أرضِهفكسَتْهُ أوبَتُكَ الحريرَ ملوَّنا
  61. ٦١فارَقْتَه فأباحَ بعدَك للعِدىمنهُ الفُروجَ وجِئتَه فتحصّنا
  62. ٦٢أمسى لبُعدِكَ للصّبابةِ مَحزَناًوالآن أصبحَ للمسرّةِ مَعْدِنا
  63. ٦٣لا أوحشَ الرحمنُ منكَ رُبوعَهُأبداً ولا برحَتْ لمجدِكَ موطِنا
  64. ٦٤مولاي لا برِحَ العِدى لكَ خُضَّعاًرَهَباً ودانَ لك الزّمانُ فأذْعنا
  65. ٦٥هبْ أنّهم سألوكَ فاِحسِنْ فيهملِرِضا الإلهِ فإنّه بكَ أحسَنا
  66. ٦٦لا تعجبنّ إذا اِمتُحِنْتَ بكَيدِهمفالحُرُّ ممتَحَنٌ بأولادِ الزِّنا
  67. ٦٧فاِغضُضْ بحِلمِكَ ناظراً متيقّظاًواِجْمَعْ لرأيكِ خاطِراً متفطِّنا
  68. ٦٨واِغفِرْ خطيئَةَ مَنْ إذا عُذْراً بَغىوهْو الفَصيحُ غَدا جباناً ألْكَنا
  69. ٦٩إنّي لأعْلَمُ أنّ عنكَ تخلُّفيذَنْبٌ ولكنّي أقولُ مُضمِّنا
  70. ٧٠أضحى فراقُك لي علَيْهِ عُقوبةًليس الّذي قاسَيْتُ منه هيّنا
  71. ٧١لا زالَ فيكَ المجدُ مبتهِجاً ولافَجعَتْ بفُرقَتِكَ العُلا نُوَبُ الدُّنا