ضربوا القباب وطنبوها بالقنا
ابن معتوقعثمانيالكاملالنون
- ١ضربوا القِبابَ وطنّبوها بالقَنافمَحَوا بأنجُمِها مصابيحَ المُنا
- ٢وبَنوا الحِجالَ على الشّموسِ فوكّلواشُهْبَ السُّهاءِ برَجْمِ زوّارِ البِنا
- ٣وجلَوْا بتيجانِ التّرائِبِ أوجُهاًلو قابلَتْ جيشَ الدُّجنّةِ لاِنْثَنا
- ٤وجرَوْا إلى الغايات فوقَ سوابِقٍلو خاضَ عِثيَرَها النهارُ لأوهَنا
- ٥للّهِ قومٌ في حبائِلِ حُسنِهمقنصوا الكَرى لجفونِهم من عِندنا
- ٦غُرٌّ رَبارِبُهُم وأُسْدُ عرينِهمسلّوا المَنونَ وأغمدوها الأجفُنا
- ٧إن زارَهُم خصْمٌ عليه نضوا الظُّباأو مُدنفٌ سلّوا عليهِ الأعيُنا
- ٨لم تلقَهُم إلّا وفاجاكَ الرّدىمن جَفنِ غُصْنٍ هُزَّ أو ريمٍ رَنا
- ٩تُثْنى الظُّبا تحتَ السّوابِغِ منهُمُسُمرَ الرِّماحِ وفي الغلائِلِ أغصُنا
- ١٠من كلِّ محتجِبٍ تبرّجَ في العُلاأو كُلِّ سافِرةٍ يحجِّبُها السّنا
- ١١نُهدى بلَمعِ نُصولِهم لوصولِهمونرى ضِياءَ وجوهِهم فتصُدَّنا
- ١٢قسَماً بقُضْبِ قُدودِهم لخُدودِهمكالوردِ إلّا أنّها لا تُجتَنى
- ١٣كم مات خارجَ حيّهم من مُدنَفٍوالروحُ منه لها وجودٌ في الفَنا
- ١٤أسكنْتُهُم بأضالِعي فبُيوتُهمبطُوَيلعٍ وشُموسُهُم بالمُنْحَنا
- ١٥يا صاحِ إن جِئتَ الحجازَ فمِلْ بِنانحو الصّفا فهَوايَ أجمعُهُ هُنا
- ١٦فتّشْ عَبيرَ ثَراهُ إن شِئتَ الثّرىفالدُّرُّ حيثُ به نثَرْنا عتْبَنا
- ١٧واِنشُدْ به قلبي فإنّ مُقامَهحيثُ المَقامُ به الحجونُ إلى مِنى
- ١٨وسلِ المضاجِعَ إن شكَكْتَ فإنّهامنّا لَتَعْلَمُ عفّةً وتديُّنا
- ١٩يا أهلَ مكّةَ ليت مَنْ فلَقَ النّوىقسمَ المحبّةَ بالسّويّةِ بينَنا
- ٢٠أطلقْتُمُ الأجسامَ منّا للشّقاولديكُمُ الأرواحُ في أسرِ العَنا
- ٢١أجفانُكُمْ غَصَبَتْ سَوادَ قُلوبِناوخُصورُكم عنهُ تعوِّضُنا الضّنا
- ٢٢عن رِيّ غُلَّتِنا منعتُم زمزَماًورمَيتُمُ جَمَراتِ وجدِكمُ بِنا
- ٢٣ظبياتُكُم أظمأنَنا وأُسودُكمبجداوِلِ الفولاذِ تمنعُ وِرْدَنا
- ٢٤ما بالُ فجرِ وصالِكُم لا ينجليوقُرونُكم سلبتْ ليالي بُعدِنا
- ٢٥أبِزَعْمِكُم أنّا يغيّرُنا النّوىفوَحقِّكُم ما زالَ عنكمُ عهدُنا
- ٢٦أنخونُكُم بالعَهدِ وهْو أمانةٌقبضَتْ خَواطِرُنا عليهِ أرهُنا
- ٢٧أُخفي مودَّتَكُم فيظهَرُ سرُّهاوالرّاحُ لا تَخفى إذا لَطُفَ الإنا
- ٢٨بِكُمُ اتّحدْتُ هَوىً ولو حيَّيْتُكُمْقلتُ السلامُ عليّ إذ أنتمْ أنا
- ٢٩للّه أيّامٌ على الخَيْفِ اِنقضَتْيا حبّذا لو أنّها رجعَتْ لنا
- ٣٠أيّامُ لهْوٍ طالما بوُجوهِهاوضَحَتْ لنا غُرَرُ المحبّةِ والهَنا
- ٣١وسَقى الحيا غدَواتِ لذّاتٍ غدَتْفيها غُصونُ الأُنسِ طيّبةَ الجَنا
- ٣٢وظِلالَ آصالٍ كأنّ نسيمَهالأبي الحسينِ يهُبُّ في أرَجِ الثَنا
- ٣٣ملِكٌ جلالتُه كَفَتْهُ وشأنُهعن زينةِ الألقابِ أو حَلْيِ الكنى
- ٣٤سمْحٌ إِذا أثنى النّباتُ على الحياقصدَ المَجازَ بلفظِهِ ولهُ عَنا
- ٣٥قِرْنٌ لديه قِرى الجُيوشِ إذا بهنزلوا فُرادى الظّعنِ أو حِزبٍ ثُنا
- ٣٦للفخرِ جَرْحاهُ تلَذُّ بضَرْبهوالبُرُّ يُرضي الجُرْبَ في ألَم الهَنا
- ٣٧تُمسي بأفواهِ الجِراحِ حرابُهتُثْني عليه تظنُّهُنَّ الألسُنا
- ٣٨سجدَتْ لعزْمتِه النِصالُ أمَا تَرىفيهنّ من أثَرِ السُجودِ الإنحِنا
- ٣٩وهوَتْ عواليه الطِعانَ فأوشَكَتْقبلَ الصّدورِ زجاجُها أن تطعَنا
- ٤٠بيتُ القصيد من المُلوكِ وإّمايأبى عُلاه بوزنِهم أن يُوزَنا
- ٤١يَصبو إلى نُجُبِ الوفودِ بسَمْعِهطَرَباً كما يَصبو التّريفُ إلى الغِنا
- ٤٢متسرِّعٌ نحو الصّريخِ إذا دعامترفِّقٌ فيه عن الجاني وَنا
- ٤٣فالوُرْقُ تُشفِقُ منه يُغرِقُها النّدىفلِذاكَ نلجأُ في الغُصونِ لتأمَنا
- ٤٤والنارُ من فزَعِ الخُمودِ بصوبِهفزِعَتْ إلى جوفِ الصخورِ لتكْمُنا
- ٤٥والمُزْنُ من حسدٍ لجودِ يَمينهتَبكي أسىً وتظنُّها لن تَهتِنا
- ٤٦بطلٌ تكادُ الصّاعِقاتُ بأرضِهحذَراً لصوتِ الرّعدِ أن لا تُعلِنا
- ٤٧لو أكرَمَ البحرُ السّحابَ كوَفدِهللدُّرِّ عنّا كادَ أن لا يخْزُنا
- ٤٨أو يَقتَفيهِ البدرُ في سعي العُلالم يرضَ في شرفِ الثُريّا مَسكنا
- ٤٩أو بِعْنَ أنفُسَها الأهلّةُ صفقةًمنه بنعلِ حذائِه لن تُغبَنا
- ٥٠حُرِسَتْ عُلاهُ بالظُّبا ففُروجُهاتحكي البُروجَ تحصُّناً وتزيُّنا
- ٥١لا يُنكِرَنّ الأفْقُ غبطَتَهُ لهاأوَ ليسَ قد لَبسَ السّوادَ تحزُّنا
- ٥٢تقفُ المنيّةُ في الزّحامِ لديه لاتسعى إلى المهجاتِ حتّى يأذَنا
- ٥٣نفذَتْ إرادَتُه وألقَتْ نحوَهُ الددُنيا مقاليدَ العُلا فتمكّنا
- ٥٤فإذا اِقتضى إحداثَ أمرٍ رأيُهلو كان ممتنِعَ الوجودِ لأمكَنا
- ٥٥يا مَنْ بطَلعَتِهِ يَلوحُ لنا الهُدىوبيُمنِ رؤيتِه نَزيدُ تيمُّنا
- ٥٦ما الروحُ منذُ رحلْتَ إلّا مُهجةٌبكَ تُيِّمَتْ فخُفوقُها لن يَسْكُنا
- ٥٧أضناهُ طولُ نَواكَ حتّى أنّهدلّ النحولُ على هَواهُ وبرهَنا
- ٥٨أخفى الهُدى لمّا اِرتحَلْتَ منارُهفحلَلْتَ فيه فلاحَ نوراً بيّنا
- ٥٩قد كنتَ فيه وكان صُبحاً مشرِقاًحتّى اِرتحلْتَ فعاد ليلاً أدكَنا
- ٦٠سلبَ البلا مُذ غِبْتَ ملبَسَ أرضِهفكسَتْهُ أوبَتُكَ الحريرَ ملوَّنا
- ٦١فارَقْتَه فأباحَ بعدَك للعِدىمنهُ الفُروجَ وجِئتَه فتحصّنا
- ٦٢أمسى لبُعدِكَ للصّبابةِ مَحزَناًوالآن أصبحَ للمسرّةِ مَعْدِنا
- ٦٣لا أوحشَ الرحمنُ منكَ رُبوعَهُأبداً ولا برحَتْ لمجدِكَ موطِنا
- ٦٤مولاي لا برِحَ العِدى لكَ خُضَّعاًرَهَباً ودانَ لك الزّمانُ فأذْعنا
- ٦٥هبْ أنّهم سألوكَ فاِحسِنْ فيهملِرِضا الإلهِ فإنّه بكَ أحسَنا
- ٦٦لا تعجبنّ إذا اِمتُحِنْتَ بكَيدِهمفالحُرُّ ممتَحَنٌ بأولادِ الزِّنا
- ٦٧فاِغضُضْ بحِلمِكَ ناظراً متيقّظاًواِجْمَعْ لرأيكِ خاطِراً متفطِّنا
- ٦٨واِغفِرْ خطيئَةَ مَنْ إذا عُذْراً بَغىوهْو الفَصيحُ غَدا جباناً ألْكَنا
- ٦٩إنّي لأعْلَمُ أنّ عنكَ تخلُّفيذَنْبٌ ولكنّي أقولُ مُضمِّنا
- ٧٠أضحى فراقُك لي علَيْهِ عُقوبةًليس الّذي قاسَيْتُ منه هيّنا
- ٧١لا زالَ فيكَ المجدُ مبتهِجاً ولافَجعَتْ بفُرقَتِكَ العُلا نُوَبُ الدُّنا