عرج على البان وانشد في مجانيه
ابن معتوقعثمانيالبسيطالياء
- ١عرّج على البانِ واِنُشُدْ في مَجانِيهِقلباً فقد ضاعَ منّي في مَغانيهِ
- ٢وسَلْ ظِلالَ الغَضا عنه فثَمَّ لهُمثوىً بها فهَجيرُ الهَجْرِ يُلْجيهِ
- ٣أو لا فسَلْ منزلَ النّجوى بكاظمةٍعن مُهجَتي وضَماني إنّها فيهِ
- ٤واِقْرَ السلامَ عُرَيبَ الجِزع جمعَهُمُواِخضَعْ لهم وتلطّفْ في تأدّيهِ
- ٥وحيّ أقمارَ ذاك الحيّ عن دنَفٍيُميتُه الليلُ فِكراً وهْو يُحييهِ
- ٦واِنْحُ الحِمى يا حَماكَ اللّهُ مُلتَمِساًفكّ القلوبِ الأسارى عندَ أهليهِ
- ٧للَّه حيٌّ إذا أقمارُهُ غربَتْأغنَتْكَ عنها وُجوهٌ من غَوانِيهِ
- ٨مغنىً إذا اِرْتادَ طَرْفي في ملاعِبِهحسِبتُهُنّ عُقوداً في تَراقيهِ
- ٩جَمالُ كلِّ أسيلِ الخدِّ يجمعُهوقلبُ كلِّ أسيرِ الوجهِ يَحْويهِ
- ١٠تمشي كُنوزُ الثّنايا من عقائِلِهمرصودةً بالأفاعي من عَواليهِ
- ١١لولا النّوى وجليُّ البَيْنِ لاِلتَبَسَتْعواطِلُ السِّربِ حُسناً في حَوالِيهِ
- ١٢إذا بمَجرى الظِبا تَجري ضراغِمُهُأثارَتِ الخيلُ نقْعاً من عَواليهِ
- ١٣قد يكتفي المُجرمونَ النّاكِسونَ إذاهبّ النّسيمُ عليهِمْ من نَواحيهِ
- ١٤مذ حرّمَتْ قُضبُه مسَّ الصّعيدِ علىباغي الطّهورِ ودَمعي ماءُ وادِيهِ
- ١٥سَقى الحَيا عزَّ أقوامٍ صَوارمُهُمعن مِنّةِ الغيثِ عامَ الجدبِ تُغنيهِ
- ١٦يا نازِحينَ وأوهامي تقرّبُهُمحُوشِيتُم من لَظى قَلبي وحُوشِيهِ
- ١٧عسى نسيمُ الصّبا في نشرِ تُربتِكُميعودُ مَرضاكُمُ يوماً فيَشْفيهِ
- ١٨مَن لي به من ثَراكُم أن يحدّثنيبِما عليه ذُيولُ العَين ترويهِ
- ١٩وحقِّكمْ إن رضيتُم في ضَنى جَسَديبحبِّكُم لوجودي في تفانِيهِ
- ٢٠أفري الجُيوبَ إذا غِبتُم فكيفَ إذابِنتُم فمِنْ أينَ لي قلبٌ فأفريهِ
- ٢١بالنَفسِ دُرّاً بسَمعي كُنتُ ألفِظُهمنكم وَوَرْداً بعَيني كُنت أجنِيهِ
- ٢٢اللّهَ يا ساكِني سَلعٍ بنفسِ شجٍعلى الطّلولِ أسالَتْها مآقِيهِ
- ٢٣عانٍ خُصورُ الغواني البيضِ تُنحِلُهوبيضُ مَرضى الجُفونِ السودِ تَبريهِ
- ٢٤يَرعى السُها بعُيونٍ كلّما اِلتفتَتْنحو العقيقِ غدَتْ في الخدِّ تُجريهِ
- ٢٥يهزّهُ البانُ شوقاً حين تَفهَمُهمعنى الإشارة عنكمْ في تَثَنّيهِ
- ٢٦تبدو بُدورُ غوانيكُم فتوهِمُهبأنّهنّ ثَناياكُم فتُصبيهِ
- ٢٧هَوى فأضحى بمَيدانِ الهَوى هدَفاًفعينُكُم بسِهامِ الغُنْجِ تَرميهِ
- ٢٨يوري النّوى أيَّ نارٍ في جوانحِهأمَا تَرَوْنَ سَناها في نَواصِيهِ
- ٢٩رَعْياً لمنزلِ أُنسٍ بالعَقيقِ لنالا زالَ صوبُ الحيا بالدُّرِّ يوليْهِ
- ٣٠وحبّذا عصرُ لَذّاتٍ عرَجْتُ بهنحوَ البُدورِ ببيضٍ من لَيالِيهِ
- ٣١أكرِمْ بِها من لُوَيلاتٍ لو اِنْتسَقَتْلكُنّ في السِلكِ أبهى من لآلِيهِ
- ٣٢غُرٌّ كأنّ عليَّ المجدِ خوّلَهافزُيّنَتْ ببُدورٍ من أياديهِ
- ٣٣شمسٌ بها زانَ وجهَ الدّهرِ واِنكشفتْعن أهلِه ظُلُماتٌ من مَساويهِ
- ٣٤حَليفُ حزْمٍ له في كلِّ مَظلمةٍنُورٌ من الرأيِ نحو الفَتْحِ يَهديهِ
- ٣٥سيفاً لو الحِلْمُ لم يُغمِدْهُ كادَ بِهأن تهلكَ الناسُ حين العزمُ يُنضيهِ
- ٣٦غيثٌ هَما وسَما في المَجْدِ فاِشترَكَتْفي جودِه الخَلْقُ واِختصّتْ مَعالِيهِ
- ٣٧يُمْنُ العُلا والأماني البيض في يده الْيُمنى وحُمرُ المَنايا في أمانيهِ
- ٣٨فلو أراعَ غُرابَ البَين صارمُهلَشابَ فَوْداهُ واِبْيَضّتْ خَوافيهِ
- ٣٩ولو أتَتْهُ النجومُ الشُّهْبُ يومَ ندىًلم يرضَ بالشّمسِ ديناراً فيُعطيهِ
- ٤٠تهوى الأهلّةُ أن تسعى لخِدمتِهولو بها اِشتعلَتْ يوماً مَذاكِيهِ
- ٤١وا فرحةَ الليثِ فيه لو يُسالِمُهوغِبطةَ الغيثِ فيه أن يؤاخيهِ
- ٤٢مِقدارُه عن ذوي الأقدارِ يرفعُهُوجودُه لذَوي الحاجاتِ يُدْنيهِ
- ٤٣هو الأصمُّ إذا تدعوهُ فاحِشةٌوهو السّميعُ إذا التّقوى تُناديهِ
- ٤٤إن يحمِلِ الحَمدُ ورداً فهْو قاطِفُهأو يُجتَنى منه شهدٌ فهْو جانِيهِ
- ٤٥هامَ الزّمانُ به حبّاً فأوشكَ أنْيعودَ شوقاً إلى رُؤياهُ ماضِيهِ
- ٤٦إذا الحُظوظُ مَحاها اليأسُ أثبتَهارجاؤهُ بحُظوظٍ مِلء أيديهِ
- ٤٧دَوحُ الفَخارِ الّذي مُزنُ الإمامةِ لاتنفكّ في رشَحاتِ البِرِّ تَسقيهِ
- ٤٨من حولِه نسَبٌ يَغشى بصائِرَنانورُ النّبوّةِ منه حينَ يُغريهِ
- ٤٩منَ المُلوكِ الأُلى لولا حُلومُهُمُتزَلْزَلَ المجدُ واِندَكّت رَواسيهِ
- ٥٠من كلِّ أبلَجَ مأمونٍ مناقِبُهبجنّةِ الحَمدِ يلقى طعنَ شانِيهِ
- ٥١نَشا ونفْسُ النّدى منه نشَتْ فغَداكلٌّ لصاحبِه الأدنى يُربّيهِ
- ٥٢الحيدَريُّ الّذي دانَ الزّمانُ لهحتّى اِستكانَ وخافَتْهُ دَواهِيهِ
- ٥٣قِرنٌ إذا ما غَديرُ الدُرِّ أغرقَهُخاضَ الرّدى فيكادُ البأسُ يوريهِ
- ٥٤بدْرُ الحُسامِ إذا في الرّوعِ أضحكَهُفإنّه بالدّم الجاري سيُبكيهِ
- ٥٥والهامُ تدري وإنْ عزّت سيلزَمُهاذلُّ السُّجودِ إذا صلّتْ مَواضيهِ
- ٥٦ساسَ الأمورَ فأجْرى في أوامرِهحُكمَ المُنى والمَنايا في مناهِيهِ
- ٥٧تعشّقَ المجدَ طِفلاً واِستَهامَ بهِفهانَ فيهِ عليه ما يُقاسِيْهِ
- ٥٨سلِ الحَيا حينَ يَهْمي عن أناملِهأهُنّ أندى بَناناً أم غَوادِيهِ
- ٥٩لهُ خِصالٌ بخيطِ الفَجرِ لو نُظِمَتْلم ينتظِمْ سبَجُ الدّاجي بثانِيهِ
- ٦٠شمائِلٌ لو حَواها الليلُ واِفتقدَتْبودِّه لَفداها في دَرارِيهِ
- ٦١قِلادةُ المجدِ والعُليا صنائِعُهوزينةُ الدّينِ والدُّنيا مَساعِيهِ
- ٦٢مَولىً كأنّك تَتلو في مجالِسِناآيَ السُّجودِ علَينا إذ تُسمّيهِ
- ٦٣يا ساعِدَ الجودِ بل يا نَفْسَ حاتِمهيا نقْشَ خاتَمِه يا طوقَ هادِيهِ
- ٦٤لا زِلْتَ يا غَوثُ لي غَوثاً ومُنتجَعاًولا برِحْتُ إليكَ المَدْحَ أُهدِيهِ
- ٦٥لولا تملُّكُكُمْ رِقّي بأنعُمِكمما راقَ شِعري ولا رقّتْ مَبانِيهِ
- ٦٦واِستجْلِ من آيِ نَظْمي أيَّ مُعجزةٍتخلِّدُ الذِكرَ في الدُنيا وتُبقيهِ
- ٦٧مدحٌ تَسيرُ إذا ما فيكَ فُهْتُ بهسيرَ الكَواكِبِ في الدّنيا قَوافيهِ
- ٦٨بُيوتُ شِعْرٍ بَناها الفِكرُ من ذهَبٍسكّانُها حُورُ عِينٍ من مَعانيهِ
- ٦٩واِغْنَمْ بصومٍ عسى بالخيرِ يختُمُهلكَ الإله وبالرُّضوانِ يجزيهِ
- ٧٠هِلالُ سَعدٍ تَراءى فيه منك عُلاًفعادَ صبّاً يكادُ الشّوقُ يُخفيهِ
- ٧١وليَهْنِكَ العيدُ في تجديدِ عودتِهبل فيكَ يا بهجةَ الدُّنيا نُهنّيهِ