أزين نساء العالمين أجيبي
العباس بن الأحنفعباسيالطويلالباء
- ١أَزَينَ نِساءِ العالَمينَ أَجيبيدُعاءَ مَشوقٍ بِالعِراقِ غَريبِ
- ٢كَتَبتُ كِتابي ما أُقيمُ حُروفَهُلِشِدَّةِ إِعوالي وَطولِ نَحيبي
- ٣أَخُطُّ وَأَمحو ما خَطَطتُ بِعَبرَةٍتَسُحُّ عَلى القُرطاسِ سَحَّ غُروبِ
- ٤أَيا فَوزُ لَو أَبصَرتِني ما عَرَفتِنيلِطولِ شُجوني بَعدَكُم وَشُحوبي
- ٥وَأَنتِ مِنَ الدُنيا نَصيبي فَإِن أَمُتفَلَيتَكِ مِن حورِ الجِنانِ نَصيبي
- ٦سَأَحفَظُ ما قَد كانَ بَيني وَبَينَكُموَأَرعاكُمُ في مَشهَدي وَمَغيبي
- ٧وَكُنتُم تَزينونَ العِراقَ فَشانَهُتَرَحُّلُكُم عَنهُ وَذاكَ مُذيبي
- ٨وَكُنتُم وَكُنّا في جِوارٍ بِغِبطَةٍنُخالِسُ لَحظَ العَينِ كُلَ رَقيبِ
- ٩فَإِن يَكُ حالَ الناسُ بَيني وَبَينَكُمفَإِنَّ الهَوى وَالوِدَّ غَيرُ مَشوبِ
- ١٠فَلا ضَحِكَ الواشونَ يا فَوزُ بَعدَكُموَلا جَمَدَت عَينٌ جَرَت بِسُكوبِ
- ١١وَإِنّي لَأَستَهدي الرِياحَ سَلامَكُمإِذا أَقبَلَت مِن نَحوِكُم بِهُبوبِ
- ١٢وَأَسأَلُها حَملَ السَلامِ إِلَيكُمُفَإِن هِيَ يَوماً بَلَّغَت فَأَجيبي
- ١٣أَرى البَينَ يَشكوهُ المُحِبونَ كُلُّهُمفَيا رَبُّ قَرِّب دارَ كُلِّ حَبيبِ
- ١٤وَأَبيَضَ سَبّاقٍ طَويلٍ نِجادُهُأَشَمَّ خَصيبِ الراحَتَينِ وَهوبِ
- ١٥أَنافَ بِضَبعَيهِ إِلى فَرعِ هاشِمٍنَجيبٌ نَماهُ ماجِدٌ لِنَجيبِ
- ١٦لَحاني فَلَمّا شامَ بَرقي وَأَمطَرَتجُفوني بَكى لي موجَعاً لِكُروبي
- ١٧فَقُلتُ أَعَبد اللَهُ أَسعَدتَ ذا هَوىًيُحاوِلُ قَلباً مُبتَلاً بِنُكوبِ
- ١٨سَأَسقيكَ نَدماني بِكَأسٍ مِزاجُهاأَفانينُ دَمعٍ مُسبَلٍ وَسَروبِ
- ١٩أَلَم تَرَ أَنَّ الحُبَّ أَخلَقَ جِدَّتيوَشَيَّبَ رَأسي قَبلَ حينِ مَشيبي
- ٢٠أَلا أَيُّها الباكونَ مِن أَلَمِ الهَوىأَظُنُّكُمُ أُدرِكتُمُ بِذَنوبِ
- ٢١تَعالَوا نُدافِع جُهدَنا عَن قُلوبِنافَيوشِكُ أَن نَبقى بِغَيرِ قُلوبِ
- ٢٢كَأَن لَم تَكُن فَوزٌ لِأَهلِكَ جارَةًبِأَكنافِ شَطٍّ أَو تَكُن بِنَسيبِ
- ٢٣أَقولُ وَداري بِالعِراقِ وَدارُهاحِجازيَّةٌ في حَرَّةٍ وَسُهوبِ
- ٢٤وَكُلُّ قَريبِ الدارِ لا بُدَ مَرَّةًسَيُصبِحُ يَوماً وَهوَ غَيرُ قَريبِ
- ٢٥سَقى مَنزِلاً بَينَ العَقيقِ وَواقِمٍإِلى كُلِّ أُطمٍ بِالحِجازِ وَلوبِ
- ٢٦أَجَشُّ هَزيمُ الرَعدِ دانٍ رَبابُهُيَجودُ بِسُقيا شَمأَلٍ وَجَنوبِ
- ٢٧أَزوّارَ بَيت اللَهَ مُرّوا بِيَثرِبٍلِحاجَةِ مَتبولِ الفُؤادِ كَئيبِ
- ٢٨إِذا ما أَتَيتُم يَثرِباً فَاِبدَؤوا بِهابِلَطمِ خُدودٍ أَو بِشَقِّ جُيوبِ
- ٢٩وَقولوا لَهُم يا أَهلَ يَثرِبَ أَسعِدواعَلى جَلَبٍ لِلحادِثاتِ جَليبِ
- ٣٠فَإِنّا تَرَكنا بِالعِراقِ أَخا هَوىًتَنَشَّبَ رَهناً في حِبالِ شَعوبِ
- ٣١بِهِ سَقَمٌ أَعيا المُداوينَ عِلمُهُسِوى ظَنَّهُم مِن مُخطِئٍ وَمُصيبِ
- ٣٢إِذا ما عَصَرنا الماءَ فيهِ مَجَّهُوَإِن نَحنُ نادَينا فَغَيرُ مُجيبِ
- ٣٣تَأَنَّوا فَبَكّوني صُراحاً بِنِسبَتيلِيَعلَمَ ما تَعنونَ كُلُّ غَريبِ
- ٣٤فَإِنَّكُمُ إِن تَفعَلوا ذاكَ تَأتِكُمأَمينَةُ خَودٍ كَالمَهاةِ لَعوبِ
- ٣٥عَزيزٌ عَلَيها ما وَعَت غَيرَ أَنَّهانَأَت وَبَناتُ الدَهرِ ذاتُ خُطوبِ
- ٣٦فَقولوا لَها قولي لِفَوزٍ تَعَطَّفيعَلى جَسَدٍ لا رَوحَ فيهِ سَليبِ
- ٣٧خُذوا لِيَ مِنها جُرعَةً في زُجاجَةٍأَلا إِنَّها لَو تَعلَمونَ طَبيبي
- ٣٨وَسيروا فَإِن أَدرَكتُمُ بي حُشاشَةًلَها في نَواحي الصدرِ وَجسُ دَبيبِ
- ٣٩فَرُشّوا عَلى وَجهي أُفِق مِن بَليَّتييُثيبُكُمُ ذو العَرشِ خَيرُ مُثيبِ
- ٤٠فَإِن قالَ أَهلي ما الَّذي جِئتُمُ بِهِوَقَد يُحسِنُ التَعليلَ كُلُّ أَريبِ
- ٤١فَقولوا لَهُم جِئناهُ مِن ماءِ زَمزَمٍلِنَشفيهِ مِن داءٍ بِهِ بِذَنوبِ
- ٤٢وَإِن أَنتُمُ جِئتُم وَقَد حيلَ بَينَكُموَبَيني بِيَومٍ لِلمَنونِ عَصيبِ
- ٤٣وَصِرتُ مِنَ الدُنيا إِلى قَعرِ حُفرَةٍحَليفَ صَفيحٍ مُطبَقٍ وَكَثيبِ
- ٤٤فَرُشّوا عَلى قَبري مِنَ الماءِ وَاِندُبواقَتيلَ كَعابٍ لا قَتيلَ حُروبِ