قصائد

سقها ولو ذهب السرى بسراتها

ابن المقرب العيونيأيوبيالكامل

  1. ١سُقها وَلَو ذَهَبَ السُّرى بِسَراتِهاكَم ذا تَرُدُّ النَفسَ عَن عَزَماتِها
  2. ٢طالَ اِمتِراؤُكَ خَلفَ كُلِّ رَذِيَّةٍأَكدى لَدى الإِبساسِ مِن ثَفناتِها
  3. ٣سَفَهاً لِرَأيِكَ إِن سُرِرتَ بِرَوضَةٍلِمُزنَّمِ العِدّانِ غَضُّ نَباتِها
  4. ٤أَوَلَيسَ جَهلاً أَن تُسيمَ بِمَرتَعٍأَكَلَت بِهِ المِعزى لُحومَ رُعاتِها
  5. ٥أَعرَبتَ حينَ دَعوتَ إِلّا أَنَّهُلا يَبلُغُ الأَمواتَ صَوتُ دُعاتِها
  6. ٦فَاِنهَض وَسَلِّ الهَمَّ عَنكَ بِجَسرَةٍرَوحاتُها تُربى عَلى غَدَواتِها
  7. ٧وَاِرغَب بِنَفسِكَ أَن تُقيمَ بِبَلدَةٍعُصفورُها يَسطو بِشُهبِ بُزاتِها
  8. ٨إِن يَرضَ قَومي الهونَ فيَّ فَطالَماعَمداً أَهَنتُ النَفسَ في مَرضاتِها
  9. ٩كَم قَد غَدوتُ وَرُحتُ غَيرَ مَقَصِّرٍفي لَمِّ فُرقَتِها وَجَمعِ شتاتِها
  10. ١٠وَلَكَم عَصَيتُ بِها العَذولَ وَلَم أُذِعما بانَ لِلأَعداءِ مِن عَوراتِها
  11. ١١حامَيتُ عَن أَعقابِها وَرَمَيتُ عَنأَحسابِها وَسَهِرتُ في نَوباتِها
  12. ١٢بَهراً لَها أَوَ ما دَرَت أَنّي الَّذييُدعى مَسَرَّتَها وَغَيظَ عِداتِها
  13. ١٣كَم زبيَةٍ حَفَرَت لَها يَدُ كاشِحٍيَبغي لَها الأَسواءَ في غَفَلاتِها
  14. ١٤ما زِلتُ أَهدِمُ جالَها حَتّى غَدَتأَبحاثُها تَنهارُ في مَهوَاتِها
  15. ١٥مَهلاً بَني اللُؤَماءِ ثُمَّ تَبيَّنواسَبّاقَها السامي إِلى غاياتِها
  16. ١٦إِنَّ العِتاقَ مِنَ الجِيادِ هِيَ الَّتيتَجري الأُصولُ بِها عَلى عِلّاتِها
  17. ١٧لَيسَت كَوادِنها بِسَرجٍ مُذهَبٍتَجري وَلا بِحُجُولها وَشِيانها
  18. ١٨قَومي سُراةُ رَبيعَةٍ وَمُلوكُهاوَإِذا نُسِبتُ وُجِدتُ مِن سَرَواتِها
  19. ١٩الطاعِنينَ الخَيلَ في لَبّاتِهاوَالضارِبينَ الصِيدَ في هاماتِها
  20. ٢٠وَلَرُبَّ لاحٍ قالَ لي وَجُفونُهُسَكرى إِلى الآماقِ مِن عَبَرَاتِها
  21. ٢١هَوِّن فَقَومُكَ يا عَلِيُّ حَياتُهاكَمَماتِها وَمَماتُها كَحَياتِها
  22. ٢٢لَو كانَ فيها مِن هُمامٍ ماجِدٍلَم تُسقَ مُرَّ الضَّيمِ مِن راحاتِها
  23. ٢٣سَلَبَتكَ ما خُوِّلتَهُ مِن نِعمَةٍوَرَماكَ مَن ناوَاكَ مِن مَرماتِها
  24. ٢٤مُذ وارتِ الغَبراءُ شَخصَ مُحمَّدٍرَحَلَ العُلا وَالمَجدُ مِن أَبياتِها
  25. ٢٥أَوَ ما تَراها كَيفَ نامَ عَدُوُّهاأَمناً وَما قد نالَ مِن خَيراتِها
  26. ٢٦وَتَرى أَقارِبَها وَأَهلَ وِدادِهاغَرَضَ البلا في صُبحِها وَبَياتِها
  27. ٢٧فَأَجَبتُ وَهوَ يَظُنُّ أَنَّ مَقالَتياليَومَ أَطويها عَلى بَلَلاتِها
  28. ٢٨لا تَعجلَن وَاِربَع عَلَيَّ فَإِنَّنيلَبّاسُ أَقوامٍ عَلى حالاتِها
  29. ٢٩أَهلُ التَمَلُّقِ باعَدَت ما بَينَنابِحُطامِها وَالزُورِ في خَلَواتِها
  30. ٣٠بِأَقَلِّ حَظٍّ غادَرَت أَرحامَناجَذّاءَ بادِيَةَ الضَنا لِشكاتِها
  31. ٣١فَلأَرحَلَن عَنها رَحيلَ مُفارِقٍوَلَأَزجُرَنَّ النَّفسَ عَن لَفَتاتِها
  32. ٣٢لَكِنَّ لي بِالخَطِّ وَقفَةَ ساعَةٍبِمَحَلِّ سادَتِها وَدارِ حُماتِها
  33. ٣٣لِقَضاءِ عُذرٍ مِن مُلوكٍ لَحمُهالَحمي وَأَخشى اللَّومَ إِن لَم آتِها
  34. ٣٤فَإِنِ اِلتَقَتني بِالعُقوقِ كَغَيرِهافارَقتُها وَسَلِمتُ مِن لَوماتِها
  35. ٣٥وَالأَرضُ واسِعَةُ الفَضاءِ لِمَسلَكيأَنّى اِتَّجَهتُ وَلَستُ مِن سَقطاتِها
  36. ٣٦وَرجايَ في فَضلِ النَدى اِبنِ مُحمَّدٍإِدراكُ ما في النَفسِ مِن حاجاتِها
  37. ٣٧السابِقِ القَومَ الكِرامَ إلى العُلىسَبقَ المُبَرِّز في مَدى حَلباتِها
  38. ٣٨وَالواهِبِ الهَجَماتِ عَفواً وَاللُّهافي عامِها الأَحوى وَفي لَزباتِها
  39. ٣٩وَالمُكرِمِ الجاراتِ عَن شَرِّ الخَناإِن دَبَّتِ النّوكى إِلى جارَاتِها
  40. ٤٠وَالقائِدِ الجُردَ العِتاقَ إِلى الوَغىيَخرُجنَ كَالعُقبانِ تَحتَ كماتِها
  41. ٤١وَالطاعِنِ الفُرسانَ كُلَّ مَريشَةٍمَخلوجَةٍ وَالخَيلَ في لَبّاتِها
  42. ٤٢وَالخائِضِ الغَمَراتِ حَتّى يَنجَليبِحُسامِهِ ما ثارَ مِن هَبَواتِها
  43. ٤٣وَالسالِبِ المَلكَ المُعَظَّمَ تاجَهُوَمُذيقِهِ المَكرُوهَ مِن كاساتِها
  44. ٤٤وَالواصِلِ الرَّحِمَ الَّتي أَوصى بِهاذُو العَرشِ في الآياتِ مِن سُوراتِها
  45. ٤٥يا اِبنَ الَّذي خَضَعت لَهُ وَتضاءلَتشُوسُ الأُسودِ الغُلبُ في أَجماتِها
  46. ٤٦أَجرى نِزاراً كَيفَ شاءَ وَيَعرُباًبِالكُرهِ مِن مُرّادِها وَعُتاتِها
  47. ٤٧ما حارَبَتهُ قَبيلَةٌ إِلّا غَدَتأَحياؤُها وَفداً عَلى أَمواتِها
  48. ٤٨وَكَتيبَةٍ رَعناءَ يَخشاها الرَدىأَبكى فَوارِسَها عَلى ساداتِها
  49. ٤٩يا سُوءَ حَظِّ بَني نِزارٍ بَعدَهُوَشَقاءَ حاضِرها وَشُؤمَ بُداتِها
  50. ٥٠مَن لِلمكارِمِ وَالصَوارِمِ وَالقَناوَالمُرمِلاتِ وَمَن لِفَكِّ عُناتِها
  51. ٥١رَجَفَت لِمَهلَكِهِ البِلادُ وَزُلزِلَتوَغَدا مناخُ الذُلِّ في حُجراتِها
  52. ٥٢إِن نَبكِ مَصرَعَهُ أَسىً فَلَقد بَكَتجَزعاً عَلَيهِ الجِنُّ مِن سَتراتِها
  53. ٥٣وَيَحقُّ أَن يَبكي عَلَيهِ بِحُرقَةٍوَحشُ الفَلا وَالطَيرُ في ركُناتِها
  54. ٥٤كانَت بِهِ البَحرَينُ جَنَّة مَأرِبٍأَيّامَ بَهجَتِها وَطيب حَياتِها
  55. ٥٥حَتّى إِذا ما التُربُ وارى شَخصَهُأَبدَت يَدُ الأَيّامِ عَن سَوآتِها
  56. ٥٦تَبّاً لِدُنيا كُلَّما وَهَبَت ثَنَتفَاِستَرجَعَت مِنّا نَفيسَ هِباتِها
  57. ٥٧يا فَضلُ يا مَن لا تَزالُ جِيادُهُوَطءُ الأُنوفِ الشُمِّ مِن عاداتِها
  58. ٥٨أَنتَ الَّذي ما زالَ سَيفُكَ في الوَغىيُردي العِدا وَيَكُفُّ مِن جَهلاتِها
  59. ٥٩أَشبَهتَ والدَكَ الهُمامَ وَإِنَّماعُرِفت بَنو الآسادِ مِن أَصواتِها
  60. ٦٠شَيَّدت دَولَةَ آلِ فَضلٍ بَعدَماخَرَّت قَواعِدُها عَلى آلاتِها
  61. ٦١عَلَتِ النُجومَ بُرُوجُها فَكَأَنّماعَقَدت أَكاليلاً عَلى شُرُفاتِها
  62. ٦٢وَقَرَعتَ آنافَ العِدا فَتَقاصَرَتأَطماعُها وَكَفَفتَ مِن سَطَواتِها
  63. ٦٣وَحَميتَ دارَ أَبيكَ مِنكَ بِهِمَّةٍالجودُ وَالإِقدامُ مِن هاماتِها
  64. ٦٤مِن بَعدِ ما جَمَعَت عَقيلٌ كَيدَهابِالرَأيِ مِن عُقّالِها وَغُواتِها
  65. ٦٥وَدَعَت بِأَهلِ السِّيبِ فَاِبتَدأَت بِهامِن شَطِّ دِجلتِها وَشَطِّ فُراتِها
  66. ٦٦تَتلو المُعَلّى حَيثُ سارَ وَإِنَّهُلَلفارِسُ الوَلّاجُ في غَمَراتِها
  67. ٦٧فَتَكَنَّفت أَهلُ القَطيفِ بِخَيلِهاوَرِماحِها وَقسِيِّها وَرُماتِها
  68. ٦٨فَصَبَرتَ صَبرَ الأَكرَمينَ وَلَم نَخِمعَن زَحفِها يَوماً وَلا غاراتِها
  69. ٦٩تَتلو لِواءَكَ مِن رَبيعةَ عُصبَةٌتَخشى الأُسودُ الغُلبُ مِن صَولاتِها
  70. ٧٠بِأَكُفِّها بِيضٌ بِها ضَرَبَ العِداآباؤُها الماضونَ عَن أُمّاتِها
  71. ٧١كَم جَدَّلَت بِحُدُودِها مِن مائِقٍمُتَمَرِّدٍ وَالخَيلُ في جَولاتِها
  72. ٧٢تَبكي قَواتِل مَن قَتَلنَ وَلَيسَ مِنقَوَدٍ يُقادُ وَمَن لَها بِدِياتِها
  73. ٧٣نِعمَ الحُماةُ إِذا الكُماةُ تَسانَدَتلِيَبينَ أَحماها عَلى راياتِها
  74. ٧٤تَرَكَت نِساءَ السِّيبِ تَبكي حَسرَةًلِوُلاتها وَتُطيلُ مِن وَيلاتِها
  75. ٧٥إِيهاً عِمادَ الدينِ يَقظَةَ ماجِدٍفَذَوو مَكارِمِها وَذُو يَقظاتِها
  76. ٧٦أَوَ ما تَرى الرَّحِمَ المَضيمَةَ تَشتَكيقَد ضاقَتِ الأَحشاءُ عَن زَفَراتِها
  77. ٧٧وَالماجِدُ الأَحسابِ بَرٌّ واصِلٌوَاللُّؤمُ في أَجلافِها وَجُفاتِها
  78. ٧٨وَأُعيذُ مَجدَكَ أَن يَقولوا باخِلٌوَأبوكَ مُحيي بالِياتِ رُفاتِها
  79. ٧٩فَذَرِ التَغافُلَ فَالتَغافُلُ كُلُّهُلُؤمٌ وَكُلُّ الجودِ في هَبّاتِها
  80. ٨٠وَاِعلَم بِأَنَّ اليَومَ آخِرُ وَقفَةٍوَالنَّفسُ تائِقَةٌ إِلى مَرقاتِها
  81. ٨١وَحَوائِجُ المَوتى إِلى أَكفانِهاوَحوائِجُ الأَحيا إِلى أَقواتِها
  82. ٨٢وَالمَرءُ في الدُنيا حَديثٌ سائِرٌتَقضي الرِفاقُ بِهِ مَدى أَوقاتِها
  83. ٨٣فَاِختَر لِنَفسِكَ ما يُقالُ ضُحى غَدٍإِذ تُطلَبُ الأَخبارُ عِندَ رُواتِها
  84. ٨٤فَأَما وَأَعلامِ المُحصَّبِ مِن مِنىًوَمواقِفِ الرُكبانِ في عَرَفاتِها
  85. ٨٥لَولا أَواصِرُنا وَبُعدُ حَمِيَّتيلَتَعَرَّفَتني حِميَرٌ بِسَراتِها
  86. ٨٦وَأَقولُ إِنَّ الأُسدَ إِن هِيَ أُحرِجَتخَرَجَت إِلى الأَصحارِ مِن غاباتِها
  87. ٨٧وَالغبنُ يُوطي الحُرَّ كُلَّ عَظِيمَةٍوَيُفتِّشُ الحُلماءِ عَن إِحناتِها