سقها ولو ذهب السرى بسراتها
ابن المقرب العيونيأيوبيالكامل
- ١سُقها وَلَو ذَهَبَ السُّرى بِسَراتِهاكَم ذا تَرُدُّ النَفسَ عَن عَزَماتِها
- ٢طالَ اِمتِراؤُكَ خَلفَ كُلِّ رَذِيَّةٍأَكدى لَدى الإِبساسِ مِن ثَفناتِها
- ٣سَفَهاً لِرَأيِكَ إِن سُرِرتَ بِرَوضَةٍلِمُزنَّمِ العِدّانِ غَضُّ نَباتِها
- ٤أَوَلَيسَ جَهلاً أَن تُسيمَ بِمَرتَعٍأَكَلَت بِهِ المِعزى لُحومَ رُعاتِها
- ٥أَعرَبتَ حينَ دَعوتَ إِلّا أَنَّهُلا يَبلُغُ الأَمواتَ صَوتُ دُعاتِها
- ٦فَاِنهَض وَسَلِّ الهَمَّ عَنكَ بِجَسرَةٍرَوحاتُها تُربى عَلى غَدَواتِها
- ٧وَاِرغَب بِنَفسِكَ أَن تُقيمَ بِبَلدَةٍعُصفورُها يَسطو بِشُهبِ بُزاتِها
- ٨إِن يَرضَ قَومي الهونَ فيَّ فَطالَماعَمداً أَهَنتُ النَفسَ في مَرضاتِها
- ٩كَم قَد غَدوتُ وَرُحتُ غَيرَ مَقَصِّرٍفي لَمِّ فُرقَتِها وَجَمعِ شتاتِها
- ١٠وَلَكَم عَصَيتُ بِها العَذولَ وَلَم أُذِعما بانَ لِلأَعداءِ مِن عَوراتِها
- ١١حامَيتُ عَن أَعقابِها وَرَمَيتُ عَنأَحسابِها وَسَهِرتُ في نَوباتِها
- ١٢بَهراً لَها أَوَ ما دَرَت أَنّي الَّذييُدعى مَسَرَّتَها وَغَيظَ عِداتِها
- ١٣كَم زبيَةٍ حَفَرَت لَها يَدُ كاشِحٍيَبغي لَها الأَسواءَ في غَفَلاتِها
- ١٤ما زِلتُ أَهدِمُ جالَها حَتّى غَدَتأَبحاثُها تَنهارُ في مَهوَاتِها
- ١٥مَهلاً بَني اللُؤَماءِ ثُمَّ تَبيَّنواسَبّاقَها السامي إِلى غاياتِها
- ١٦إِنَّ العِتاقَ مِنَ الجِيادِ هِيَ الَّتيتَجري الأُصولُ بِها عَلى عِلّاتِها
- ١٧لَيسَت كَوادِنها بِسَرجٍ مُذهَبٍتَجري وَلا بِحُجُولها وَشِيانها
- ١٨قَومي سُراةُ رَبيعَةٍ وَمُلوكُهاوَإِذا نُسِبتُ وُجِدتُ مِن سَرَواتِها
- ١٩الطاعِنينَ الخَيلَ في لَبّاتِهاوَالضارِبينَ الصِيدَ في هاماتِها
- ٢٠وَلَرُبَّ لاحٍ قالَ لي وَجُفونُهُسَكرى إِلى الآماقِ مِن عَبَرَاتِها
- ٢١هَوِّن فَقَومُكَ يا عَلِيُّ حَياتُهاكَمَماتِها وَمَماتُها كَحَياتِها
- ٢٢لَو كانَ فيها مِن هُمامٍ ماجِدٍلَم تُسقَ مُرَّ الضَّيمِ مِن راحاتِها
- ٢٣سَلَبَتكَ ما خُوِّلتَهُ مِن نِعمَةٍوَرَماكَ مَن ناوَاكَ مِن مَرماتِها
- ٢٤مُذ وارتِ الغَبراءُ شَخصَ مُحمَّدٍرَحَلَ العُلا وَالمَجدُ مِن أَبياتِها
- ٢٥أَوَ ما تَراها كَيفَ نامَ عَدُوُّهاأَمناً وَما قد نالَ مِن خَيراتِها
- ٢٦وَتَرى أَقارِبَها وَأَهلَ وِدادِهاغَرَضَ البلا في صُبحِها وَبَياتِها
- ٢٧فَأَجَبتُ وَهوَ يَظُنُّ أَنَّ مَقالَتياليَومَ أَطويها عَلى بَلَلاتِها
- ٢٨لا تَعجلَن وَاِربَع عَلَيَّ فَإِنَّنيلَبّاسُ أَقوامٍ عَلى حالاتِها
- ٢٩أَهلُ التَمَلُّقِ باعَدَت ما بَينَنابِحُطامِها وَالزُورِ في خَلَواتِها
- ٣٠بِأَقَلِّ حَظٍّ غادَرَت أَرحامَناجَذّاءَ بادِيَةَ الضَنا لِشكاتِها
- ٣١فَلأَرحَلَن عَنها رَحيلَ مُفارِقٍوَلَأَزجُرَنَّ النَّفسَ عَن لَفَتاتِها
- ٣٢لَكِنَّ لي بِالخَطِّ وَقفَةَ ساعَةٍبِمَحَلِّ سادَتِها وَدارِ حُماتِها
- ٣٣لِقَضاءِ عُذرٍ مِن مُلوكٍ لَحمُهالَحمي وَأَخشى اللَّومَ إِن لَم آتِها
- ٣٤فَإِنِ اِلتَقَتني بِالعُقوقِ كَغَيرِهافارَقتُها وَسَلِمتُ مِن لَوماتِها
- ٣٥وَالأَرضُ واسِعَةُ الفَضاءِ لِمَسلَكيأَنّى اِتَّجَهتُ وَلَستُ مِن سَقطاتِها
- ٣٦وَرجايَ في فَضلِ النَدى اِبنِ مُحمَّدٍإِدراكُ ما في النَفسِ مِن حاجاتِها
- ٣٧السابِقِ القَومَ الكِرامَ إلى العُلىسَبقَ المُبَرِّز في مَدى حَلباتِها
- ٣٨وَالواهِبِ الهَجَماتِ عَفواً وَاللُّهافي عامِها الأَحوى وَفي لَزباتِها
- ٣٩وَالمُكرِمِ الجاراتِ عَن شَرِّ الخَناإِن دَبَّتِ النّوكى إِلى جارَاتِها
- ٤٠وَالقائِدِ الجُردَ العِتاقَ إِلى الوَغىيَخرُجنَ كَالعُقبانِ تَحتَ كماتِها
- ٤١وَالطاعِنِ الفُرسانَ كُلَّ مَريشَةٍمَخلوجَةٍ وَالخَيلَ في لَبّاتِها
- ٤٢وَالخائِضِ الغَمَراتِ حَتّى يَنجَليبِحُسامِهِ ما ثارَ مِن هَبَواتِها
- ٤٣وَالسالِبِ المَلكَ المُعَظَّمَ تاجَهُوَمُذيقِهِ المَكرُوهَ مِن كاساتِها
- ٤٤وَالواصِلِ الرَّحِمَ الَّتي أَوصى بِهاذُو العَرشِ في الآياتِ مِن سُوراتِها
- ٤٥يا اِبنَ الَّذي خَضَعت لَهُ وَتضاءلَتشُوسُ الأُسودِ الغُلبُ في أَجماتِها
- ٤٦أَجرى نِزاراً كَيفَ شاءَ وَيَعرُباًبِالكُرهِ مِن مُرّادِها وَعُتاتِها
- ٤٧ما حارَبَتهُ قَبيلَةٌ إِلّا غَدَتأَحياؤُها وَفداً عَلى أَمواتِها
- ٤٨وَكَتيبَةٍ رَعناءَ يَخشاها الرَدىأَبكى فَوارِسَها عَلى ساداتِها
- ٤٩يا سُوءَ حَظِّ بَني نِزارٍ بَعدَهُوَشَقاءَ حاضِرها وَشُؤمَ بُداتِها
- ٥٠مَن لِلمكارِمِ وَالصَوارِمِ وَالقَناوَالمُرمِلاتِ وَمَن لِفَكِّ عُناتِها
- ٥١رَجَفَت لِمَهلَكِهِ البِلادُ وَزُلزِلَتوَغَدا مناخُ الذُلِّ في حُجراتِها
- ٥٢إِن نَبكِ مَصرَعَهُ أَسىً فَلَقد بَكَتجَزعاً عَلَيهِ الجِنُّ مِن سَتراتِها
- ٥٣وَيَحقُّ أَن يَبكي عَلَيهِ بِحُرقَةٍوَحشُ الفَلا وَالطَيرُ في ركُناتِها
- ٥٤كانَت بِهِ البَحرَينُ جَنَّة مَأرِبٍأَيّامَ بَهجَتِها وَطيب حَياتِها
- ٥٥حَتّى إِذا ما التُربُ وارى شَخصَهُأَبدَت يَدُ الأَيّامِ عَن سَوآتِها
- ٥٦تَبّاً لِدُنيا كُلَّما وَهَبَت ثَنَتفَاِستَرجَعَت مِنّا نَفيسَ هِباتِها
- ٥٧يا فَضلُ يا مَن لا تَزالُ جِيادُهُوَطءُ الأُنوفِ الشُمِّ مِن عاداتِها
- ٥٨أَنتَ الَّذي ما زالَ سَيفُكَ في الوَغىيُردي العِدا وَيَكُفُّ مِن جَهلاتِها
- ٥٩أَشبَهتَ والدَكَ الهُمامَ وَإِنَّماعُرِفت بَنو الآسادِ مِن أَصواتِها
- ٦٠شَيَّدت دَولَةَ آلِ فَضلٍ بَعدَماخَرَّت قَواعِدُها عَلى آلاتِها
- ٦١عَلَتِ النُجومَ بُرُوجُها فَكَأَنّماعَقَدت أَكاليلاً عَلى شُرُفاتِها
- ٦٢وَقَرَعتَ آنافَ العِدا فَتَقاصَرَتأَطماعُها وَكَفَفتَ مِن سَطَواتِها
- ٦٣وَحَميتَ دارَ أَبيكَ مِنكَ بِهِمَّةٍالجودُ وَالإِقدامُ مِن هاماتِها
- ٦٤مِن بَعدِ ما جَمَعَت عَقيلٌ كَيدَهابِالرَأيِ مِن عُقّالِها وَغُواتِها
- ٦٥وَدَعَت بِأَهلِ السِّيبِ فَاِبتَدأَت بِهامِن شَطِّ دِجلتِها وَشَطِّ فُراتِها
- ٦٦تَتلو المُعَلّى حَيثُ سارَ وَإِنَّهُلَلفارِسُ الوَلّاجُ في غَمَراتِها
- ٦٧فَتَكَنَّفت أَهلُ القَطيفِ بِخَيلِهاوَرِماحِها وَقسِيِّها وَرُماتِها
- ٦٨فَصَبَرتَ صَبرَ الأَكرَمينَ وَلَم نَخِمعَن زَحفِها يَوماً وَلا غاراتِها
- ٦٩تَتلو لِواءَكَ مِن رَبيعةَ عُصبَةٌتَخشى الأُسودُ الغُلبُ مِن صَولاتِها
- ٧٠بِأَكُفِّها بِيضٌ بِها ضَرَبَ العِداآباؤُها الماضونَ عَن أُمّاتِها
- ٧١كَم جَدَّلَت بِحُدُودِها مِن مائِقٍمُتَمَرِّدٍ وَالخَيلُ في جَولاتِها
- ٧٢تَبكي قَواتِل مَن قَتَلنَ وَلَيسَ مِنقَوَدٍ يُقادُ وَمَن لَها بِدِياتِها
- ٧٣نِعمَ الحُماةُ إِذا الكُماةُ تَسانَدَتلِيَبينَ أَحماها عَلى راياتِها
- ٧٤تَرَكَت نِساءَ السِّيبِ تَبكي حَسرَةًلِوُلاتها وَتُطيلُ مِن وَيلاتِها
- ٧٥إِيهاً عِمادَ الدينِ يَقظَةَ ماجِدٍفَذَوو مَكارِمِها وَذُو يَقظاتِها
- ٧٦أَوَ ما تَرى الرَّحِمَ المَضيمَةَ تَشتَكيقَد ضاقَتِ الأَحشاءُ عَن زَفَراتِها
- ٧٧وَالماجِدُ الأَحسابِ بَرٌّ واصِلٌوَاللُّؤمُ في أَجلافِها وَجُفاتِها
- ٧٨وَأُعيذُ مَجدَكَ أَن يَقولوا باخِلٌوَأبوكَ مُحيي بالِياتِ رُفاتِها
- ٧٩فَذَرِ التَغافُلَ فَالتَغافُلُ كُلُّهُلُؤمٌ وَكُلُّ الجودِ في هَبّاتِها
- ٨٠وَاِعلَم بِأَنَّ اليَومَ آخِرُ وَقفَةٍوَالنَّفسُ تائِقَةٌ إِلى مَرقاتِها
- ٨١وَحَوائِجُ المَوتى إِلى أَكفانِهاوَحوائِجُ الأَحيا إِلى أَقواتِها
- ٨٢وَالمَرءُ في الدُنيا حَديثٌ سائِرٌتَقضي الرِفاقُ بِهِ مَدى أَوقاتِها
- ٨٣فَاِختَر لِنَفسِكَ ما يُقالُ ضُحى غَدٍإِذ تُطلَبُ الأَخبارُ عِندَ رُواتِها
- ٨٤فَأَما وَأَعلامِ المُحصَّبِ مِن مِنىًوَمواقِفِ الرُكبانِ في عَرَفاتِها
- ٨٥لَولا أَواصِرُنا وَبُعدُ حَمِيَّتيلَتَعَرَّفَتني حِميَرٌ بِسَراتِها
- ٨٦وَأَقولُ إِنَّ الأُسدَ إِن هِيَ أُحرِجَتخَرَجَت إِلى الأَصحارِ مِن غاباتِها
- ٨٧وَالغبنُ يُوطي الحُرَّ كُلَّ عَظِيمَةٍوَيُفتِّشُ الحُلماءِ عَن إِحناتِها