قصائد

أنخ فهذي قباب العز والكرم

ابن المقرب العيونيأيوبيالبسيط

  1. ١أَنِخ فَهَذِي قِبابُ العِزِّ وَالكَرَمِوَقِل فَكُلُّ العُلا في هَذِهِ الخِيَمِ
  2. ٢وَاِعفِ النَجائِبَ مِن نَصٍّ وَمِن عَنقٍفَقَد بَلَغتَ مُلُوكَ العُربِ وَالعَجَمِ
  3. ٣فَما وَراءَ بَني فَضلٍ فَتَطلُبَهُغِنىً لِراجٍ وَلا عِزٌّ لِمُهتَضَمِ
  4. ٤هُمُ المُلوكُ وَساداتُ المُلوكِ هُمُوَما رَبى المُلكُ إِلّا في بُيوتِهِمُ
  5. ٥وَقَد نَزَلتَ بِأسراهُم وَأَنبَلِهِمعَلى سَراواتِهِم فِينا وَنُبلِهِمُ
  6. ٦فَاِنظُر بِعَينِكَ هَذا فَهوَ سَيِّدُهُمطُرّاً وَسَيِّدُ عَدنانٍ وَغَيرِهِمُ
  7. ٧هَذا الهُمامُ عِمادُ الدِّينِ أَكرَمُ مَنيُدعى وَيُرجى وَخَيرُ الناسِ كُلِّهِمُ
  8. ٨هَذا هُوَ المَلِكُ المَيمونُ طائِرُهُهَذا المُؤَمَّلُ هَذا كاشِفُ الغُمَمِ
  9. ٩هَذا هُوَ المُخجِلُ الأَنواءَ نائِلُهُفَما يُشائِمُهُ فَقرٌ إِلى الدِّيَمِ
  10. ١٠هَذا هُوَ السالِبُ الجَبّارَ مُهجَتَهُغَصباً وَتارِكُهُ لَحماً عَلى وَضَمِ
  11. ١١هَذا الَّذي لَو رَأى قُسٌّ فَصاحَتَهُلَقالَ هَذا لَعَمري مَعدِنُ الحِكَمِ
  12. ١٢هَذا الَّذي لَو رَآهُ في جَلالَتِهِكِسرى لَفَدّاهُ مِن مَوتٍ وَمِن أَلَمِ
  13. ١٣هَذا الَّذي لَو زُهَيرُ الشِعرِ أَدرَكَهُيَوماً لَعَدّى إِلَيهِ القَولَ عَن هَرِمِ
  14. ١٤فَحَيِّهِ بَعدَ تَقبيلِ الصَعيدِ وَقُلأَهلاً وَسَهلاً بِمُحيي البَأسِ وَالكَرَمِ
  15. ١٥أَهلاً بِسَيِّدِ أَهلِ الأَرضِ قاطِبَةًوَخَيرِ أَملاكِ أَهلِ الحِلِّ وَالحَرَمِ
  16. ١٦أَهلاً وَسَهلاً بِمَن في نُورِ غُرَّتِهِغِنىً عَنِ البَدرِ لِلسارِينَ في الظُلمِ
  17. ١٧أَهلاً بِهِ وَبِهَذا اليَومِ إِنَّهُماإِن فُوضِلا أَفضَلُ الأَيّامِ وَالأُمَمِ
  18. ١٨وَكَبِّرِ اللَهَ وَاِشكُرهُ لِذاكَ وَقُلاللَهُ أَكبَرُ وَاِسجُد غَيرَ مُحتَشَمِ
  19. ١٩لِلّهِ دَرُّ عِمادِ الدِّينِ مِن مَلِكٍما فِيهِ مِن كَرَمِ الأَخلاقِ وَالشِّيَمِ
  20. ٢٠سَكِينَةٌ لَو سَرَت في البَحرِ ما اِضطَرَبَتبِرِيحِ عادٍ أَواذِيهِ وَلا إِرَمِ
  21. ٢١وَهَيبَةٌ لَو سُلَيمانُ النَبيُّ أَتىبِها الشَياطِينَ أَهلَ المَسِّ وَاللَمَمِ
  22. ٢٢لَأَوغَلُوا في البِناءِ المُقرَنينَ لَهُوَالغَوصِ أَو تُبعَثُ المَوتى مِنَ الرِّمَمِ
  23. ٢٣وَنَجدَةٌ لَو لِلَيثِ الغابِ أَيسَرُهاعَلا البِقاعَ وَلم يَستَذرِ بِالأُجُمِ
  24. ٢٤مَلِكٌ حَمى جَنَباتِ المُلكِ مُعتَزِماًبِالسَيفِ لا بِيَراعٍ غُطَّ في جَمَمِ
  25. ٢٥وَشَكلَةُ السَيفِ أَمضى في العَدُوِّ وَإِنفُلَّت مَضارِبُهُ مِن شَكلَةِ القَلَمِ
  26. ٢٦مِن بَأسِهِ تَذهَبُ الفُرسانُ شارِدَةًشُرُودَ سِربِ القَطا مِن أَجدَلٍ قَطِمِ
  27. ٢٧كَم سَيِّدٍ في ظَلامِ النَقعِ غادَرَهُشِلواً بِأَبيضَ أَو زَرقاءَ كَالضَرَمِ
  28. ٢٨في وَقعَةٍ صاحَ فيها مَن نَجا هَرَباًيا خِصبَ عامِكَ لا هُنِّيتَ مِن رَخَمِ
  29. ٢٩فَالخَيلُ تَعرِفُ في الهَيجاءِ صَولَتهُبِحَيثُ يَأخُذُ سامي النَقعِ بِالكَظَمِ
  30. ٣٠فَما أَحَسَّت بِهِ إِلّا اِنثَنَت هَزَماًوَنَكهَةُ الذِئبِ لا تَخفى عَلى الغَنَمِ
  31. ٣١كَم صَكَّ بِالسَيفِ وَالأَبطالُ جائِلَةٌمِن مُعلَمٍ في نَدِيِّ الحَيِّ كَالعَلَمِ
  32. ٣٢لَم يَشكُلِ الخَيلَ مُذ جالَت بِشَكلَتِهِإِلّا بِشَعرِ لِحى الأَبطالِ وَاللِّمَمِ
  33. ٣٣لَقَد زَهَت خُطَطُ البَحرَينِ وَاِفتَخَرَتبِهِ عَلى مَأرِبٍ في الأَعصُرِ القِدَمِ
  34. ٣٤بعَدلِهِ وَالدَمِ المُهراقِ حَصَّنَهاوَلا يَقِرُّ دَمٌ إِلّا بِسَفكِ دَمِ
  35. ٣٥لِلّهِ حَدسُ أَبِيهِ إِذ تَأَمَّلَهُفي المَهدِ لَمّا يُبن عَن لا وَلا نَعَمِ
  36. ٣٦قَد قالَ وَهوَ يُناغِيهِ لِأُسرَتِهِثِقُوا بِأَبلَجَ عالي الذِكرِ وَالهِمَمِ
  37. ٣٧أَعطى اللَهى وَعَلَت في المَجدِ هِمَّتُهُقَبلَ اِختِطاطِ عِذارٍ وَاِثِّغارِ فَمِ
  38. ٣٨وَقادَها لِتَمامِ العَشرِ تَحسِبُهاآذِيَّ بَحرٍ زَفَتهُ الرِيحُ مُلتَطِمِ
  39. ٣٩فَداسَ كُلَّ بِلادٍ لِلعَدُوِّ بِهادَوسَ اليَمانِيِّ ما يَخلى مِن الأَدَمِ
  40. ٤٠وَما أَلَمَّ إِلى أَن لَم يَدَع مَلِكاًلَهُ بِها مِن حِمى حامٍ وَلا حَرَمِ
  41. ٤١أَعطَتهُ مَملَكَةَ الأَحساءِ هِمَّتهُوَعَزمُ مُستَبصِرٍ بِالرَأيِ غَيرُ عَمِ
  42. ٤٢فَإِن يَقُولُوا اِختِياراً كانَ ذاكَ فَهَليُختارُ لِلضَربِ غَيرُ الصارِمِ الخَذِمِ
  43. ٤٣فَغَيرُ لايٍ وَزَجّاها مُلَملَمَةًتَدافُعَ السَيلِ سَيلَ اليَأمَنِ العَرِمِ
  44. ٤٤فَما أَناخَت إِلى أَن غالَ عِثيَرُهاما شيدَ بِالخَطِّ مِن حِصنٍ وَمِن أُطُمِ
  45. ٤٥وَما نَضا الدِّرعَ حَتّى حازَ حَوزَتَهاقَهراً وَآخى بِها الأًحساءَ مِن أَمَمِ
  46. ٤٦وَلَم يَمُدَّ إِلى هَرمُوزَ مِنهُ يَداًوَحاركٌ لَم يَمُدُّوا كَفَّ مُعتَصِمِ
  47. ٤٧يا آلَ فَضلٍ أَماتَ اللَهُ حاسِدَكُمبِغَيظِهِ وَكَفاكُم زَلَّةَ القَدَمِ
  48. ٤٨كَم يَمضُغُ الدَهرُ فِيما بَينَ أَظهُرِكُملَحمي وَيَشرَبُ شُربَ الهيمِ فَضلَ دَمي
  49. ٤٩أَفي المُروءَةِ أَن أَظمى وَحوضُكُمُلِلكَلبِ وَالذِئبِ وَالجِرذانِ وَالبُهَمِ
  50. ٥٠وَيُصطَفى مَن أَبُوهُ كانَ عَبدَ أَبيدُوني وَيُقطَعُ فِيما بَينَكُم رَحِمي
  51. ٥١حاشا اِبنَ مَسعُودٍ المَلكَ المُعَظَّمَ أَنأُجفى وَيُقفى بَنُو الداياتِ وَالخَدَمِ
  52. ٥٢فَتىً نَماهُ إِلى العَلياءِ كُلُّ فَتىًحامي الذِّمارِ وَفِيِّ العَهدِ وَالذِّمَمِ
  53. ٥٣مَن مِثلُ مَسعُودٍ القَرمِ الهُمامِ وَمَنكَأَحمَدَ المُرتَجى في البَأسِ وَالكَرَمِ
  54. ٥٤وَمَن يُباري اِبنَ فَضلٍ في مَكارِمِهِأَبا سِنانٍ غِياثَ الناسِ في القُحَمِ
  55. ٥٥وَخَيرُ قَيسِ بنِ عَيلانٍ خُؤُولَتُهُفَمَن بَغى الفَخرَ فَليَفخَر بِمثلِهِمُ
  56. ٥٦قَومٌ أَبُوهُم سِنانٌ خَيرُ ما حَمَلَتأُنثى وَمَن قادَها تَختالُ في اللُجُمِ
  57. ٥٧يابا عَلِيٍّ أَجِب مِن غَيرِ نَأنَأَةٍصَوتَ اِمرِئٍ في عُلاكُم غَير مُتَّهَمِ
  58. ٥٨إِلَيكَ شَدّاً مِنَ الأَحساءِ أَنهَضيعَزمُ المُلوكِ وَحَظٌّ غَيرُ ذِي كَشَمِ
  59. ٥٩وَقَد تَحَقَّقتُ أَنَّ الرُشدَ يَصحَبُنيفَما أُحاذِرُ قَرعَ السِنِّ مِن نَدَمِ
  60. ٦٠كَم جُبتُ دُونكَ مِن تيهٍ يَتِيهُ بِهاقَلبُ الدَليلِ مِنَ الإِشفاقِ وَالسَأَمِ
  61. ٦١وَمُزبِدٍ يَتَراءى المَوتُ راكِبَهُيَرمي بِمُقلَولبِ الأَمواجِ مُرتَطِمِ
  62. ٦٢قَد قُلتُ لِلنَفسِ فيهِ وَهيَ مُجهِشَةٌوَالمَوجُ مِن هازِمٍ فيهِ وَمُنهَزِمِ
  63. ٦٣قِرّي فَلَو شاءَ أَمراً فَهوَ بالِغُهُوَالمَوتُ آتٍ وَما تَلقَينَ كَالحُلُمِ
  64. ٦٤وَمَن تَكُن صُحبَةُ الأَملاكِ هِمَّتُهُمَضى على الهَولِ مَمضى البازِلِ السَدِمِ
  65. ٦٥وَغَيرُ مُستَنكَرٍ لَو زُرتُ حَضرَتَهُسَعياً عَلى الرَأسِ لا سَعياً عَلى القَدَمِ
  66. ٦٦وَقَد بَلَغتُ وَما في المالِ مِن ضَعَفٍوَقَد دَعَوتُ وَما في السَمعِ مِن صَمَمِ
  67. ٦٧وَها أَنا اليَومَ يا خَيرَ المُلوكِ أَناوَأَنتَ أَنتَ وَشَيءٌ قَطُّ لَم يَدُمِ
  68. ٦٨وَلَيسَ إِلّاكَ نَدعُوهُ وَنَندُبُهُلِما يُقابِلُنا مِن دَهرِنا الحُطَمِ
  69. ٦٩فَلا خَلَت مِنكَ آفاقُ البِلادِ وَلاخَلَوتَ مِن نِعَمٍ تَأتي عَلى نِعَمِ