طرقت ودون طروقها
سبط ابن التعاويذيأيوبيمجزوءذمالباء
- ١طَرَقَت وَدونَ طُروقِهامِن قَومِها الأُسدُ الغِضابُ
- ٢وَاللَيلُ في أَذيالِهِشَفَقٌ كَما ذُبِحَ الغُرابُ
- ٣وَرِواقُهُ المَضروبُ مِندونِ العُيونِ لَها حِجابُ
- ٤خَودٌ مُنَعَّمَةٌ سَقاها ماءَ رَونَقِهِ الشَبابُ
- ٥تَروى دَمالِجُها وَيغرُبُ في مَوَشَّحِها الحِقابُ
- ٦فَوَشى بِها عَبقٌ وَطيبٌ لِلوُشاةِ بِها اِرتِيابُ
- ٧وَبَدا لَنا ما كانَ يَستُرُ مِن مَحاسِنِها النِقابُ
- ٨فَكَأَنَّها قَمَرٌ تَفَررَقَ عَن مَطالِعِهِ السَحابُ
- ٩وَسَقَتكَ عَذباً مَن مَراشِفِها مَراشِفُها العِذابُ
- ١٠وَأَدارَتِ البِكرَ الشُمولَ كَأَنَّها ذَهَبٌ مُذابُ
- ١١عَذراءَ أَلبَسَها وَشاحاً مِن لَآليهِ الحَبابُ
- ١٢فَطَفِقتُ لا أَدري أَخَمرٌ قَد سَقَتني أَم رُضابُ
- ١٣في لَيلَةٍ رَقَّ النَسيمُ بِها كَما رَقَّ العِتابُ
- ١٤حَتّى إِذا طُوِيَت مُلاءَتُها كَما يُطوى الكِتابُ
- ١٥وَفَرا الصَباحُ رِداءَ غَيهَبِها كَما يَفرى الإِهابُ
- ١٦وَأَضاءَ في إِدبارِهافَلَقٌ كَما نَصَلَ الخِضابُ
- ١٧وَاِستَلَّ نَصلٌ مِن أَديمِ اللَيلِ قُدَّ لَهُ قِرابُ
- ١٨قامَت تَلوثُ خِمارَهاوَبِها اِرتِياعٌ وَاِكتِيابُ
- ١٩وَرَأَت لِواءَ الفَجرِ مَنشوراً فَأَعجَلَها الذَهابُ
- ٢٠ناشَدتُها وَلِأَدمُعيفي الخَدِّ سَحٌّ وَاِنسِكابُ
- ٢١أَيُرى لِلَيلَتِنا الَّتيسَمُحَ الزَمانُ بِها إِيابُ
- ٢٢جودي بِوَعدٍ مِنكَ وَالظَمآنُ يَخدَعُهُ السَرابُ
- ٢٣وَلَئِن بَخُلتِ وَما عَلى البيضِ الحِسانِ البُخلُ عابُ
- ٢٤فَالصاحِبُ الحِزقُ الجَوادُ لَهُ العَطايا وَالرِغابُ
- ٢٥وَرَبابُهُ المُنهَلُّ يُلهي عَن نَوالِكَ يا رَبابُ
- ٢٦لِمُؤَيِّدِ الإِسلامِ كَففٌ لا يُساجِلُها السَحابُ
- ٢٧وَأَنامِلٌ تَندى البِلادُ عَلى المُحولِ بِها رِطابُ
- ٢٨وَنَدى يَضيقُ بِسَحِّ ديمَتِهِ المَحاني وَالشِعابُ
- ٢٩بَحرٌ لَه في كُلِّ بادِيَةٍ وَحاضِرَةٍ عُبابُ
- ٣٠نَضُّ العَطاءِ إِلى مَوارِدِ جودِهِ تُنضى الرِكابُ
- ٣١ما عِندَهُ لِمُؤَمِّلٍجَدَواهُ غَيرَ نَعَم جَوابُ
- ٣٢لَولا سَحائِبُ رِفدِهِما أَخضَرَّ لِلعافي جَنابُ
- ٣٣طَعماهُ مُختَلِفانِ شُهدٌ إِن بَلَوناهُ وَصابُ
- ٣٤بَأسٌ يُهابُ وَرَأفَةٌفي النازِلينَ بِها يُهابُ
- ٣٥وَسَدادُ رَأيٍ لا يَضِللُ عَلى بَديهَتِهِ الصَوابُ
- ٣٦أَسَدٌ لَهُ يَومَ الطِعانِ عَواسِلُ الخِطِيِّ غابُ
- ٣٧وَمِنَ التَريكَةِ لُبدَةٌوَمِنَ الظُبا ظُفرٌ وَنابُ
- ٣٨تَعنو الوُجوهُ لِبَأسِهِوَتَلينُ في يَدِهِ الصِعابُ
- ٣٩أَموالُهُ وَعَتادُهُجُردٌ مُطَهَّمَةٌ عِرابُ
- ٤٠وَصَوارِمٌ أَبقى القِراعُ بِها فُلُولاً وَالضِرابُ
- ٤١في غِمدِها وَشَكيمِهامِنها الجَداوِلُ وَالهِضابُ
- ٤٢وَعَواسِلٌ لُدنٌ إِذا اِشتَجَرَ الكُماةُ بِها صِلابُ
- ٤٣حَيّاتُ وادٍ في نُحورِ الدارِ عينَ لَها اِنسِيابُ
- ٤٤يَحمِلنَ زُرقاً لِلنُفوسِ بِها اِختِطافٌ وَاِستِلابُ
- ٤٥ضَرِيَت ثَعالِبُها كَماضَرِيَت عَلى البُعدِ الذِئابُ
- ٤٦يَرمي العَدُوُّ بِسَهمِهافَلِكُلِّ شَيطانٍ شِهابُ
- ٤٧يُنمى إِلى بيضِ المَآثِرِ طابَ خَيمُهُمُ فَطابوا
- ٤٨قَومٌ رُبوعُهُمُ وَبوعُهُمُ لِوَفدِهِمُ رِحابُ
- ٤٩في غَيرِ ما يَزكو بِهِ الأَحسابُ لَيسَ لَهُم حِسابُ
- ٥٠إِن أَومَضوا صابوا وَإِنأَوموا إِلى غَرَضٍ أَصابوا
- ٥١وَإِذا دُعوا لِمُلِمَّةٍوَثَبو وَإِن سُئِلوا أَجابوا
- ٥٢ياطالِباً مَسعاةَ مَجدِ الدينِ أَنفُكَ وَالتُرابُ
- ٥٣أَجهَدتَ نَفسَكَ طالِباًما لَيسَ يُدرِكُهُ طِلابُ
- ٥٤مِن دونِ ما تَبغي عِقابٌ في تَوَقُّلِها عِقابُ
- ٥٥لَكَ يا أَبا الفَضلِ المَساعي الغُرُّ وَالمِنَنُ الوِعابُ
- ٥٦وَعَميمُ طولٍ لا يُطاوِلُ لِلنُهوضِ بِها الرِقابُ
- ٥٧أَدأَبتَ نَفسَكَ ما لَهاغَيرَ اِصطِناعِ العُرفِ دابُ
- ٥٨وَحَمَلتَ ما يَعنى بِهِ القُلَلُ الشَوامِخُ وَالهِضابُ
- ٥٩فَاللَهُ في سَيفِ الخِلافَةِ أَن يُفَلَّ لَهُ ذُبابُ
- ٦٠يَفديكَ أَغمارٌ بُروقُهُمُ لِشائِمِهِم خِلابُ
- ٦١قَومٌ نَصيبُهُم مِنَ العَلياءِ أَن يَزكو النَصابُ
- ٦٢كُلٌّ عَلى الآباءِ أَووَلُهُم بِآخِرِهِم يُعابُ
- ٦٣لَهُمُ بُيوتُ سِيادَةٍلَكِنَّها بِهِمُ خَرابُ
- ٦٤ما عِندَهُم إِلّا اِفتِخارٌ بِالأَوائِلِ وَاِنتِسابُ
- ٦٥لا خَيرَ في المَوروثِ لايُنميهِ سَعيٌ وَاِكتِسابُ
- ٦٦فَاِسلَم فَأَنتَ لِكُلِّ عارِفَةٍ وَمَأثُرَةٍ مَآبُ
- ٦٧وَتَمَلَّ مُلكاً لا يُشابُ وَصَفوَ عَيشٍ لا يُشابُ
- ٦٨يا كَعبَةَ الإِحسانِ قَدنَزَلَت بِكَ الخَودُ الكَعابُ
- ٦٩أُختُ القَناعَةِ لا تَخِففُ لَها إِلى طَمَعٍ رِكابُ
- ٧٠وَفدُ الهَناءِ فَلا خَلالَكَ مِن وَفودِ الحَمدِ بابُ