قصائد

قد أقلعت فاصفحوا عن جرمها الغير

سبط ابن التعاويذيأيوبيالبسيطحزنالراء

  1. ١قَد أَقلَعَت فَاِصفَحوا عَن جُرمِها الغَيرُوَقَد أَتَتكُم صُروفُ الدَهرِ تَعتَذِرُ
  2. ٢كانَت عَلى السُكرِ مِنهُ هَفوَةٌ فَهَبوابِفَضلِ أَحلامِكُم ما جَرَّهُ السَكَرُ
  3. ٣وَاِستَعمِلوا عادَةَ الصَفحِ الَّتي شَهِدَ البادونَ فيها لَكُم بِالفَضلِ وَالحَضَرُ
  4. ٤لِنَفسِهِ لا لَكُم كانَت إِساءَتُهُوَفي بَنيهِ سَرى لا فيكُمُ الضَرَرُ
  5. ٥أَصابَكُم في ثَراءٍ لَم يَزَل لِذَوي الحاجاتِ أَو لِبَني الآمالِ يُدَّخَرُ
  6. ٦كَذا الحَوادِثُ لا يُمسي عَلى خَطَرٍمِنها مِنَ الناسِ إِلا مَن لَهُ خَطَرُ
  7. ٧قَد كانَ في ذاكَ سَلبٌ وَهوَ مَوهِبَةٌوَالمالُ ما سَلِمَت نَفسُ الفَتى هَدَرُ
  8. ٨فَكُلَّما سَلَبَت كَفّاكَ مِن نَشبٍيادَهرُ في جَنبِ ما أَبقَيتَ مُغتَفَرُ
  9. ٩إِنّي أَرى ظَفَراً تَبدو مَخائِلُهُفَاِستَشعِروهُ وَعُقبى الصابِرِ الظَفَرُ
  10. ١٠هَذا صَباحٌ تَذُرُّ الشَمسُ طالِعَةٍمِن بَعدِهِ وَوَميضٌ خَلفَهُ مَطَرُ
  11. ١١وَلَّت سَحابَةُ ذاكَ الشَرِّ مُقلِعَةًعَنّا وَعادَ رَماداً ذَلِكَ الشَرَرُ
  12. ١٢وَحُسنُ رَأيِ أَميرِ المُؤمِنينَ لَكُمفي كُلِّ طارِقِ هَمٍّ فادِحٍ وَزَرُ
  13. ١٣مِن كُلِّ ماضٍ بِجَدوى كَفِّهِ خَلَفٌوَكُلُّ وَهنٍ بِما أَولاهُ مُنجَبِرُ
  14. ١٤آلَ المُظَفَّرِ أَنتُم لِلبِلادِ حَياًيُهمي نَدىً وَضِرامُ الجَدبِ يَستَعِرُ
  15. ١٥عَنكُم رَوى الناسُ أَخبارَ الكِرامِ وَفيقَديمِكُم جاءَتِ الأَياتُ وَالسُوَرُ
  16. ١٦قَومٌ يُضِئُ لَنا في كُلِّ راجِيَةٍآراؤُهُم وَظَلامُ الخَطبِ مُعتَكِرُ
  17. ١٧إِذا هُمُ اِستَبَقوا في الجودِ وَاِبتَدَرواتَشابَهَت مِنهُمُ الأَوضاحُ وَالغُرَرُ
  18. ١٨فَفي الكَتائِبِ آسادٌ إِذا اِلتَأَمواوَفي المَواكِبِ أَقمارٌ إِذا سَفَروا
  19. ١٩لا يَفخَرونَ بِمُلكٍ شامِخٍ وَبِهِمتُمسي المَمالِكُ في الآفاقِ تَفتَخِرُ
  20. ٢٠إِذا اِقشَعَرَّ الثَرى كانَت وُجوهُهُمُلَنا وَأَيديهِمُ الرَوضاتُ وَالغُدُرُ
  21. ٢١بِالمَندَلِ الرَطبِ يُذكى في بُيوتِهِمُنارُ القِرى وَتُذَكّى حَولَها البِدَرُ
  22. ٢٢تَزيدُهُم رَغبَةً في العَفوِ بَسطَةُ أَيديهِم فَأَحلَمُ ما كانوا إِذا قَدَروا
  23. ٢٣إِنَّ الوِزارَةَ لَمّا غابَ ضَيغَمُهاعَنها وَفارَقَ تِلكَ الهالَةَ القَمَرُ
  24. ٢٤لَم تَرضَ في الأَرضِ مَخلوقاً يَكونُ لَهاكُفُئاً تَدينُ لَهُ عَفواً وَتَأتَمِرُ
  25. ٢٥فَأَقسَمَت لا أَرى خَطباً لَها نَظَرُحَتّى يَكونَ لَكُم في أَمرِها نَظَرُ
  26. ٢٦إِن لانَ مَغمَزُها مِن بَعدِكُم فَبِماأَمسَت لَدَيكُم وَما في عودِها خَوَرُ
  27. ٢٧رَدّوا عَلَيها أَمانيها بِعودِكُمُفَما لَها في سِوى تَدبيرِكُم وَطَرُ
  28. ٢٨لَقَد تَطاوَلَ أَقوامٌ لِمَنصِبِهاجَهلاً وَفي بَوعِهِم عَن نَيلِها قِصرُ
  29. ٢٩فَقُل لَهُم نَكِّبوا عَن طُرقِها فَمَتىكَرَّت مَعَ الجُردِ في مِضمارِها الحُمُرُ
  30. ٣٠تَزَحزَحوا عَن مَقامِ المَجدِ وَاِعتَزِلوامَرابِضَ الأُسدِ لا يَحتَلُّها البَقَرُ
  31. ٣١فَلِلحُرُبِ رِجالٌ يُعرَفونَ بِهاوَلِلسِيادَةِ قَومٌ غَيرُكُم أُخَرُ
  32. ٣٢لا يُعرَفُ السَبقُ إِلّا في الجِيادِ وَلايَفري الضَريبَةَ إِلّا الصارِمُ الذَكَرُ
  33. ٣٣فَلا خَلا الدينُ مِن والٍ يُعِزُّ بِهِمِنكُم إِذا باتَ مَظلوماً وَيَنتَصِرُ
  34. ٣٤وَالمُلكُ إِلّا بِراعٍ مِنكُمُ نَقَدٌيَضيعُ وَهوَ لِذِئبانِ الفَلا جُزُرُ
  35. ٣٥أَضحى وَكانَ بِكُم شاكي السِلاحِ وَمافي كَفِّهِ مِخلَبٌ يَفري وَلا ظُفُرُ
  36. ٣٦تَمَلَّ يا عَضُدَ الدينِ البَقاءَ وَعِشفي نِعمَةٍ لا تَخَطَّت نَحوَها الغَيرُ
  37. ٣٧حُمِدتَ في الناسِ آثاراً وَكَم مَلَكَ الدُنيا أُناسٌ فَلَم يُحمَد لَهُم أَثَرُ
  38. ٣٨يُثني عَلى راحَتَيكَ المُعتَفونَ كَماأَثنى عَلى الغَيثِ لَمّا أَقلَعَ الزَهرُ
  39. ٣٩مَلِكٌ تُهاجِرُ آمالُ العُفاةِ إِلىأَبوابِهِ فَعَلَيها مِنهُمُ زُمَرُ
  40. ٤٠يَكادُ مِن وَجهِهِ ماءُ الحَياءِ وَمِنبَنانِهِ السَبطِ ماءُ الجودِ يُعتَصَرُ
  41. ٤١يَخافُهُ الأُسدُ إِجلالاً وَتَحسُدُهُلِبِشرِهِ وَنَداهُ الشَمسُ وَالمَطَرُ
  42. ٤٢شَواظُ نارٍ عَلى الأَعداءِ مُضطَرِمٌوَصَوبُ مُزنٍ عَلى العافينَ مُنهَمِرُ
  43. ٤٣يا مَن تَطيبُ لَنا الدُنيا وَنَحنُ مَواليهِ وَيَحسُنُ في أَيّامِهِ العُمُرُ
  44. ٤٤هَذا خِتانٌ جَرى بِالسَعدِ طائِرُهُوَشابَهَ الوِردَ في إِحمادِهِ الصَدَرُ
  45. ٤٥لا زالَ رَبعُكَ مَعموراً وَلا بَرِحَتتُهدي الهَناءَ لَكَ الرَوحاتُ وَالبُكرُ
  46. ٤٦يَجري القَضاءُ بِما تَرضى وَيَصحَبُكَ الإِقبالُ في كُلِّ ما تَأتي وَما تَذَرُ
  47. ٤٧مُمَتَّعاً بِبَنيكَ الغُرِّ يُشرِقُ فيسَماءِ مَجدِكَ مِنهُم أَنجُمٌ زُهُرُ
  48. ٤٨حَتّى تَرى بِنِظامِ الدينِ عَن كَثَبٍمِنَ العُلى ما رَأَت في هاشِمٍ مُضَرُ
  49. ٤٩يا مَن تَهابُهُمُ الدُنيا إِذا غَضِبواوَتَستَكينُ لَهُم طَوعاً إِذا أَمَروا
  50. ٥٠مُروا الزَمانَ يَواتيني فَتَسفِرَ ليحُظوظُهُ وَتَفي أَيّامُهُ الغُدُرُ
  51. ٥١أَو فَاِزجُروا عَن خِصامي صَرفَهُ فَعَسىخُطوبُهُ تَنتَهي عَنّي وَتَنزَجِرُ
  52. ٥٢إِلامَ أَرقُبُ وَالأَيّامُ ذاهِبَةٌإِدالَةَ الحَظِّ مِن دَهري وَأَنتَظِرُ
  53. ٥٣كَم يَقطَعُ اللَيلَ بِالأَحزانِ ساهِرُهُلا الصُبحُ يَبدو وَلا الظَلماءُ تَنحَسِرُ
  54. ٥٤ما آنَ لِلفَجرِ أَن يَبدو مَطالِعُهُأَما اِشتَفى بَعدُ مِن أَجفانِيَ السَهرُ
  55. ٥٥طالَ السِرارُ إِلى أَن خِلتَ أَنَّ سَوادَ اللَيلِ ما دارَ في أَحشائِهِ القَمَرُ
  56. ٥٦فَلا عَدِمتُ عَطاياكُم وَلا عَدِمَتإِصغاءَكُم لِمَديحي هَذِهِ الفِقَرُ
  57. ٥٧وَلا رَآني عَلى أَبوابِ غَيرِكُمُمُؤَمِّلاً لِسِوى جَدواكُمُ بَشَرُ
  58. ٥٨فَدونَكُم مِن ثَنائي كُلَّ مُحكَمَةٍصَفاؤُها فيكُم ما شابَهُ كَدَرُ
  59. ٥٩شِعرٌ وَلَكِن إِذا أَحقَقتَهُ حِكَمٌنَظمٌ وَلَكِن إِذا أَقوَمتَهُ دُرَرُ