قد أقلعت فاصفحوا عن جرمها الغير
سبط ابن التعاويذيأيوبيالبسيطحزنالراء
- ١قَد أَقلَعَت فَاِصفَحوا عَن جُرمِها الغَيرُوَقَد أَتَتكُم صُروفُ الدَهرِ تَعتَذِرُ
- ٢كانَت عَلى السُكرِ مِنهُ هَفوَةٌ فَهَبوابِفَضلِ أَحلامِكُم ما جَرَّهُ السَكَرُ
- ٣وَاِستَعمِلوا عادَةَ الصَفحِ الَّتي شَهِدَ البادونَ فيها لَكُم بِالفَضلِ وَالحَضَرُ
- ٤لِنَفسِهِ لا لَكُم كانَت إِساءَتُهُوَفي بَنيهِ سَرى لا فيكُمُ الضَرَرُ
- ٥أَصابَكُم في ثَراءٍ لَم يَزَل لِذَوي الحاجاتِ أَو لِبَني الآمالِ يُدَّخَرُ
- ٦كَذا الحَوادِثُ لا يُمسي عَلى خَطَرٍمِنها مِنَ الناسِ إِلا مَن لَهُ خَطَرُ
- ٧قَد كانَ في ذاكَ سَلبٌ وَهوَ مَوهِبَةٌوَالمالُ ما سَلِمَت نَفسُ الفَتى هَدَرُ
- ٨فَكُلَّما سَلَبَت كَفّاكَ مِن نَشبٍيادَهرُ في جَنبِ ما أَبقَيتَ مُغتَفَرُ
- ٩إِنّي أَرى ظَفَراً تَبدو مَخائِلُهُفَاِستَشعِروهُ وَعُقبى الصابِرِ الظَفَرُ
- ١٠هَذا صَباحٌ تَذُرُّ الشَمسُ طالِعَةٍمِن بَعدِهِ وَوَميضٌ خَلفَهُ مَطَرُ
- ١١وَلَّت سَحابَةُ ذاكَ الشَرِّ مُقلِعَةًعَنّا وَعادَ رَماداً ذَلِكَ الشَرَرُ
- ١٢وَحُسنُ رَأيِ أَميرِ المُؤمِنينَ لَكُمفي كُلِّ طارِقِ هَمٍّ فادِحٍ وَزَرُ
- ١٣مِن كُلِّ ماضٍ بِجَدوى كَفِّهِ خَلَفٌوَكُلُّ وَهنٍ بِما أَولاهُ مُنجَبِرُ
- ١٤آلَ المُظَفَّرِ أَنتُم لِلبِلادِ حَياًيُهمي نَدىً وَضِرامُ الجَدبِ يَستَعِرُ
- ١٥عَنكُم رَوى الناسُ أَخبارَ الكِرامِ وَفيقَديمِكُم جاءَتِ الأَياتُ وَالسُوَرُ
- ١٦قَومٌ يُضِئُ لَنا في كُلِّ راجِيَةٍآراؤُهُم وَظَلامُ الخَطبِ مُعتَكِرُ
- ١٧إِذا هُمُ اِستَبَقوا في الجودِ وَاِبتَدَرواتَشابَهَت مِنهُمُ الأَوضاحُ وَالغُرَرُ
- ١٨فَفي الكَتائِبِ آسادٌ إِذا اِلتَأَمواوَفي المَواكِبِ أَقمارٌ إِذا سَفَروا
- ١٩لا يَفخَرونَ بِمُلكٍ شامِخٍ وَبِهِمتُمسي المَمالِكُ في الآفاقِ تَفتَخِرُ
- ٢٠إِذا اِقشَعَرَّ الثَرى كانَت وُجوهُهُمُلَنا وَأَيديهِمُ الرَوضاتُ وَالغُدُرُ
- ٢١بِالمَندَلِ الرَطبِ يُذكى في بُيوتِهِمُنارُ القِرى وَتُذَكّى حَولَها البِدَرُ
- ٢٢تَزيدُهُم رَغبَةً في العَفوِ بَسطَةُ أَيديهِم فَأَحلَمُ ما كانوا إِذا قَدَروا
- ٢٣إِنَّ الوِزارَةَ لَمّا غابَ ضَيغَمُهاعَنها وَفارَقَ تِلكَ الهالَةَ القَمَرُ
- ٢٤لَم تَرضَ في الأَرضِ مَخلوقاً يَكونُ لَهاكُفُئاً تَدينُ لَهُ عَفواً وَتَأتَمِرُ
- ٢٥فَأَقسَمَت لا أَرى خَطباً لَها نَظَرُحَتّى يَكونَ لَكُم في أَمرِها نَظَرُ
- ٢٦إِن لانَ مَغمَزُها مِن بَعدِكُم فَبِماأَمسَت لَدَيكُم وَما في عودِها خَوَرُ
- ٢٧رَدّوا عَلَيها أَمانيها بِعودِكُمُفَما لَها في سِوى تَدبيرِكُم وَطَرُ
- ٢٨لَقَد تَطاوَلَ أَقوامٌ لِمَنصِبِهاجَهلاً وَفي بَوعِهِم عَن نَيلِها قِصرُ
- ٢٩فَقُل لَهُم نَكِّبوا عَن طُرقِها فَمَتىكَرَّت مَعَ الجُردِ في مِضمارِها الحُمُرُ
- ٣٠تَزَحزَحوا عَن مَقامِ المَجدِ وَاِعتَزِلوامَرابِضَ الأُسدِ لا يَحتَلُّها البَقَرُ
- ٣١فَلِلحُرُبِ رِجالٌ يُعرَفونَ بِهاوَلِلسِيادَةِ قَومٌ غَيرُكُم أُخَرُ
- ٣٢لا يُعرَفُ السَبقُ إِلّا في الجِيادِ وَلايَفري الضَريبَةَ إِلّا الصارِمُ الذَكَرُ
- ٣٣فَلا خَلا الدينُ مِن والٍ يُعِزُّ بِهِمِنكُم إِذا باتَ مَظلوماً وَيَنتَصِرُ
- ٣٤وَالمُلكُ إِلّا بِراعٍ مِنكُمُ نَقَدٌيَضيعُ وَهوَ لِذِئبانِ الفَلا جُزُرُ
- ٣٥أَضحى وَكانَ بِكُم شاكي السِلاحِ وَمافي كَفِّهِ مِخلَبٌ يَفري وَلا ظُفُرُ
- ٣٦تَمَلَّ يا عَضُدَ الدينِ البَقاءَ وَعِشفي نِعمَةٍ لا تَخَطَّت نَحوَها الغَيرُ
- ٣٧حُمِدتَ في الناسِ آثاراً وَكَم مَلَكَ الدُنيا أُناسٌ فَلَم يُحمَد لَهُم أَثَرُ
- ٣٨يُثني عَلى راحَتَيكَ المُعتَفونَ كَماأَثنى عَلى الغَيثِ لَمّا أَقلَعَ الزَهرُ
- ٣٩مَلِكٌ تُهاجِرُ آمالُ العُفاةِ إِلىأَبوابِهِ فَعَلَيها مِنهُمُ زُمَرُ
- ٤٠يَكادُ مِن وَجهِهِ ماءُ الحَياءِ وَمِنبَنانِهِ السَبطِ ماءُ الجودِ يُعتَصَرُ
- ٤١يَخافُهُ الأُسدُ إِجلالاً وَتَحسُدُهُلِبِشرِهِ وَنَداهُ الشَمسُ وَالمَطَرُ
- ٤٢شَواظُ نارٍ عَلى الأَعداءِ مُضطَرِمٌوَصَوبُ مُزنٍ عَلى العافينَ مُنهَمِرُ
- ٤٣يا مَن تَطيبُ لَنا الدُنيا وَنَحنُ مَواليهِ وَيَحسُنُ في أَيّامِهِ العُمُرُ
- ٤٤هَذا خِتانٌ جَرى بِالسَعدِ طائِرُهُوَشابَهَ الوِردَ في إِحمادِهِ الصَدَرُ
- ٤٥لا زالَ رَبعُكَ مَعموراً وَلا بَرِحَتتُهدي الهَناءَ لَكَ الرَوحاتُ وَالبُكرُ
- ٤٦يَجري القَضاءُ بِما تَرضى وَيَصحَبُكَ الإِقبالُ في كُلِّ ما تَأتي وَما تَذَرُ
- ٤٧مُمَتَّعاً بِبَنيكَ الغُرِّ يُشرِقُ فيسَماءِ مَجدِكَ مِنهُم أَنجُمٌ زُهُرُ
- ٤٨حَتّى تَرى بِنِظامِ الدينِ عَن كَثَبٍمِنَ العُلى ما رَأَت في هاشِمٍ مُضَرُ
- ٤٩يا مَن تَهابُهُمُ الدُنيا إِذا غَضِبواوَتَستَكينُ لَهُم طَوعاً إِذا أَمَروا
- ٥٠مُروا الزَمانَ يَواتيني فَتَسفِرَ ليحُظوظُهُ وَتَفي أَيّامُهُ الغُدُرُ
- ٥١أَو فَاِزجُروا عَن خِصامي صَرفَهُ فَعَسىخُطوبُهُ تَنتَهي عَنّي وَتَنزَجِرُ
- ٥٢إِلامَ أَرقُبُ وَالأَيّامُ ذاهِبَةٌإِدالَةَ الحَظِّ مِن دَهري وَأَنتَظِرُ
- ٥٣كَم يَقطَعُ اللَيلَ بِالأَحزانِ ساهِرُهُلا الصُبحُ يَبدو وَلا الظَلماءُ تَنحَسِرُ
- ٥٤ما آنَ لِلفَجرِ أَن يَبدو مَطالِعُهُأَما اِشتَفى بَعدُ مِن أَجفانِيَ السَهرُ
- ٥٥طالَ السِرارُ إِلى أَن خِلتَ أَنَّ سَوادَ اللَيلِ ما دارَ في أَحشائِهِ القَمَرُ
- ٥٦فَلا عَدِمتُ عَطاياكُم وَلا عَدِمَتإِصغاءَكُم لِمَديحي هَذِهِ الفِقَرُ
- ٥٧وَلا رَآني عَلى أَبوابِ غَيرِكُمُمُؤَمِّلاً لِسِوى جَدواكُمُ بَشَرُ
- ٥٨فَدونَكُم مِن ثَنائي كُلَّ مُحكَمَةٍصَفاؤُها فيكُم ما شابَهُ كَدَرُ
- ٥٩شِعرٌ وَلَكِن إِذا أَحقَقتَهُ حِكَمٌنَظمٌ وَلَكِن إِذا أَقوَمتَهُ دُرَرُ