سقاك سار من الوسمي هتان
سبط ابن التعاويذيأيوبيالبسيطوطنيةالنون
- ١سَقاكِ سارٍ مِنَ الوَسمِيِّ هَتّانُوَلا رَقَت لِلغَوادي فيكِ أَجفانُ
- ٢يا دارَ لَهوي وَأَطرابي وَمَلعَبِ أَترابي وَلِلَّهوِ وَالأَطرابِ أَوطانُ
- ٣أَعائِدٌ لي ماضٍ مِن جَديدِ هَوىًأَبلَيتُهُ وَشَبابٌ فيكِ فَينانُ
- ٤إِذِ الرَقيبُ لَنا عَينٌ مُساعِدَةٌوَالكاشِحونَ لَنا في الحُبِّ أَعوانُ
- ٥وَإِذ جَميلَةُ توليني الجَميلَ وَعِندَالغانِياتِ وَراءَ الحُسنِ إِحسانُ
- ٦وَلي إِلى البانِ مِن رَملِ الحِمى طَرَبٌفَاليَومَ لا الرَملُ يُصبيني وَلا البانُ
- ٧وَما عَسا يُدرِكُ المُشتاقُ مِن وَطَرٍإِذا بَكى الرَبعَ وَالأَحبابُ قَد بانوا
- ٨كانوا مَعاني المَغاني وَالمَنازِلُ أَمواتٌ إِذا لَم يَكُن فيهِنِّ سُكّانُ
- ٩لِلَّهِ كَم قَمَرَت لُبّي بِجَوِّكِ أَقمارٌ وَكَم غازَلَتني فيكَ غِزلانُ
- ١٠وَلَيلَةٍ باتَ يَجلو الراحَ مِن يَدِهِفيها أَغَنُّ خَفيفُ الروحِ جَذلانُ
- ١١خالٍ مِنَ الهَمِّ في خِلخالِهِ حَرَجٌفَقَلبُهُ فارِغٌ وَالقَلبُ مَلآنُ
- ١٢يُذكي الجَوى بارِدٌ مِن ثَغرِهِ شَبِمٌوَيوقِظُ الوَجدَ طَرفٌ مِنهُ وَسنانُ
- ١٣إِن يُمسِ رَيّانَ مِن ماءِ الشَبابِ فَليقَلبٌ إِلى ريقِهِ المَعسولِ ظَمآنُ
- ١٤بَينَ السُيوفِ وَعَينَيهِ مُشارَكَةٌمِن أَجلِها قيلَ لِلأَغمادِ أَجفانُ
- ١٥فَكَيفَ أَصحو غَراماً أَو أُفيقُ هَوىًوَقَدُّهُ ثَمِلُ الأَعطافِ نَشوانُ
- ١٦أَفديهِ مِن غَدِرٍ بِالعَهدِ غادَرَنيصُدودُهُ وَدُموعي فيهِ غُدرانُ
- ١٧في خَدِّهِ وَثَناياهُ وَمُقلَتِهِوَفي عِذارَيهِ لِلمَعشوقِ بُستانُ
- ١٨شَقائِقٌ وَأَقاحٍ نَبتُهُ خَضِلٌوَنَرجِسٌ عَبِقٌ غَضٌّ وَرَيحانُ
- ١٩ما زالَ يَمزُجُ كَأسي مِن مَراشِفِهِبِقَهوَةٍ أَنا مِنها الدَهرُ سَكرانُ
- ٢٠وَاللَيلُ تَرمُقُني شَزراً كَواكِبُهُكَأَنَّهُ مِن دُنُوّي مِنهُ غَيرانُ
- ٢١حَتّى تَوالَت تَؤُمُّ الغَربَ جانِحَةًمِنها إِلَيهِ زَرافاتٌ وَأُحدانُ
- ٢٢كَأَنَّها نَقَدٌ بِالدَوِّ نَفَّرَهالَمّا بَدا ذَنبُ السِرحانِ سِرحانُ
- ٢٣أَو فَلُّ جَيشٍ عَلى الأَعقابِ مُنهَزِمٍمالَت بِأَيديهِمُ لِلطَعنِ خِرصانُ
- ٢٤فَقامَ يَسحَبُ بُرداً ضَوَّعَت عَبَقاًوَجهَ الثَرى مِنهُ أَذيالٌ وَأَردانُ
- ٢٥شَوطٌ مِنَ العُمرِ أَنضَيتُ الشَبيبَةَ فيمَيدانِهِ فَرَحاً وَالعُمرُ مَيدانُ
- ٢٦أَيّامَ شَرخُ شَبابي وَرَوضَةٌ أُنُفٌما ريعَ مِنهُ بِوَخطِ الشَيبِ رَيعانُ
- ٢٧تَقِرُّ بي عَينُ نَدماني فَها أَنا قَدأَمسَيتُ ما لي غَيرَ الهَمِّ نَدمانُ
- ٢٨فَلَيتَ شِعري أَراضٍ مَن كَلِفتُ بِهِأَم مُعرِضٌ هُوَ عَنّي اليَومَ غَضبانُ
- ٢٩مِن بَعدِ ما صِرتُ في حُبّي لَهُ مَثَلاًفَسِرُّ وَجدي بِهِ في الناسِ إِعلانُ
- ٣٠وَسارَ مِن غَزَلي فيهِ وَمَدحِ أَميرِ المُؤمِنينَ أَبي العَبّاسِ ديوانُ
- ٣١الناصِرِ الدينَ وَالحامي حِماهُ وَمَندانَت لَهُ الثَقَلانُ الإِنسُ وَالجانُ
- ٣٢فَلِلرَعِيَّةِ عَينٌ مِنهُ كَالِئَةٌوَلِلخِلافَةِ عَزمٌ مِنهُ يَقظانُ
- ٣٣خَليفَةٌ طاعَةُ الرَحمَنِ طاعَتُهُحَقّاً وَعِصيانُهُ لِلَّهِ عِصيانُ
- ٣٤إِذا تَمَسَّكتَ في الدُنيا بِطاعَتِهِفَما لِسَعيِكَ عِندَ اللَهِ كُفرانُ
- ٣٥تَسخو بِكُلِّ نَفيسٍ نَفسُهُ وَيَرىأَنَّ النَفائِسَ لِلعَلياءِ أَثمانُ
- ٣٦رَبُّ الجِيادِ مِنَ النَقع المُثارِ لَهابَراقِعٌ وَمِنَ الخِطّيِّ أَرسانُ
- ٣٧تَحذو قَوائِمَها التِبرَ النُضارَ فَمِننِعالِها لِلمُلوكِ الصيدِ تيجانُ
- ٣٨عِقبانُ خَيلٍ مِنَ الراياتِ تَحمِلُ عِقباناً وَتَتبَعُها في الجَوِّ عِقبانُ
- ٣٩تُردي الأَعادي عَلَيها حينَ تَبعَثُهاقُبّاً كَما اِنبَعَثَت تَشتَدُّ ذُؤبانُ
- ٤٠فَاِعجَب لِمَيمونَةِ الأَعرافِ ميسَمُهانَصرٌ وَفيها لِمَن عاداهُ خِذلانُ
- ٤١لا يُغمِدُ السَيفَ إِلّا في الكَمِيِّ وَلايَستَصحِبُ النَصلَ إِلّا وَهوَ عُريانُ
- ٤٢يُذكي الأَسِنَّةَ في لَيلِ العَجاجِ كَمايُذكى لِباغٍ في القِرى اللَيلِ نيرانُ
- ٤٣تَعشو السِباعُ إِلَيها حينَ يَرفَعُهاظامي الحَشا وَخَميصُ البَطنِ طَيّانُ
- ٤٤تَستَطعِمُ البيضَ في كَفّيهِ مُحدِقَةًبِهِ كَما أَحدَقَت بِالبَيتِ ضيفانُ
- ٤٥عَلى خُوانٍ مِنَ القَتلى كَأَنَّهُمُعَلى التَبايُنِ مِن حَولَيهِ إِخوانُ
- ٤٦فَيالَهُ مِن مُضيفٍ طالَما عُقِرَتعَلى مَقاريهِ أَبطالٌ وَأَقرانُ
- ٤٧مُؤَيَّدُ العَزمِ مَنصورُ الكَتائِبِ أَملاكُ السَماءِ لَهُ في الأَرضِ أَعوانُ
- ٤٨نَمَتهُ مِن غالِبٍ غُلبٌ غَطارِفَةٌبيضُ المَآثِرِ وَالأَحسابِ غُرّانُ
- ٤٩أَئِمَّةٌ فَوقَ أَعوادِ المَنابِرِ أَحبارٌ وَفي صَهَواتِ الخَيلِ فُرسانُ
- ٥٠صَومُ الهَواجِرِ هَجيراهُمُ وَلَهُمإِذا سَجا اللَيلُ تَسبيحٌ وَقُرآنُ
- ٥١حازوا تُراثَ رَسولِ اللَهِ وَاِتَّصَلَتلَهُم بِدَوحَتِهِ الغَنّاءِ عيدانُ
- ٥٢حَلَفتُ بِالعيسِ أَمثالِ القِسِيِّ عَلىأَكوارِها كَقِسِيِّ النَبعِ رُكبانُ
- ٥٣كَأَنَّها وَالمَوامي يَرتَمينَ بِهانَواجِياً تَخبِطُ الظَلماءَ ظِلمانُ
- ٥٤مِن كُلِّ مُجفَرَةِ الجَنبَينِ تامِكَةٍكَأَنَّ ما ضَمَّ مِنها الرَحلُ بُنيانُ
- ٥٥أَذابَها لِلسُرى طَوعَ الأَزِمَّةِ إِعمادٌ وَأَنحَلَها لِلسَيرِ إِدمانُ
- ٥٦حَتّى لَعادَت وَفي أَنساعِها ضُمُراًمِنها نُسوعٌ وَفي الأَقرانِ أَقرانُ
- ٥٧تُهوي بِكُلِّ مُنيبِ القَلبِ تَحفِرُهُتَقِيَّةٌ مِلءُ جَنبَيهِ وَإِيمانُ
- ٥٨شُعثاً يَميلونَ مِن سُكرِ اللُغوبِ كَماتَمايَلَت في ذُرى الأَحقافِ أَغصانُ
- ٥٩يَرجونَ مَكَّةَ وَالبَيتَ المُحَجَّبَ أَنيَبدو لَهُم مِنهُ أَستارٌ وَأَركانُ
- ٦٠أَمّوا جَواداً إِذا حَلّوا بِهِ وَسِعَتذُنوبَهُم رَحمَةٌ مِنهُ وَرِضوانُ
- ٦١وَالمُشعَراتِ الهَدايا في أَزِمَّتِهامِنَ الغَوارِبِ أَنقاءٌ وَكُثبانُ
- ٦٢يَقتادُها في حِبالِ الذُلِّ خاضِعَةًأَعناقُها أَنَّها لِلَّهِ قُربانُ
- ٦٣صوراً إِلى الشَعَراتِ البيضِ قَد خُضِبَتمَشافِرٌ بِالدَمِ القاني وَأَدقانُ
- ٦٤لَولا وَلاءُ بَني العَباسِ ما ثَقُلَتلِمُفلِسٍ مُخسِرٍ في الحَشرِ ميزانُ
- ٦٥أَنتُم وَقَد بَيَّنَ الفُرقانُ فَضلَكُمُبَينَ الهُدى وَضَلالِ البَغيِ فُرقانُ
- ٦٦يا ناشِرَ العَدلِ في الدُنيا وَمُنشِرَهُوَمَن بِهِ تَفخَرُ الدُنيا وَتَزدانُ
- ٦٧وَموسِعَ الدَهرِ وَالأَيّامُ إِن سَفِهَتحِلماً يَخِفُّ لَهُ قُدسٌ وَثَهلانُ
- ٦٨لَم يَبقَ لِلجَورِ سُلطانٌ عَلى أَحَدٍأَنّى وَأَنتَ لِأَهلِ الأَرضِ سُلطانُ
- ٦٩قالوا القِرانُ وَطوفانُ الهَواءِ لَهُبِالشَرِّ عَن كَثَبٍ في الأَرضِ طُغيانُ
- ٧٠أَما لَهُم فيهِ بُرهانٌ وَطائِرُكَ المَيمونُ فيهِ لِدَفعِ الشَرِّ بُرهانُ
- ٧١وَكَيفَ تَسطو اللَيالي أَو يَكونُ لَهافي عَصرِ مِثلِكَ إِرهاقٌ وَعُدوانُ
- ٧٢وَأَنتَ في كُلِّ عُلوِيٍّ لَهُ أَثَرٌمُؤَثَّرٌ وَعَلى الطوفانِ طوفانُ
- ٧٣سَعادَةٌ لَو أَحاطَ الخازِمِيُّ بِهالَعادَ فيما اِدَّعاهُ وَهوَ خَزيانُ
- ٧٤فَاِسعَد بِها دَولَةً غَرّاءَ ما اِدَّرَعَتبِمِثلِها حَميَرٌ قِدَماً وَساسانُ
- ٧٥وَاِسلَم تَدومُ لَكَ النُعمى فَإِنَّكَ ماسَلِمتَ في جَذَلٍ فَالدَهرُ جَذلانُ
- ٧٦لا زِلتَ بَدرَ السَماءِ يَستَضِئُ بِهِوَيَهتَدي مُظلِمٌ مِنّا وَحَيرانُ
- ٧٧وَلا سَعى لَكَ صَرفُ الدَهرِ في حُرُمٍوَلا رَأى وَجهُ مَن يَرجوكَ حِرمانُ