قصائد

سقتني بما مجت شفاه الأراقم

ابن هانئ الأندلسيعباسيالطويلهجاءالميم

  1. ١سَقَتْني بما مَجّتْ شِفاهُ الأراقِمِوعاتَبَني فيها شِفارُ الصَّوارم
  2. ٢عَدَتنيَ عنها الحرْبُ يُصرَفُ نابُهاوصَلصَالُ رَعْدٍ في زئيرِ الضَّراغم
  3. ٣فكيْفَ بها نَجْدِيّةً حال دونَهاصَعاليكُ نجْدٍ في مُتون الصَّلادم
  4. ٤أتى دونَها نَأيُ المزارِ وبُعْدُهُوآسادُ أغْيالٍ وجِنُّ صَرائم
  5. ٥وأشْوَسُ غَيرانٌ عليها حُلاحِلٌطويلُ نجاد السيْفِ ماضي العزائم
  6. ٦ولو شِئْتُ لم تبْعُدْ عليّ خِيامُهاولو طُنِّبَتْ بين النُّجومِ العواتم
  7. ٧وباتَ لها منّي على ظَهْرِ سابِحٍأشَمُّ أبيُّ الظُّلْمِ من آلِ ظالم
  8. ٨وأسْهَرَهَا جَرُّ الرّماحِ على الثرىبأيدي فُتُوِّ الأزدِ صُفْرِ العمائم
  9. ٩فهَلْ تُبْلِغَنّيها الجيادُ كأنّهاأعِنّتُها من طولِ لَوكِ الشّكائم
  10. ١٠منَ الأعْوَجيّاتِ التي ترزُقُ الغِنىوتَضْمَنُ أقواتَ النُّسورِ القشاعم
  11. ١١من اللاّءِ هاجتْ للنّوى أرْيَحِيّتيوهزّتْ إلى فُسْطاط مصرَ قَوادمي
  12. ١٢فشيَّعتُ جيشَ النصرِ تشييعَ مُزْمعٍوَوَدّعْتُهُ توديعَ غيرِ مُصارم
  13. ١٣وقد كدتُ لا ألوي على مَن تركتُهُولكنْ عَداني ما ثنى من عَزائمي
  14. ١٤ولو أنّني استأثرْتُ بالإذنِ وحدَهُلَسِرْتُ ولم أحْفِلْ بلومةِ لائم
  15. ١٥طَرِبْتُ إلى يومٍ أُوَفّيه حَقَّهُلِيعْلَمَ أهلُ الشعرِ كيف مُقاومي
  16. ١٦أصَبُّ إلى مِصْرٍ لِساعَةِ مَشْهَدٍيَعَضُّ لها غُيّابُها بالأباهم
  17. ١٧فإنْ لم أُشاهِدْ يومَها مِلْءَ ناظريأُشاهِدْهُ ملءَ السمْع ملء الحيازم
  18. ١٨وقد صَوّرَتْ نفسي ليَ الفتحَ صورةًوشامتْهُ لي من غيرِ نظرةِ شائم
  19. ١٩كذاك إذا قام الدليلُ لذي النهىعلى كوْنِ شيءٍ كان ضربةَ لازم
  20. ٢٠على أنّني قَضّيْتُ بعضَ مآربيوأقرَرتُ عيني بالجيوش الخَضارم
  21. ٢١وآنَسْتُ من أنصارِ دولةِ هاشمٍجَحاجِحَةً تَسْعَى لدولةِ هاشم
  22. ٢٢ويممت في طرق الجهاد سبيلهملأصلى كما يصلون لفح السمائم
  23. ٢٣وفارقتُهم لا مؤثِراً لفراقهمولا مستخفّاً بالحقوقِ اللوازم
  24. ٢٤فلِلّهِ ما ضَمَّ السُّرادِقُ والتقَتْعليه ظلالُ الخافقاتِ الحوائم
  25. ٢٥فثَمّ مصابيحُ الظّلام وشيعةُ الإمامِ وأُسْدُ المأزِقِ المُتَلاحم
  26. ٢٦وفي الجيش مَلآنٌ به الجيشُ باسطٌيَديهِ بقِسطاسٍ من العدل قائم
  27. ٢٧مُدبِّرُ حَربٍ لا بَخِيلٌ بنفسِهِعليها ولا مُستأثِرٌ بالغنائِم
  28. ٢٨ولا صارِفٌ راياتِهِ عن مُحارِبٍولا مُمْسِكٌ معروفَهُ عن مُسالم
  29. ٢٩وللصّارخِ الملهوفِ أوّلُ ناصرٍوللمُتْرَفِ الجبّارِ أوّلُ قاصم
  30. ٣٠فلا عبْقَرِيٌّ كان أو هو كائِنٌفرَى فَريَهُ في المُعضِلاتِ العظائم
  31. ٣١كذلك ما قاد الكتائبَ مثلُهُلإنصافِ مظلومٍ ولا قمعِ ظالم
  32. ٣٢ولم يتَجَمّعْ لامرىءٍ كان قبلَهُخِضابُ العَوالي واجتنابُ المآثم
  33. ٣٣رِضاكَ ابنَ وحيِ اللّهِ عنه فإنّهُرَعَى أولياءَ اللّهِ رعْيَ السوائم
  34. ٣٤إذا اختلفوا في الأمرِ ألّفَ بينهُمطبيبٌ بأدواءِ النفوسِ السّقائم
  35. ٣٥فلا رأيُه في حالةٍ يَتْبَعُ الهوَىولا سَمْعُهُ مُستَوْقِفٌ للنّمائم
  36. ٣٦جَزَتْهُ جَوازي الخيرِ عنهُمْ فإنّهُسَقاهم بشُؤبوبٍ من العدِل ساجم
  37. ٣٧فقد سارَ فيهِمْ سيرةً لم يسِرْ بهامن النّاس إلاّ مثلُ كعبٍ وحاتم
  38. ٣٨أفاءَ عليهم ظِلَّ أيامكَ التيزُهِينَ بأيّامِ العُلى والمكارم
  39. ٣٩وما غال جيشَ الشرْق قبلَكَ غائلٌولاسِيّما بعدَ العَطايا الجسائم
  40. ٤٠وبعدَ صِلاتٍ ما رأى النّاسُ مثلَهاولا حُدِّثوا في السالفِ المُتقادم
  41. ٤١أولئك قوْمٌ يَعْلَمُ اللّهُ أنهمقدِ اقتَسَموا الدّنيا اقتسامَ المغانم
  42. ٤٢فكم ألْفِ ألْفٍ قد غدَوا يطَأونهابأقْدامِهِمْ وطءَ الحصَى بالمناسِم
  43. ٤٣ولو كنْتُ ممّن يَسْتريبُ عِيانَهُويُدرِكُهُ فيما رَأى وَهْمُ واهم
  44. ٤٤لحدّثْتُ نفْسي أنّني كنتُ حالماًوإن لمْ أكُنْ فيما رأيتُ بحالم
  45. ٤٥فلا يسْألَنّي مَن تخلَّفَ عَنهُمُفيَقْرَعَ في آرائِه سِنَّ نادم
  46. ٤٦لعَمْري همُ أنصارُ حقٍّ وكلُّهُمْمن المجْدِ في بيتٍ رفيعِ الدعائم
  47. ٤٧لقد أظهروا من شكرِ نعمةِ ربِّهموقائِدِهم ما لسْتُ عنه بنائم
  48. ٤٨وإنّيَ قد حُمِّلْتُ منهم نَصائحاًكرائمَ تُهْدى عن نفوسٍ كرائم
  49. ٤٩إليكَ أميرَ المؤمنينَ حَمَلْتُهاودائعَ كالأموالِ تحتَ الخواتم
  50. ٥٠شَهِدْتُ بما أبْصَرتُه وعلِمْتُهُشهادَةَ بَرٍّ لا شَهَادَةَ آثِم
  51. ٥١فقُمتُ بها عن ألسنِ القوم خُطبَةًإذا ذُكِرَتْ لم تُخزِهم في المواسم