ألا يا ابن عم المصطفى وحبيبه
ابن الطيب الشرقيعثمانيالطويلمدحالراء
- ١ألا يا ابنَ عمِّ المصطفى وحَبيبَهُوصاحبهُ ما إن لذلكَ ناكِرُ
- ٢ويا حَبرُ يا بحرَ العلوم الذي بهتلينُ أحاديثٌ وتبدو التَفاسرُ
- ٣ويا تُرجمانَ الذكر غيرَ مشارَكٍفكلُّ امتدادٍ غيرُ مدك قاصرُ
- ٤ويا عابدَ اللَهِ الذي وافقَ اسمهُمُسَمّاهُ فهوَ في العبادة غامِرُ
- ٥ويا أيُّها الرباني المُفرَدُ الذيمعارِفُهُ مثلُ البِحار زواخرُ
- ٦ويا صنوَ أكوامِ العُفاة ويا أبا المساكينِ إنّي عند بابكَ صاغرُ
- ٧ويا واهبَ الآلافِ دون تريُّثٍفليس تُحاكيهِ العهادُ المواطِرُ
- ٨ويا قاضيَ الحاجاتِ من غيرِ مُهلَةٍلقاصِدِهِ بل للقضاءِ يُبادرُ
- ٩ويا ذا الكَراماتِ العظامِ التي لهابوادي البَرايا أذعَنَت والحواضرُ
- ١٠ويا هاشِمِيّاً أنجَبَتهُ نجائِبُتخيَّرها الشُمُّ الكِرامُ الأخايِرُ
- ١١ويا جدَّ أملاكِ العبابِسةِ الأُلىتَأثَّلَ منهم كابرٌ ثم كابَرُ
- ١٢ويا مَن مَديدُ الفضلِ من فَيضِ بَحرهِبسيطٌ على كلِّ البريَّةِ وافِرُ
- ١٣ويا جامعاً أشتاتَ كلِّ فضيلةٍتقاصرَ عنها ناظِمٌ بل وناثرُ
- ١٤فمن ذا يَعُدُّ الشُهبَ في أفُقِ السماومن ذا يرومُ القَطرَ والقَطرُ هامِرُ
- ١٥ومن ذا الذي يُحصي الرِمالَ أو الحصىومن ذا يحدُّ البَحرَ والبَحرُ زاخِرُ
- ١٦وحَسبي من الإدراك عجزي فإنهُلإدراكُ من أعيَتهُ تلكَ المفاخرُ
- ١٧وحسبُكَ من أفضالهِ وجلالهِوإكرامِ من وافى لهُ وهوَ داخِرُ
- ١٨نظامٌ رواهُ صاحبُ العمدة التيهيَ العُمدةُ العُظمى لمن هو شاعرُ
- ١٩حكى ناسباً للحَبرِ شعراً محَبَّراًتلقَّفَهُ زيدٌ وعَمرو وعامِرُ
- ٢٠إذا طارقاتُ الهَمِّ ضاجَعَتِ الفَتىوأعمَلَ فكرَ الليلِ والليلُ عاكرُ
- ٢١وباكَرَني في حاجةٍ لم يجد لهاسوايَ ولا من نَكبَةِ الدهر ناصرُ
- ٢٢فَرجتُ بمالي همَّه من مقامِهِوزايَلَهُ همٌّ طروقٌ مُسامِرُ
- ٢٣وكان له فَضلٌ عليَّ بظنهبيَ الخيرَ إنّي للذي ظَنَّ شاكِرُ
- ٢٤فلِلّهِ من شِعرٍ تَكَفَّل بالذييؤمِّلُهُ داعٍ ويرجوهُ ذاعرُ
- ٢٥فمثلُ ابنِ عباسٍ يُريكَ تواضعاًومثلُ ابن عباسٍ سواهُ يُفاخِرُ
- ٢٦ومثلُ ابنِ عباسٍ يُفَرِّجُ كُربَةًتدورُ بمن قد باكَرَتهُ الدوائِر
- ٢٧ومثلُ ابنِ عباسٍ لمن أمَّ بابهُوأمّلهُ في كلّ ضراً ناصرُ
- ٢٨فيا ناصراً زُوّارَهُ ومُفَرِّجاًكروبهمُ إني وحقِّكَ زائرُ
- ٢٩أتيتُ وأفكاري مُشَتَّتةٌ وفيفُؤاديَ شُغلٌ شاغلٌ فهو حائرُ
- ٣٠لقد ضاجَعتني طارقاتٌ كثيرةٌوهمَّت هُمومُ الدهرُ والدَهرُ جائرُ
- ٣١وقد جئتُ أشكو كلّ ما عنَّ لي وماعَراني فمالي غَيرُكَ اليومَ ناظرُ
- ٣٢أمَولايَ أعراضي لَدَيكَ كثيرةٌوبَحرُكَ لم يَكثُرهُ قطُّ مكاثرُ
- ٣٣أملايَ إن فكرتُ في الدين خِلتَنيخَلِيّاً وما قَلبي بدينيَ عامِرُ
- ٣٤وإن أنا في الدنيا تفكرتُ خامرتفُؤادي وما إن لي سواكَ مُخامِرُ
- ٣٥تُضَيِّقُ أخلاقي بكثرةِ همِّهاوتوسِعُني دهراً وإنّي فاكِرُ
- ٣٦وتَشغَلُ بالأرزاقِ فِكرِيَ تارةًوآوِنةً تزدانُ عندي المحاذِرُ
- ٣٧وإن أنا في الشيطان والنفس والهَوىتفكرتُ ضاقَ الكونُ بي والمحاضِرُ
- ٣٨وإن أنا في الأخرى تذكرتُ ساعةًوفكرتُ نفسي يومَ تُبلى السرائِرُ
- ٣٩وأبصرتُ ما أقوى القُوى من جرائميوعاينتُ ظهراً أثقلتهُ الجرائرُ
- ٤٠بكيتُ وهل يُجدي البُكاءُ أمراً غوىوضلَّت له أبصارُهُ والبصائرُ
- ٤١فكُن يا ابنَ عباسٍ بحقِّ محمدٍّعليه صلاةُ اللَهِ ما لاح نائرُ
- ٤٢طبيباً لأمراضي التي عزّ برؤُهافما إن لها طَبٌّ يُدانيكَ ماهرُ
- ٤٣وسَل لي مَن الرحمن جلَّ جلالهُصلاحَ أموري كُلِّها فهوَ قادِرُ
- ٤٤وتَعجيلَ ما ناجَيتُكُم بِسُؤالهِمن الدينِ والدنيا وما هو حاضِرُ
- ٤٥وفي النفس حاجاتٌ سواها قدِ انطَوَتعليها من العبدِ الفقيرِ الضمائرُ
- ٤٦وتأميلَهُ تعجيلَها دونَ ريثَةٍكما هو عَنكم في الوَرى مُتواتِرُ
- ٤٧وسل لِيَ أيضا تَوبَةً تَمّحي بهاكبائرُ ذَنبي كلُُّها والصغائرُ
- ٤٨وختماً جميلاً يُنتِجُ الفَوزَ بالرضىإذا بُعثِرَت يوم الحسابِ المقابِرُ
- ٤٩شفيعي إليك اللَهُ جلَّ جلالهُومن أنا جارٌ عندَهُ ومُجاورُ
- ٥٠محمد المحمودُ في كل أمةٍفما إن له في العالمين مُناظِرُ
- ٥١عليه صلاةُ اللَهِ ثم سلامُهُورضوانهُ ما طار في الأفقِ طائرُ
- ٥٢تُعَمُِّ آل المُصطفى وصحابَهُ الأُلىهُم نجومُ المُهتدينَ الزواهرُ
- ٥٣وتختَصُّ هذا الحَبرَ ما اشتاق شائقٌإليه وما ماسَت غصونٌ نواضِرُ
- ٥٤وما سار في الآفاق نجمٌ وما سَرىإليك ابن عباس جميعٌ وسائرُ