يا مكثرا من ذم كل ذميم
أحمد الكيوانيعثمانيالخفيفذمالميم
- ١يا مُكثِراً مِن ذَم كُل ذَميمأَبدأ بِنَفسِكَ قَبل كُل مَلومِ
- ٢قَد يورث التَعنيف إِصراراً وَقَديَتَكَسَر المُعوج بِالتَقويم
- ٣هَل تَنجَع الآداب عِندَ مَعاشرمَع زهدهم في العلم وَالتَعليم
- ٤كَم حكمة عِندَ الغَبيّ كَأَنَّهارَيحانَة في راحة المَزكوم
- ٥بَسمت مَحاسنها لِوَجه كَالحما أُضيع المِرآة عِند البُوم
- ٦كانَ المُلوك تُجار فَضل عِندَهُمقَلم البَليغ أَعَز مِن إِقليم
- ٧وَالحُكم كانَ لِأَجَل ذَلِكَ في ذَويهِمَم مَوكلة بِكَشف هُموم
- ٨ثُمَ اِنطَوى ذاكَ الزَمان وَأَهلَهُطَيّ السجلّ الطاهر المَختوم
- ٩وَتَغاير المُعتاد فينا واِنقَضَتدُول الكِرام وَسادَ كُل لَئيم
- ١٠فَكَأَنَّما خَطَط المَعالي بَعدَهُمشَقق خَلَت مِن رَونَق التَسهيم
- ١١أَنضى الَّذي طَلَب الكِرام مِطيةوَانبث بَينَ رَواسم وَرُسوم
- ١٢هَذا وَما اِنفَرَد المُلوك بِجورهمكَم في الوَرى مِن ظالم مَظلوم
- ١٣لَو جاءَنا المَهديّ لَم يُوجد لَناطَوق امرءِ إِلّا بِكَف غَريم
- ١٤قَد يَشتَكي الحُرّ الخَطوب وَرُبَّماكانَ التَأوّه راحة المَكلوم
- ١٥سُكر الزَمان فَعربَدَت أَيامُهُسُكر اللَئيم عَذاب كُل نَديم
- ١٦وَسُم الأَماثل بِالهُموم وَطالَماعَرفت جِياد الخَيل بِالتَسويم
- ١٧همّ النُفوس المُستَقر بِقَدر ماتَأَبى الدنية هِمة المَهموم
- ١٨لَم يَردَع الأَحزان إِلّا قَلب مَنقَد قابل الأَقدار بِالتَسليم
- ١٩فَاِقنَع وَلا تَكشف قشناع الصَبر عَنماء الحَياة لِصاحب وَحَميم
- ٢٠وَأَرح فُؤادَكَ لا تَسَل عَن عِلة الأَقسام إِذ لَيسَت سِوى التَقسيم
- ٢١وَإِذا عرفت مقسم الرزق اِستَوىمَع جُرأة الضرغام جبن الريم
- ٢٢لَم يَرتَضِ العَرَضَ الكَريمُ كَرامَةلِعِبادِهِ إِذ كانَ غَير جَسيم
- ٢٣لَو كانَت الدُنيا تَليقُ بِجودِهِأَضحى بِها مُلكاً أَقل عَديم
- ٢٤حسن بِرَب العَرش ظَنك دائِماًتَظفر بِخَير لَيسَ بِالمَحسوم
- ٢٥كَم مِن غَنيّ حَظُهُ مِن مالِهِتَعب الحَريص وَحَسرة المَحروم
- ٢٦يَلقى الفَقير مصعراً خَدّاً لَهُوَيَلي المَليّ بِجانب مَهضوم
- ٢٧أَمع التَبصبص لِلكِلاب تَكبرغَير التَبَختُر مَشية المَهزوم
- ٢٨بَرق البَخيل وَإِن تَأَلَّقَ خلَّبٌوَودادهُ وادٍ بِغَير نَسيم
- ٢٩كُن بِالتَواضع لِلوَرى مُتحبباًإِن التَواضع جالب التَفخيم
- ٣٠كَم خادم في الهَون وَهُوَ أَحَق لَوبَرَح الخِفاء بِرُتبة المَخدوم
- ٣١لين الخِطاب مَع الفَقير كَأَنَّهُنَفس النَسيم يَمُرُّ بِالمَحموم
- ٣٢مَن يَغرس الإِحسان يَجن مَحبةدون المُسيء المُبعَد المَصروم
- ٣٣أَقلِ العثارَ تُقَل وَلا تَحسد وَلاتَحقد فَلَيسَ المَرء بِالمَعصوم
- ٣٤خَفَف عَلى الناس المُؤنة في اللقاإِن المُخفف لَيسَ بِالمَسئوم
- ٣٥وَإِذا صَنَعت صَنيعة فَاِكتُم وَلاتَمنن فَظَلَ المَنّ مَن يَحموم
- ٣٦وَاِحذَر سُموم الإِغتياب فَلَن تَرىفي الخَلق مُغتاباً صَحيح أَديم
- ٣٧دارِ السَفيهِ وَلا تَمار تكرماًيَرجَع بِأَنف راغم مَهشوم
- ٣٨وَكَوامن الحُساد لا تَخفى وَكَمزِند يَبوح بِسره المَكتوم
- ٣٩وَالصدق مِن كَرَم الطِباع وَطالَماباء الكَذوب بِخجلة وَوجوم
- ٤٠وَاِحذَر نُحوس منجم يَستَقبل الكَفالخَضيب بِوَجهِهِ المَلطوم
- ٤١خاطب بِقَدرك دائِماً وَبِقَدر مَنخاطَبتُهُ بِالرفق وَالتَفهيم
- ٤٢وَإِلى الحَقائق يا فَتى كُن طامِحاًأَخذاً مِن المَنطوق وَالمَفهوم
- ٤٣لا تَحسَبَنَ العلم يُدرك بَعضَهُإِلّا بِصَرف عِناية وَلُزوم
- ٤٤وَبِغَير فهم في نَدي القَوم لاتَنطق بِمَنثور وَلا مَنظوم
- ٤٥كَم مُخطيء متشدق مَتفيقهلَيسَ الغِناء يَليق بِالعَلجوم
- ٤٦لا تَرضَ إِلّا بِالإِصابة أَوفقفعِندَ الحُدود بِجَدك المَثلوم
- ٤٧وَمُجادل مِن فَوقهُ مِن مَعشرحَذقوا وَلَم يَظفر بِغَير رَقوم
- ٤٨مه يا فَصيل فَقَد عجلت مُجرجراًسَتجرُّ بَينَ قَناعس وَقُروم
- ٤٩يا نَفس فَاِنتَبِهي فَأَنتِ مُرادةدون الوَرى بِاللَوم وَالتَأَثيم
- ٥٠فارقتِ عالَمَكِ الشَريف شَريفةفَأَلفتِ كُل مُدنس وَذَميم
- ٥١وَغَفِلتِ عَن شُكر المَفيض العَقل مِنبَعد الحَياة المُنعم القَيوم
- ٥٢وَكَسلتِ عَن تَحصيلك العلم الَّذيإِن فاتَ حَيّاً فَهُوَ كَالمَعدوم
- ٥٣وَرَضيتِ مِن أَحراز كُل فَضيلةوَحَقيقة بِمحصل مَوهوم
- ٥٤دنَّستِ بِالشَهواتِ أَزدية النُهىفي مَرتَع وَعر المَقيل وَخيم
- ٥٥كَم تبذخين وَأَنتِ أَنتِ دَناءَةوَخَساسة وَالفَخر أَقبَح خيم
- ٥٦إِن كانَ لا علم لَدَيك وَلا تُقىفَالكَلب أَولى مِنكِ بِالتَكريم
- ٥٧أَما الذُنوب فَقَد جَنيت كِبارَهاوَصِغارَها وَظلمت كُل غَريم
- ٥٨إِن كُنتِ عاقِلة فَقَد خوطِبَت في الأَحكام بِالتَحليل وَالتَحريم
- ٥٩تَعقيب فَاِعتبروا بِفَحوى يا أُولي الأَلباب مِن شَأن هُناكَ عَظيم
- ٦٠نعم الإِلَهُ بِفَضلِهِ مُتَجاوِزٌوَمُسامح في الواجب المَحتوم
- ٦١فَبِمَ التَخَلُص يَوم تَدحض حِجَتيعَدلاً وَتَستَعلي عَلَيَّ خُصومي
- ٦٢هَيهات إِلّا أَن رَحمت بِحب مَنتَشفيعهُ قَد خَصَ بِالتَعميم
- ٦٣وَجَبت شَفاعَتُهُ لِكُلِ مُوَحدٍوَأَنا عَلى التَوحيد بِالتَصميم
- ٦٤وَاللَهُ أَعلى ذكرَهُ مُتَفَضِلاًبِمُؤكد التَكريم وَالتَعظيم
- ٦٥فَالظَنُ إِني لا أَكونُ مُضيعاًمَع ذاكَ بَينَ مكرم وَكَريم
- ٦٦هُوَ رَحمَة ما البَحر إِلّا قَطرةفي جَنب أَيسَر غَيثِها المَسجوم
- ٦٧أَفما نَرى مِن بَحر جود قَطرةيُروى بِها عَطَشي غَداة قُدومي
- ٦٨صَلى عَلَيهِ اللَهُ ما ذكر اِسمَهُوَالآل وَالأَصحاب بِالتَسليم