قصائد

لو أن من سأل الطلول يجاب

ابن أبي حصينةمملوكيالكاملصبرالباء

  1. ١لَو أَنَّ مَن سَأَلَ الطُلولَ يُجابُلَسَأَلتُ رَسمَ الدارِ وَهوَ يَبابُ
  2. ٢عَن مُزنَةٍ وَعَنِ الرَبابِ سَقاهُماوَسَقى المَنازِلَ مُزنَةٌ وَرَبابُ
  3. ٣سُلَمِيَّتَين سَمِيَّتينِ نَماهُمافَرعٌ لآلِ مُطَرِّفٍ وَنِصابُ
  4. ٤عَلِقَ الفُؤادُ هَواهُما وَزَواهُماعَنهُ الفِراقُ وَشاحجٌ نَعّابُ
  5. ٥أَمَنازِلَ الأَحبابِ ما صَنَعَ البِلىبِكِ مِثلَ ما صَنَعَت بِنا الأَحبابُ
  6. ٦نجلُ العُيونِ وَعُودُهُنَّ كَواذِبٌوَفِعالُهُنَّ خَديعَةٌ وَخِلاب
  7. ٧مِن كُلّ واضِحَة الجَبينِ كَأَنَّهاقَمَرٌ تَكَشَّفَ عَن سَناهُ حِجابُ
  8. ٨مُتَقابِلاتٌ لِلزِيارَةِ في الدُجىخَفَراً كَما تَتَقابَلُ الأَسرابُ
  9. ٩وَلَهُنَّ عَتبٌ بَينَهُنَّ كَأَنَّهُعَسَلٌ يُقَطِّرُهُ السُقاةُ مُذابُ
  10. ١٠يا صاحَبيَّ ذَرا العِتابَ فَذَوُ الهَوىصَعبٌ عَلَيهِ قَطيعَةٌ وَعِتابُ
  11. ١١صَرَمَت أُمامَةُ حَبلَهُ وَانتابَهُبَعدَ الرُقادِ خَيالُها المُنتابُ
  12. ١٢زارَت وَلَم تَكُنِ الزِيارَةُ عادَةًإِنّي بِزَورَةِ طَيفِها مُرتابُ
  13. ١٣يا طَيفُ كَيفَ سَخَت بِكَ ابنَةُ مالِكٍوَالصُبحُ نَصلٌ وَالظَلامُ قِرابُ
  14. ١٤وَالجَوُّ مُشتَبِكُ النُجومِ كَأَنَّهُكَأسٌ عَلاهُ مِنَ المِزاجِ حَبابُ
  15. ١٥مِن حَولِ بَدرٍ في السَماءِ كَأَنَّهُوَجهُ المُعِزِّ وَحَولَهُ الأَصحابُ
  16. ١٦مَلِكٌ عَلَيهِ مِنَ المَحامِدِ حُلَّةٌوَمِنَ التُقى دُونَ الثِيابِ ثِيابُ
  17. ١٧حُلوُ الشَمائِلِ عَذبَةٌ أَخلاقُهُوَكَذاكَ أَخلاقُ الكِرامِ عِذابُ
  18. ١٨لا عَيبَ فيهِ سِوى السَخاءِ فَلَيتَهُيَبقى وَيَبقى بِالسَخاءِ يُعابُ
  19. ١٩وَتَراهُ سَهلاً وَهوَ إِن خاشَنتَهُخَشِنُ العَريكَةِ يُتَّقى وَيُهابُ
  20. ٢٠لا تُغرَرَنَّ بِهِ فَتَحتَ قَميصِهِلِلكَيدِ أَرقَمُ ضالَةٍ مُنسابُ
  21. ٢١لِلّهِ دَرُّ المُدرِكِيِّ فَإِنَّهُلِلحَمدِ مُنذُ عَرَفتُهُ كَسّابُ
  22. ٢٢لا حامِلاً حِقداً وَلا مُتَطَلِّباًعَتباً لِصاحِبِهِ وَلا مُغتابُ
  23. ٢٣يا واهِبَ الدُنيا لِأَيسَرِ طالِبٍما خابَ مِنكَ وَلا يَخيِبُ طِلابُ
  24. ٢٤دارُ المَعُونَةِ دِمنَةٌ مَدروسَةٌلِلناسِ فيها جِيئَةٌ وَذَهابُ
  25. ٢٥أَنعِم عَلَيَّ بِها لِعَشرَةِ صِبيَةٍهِبَةً فَأَنتَ المُنعِمُ الوَهّابُ
  26. ٢٦فهُم عَبيدُكَ لا أَخافُ عَلَيهِمُظَمَأً وَبَحرُكَ زاخِرٌ عَبّابُ
  27. ٢٧وَاِفعَل كَما فَعَلَ الخَليفَةُ جَعفَرٌبِالبُحتُرِيِّ وَرَهطُهُ الأَنجابُ
  28. ٢٨أَقناهُمُ مالا يَبيدُ وَقابَلواذاكَ الفَعالَ بِمِثلِهِ فَأَصابُوا
  29. ٢٩وَنَداكَ أَوسَعُ وَالَّذي أَنا قائِلٌأَبقى وَمالُكَ لِلعُفاةِ نِهابُ
  30. ٣٠وَلَقَد سَأَلتَكَ واثِقاً بِكَ إِنَّنيأَدعُوكَ عِندَ مَطالِبي فَأُجابُ
  31. ٣١يابنَ الكِرامِ وَلَو سَأَلتُكَ عامِراًلَوَهَبتَنيهِ فَكَيفَ وَهوَ خَرابُ
  32. ٣٢وَبِكُلِّ فَضلٍ مِن يَمينكَ طالِبٌوَلَرُبَّما تَتَفاضَلُ الطُلّابُ
  33. ٣٣وَأَنا الحَقيقُ وَلَو سَأَلتُ مَشَقَّةًوَالخَيرُ عِندَ الخيِّرينَ يُصابُ
  34. ٣٤أَغنى عَلَيّاً صالِحٌ بِنَوالِهِقِدماً وَأَغنى قاسِماً وَثّابُ
  35. ٣٥وَمُفَضَّلٌ سَبَغَت عَلَيهِ لِفاتِكٍدُونَ المُلوكِ مَواهِبٌ وَرِغابُ
  36. ٣٦لَم يَترُكُوا لَهُمُ كَما أَنا تارِكٌلَكَ بَعدَ ما تَتَطاوَلُ الأَحقابُ
  37. ٣٧حَمداً كَحاشِيَةِ الرِداءِ مُحبَّراًلا الحَضرُ تُحسِنُهُ وَلا الأَعرابُ
  38. ٣٨ما كُلُّ مَن صاغَ الكَلامَ بِماهِرٍفيهِ وَلا كُلُّ الجِيادِ عِرابُ
  39. ٣٩وَمِن النَباتِ ذَوابِلٌ وَمَعابِلٌوَمِنَ الحَديدِ أَخِلَّةٌ وَحِرابُ
  40. ٤٠تَفديكَ رُوحُ فَتىً تَبَسَّمَ رَوضُهُمِمّا سَقاهُ غَمامُكَ السَكّابُ
  41. ٤١مِن بَعدِ ما قاسى الخُمولَ وَداسَهُدَوسَ الهَشيمِ زَمانُهُ اللعّابُ
  42. ٤٢كَم شاعِرٍ طَلَبَ العُلى فَتَقَطّعَتمِن دُون مَطلَبِهِ بِهِ الأَسبابُ
  43. ٤٣غَيري فَإِني مُذ أَتَيتُكَ قاصِداًما اِستَدّ دُوني لِلفَوائِدِ بابُ
  44. ٤٤لي مِنكَ في خِصبِ الزَمانِ وَجَدبِهِمَرعىً أَغَنُّ وَرَوضَةٌ مِعشابُ
  45. ٤٥فَلأَشكُرَنَّكَ ما حَيِيتُ وَإِن أَمُتشَكَرَتكَ بَعدَ بَنيّها الآدابُ
  46. ٤٦وَإَلَيكَ مُحكَمَةً إِذا هِيَ أُبرِزَتخَطَبَت إِلى أَخَواتِها الخُطّابُ
  47. ٤٧تَسري كَما تَسري النُجومُ وَيَهتَديرَكبٌ بِساطِعِ نُورِها وَرِكابُ
  48. ٤٨وَلَها إِذا هَرِمَ الزَمانُ وَأَهلُهُعُمرٌ كَعُمرِكَ دائِمٌ وَشَبابُ
  49. ٤٩فَثَوابُها ما قَد عَلِمتَ وَرُبَّمايَأتيكَ مِن دونِ الثَوابِ ثَوابُ