يهني إمام الفضل فضل إمامه
ابن أبي حصينةمملوكيالكاملمدحالميم
- ١يَهنِي إِمامَ الفَضلِ فَضلُ إِمامِهِوَسِجِلُّهُ بِعِراقِهِ وَبِشامِهِ
- ٢إِنَّ الَّذي قَد فاضَ مِن غُفرانِهِأَضعافُ ما قَد فاضَ مِن إِنعامِهِ
- ٣خَيرٌ لَهُ مِن رِفدِهِ وَعَطائِهِإِخلاصُ نِيَّتِهِ وَعَقدُ ذِمامِهِ
- ٤لا شَيءَ أَنفَعُ مِن تَعَطُّفِ قَلبِهِوَرُجُوعِهِ عَن عَتبِهِ وَمَلامِهِ
- ٥يا فَخرَ مُلكِ بَني الفَواطِمِ وَالَّذيأَولاهُمُ في المَهدِ قَبلَ فِطامِهِ
- ٦لا يَبعُدَنَّ مُرسَلٌ أَرسَلتَهُفَأَتى يَقُودُ لَكَ الغِنى بِزِمامِهِ
- ٧ما كانَ مِن طَلَبَ النجاحَ تَبَجُّجاًفي قَولِهِ وَفَعالِهِ وَمَرامِهِ
- ٨إِنَّ الَّذي يَرمي السِهامَ نَوافِذاًيَرمي وَلَيسَ تُصِيبُ كُلُّ سِهامِهِ
- ٩مُستَوجِبٌ ساعٍ يَزيدُكَ سَعيُهُنَفعاً إِذا ما زِدتَ في إكرامِهِ
- ١٠وَمِنَ الرِجالِ ذَوِي المَحَبَّةِ ساهِرٌيُلهِيهِ مَدحُكَ عَن لَذيذِ مَنامِهِ
- ١١لَو ماتَ وَانكَشَفَ الثَرى عَن رَمسِهِلَوَجَدتَ حُبَّكَ في رَميمِ عِظامِهِ
- ١٢أَولَيتَهُ الحَسَنَ الجَميلَ فَشُكرُهُلَكَ واجِبٌ كَصَلاتِهِ وَصِيامِهِ
- ١٣يُثني بِفَضلِكَ ما اِستَطاعَ وَمالَهُشَيءٌ يُساعِدُهُ سِوى أَقلامِهِ
- ١٤سِر حَيثُ شِئتَ مِنَ البِلادِ تَجد بِهالَكَ عِقدَ حَمدٍ مِن غَريبِ نِظامِهِ
- ١٥أَذكى نَسيماً في الفَلا مِن رَندِهِوَعَرارِهِ وَبَهارِهِ وَبَشامِهِ
- ١٦إِنَّ البِلادَ إِذا أَرادَ مُلُوكُهاعِطراً يَدُومُ تَعَطَّرُوا بِكَلامِهِ
- ١٧وَعَلى سَريرِ المُلكِ أَروَعُ ماجِدٌتُغَضي لَهُ الأَبصارُ مِن إِعظامِهِ
- ١٨أَلشُّهبُ ما زادَت عَلى أَوصافِهِوَالأُسدُ ما قَدِرَت عَلى إِقدامِهِ
- ١٩لَو أَنَّ هَمّاماً رَآهُ لَصَدَّهُعَن بِشرِهِ وَوَليدِهِ وَهِشامِهِ
- ٢٠أَو كانَ في زَمَن ابنِ أَوسٍ ما سَمابِفَعالِ حاتِمِهِ وَلا ابنِ أُمامِهِ
- ٢١كَرَماً مَحا ذِكرَ الكِرامِ فَلَم يَدَعفي كُلِّ عَصرٍ قِيمَةً لِكِرامِهِ
- ٢٢أَوفى عَلى لُقمانِهِ وَعَلا عَلىنُعمانِهِ وَسَطا عَلى بِسطامِهِ
- ٢٣وَهُمُ المُلوكُ الضارِبُونَ مِنَ العُلىبِأَكُفِّهِم في غَرزِهِ وَسَنامِهِ
- ٢٤أُنظُر إِلَيهِ تَرَ الضِياءَ مُشَعشِعاًفي دَستِهِ مِن حُسنِهِ وَوَسامِهِ
- ٢٥لَبِسَ العِمامَةَ لا يُشَكُّ بِأَنَّهاتاجٌ عَلى كِسراهُ أَو بِهرامِهِ
- ٢٦زَحَمَ السَماءَ بِها فَوَدَّ هِلالُهالَو كانَ مَوضِعَ طَوقِهِ وَلِثامِهِ
- ٢٧طَوقٌ عَلى عُنُقِ السِماكِ يُقِلُّهُجَبَلٌ يَرى الأَجبالَ مِن آطامِهِ
- ٢٨هُوَ هالَةٌ كَالبَدرِ بَدرِ عَشِيرَةٍأَمِنُوا غَياهِبَ ظُلمِهِ وَظَلامِهِ
- ٢٩صاغُوهُ مِن سامِ النُضارِ لِماجِدٍكَفّاهُ حَربٌ مُنذُ كانَ لِسامِهِ
- ٣٠وَالدُرُّ مُشتَبِكٌ عَلَيهِ كَأَنَّهُحَبَبٌ طَفا مِن فَوقِ كاسِ مُدامِهِ
- ٣١كَم في الرِقابِ مِنَ الصَنائِعِ مِثلُهُلِأَغَرَّ يَبني عزَّهُ بِحُسامِهِ
- ٣٢وَتَقَلَّدَ الصَمصامَ أَروَعُ سَعدُهُيُغنِيهِ في الهَيجاءِ عَن صَمصامِهِ
- ٣٣وَهَفَت عَلَيهِ عَلامَةٌ مَعقُودَةٌبِالعِزِّ وَالتَأييدِ مِن عَلّامِهِ
- ٣٤كَالرَوضَةِ الغَنّاءِ إِن نُشِرَت وَإِنطُوِيَت فَمِثلُ النَورِ في أَكمامِهِ
- ٣٥بَيضاءُ مِن صافي اللُجَينِ كَأَنَّهاعِرضُ الأَميرِ مُنَزَّهاً عَن ذامِهِ
- ٣٦وَتَهادَتِ النُجُبُ الضِخامُ تَهادِياًبِفِنائِهِ مِن خَلفِهِ وَأَمامِهِ
- ٣٧وَرَأَيتُ سَبعَةَ أَنجُمٍ في وَسطِهابَدرٌ يَفُوقُ البَدرَ عِندَ تَمامِهِ
- ٣٨لَمَعَ الطَميمُ عَلَيهِمُ فَكَأَنَّهُخَمرٌ يُحَسَّرُ عَنهُ ثَوبُ قَتامِهِ
- ٣٩مُتَوَقِّداً لَولا سَحابُأَكُفِّهِميُطفيهِ لالتَهَبُوا بِلَفحِ ضِرامِهِ
- ٤٠سَجَدُوا لأَعلامِ الإِمامِ وَإِنَّماسَجَدُوا لِما كَتَبُوا عَلى أَعلامِهِ
- ٤١يَومٌ أَغَرُّ وَنِعمَةٌ مَشكُورَةٌعَضَّ الحَسُودُ بِها عَلى إِبهامِهِ
- ٤٢لا يَعدَمُوهُ بَنُو أَبِيهِ فَإِنَّهُمفي نِعمَةٍ وَدَوامُها بَدَوامِهِ
- ٤٣لَولا الفَخارُ بِما أَتاهُ لَخِلتُهاتُحَفاً تَقِلُّ لِعَبدِهِ وَغُلامِهِ
- ٤٤لَكِنَّها تُحَفُ الإِمامِ وَبَعضُهاكافٍ وَلَو لَم يَأتِ غَيرُ سَلامِهِ
- ٤٥أَليَومَ عَزَّ المُسلِمونَ وَنَكَّبَتأَعداءُ هَذا الغِيلِ عَن ضِرغامِهِ
- ٤٦وَأَظَنُّ مَلكَ الرُومِ لَيسَ يَرى لَهُحِصناً يُحَصِّنُهُ سِوى إِسلامِهِ
- ٤٧يا مَن يَجُودُ عَلى الوُفُودِ بِمالِهِجُودَ السَحابِ عَلى الرُبى بِرهامِهِ
- ٤٨تَمِّم جَميلَكَ بِاستاعِ غَرائِبيإِنَّ الجَميلَ جَمالُهُ بِتَمامِهِ
- ٤٩وَانهَ الحَوادِثَ أَن تُلِمَّ بِساحَتيفَالنَبتُ لا يَسقِيهِ مِثلُ غَمامِهِ
- ٥٠يا سامِعَ الأَصواتِ بقِّ عَدُوَّهُفي هَذهِ الدُنيا بَقاءَ سَوامِهِ
- ٥١وَأَمِت بِلُطفِكَ ضِدَّهُ وَحَسُودَهُيا رَبِّ مَوتَ البُخلِ في أَيّامِه
- ٥٢وَاحرُسهُ لَلإِسلامِ في يَقظاتِهِوَمَنامِهِ وَمَسيرِهِ وَمَقامِهِ
- ٥٣مُتَمَتِّعاً طُولَ الحَياةِ بِيَومِهِوَبَأمسِهِ وَبِشَهرِهِ وَبِعامِهِ