سقام ما يصاب له طبيب
ابن نباتة السعديعباسيالوافرحزنالباء
- ١سَقَامٌ ما يُصَابُ له طَبيبُوأَيامٌ مَحَاسِنُهَا عُيُوبُ
- ٢ودهرٌ ليس يَقْبلُ من نَصِيْحٍكما لا يَقبلُ التَّأْدِيْبَ ذِيبُ
- ٣يُحَبُّ على المَصَائبِ والرزايافلا كانَ المُحِبُّ ولا الحَبيبُ
- ٤أَلا لا تَدْنُ من أَربي وخَالبْرجالاً يَستفزُّهمُ الخَلُوبُ
- ٥خَفِيتَ عليهم والسُّمُ يُخفىمَرارةَ طَعْمِهِ العَمَلُ المَشُوْبُ
- ٦ومغرورٍ بوصْلكَ ليسَ يَدْريمتى يُدعى بِهِ ومتى يُجيبُ
- ٧يَظُنُّ العيشَ ليس يَضُرُّ يوماًاذا ما سرَّ والبلوى ضُرُوبُ
- ٨نظرتُ فما أرَى الاَّ غَفُولاًيَمُدُّ رَجَاءَهُ الطَّمَعُ الكَذُوبُ
- ٩أَبعدَ الأَريحيِّ أَبي شُجاعٍيُسَرُّ بعيشهِ الفَطِنُ اللبيبُ
- ١٠وقد ملكَ البلادَ وما أَديرتْعليه الشّمسُ تطلُعُ أَو تَغِيبُ
- ١١رأَيتُ جنودَه لم تغن عنهوقد جَعَلَتْ بوفرتها تَثُوبُ
- ١٢دَعَاهُم وهي تَصْعَدُ في حَشَاهُفما نَفَعَ البعيدُ ولا القَريبُ
- ١٣ولا ما جمَّعَتْ من كل وفرٍيداه والمنونُ لها نَصِيبُ
- ١٤يَعِزُّ عليَّ أَنْ تَنْقَادَ طَوعاًوأنتَ لكلِّ ما جَدَحُوا شَرُوبُ
- ١٥يَرِقُّ عليكَ مَنْ قَدْ كانَ يَخْشَىذُبابَكَ انَّ ذا عَجَبٌ عَجيبُ
- ١٦فما عَلِمَ المُنَجّمُ حين يَقضيبِبُرئكَ ما تُجَمْجِمُهُ الغُيُوبُ
- ١٧ولا عَرَفَ الطبيبُ دواءَ داءٍسَواءٌ أَنتَ فيه والطبيبُ
- ١٨غَداةَ يقول انَّ السقمَ رَكضٌوانَّ البرءَ ممشاهُ دَبِيبُ
- ١٩تَجرأتِ الحَوادثُ واستَطَالَتْعلينا بعد فُرْقَتِك الخُطُوبُ
- ٢٠وَجَاهَدْنا العدوَّ فكلُّ يومٍعلينا منه نائبةٌ تَنُوبُ
- ٢١وما تنفكُّ تَسمعُ من غبيٍّمَقَالاً كانَ برهبه الخطيب
- ٢٢لعمر أبي لقد سكنت وقرتقلوب كان يألفُها الوَجِيبُ
- ٢٣ونامت أَعينٌ كانَ التَّغاضِييريبُ جُفُونَها فيما يرِيبُ
- ٢٤عَرَفْنَ النومَ مَضْمَضَةً وَمَذْقاًفقد أَلَوى بِهنَّ كَرىً غَرِيبُ
- ٢٥كرى يزدادُ فيه الطيفُ وهناًولا واشٍ عليه ولا رَقيبُ
- ٢٦كفى حُزناً بأنَّكَ كلَّ يومٍيَؤُوبُ الغائبونَ ولا تَؤُوبُ
- ٢٧بأَرضٍ صِرْتَ جارَ أَبي تُرَابٍبها وكلاكُما فيها غَريبُ
- ٢٨فلا سئمَ الغَريَّ وساكنيهمن الأنواءِ سَارِيَةٌ سَكُوبُ
- ٢٩تُفرقُها الشَّمالُ اذا أَراقَتْمَدَامِعَها وتَجمعهَا الجَنُوبُ
- ٣٠أُسَرُّ بأَنْ تجادَ عليكَ أَرْضٌعِظامُكَ تَحْتَ جامدِها تَذُوبُ
- ٣١وأَفرحُ بالرياحِ ولا ركودٌيُحِسُّ به صَداكَ ولا هُبُوبُ
- ٣٢عسى اليومَ الذي غاداكَ منَّاقريبٌ كلما يأتي قَريبُ
- ٣٣فَبعْدَكَ وُشِّيَتْ حُلَلُ المَراثيوَعُطلتِ المدائحُ والنَّسِيبُ
- ٣٤وأُعفيتِ السَّوابقُ فاستَراحَتونامتْ بعدَ يَقْظَتِهَا الحُروبُ
- ٣٥جَيادُكَ في الرياضِ مُعَطَّلاتٌجَفَاهَا السيرُ بعدَكَ واللغُوبُ
- ٣٦فلا مضغ الشكيم لها قضيمولا شم الجنوب لها ذَنوبُ
- ٣٧وكنَّ بِمُعْضِلاتِكَ كلَّ يومٍعلى الأَعداءِ تجلبها الجَلُوبُ
- ٣٨تُقاد الى الركابِ مُجنَّباتٍوما لهوانهِ قِيْدَ الجَنِيبُ
- ٣٩وقد أكلتْ سنابكَهَا المَوامىفلان المشيُ منها والدَّبيبُ
- ٤٠مقاعدُ فتيةٍ هجروا كَراهُمْالى أَنْ يُدرِكَ التِّرَةَ الطَّلُوبُ
- ٤١أَحُرِّمتِ المضاجعُ أَمْ أُضِيعَتْأمِ الفتيانُ ليس لهم جُنُوبُ
- ٤٢كأَنهم على فِقَرِ المطاياأَنابيبٌ تُساندُها كُعُوبُ
- ٤٣ذكرتُ فليسَ يُنْسِينيِكَ شيءٌوهل يَنْسَى تَجَارِبَهُ اللبِيبُ
- ٤٤على حينَ استلانَ القومُ مَسِّيوأَعلنَ في وجوهِهم القُطُوبُ
- ٤٥وما لكَ من اباءِ الضيمِ حَامٍاذا لم يَحْمِكَ الأنِفُ الغَضُوبُ
- ٤٦أَلاَ يا عينُ فاحْتَفِلي عليهِوانْ قَرِحَتْ جُفُونُك والغُروبُ
- ٤٧ويا دُرَراً غَسَلْنَ سَوادَ عينيكذاكَ بِلِمَّتي صنعَ المَشِيبُ
- ٤٨فان أَكُ قد جَزعْتُ وسُرَّ قَومٌبأَني للنَّوائِبِ مُستَجيبُ
- ٤٩فلي نفسٌ على الزفراتِ باقٍوصبرٌ ليس تفنيهِ الكُرُوبُ
- ٥٠وقد تَتَأَوَّدُ الصُّمُ العَواليكما يَتَأَوَّدُ الغُصْنُ الرَّطِيبُ
- ٥١كَعُودِ النبعِ يُحْسَبُ فيه أَينٌوَتَحْتَ لِحَائِهِ متنٌ صَلِيبُ
- ٥٢بتاجِ الملَّةِ اقتَسَرَتْ دموعيوأَسرعَ في تَجمّلِيَ النَحيبُ
- ٥٣حفظْتُ له يَداً خَطَبَتْ ثَنائِيوَشُمُّ الهُضْبِ دوني والسُّهُوبُ
- ٥٤وقولُ الكاشِحينَ وقد عَصَاهُمْفتى يُصغي لقولك أو تُنيبُ
- ٥٥فَخَالَفَهُمْ معيدُ النَّفْثِ رَاقٍبه وبمثلهِ خُدِعَ الأَريبُ
- ٥٦أُمورٌ لا يُخاطِرُ في هَواهَابِسَورَةِ عِزَّةٍ الاّ نَجِيبُ