قصائد

سقام ما يصاب له طبيب

ابن نباتة السعديعباسيالوافرحزنالباء

  1. ١سَقَامٌ ما يُصَابُ له طَبيبُوأَيامٌ مَحَاسِنُهَا عُيُوبُ
  2. ٢ودهرٌ ليس يَقْبلُ من نَصِيْحٍكما لا يَقبلُ التَّأْدِيْبَ ذِيبُ
  3. ٣يُحَبُّ على المَصَائبِ والرزايافلا كانَ المُحِبُّ ولا الحَبيبُ
  4. ٤أَلا لا تَدْنُ من أَربي وخَالبْرجالاً يَستفزُّهمُ الخَلُوبُ
  5. ٥خَفِيتَ عليهم والسُّمُ يُخفىمَرارةَ طَعْمِهِ العَمَلُ المَشُوْبُ
  6. ٦ومغرورٍ بوصْلكَ ليسَ يَدْريمتى يُدعى بِهِ ومتى يُجيبُ
  7. ٧يَظُنُّ العيشَ ليس يَضُرُّ يوماًاذا ما سرَّ والبلوى ضُرُوبُ
  8. ٨نظرتُ فما أرَى الاَّ غَفُولاًيَمُدُّ رَجَاءَهُ الطَّمَعُ الكَذُوبُ
  9. ٩أَبعدَ الأَريحيِّ أَبي شُجاعٍيُسَرُّ بعيشهِ الفَطِنُ اللبيبُ
  10. ١٠وقد ملكَ البلادَ وما أَديرتْعليه الشّمسُ تطلُعُ أَو تَغِيبُ
  11. ١١رأَيتُ جنودَه لم تغن عنهوقد جَعَلَتْ بوفرتها تَثُوبُ
  12. ١٢دَعَاهُم وهي تَصْعَدُ في حَشَاهُفما نَفَعَ البعيدُ ولا القَريبُ
  13. ١٣ولا ما جمَّعَتْ من كل وفرٍيداه والمنونُ لها نَصِيبُ
  14. ١٤يَعِزُّ عليَّ أَنْ تَنْقَادَ طَوعاًوأنتَ لكلِّ ما جَدَحُوا شَرُوبُ
  15. ١٥يَرِقُّ عليكَ مَنْ قَدْ كانَ يَخْشَىذُبابَكَ انَّ ذا عَجَبٌ عَجيبُ
  16. ١٦فما عَلِمَ المُنَجّمُ حين يَقضيبِبُرئكَ ما تُجَمْجِمُهُ الغُيُوبُ
  17. ١٧ولا عَرَفَ الطبيبُ دواءَ داءٍسَواءٌ أَنتَ فيه والطبيبُ
  18. ١٨غَداةَ يقول انَّ السقمَ رَكضٌوانَّ البرءَ ممشاهُ دَبِيبُ
  19. ١٩تَجرأتِ الحَوادثُ واستَطَالَتْعلينا بعد فُرْقَتِك الخُطُوبُ
  20. ٢٠وَجَاهَدْنا العدوَّ فكلُّ يومٍعلينا منه نائبةٌ تَنُوبُ
  21. ٢١وما تنفكُّ تَسمعُ من غبيٍّمَقَالاً كانَ برهبه الخطيب
  22. ٢٢لعمر أبي لقد سكنت وقرتقلوب كان يألفُها الوَجِيبُ
  23. ٢٣ونامت أَعينٌ كانَ التَّغاضِييريبُ جُفُونَها فيما يرِيبُ
  24. ٢٤عَرَفْنَ النومَ مَضْمَضَةً وَمَذْقاًفقد أَلَوى بِهنَّ كَرىً غَرِيبُ
  25. ٢٥كرى يزدادُ فيه الطيفُ وهناًولا واشٍ عليه ولا رَقيبُ
  26. ٢٦كفى حُزناً بأنَّكَ كلَّ يومٍيَؤُوبُ الغائبونَ ولا تَؤُوبُ
  27. ٢٧بأَرضٍ صِرْتَ جارَ أَبي تُرَابٍبها وكلاكُما فيها غَريبُ
  28. ٢٨فلا سئمَ الغَريَّ وساكنيهمن الأنواءِ سَارِيَةٌ سَكُوبُ
  29. ٢٩تُفرقُها الشَّمالُ اذا أَراقَتْمَدَامِعَها وتَجمعهَا الجَنُوبُ
  30. ٣٠أُسَرُّ بأَنْ تجادَ عليكَ أَرْضٌعِظامُكَ تَحْتَ جامدِها تَذُوبُ
  31. ٣١وأَفرحُ بالرياحِ ولا ركودٌيُحِسُّ به صَداكَ ولا هُبُوبُ
  32. ٣٢عسى اليومَ الذي غاداكَ منَّاقريبٌ كلما يأتي قَريبُ
  33. ٣٣فَبعْدَكَ وُشِّيَتْ حُلَلُ المَراثيوَعُطلتِ المدائحُ والنَّسِيبُ
  34. ٣٤وأُعفيتِ السَّوابقُ فاستَراحَتونامتْ بعدَ يَقْظَتِهَا الحُروبُ
  35. ٣٥جَيادُكَ في الرياضِ مُعَطَّلاتٌجَفَاهَا السيرُ بعدَكَ واللغُوبُ
  36. ٣٦فلا مضغ الشكيم لها قضيمولا شم الجنوب لها ذَنوبُ
  37. ٣٧وكنَّ بِمُعْضِلاتِكَ كلَّ يومٍعلى الأَعداءِ تجلبها الجَلُوبُ
  38. ٣٨تُقاد الى الركابِ مُجنَّباتٍوما لهوانهِ قِيْدَ الجَنِيبُ
  39. ٣٩وقد أكلتْ سنابكَهَا المَوامىفلان المشيُ منها والدَّبيبُ
  40. ٤٠مقاعدُ فتيةٍ هجروا كَراهُمْالى أَنْ يُدرِكَ التِّرَةَ الطَّلُوبُ
  41. ٤١أَحُرِّمتِ المضاجعُ أَمْ أُضِيعَتْأمِ الفتيانُ ليس لهم جُنُوبُ
  42. ٤٢كأَنهم على فِقَرِ المطاياأَنابيبٌ تُساندُها كُعُوبُ
  43. ٤٣ذكرتُ فليسَ يُنْسِينيِكَ شيءٌوهل يَنْسَى تَجَارِبَهُ اللبِيبُ
  44. ٤٤على حينَ استلانَ القومُ مَسِّيوأَعلنَ في وجوهِهم القُطُوبُ
  45. ٤٥وما لكَ من اباءِ الضيمِ حَامٍاذا لم يَحْمِكَ الأنِفُ الغَضُوبُ
  46. ٤٦أَلاَ يا عينُ فاحْتَفِلي عليهِوانْ قَرِحَتْ جُفُونُك والغُروبُ
  47. ٤٧ويا دُرَراً غَسَلْنَ سَوادَ عينيكذاكَ بِلِمَّتي صنعَ المَشِيبُ
  48. ٤٨فان أَكُ قد جَزعْتُ وسُرَّ قَومٌبأَني للنَّوائِبِ مُستَجيبُ
  49. ٤٩فلي نفسٌ على الزفراتِ باقٍوصبرٌ ليس تفنيهِ الكُرُوبُ
  50. ٥٠وقد تَتَأَوَّدُ الصُّمُ العَواليكما يَتَأَوَّدُ الغُصْنُ الرَّطِيبُ
  51. ٥١كَعُودِ النبعِ يُحْسَبُ فيه أَينٌوَتَحْتَ لِحَائِهِ متنٌ صَلِيبُ
  52. ٥٢بتاجِ الملَّةِ اقتَسَرَتْ دموعيوأَسرعَ في تَجمّلِيَ النَحيبُ
  53. ٥٣حفظْتُ له يَداً خَطَبَتْ ثَنائِيوَشُمُّ الهُضْبِ دوني والسُّهُوبُ
  54. ٥٤وقولُ الكاشِحينَ وقد عَصَاهُمْفتى يُصغي لقولك أو تُنيبُ
  55. ٥٥فَخَالَفَهُمْ معيدُ النَّفْثِ رَاقٍبه وبمثلهِ خُدِعَ الأَريبُ
  56. ٥٦أُمورٌ لا يُخاطِرُ في هَواهَابِسَورَةِ عِزَّةٍ الاّ نَجِيبُ