بكيتك لو أن الدموع تديل
أبو بحر الخطيعثمانيالطويلحزناللام
- ١بكيتُكِ لو أنّ الدموع تُديلُمن الحزن أو يُطفَى بهن غليلُ
- ٢وناوحتُ فيك الوُرْقَ شجواً فلي إذاشدتْ ولها تحت الظلامِ هديل
- ٣وعاتبتُ دهري فيكِ جهلاً ومن غدايعاتب هذا الدهر فَهْو جهول
- ٤فما كان هذا الدهرُ يوماً عَنِ الذيغدا وَهْو مطبوعٌ عليه يحول
- ٥إلى الله من دهرٍ كأنّ صروفَهُلها أبداً عند الأنام ذُحول
- ٦أبى أن يُرينا وجهَ يومٍ وما بهِعلى إثْر ماضٍ رنّةٌ وعويل
- ٧فمن هالكٍ يلقى الرَّدى حتفَ أنفهِوآخرَ منزوفِ الحياة قتيل
- ٨ومستكثرٍ من حاشد الجند والردىشَروبٍ لأعمار الرجالِ أكول
- ٩تعَاظمَ حتى كاد من فرط منعةٍوعزٍّ على صرف القضاءِ يطول
- ١٠رماهُ الردى من حيث لم يدرِ بالتييروح لها ذو الأكلِ وَهْو أكيل
- ١١فباء من الجمِّ الغفير بقلّةٍوأصبح بعد العزِّ وَهْو ذليل
- ١٢ألا في سبيل الله أقمارُ أوجهٍلها أبداً تحت الترابِ أُفول
- ١٣وأغصانُ قاماتٍ ترفّ نضارةًلها عند ريعانِ النموِّ ذبول
- ١٤ولا كالتي أمسى بها الترْبُ مُؤْنَساًوأوحشَ منها منزلٌ ومَقيل
- ١٥وأهدتْ إلى أهل القبورِ مَسرّةًوساء حليلٌ بعدها وسليل
- ١٦وعَائِدَةٍ من حَجِّها لم يكنْ لهاعلى غَيرِ أَصْحَابِ القُبُورِ نُزُول
- ١٧كأن لم تَؤبْ بعد المغِيبِ ولم يكنْلها بعد إِزْمَاعِ الرَّحيلِ قُفُول
- ١٨لأَسرَعُ ما وافَتْ وفَاءَتْ كأنَّمَاعَلَيها بأنْ لا تَستقِرَّ كفيل
- ١٩وما قابلَ البُشْرَى النعيُّ وقَبَّحَتْيَدُ الحزنِ وجْهَ البِشْرِ وَهْو جَمِيلُ
- ٢٠وسَاءَتْ كما سَرَّتْ وأَبْعِدْ بِفرحةٍيُعَقِّبُها رُزْءٌ أَلَمَّ جَليلُ
- ٢١لعمرُ أبي المَسْرُورِ بالشيءِ إنَّهُإلى الحُزْنِ فيما بعدُ سَوفَ يؤولُ
- ٢٢رأتْ أَبَويها طَالَ عَهدُهَما بِهَافزارتْهما إنَّ المُحبَّ وَصُولُ
- ٢٣فيا ابنةَ مَنْ لو كانَ بَعْدَ مُحَمَّدٍرَسُولٌ لَما أَمْسَى سِوَاهُ رَسُولُ
- ٢٤وزوجةَ من لو فَتَّشَ الخَلقُ لم يكنْليلقى له في العَالَمينَ مَثيلُ
- ٢٥وأُختَ الذينَ استفرغُوا الجَهْدَ في العُلاوأثرَى بهم عَافٍ وعَزَّ نَزِيْلُ
- ٢٦وأُمَّ الذي والسِّنُّ خَمسٌ جَرَى إلىمَدَى لذَوِي الخمسِينَ عنهُ نُكُولُ
- ٢٧وإحدَى النِّساءِ اللائِي هُنَّ لِفَرْطِ ماكَسَبْنَ مِنَ اخْلاقِ البُعُولِ بُعُولُ
- ٢٨عَفَائِفُ ما زُرَّتْ لَهُنَّ على الخَنَاجُيُوبٌ ولا جُرَّتْ عليهِ ذُيُولُ
- ٢٩جَمَعنَ إلى عَقْلٍ عُلاً جَابَ قُمْصَهَالَهُنَّ عليٌّ ذُو العُلا وعَقِيلُ
- ٣٠وأثرينَ من هَدْيِ البَتُولِ وِرَاثةًفَمَنْ شِئْتَها مِنْهُنَّ فَهْيَ بَتُولُ
- ٣١ومن لا يُعزّى عِفَّةً ونَجَابةًعلى مِثلها طُولَ الزمانِ حَليلُ
- ٣٢لَهوَّنْتِ أرزاءَ الحَواصِنِ فَلْتَغُلْخلافَكِ مَنْ لاَثَ العِصَابةَ غُوْلُ
- ٣٣فإنْ قَلَّ بعدَ العَوْدِ لَبْثُكِ فالأَسَىعليكِ وإن طَالَ الزَّمانُ طَويلُ
- ٣٤فَزَارَكِ من رَبِّ العِبَادِ سَلامُهُوزَارَكِ مِرْزَامُ العَشيِّ هَطُولُ
- ٣٥ويا أصبرَ النَّاسِ الذينَ نَرَاهُمُوأَحمَلَهُمْ للعِبْءِ وَهْو ثَقيلُ
- ٣٦عَزاءً ولا أرضاهُ لكنْ مَقَالةًبها أَبَداً يُوصِي الخليلَ خليلُ
- ٣٧فإنَّ أَسَاكَ اليومَ يستأصِلُ العَزَىويتركُ رَبْعَ الصَّبْرِ وَهْوَ مَحيلُ
- ٣٨ودونكَها كالروضِ بَاكَرَهَا الحَيَاوهَبَّتْ جَنُوبٌ فوقَهُ وقَبُولُ
- ٣٩وإنِّيَ لَلْخلُّ الذي لا ترونَهُيميلُ مع النَّعْمَاءِ حَيثُ تميلُ
- ٤٠لسانُكُمُ الطَّلْقُ الذي لو رميتُمُبِهِ قائِلاً لم يدرِ كيفَ يَقُولُ
- ٤١وسيفُكُمُ العضْبُ الذي إن ضَرَبتُمُبهِ لم يُصافحْ مَضْرِبَيْهِ فُلُولُ
- ٤٢وإنْ كانَ فيكمْ من يُنَاجِيهِ ظَنُّهُعليَّ بِشَيءٍ ما عليهِ دَليلُ
- ٤٣خلا أنَّ مَدْحاً سَارَ لي فيهِ لم تزلْشَواردُهُ في الخَافِقَينِ تجولُ
- ٤٤فدومُوا كما شئْتُمْ وشَاءَ وليُّكُمْيَزُرْكم بمدحي بُكرةً وأصِيْلُ