أعد التحية يا خزامى بابل
ابن نباتة السعديعباسيالكاملحكمةاللام
- ١أعدِ التحيّةَ يا خُزامى بابلِحيتكَ ساريةُ الغَمامِ الهاطلِ
- ٢ورعتكَ أبصارُ العيونِ ولا دنتْللّهوِ منكَ أناملُ المُتناولِ
- ٣ألتذُّ في الصُّعداءِ نشركَ كلّماوَلَعَ النسيمُ بهِ ولوعَ الهازلِ
- ٤ويَسرّني ضررٌ يخصّكَ نفعُهماذا لقيتَ من الخيالِ الخائلِ
- ٥أتظنُّ ظبيَكَ في الحقائقِ مانعيدَيني وقد أوليتُه في الباطِلِ
- ٦أم لا أُفتشُ عن خبيئةِ صاحبٍإلا شققتُ عليهِ جيبَ الثاكلِ
- ٧يا عارضاً أعطى الجَنوبَ قيادَهُبالرَّقْتين إلى الكثيبِ العاطلِ
- ٨ارمِ الصواعقَ فوقَ رأسي عاجلاًأو فارمِها بالقطرِ رمي النّآبلِ
- ٩واشمرْ يديكَ الجوَّ شَمرةَ مُعجَبٍنَشوانَ يَخْطِرُ باليدينِ مُخائِلِ
- ١٠واهدِ النوالَ لها فلولا حبُّهاما كنتُ أرغبُ في قبولِ النائلِ
- ١١مسّحتُ وجهَ الدهرِ ثم مَرَيْتُهُخِلْفي عُفافَةِ ضَرعِهِ والحاملِ
- ١٢وركبتُ جامحةَ الوادثِ جانحاًبينَ القَطاةِ وبينَ فرعِ الكاهِلِ
- ١٣ولقد حضتُ الأذنَ يبعُدُ وفدهبُعدَ الشّمالِ من الشُّجاعِ المائلِ
- ١٤فتركتُ بابَ الملكِ وهو محجبٌيَفْتَرُّ عن مَلكِ الملوكِ العادِلِ
- ١٥ووَثِقْتُ منهُ بالغَنيمةِ آجلاًورَبِحْتُ رؤيةَ وجهِهِ في العاجلِ
- ١٦ويْلُمِّها عندَ السُّرادقِ وقفةًلو سَالَمَتْ قَصَبَ العِظامِ خصائلي
- ١٧نَفَضَتْ عليّ من القَبولِ مَحبّةًقامت بضَبْعي في المَقامِ الهائلِ
- ١٨دانت لتاجِ الملةِ السبعُ العُلايجرينَ عنه بالقضاءِ الفاصلِ
- ١٩جَنَبَ الجيادَ إلى الركابِ دَوالِفاًيحكينَ عزمَ مسافرٍ بجحافِلِ
- ٢٠فالوثبُ يُسرِجُها بغيرِ رحائلٍوالزجرُ يلجمُها بغيرِ مَساحِلِ
- ٢١حتى أثرنَ على العِراقِ عَجاجةًبنتِ السنابكُ تربَها بجَنادلِ
- ٢٢لا النبلُ ينفذُها ولا كلُّ الظُّبافتخالها ترساً لكلِّ مُقاتِلِ
- ٢٣دقَّ الطعانُ عن القلوبِ فما تَرىفي النّقعِ إلا ذابِلاً عن ذابِلِ
- ٢٤وتعانقتْ فيهِ السيوفُ تعانقَ الصْصبِّ المتيمِ والحبيبِ الواصلِ
- ٢٥كم قلتُ وهي تلوحُ فوق رؤوسِهميا من رأى المفضولَ فوقَ الفاضلِ
- ٢٦أين المعاذرُ والأُلى عذروا بهارحلوا وليسَ وقارُها بالرّاحِلِ
- ٢٧أمِنوا سَوادَ اللّيلِ حتى زارَهُمشَمطُ الصباحِ بكلِّ طَلقٍ باسلِ
- ٢٨عجلانُ يعلمُ بالغزالةِ دِرعُهُويمينُه بالمشرفيّ الفاصِلِ
- ٢٩ونجوتَ يا ضبَّ العقوقِ مشمّراًتصفُ البَراعةَ للنّعامِ الجافِلِ
- ٣٠نَحَبو بني حمدانَ وُدَّكَ بعدماحكموا عليكَ حكومةَ المتحامِلِ
- ٣١لو كانَ جارُكَ من ربيعةَ وافيًلحمى مقامكَ في مقالِ القائلِ
- ٣٢نقلَ العِتابَ المرَّ قبلَ جَفائِهِفَقراكَ موعظةَ النّصيحِ العاذِلِ
- ٣٣واستلّ حَفظَةَ سيّدٍ في تُربَةٍضربتْ عروقكَ وهي غير عَوامِلِ
- ٣٤ونمى إليّ من العجائبِ أنّهُشَظّى كتائبَ جَمعِهِ المُتعاضِلِ
- ٣٥بعلاوةِ الشّهباءِ حَيّا عامرٌوعلى النُخَيلَةِ تغلِبُ ابنةُ وائلِ
- ٣٦مُتَقَلّدينَ نجادَ كلِّ مهندٍعلقتْ حمائلُه بجفنٍ ناعِلِ
- ٣٧حتى إذا الضرغامُ فارقَ غيلَهُطرح السلاحَ وفرّ كل مواكِلِ
- ٣٨فَحذارِ يا بيضَ الصوارمِ إنْ بَدَتْمهتوكةُ الإدراعِ ذاتُ مَخائلِ
- ٣٩مِن أنْ تصيدكَ في الضرابِ مفاصلٌما هنّ للأسيافِ غيرَ حبائلِ
- ٤٠وزَعَمتَ أنّ متونَها مصقولةٌأفَلا تباركُ في بَنانِ الصّاقِلِ
- ٤١طارتْ بسرجكَ والجيادُ وراءَهاإحدى الخَوائفِ من بناتِ الكاملِ
- ٤٢فوتَ الرماحِ فإن دنوتَ تَعِلّةًعانقتَ سالفةَ المَهاةِ الخاذلِ
- ٤٣كنّا نظنّكَ في الرباطِ تصونُهالتكونَ في الهيجاءِ أولَ ناهِلِ
- ٤٤فأفدتَنا مغناكَ حينَ عطفتَهاتُخفي سَماوَةَ شخصِكَ المُتضائلِ
- ٤٥وتركتَ جاركَ في الأسنّةِ رافعاًكلتا يديهِ إليكَ غير مطاولِ
- ٤٦متبختراً يختالُ لا من عُجْبِهِللخيلِ في بُردَي نجيعٍ سائلِ
- ٤٧أسلمتَه ونقلتَ حينَ تناقلتْركبُ الكُماةِ عِنانَ أجردَ صاهلِ
- ٤٨أفَما خَشيتَ بأنْ يقولَ محدثٌفي القومِ عرَّدَ فارسٌ عن راجِلِ
- ٤٩كن في الطّرادِ فَقارَةً في ظهرِهوإذا دُعيتَ إلى النّزالِ فنازلِ
- ٥٠ورحلتَ تنتجعُ الظّنونَ معلّلاًأسرارَ كفِّكَ بالغريمِ الماطلِ
- ٥١متعلّقاً بنياطِ تدمرَ شائماًبرقَ البريقةِ في قصورِ السّاحلِ
- ٥٢ترجو ثعالة أنْ يُعيرَكَ خَطْمَهُأتُعيرُ خَطمَكَ يا ثعالُ لآكِلِ
- ٥٣أبني عَديَّ طالما أنذرتُكمأذْرابَ طائشةِ الحلومِ نَواحلِ
- ٥٤تسعى شعاعُ الشّمسِ في ألوانِهافالشمسُ تصحبُها بلونٍ حائلِ
- ٥٥هُنّ القواطفُ في مخاضةِ أربقٍقِمَمَ الفوارسِ يومَ فَرةِ بابلِ
- ٥٦وعلى الخَوامسِ زايلتْ بنصالهاللجمعِ بين جَماجِمٍ وكَلاكلِ
- ٥٧أو كلّما غرتِ الطّوائلُ حَدّ ماوصلتْ حبال طوائلٍ بطوائلِ
- ٥٨يا أيُّها الملكُ الذي ما تُبتغىمنه السماحةُ والنّدى بوسائلِ
- ٥٩أعطيتَ في جِدِّ الفِعالِ وهَزلِهِأمنيّةَ الراجي وسؤلَ السّائلِ
- ٦٠وصحوتَ من سُكرِ المُدامِ فلم تقلْليتَ المكارمَ ما عشِقنَ شَمائلي
- ٦١لم يُبقِ خوفُكَ في المعابلِ والقَناوالبيضِ إلا زينةً للحاملِ
- ٦٢ومطاعنٍ أعْيا السِّبارُ فؤادَهودَنا فما يرتادُ غيرَ القاتِلِ
- ٦٣سَدّدْتَ لحظكَ طعنةً في نحرِهووهبتَ ثُغرَةَ غيرهِ للذّابلِ
- ٦٤ولقد وقعتَ بأرضِ بابلَ وقعةًطارتْ لها سِنَةُ الزّمانِ الغافلِ
- ٦٥أبراجُ قُسْطَنْطينَةٍ منظومةٌبالقيروانِ إلى جزيرةِ كابِلِ
- ٦٦لازلتَ في الغمراتِ تلتهم الِدىوتُبيد جمعَهم كأمسِ الزّائلِ
- ٦٧أجسامُهم للخامعاتِ وهامُهمللمضرحيةِ والغرابِ الحاجِلِ