تروم رضاهم ثم تأتي المناهيا
ابن خاتمة الأندلسيأندلسيالطويلنصيحةالياء
- ١ترومُ رِضاهُمْ ثمَّ تأْتي المَناهِياأحبٌّ وعِصيانٌ لقد ظَلْتَ لاهيا
- ٢تَكنَّيتَ عبداً ثمَّ أكنَنْتَ إمرةًأعبدٌ وأمرٌ ما أخالك صاحيا
- ٣جمعتَ عيوبَ الرَّدّ كِبراً وكَبرةًوماذا يُساوي مَن تحلّى المساوِيا
- ٤أما أبصرتْ عيناكَ للحقِّ مُرشداًأمَا سمعتْ أذْناكَ للهِ داعِيا
- ٥أبعدَ مشيبٍ تَسْتَجدُّ شَبيبةًوبعدَ هُدىً تبغي عَمىً أو تعامِيا
- ٦لقد صاحَ داعي الرُّشْدِ لوْ أنَّ سَامعاًولاحَ صَباحُ الحقِّ لو أنَّ رائيا
- ٧وأشرق سِرُّ الجُودِ لو أنَّ ذا حِجىًيُشاهدُ نُوراً أو يُجيبُ مُنادِيا
- ٨تسامَتْ لكَ الأكوان تُجْلَى عَرائِساًفلو كنتَ ذا عَيْنين كنتَ المُناجيا
- ٩ونادتْ ألا كُفءٌ يُكافي وما أرىلها مِنْكَ كُفؤاً إنْ خَطبتَ مُكافيا
- ١٠و إلّا فما بالُ البَهارِ مُحدِّقاًوقد كَحَلَتْ منهُ الظِّلالُ مَآقيا
- ١١وما بالُ صُدغِ الآسِ أخضرَ ناصِعاًوما بالُ خَدِّ الوردِ أحمرَ قانِيا
- ١٢وما لِثغورِ الزَّهرِ تُلفَى بَواسماًإذا ما عُيونُ القَطْرِ ظَلْنَ بَواكِيا
- ١٣ولِمْ طرَّزَ البرقُ الغَمامَ وَوَشَّحتْسواجِمُه البَطْحاءَ بيضاً مَواضِيا
- ١٤وما للآلي الشُّهبِ رُصِّعَ نَظمُهافأمسَتْ صدورُ الأُفقِ عَنها حَواليا
- ١٥وما لبطاحِ الأرضِ أُبدعَ رَقْمُهافراقَتْ أساريراً ورقَّتْ حَواشِيا
- ١٦وما لِحَمامِ الأيْكِ تَشدو تَرنُّماًوما لِقُدودِ القُضْب تَهفو تَعاطِيا
- ١٧ولِمْ قَبَضَ النَّيْلَوْفَرُ الكفَّ خائِفاًولِمْ بَسَطَ السُّوْسانُ يُمناهُ راجِيا
- ١٨أتحسَبُ هاتي كُلَّها خُلِقت سُدىًلغير اعتبارٍ لا وَرَبِّكَ ماهِيا
- ١٩وأنَّ قُصاراها لِلَهْوٍ ولذَّةٍلقد أخطأ التَّقديرُ مِنْكَ المَرامِيا
- ٢٠فَما خُطباءُ العُرْبِ أفصحُ واعِظاًمِنَ الطَّيرِ يَشْدو لَوْ فَهمتَ المَعانِيا
- ٢١ولا صفَحاتُ الهِنْدِ أردعُ زاجِراًمِنَ البَرْقِ يَبْدُو لَوْ علمتَ النَّواهِيا
- ٢٢ولا لطَفُ الإحْسانِ أحسن مَوقِعاًمِنَ النَّورِ يَذْكو لو عرفْتَ الأيادِيا
- ٢٣أيا غَائِباً عن حَضرةِ القُدسِ قد نَبابه الطَّبعُ أن يأْتي هُدىً أو يُواتِيا
- ٢٤أما تَتَّقي بأْساً أما تَرْتجي نَدىًأما تَنْتَهي وَعظاً لقد ظَلتَ هازِيا
- ٢٥إذا ما دَعاكَ الخَطْبُ كي تَرْعوي لهُتَدارككَ اللُّطفُ الخفيُّ تَلافِيا
- ٢٦فلا شِدَّةٌ تُعديكَ إلّا لَجاجةًولا فَتْرَةٌ تُجديكَ إلّا تَمادِيا
- ٢٧إليكَ إشاراتٌ وعنكَ عِبارةٌوفيكَ أماراتٌ فلا تَكُ ساهيا
- ٢٨وسائِلةٍ ما بالُ جَفْنِكَ والبُكاوما عَرَفَتْني عَنْ هوىً قَطُّ سالِيا
- ٢٩إليكِ فَما في خاطِري فَضْلُ وُسْعةٍلِسَمْعكِ فَضْلاً عن حَديثِ غرامِيا
- ٣٠ذَريني لِغَيْري وَلْتَرُوحي لِراحةٍفَرُبَّتَما أعْدى أسايَ الأواسِيا
- ٣١فُتِنتُ بِدُنيا جاذَبَتْني أعِنَّتيفما ليَ لا أبكي لِذلكَ مالِيا
- ٣٢فَما وَجْدُ ثَكْلى أُمِّ فَرْدٍ أصابهاوَجِيُّ رَدىً فيهِ فأصبحَ ثاوِيا
- ٣٣تُردِّدُ فِكْراً لا تَرى عنهُ مَعْدِلاًوتَرْجِعُ طَرفاً لا تَرى منه باقِيا
- ٣٤فَتستنجدُ الصَّبرَ الجميلَ لِخَطْبِهافَلا تَلْتقي إلا خَذُولاً وناعِيا
- ٣٥فَتَهْتِكَ سِتْرَ الصَّبرِ عنْ بَرْح لوعةٍتُعيدُ بياض الصُّبح أسودَ ساجِيا
- ٣٦مُدَلَّهةٍ وَلهى يُطارحُها الأسىأفانينُ شَجْوٍ مَوْحَداً ومَثانيا
- ٣٧بأعظَمَ من وَجدي على فَرطِ زَلَّتيوأكبرَ منْ حُزني لقُبْحِ فَعاليا
- ٣٨شبابٌ مضى لم أحْلَ منهُ بطائلٍفياليتَ شِعري كيفَ بالشَّيبِ حالِيا
- ٣٩وما أسَفي أنْ مَرَّ ما مرَّ فانْقَضىولكنَّ هَمِّي ما بَقِيْ مِنْ زَمانِيا
- ٤٠فقد فَتح الرَّحمنُ أبوابَ عَفْوهِلِمَنْ راجَعَ الذِّكرى وأقبلَ خاشِيا
- ٤١أخافُ قبيحَ العَوْد فالعُذْرُ ضَيِّقٌعَلَى أنَّ بابَ العَفو أوسَعُ نادِيا
- ٤٢إلهيَ والشَّكوى إليكَ اسْتراحةٌفأنتَ إلى الشَّاكي أشدُّ تَدانِيا
- ٤٣إلهيَ لا تَفْضَح عُواراً سَتَرْتَهُفماليَ مَأْمولٌ سِواكَ إلهِيا
- ٤٤هلكتُ ردىً إن لم أنلْ منك رحمةًتبَعِّدُ رَوْعاتي وتدني أمانِيا
- ٤٥لَعَلَّ الَّذي قامَ الوجودُ بِجُودِهِيُعيدُ بِحُسْنِ اللُّطْفِ حاليَ حالِيا