خليلى هل بعد السنين الغوائر
محمد المعوليعثمانيالطويلالراء
- ١خليلىّ هل بعد السنين الغوائرِرجوعٌ لأيام الشباب الغوابرِ
- ٢وهل جيرةٌ بالمنحنى شتَّ شملُهمأم الشملُ مجموعٌ بساحةِ حاجرِ
- ٣وهلْ ذاكرٌ ذاك الحبيبُ الذي نأَىعهوداً تناساهن أمْ غيرُ ذاكرِ
- ٤عهودُ هوى لم يمحُها من قلوبنَاكرورُ عشياتٍ ومرُّ بواكرِ
- ٥ولما مررْنا بالديار التي عفَتْسقَينا ثراهَا من شئون المحَاجرِ
- ٦فظَلنَا بها نبكى وهلْ ينفعُ البُكابِأرجاءِ ساحاتِ الرسومِ الدوائرِ
- ٧ديارُ اللّتيَّاليس فيها مؤانسٌيُرى غير غزلان الظباءِ النوافرِ
- ٨فتاةٌ لها وجهٌ يضىءُ كأنهإضاءةُ بدرٍ في دُجنَّةِ كافرِ
- ٩وجفنٌ سقيمٌ فاتنُ اللحظِ فاترٌكحيلٌ فما وَجْدى عليه بفاتِر
- ١٠وسالفةٌ كالسيفِ سُلَّ بغمدهوجيدٌ كجيدِ الظبىِ نزهةُ ناظِر
- ١١وصدرٌ به حُقٌ من العاجِ قاعدٌولكن له فِعلْ القنا المتشاجرِ
- ١٢وخصرٌ لها واهٍ ضعيفٌ كسلوتىوردف كَدِعصِ الرمل ملءُ المآزر
- ١٣من الخِفراتِ البيضِ دُعجُ عيونِهاإذا نظرتْ تَسْبى الوَرَى بالنواظِرِ
- ١٤حياةٌ لذِى موتٍ وموتٌ لعاشقٍوداءٌ لذى بُعْد وسَلْوَةُ خَاطرِ
- ١٥فَدعْهَا وسَلِّ القلبَ عنكَ بمدحٍ مَنْصغَى لعلاهُ كلُ بادٍ وحاضرِ
- ١٦هُوَ الملكُ الهادِى أبو العربِ الفتَىسلالةُ سلطانِ بنِ سيفِ المُنَاصِرِ
- ١٧لهُ جوُد كفٍّ لا يقاسُ بأولٍوبحرُ عطاءِ لا يقاسُ بآخِر
- ١٨سَمَا مُشْمَخِرّاً فوق هام السُّها علىملوكِ البرايا بالندَى المتواترِ
- ١٩فتًى همُه كسبُ المحامدِ والعلاوتفريقُ مالٍ بين ناهٍ وآمرِ
- ٢٠له منطقٌ يعطى الرجال فَطانةوغرةُ وجهٍ كالشموسِ السوافرِ
- ٢١زيارَتُه تجلى القلوبَ من الصدَىورؤيا محياه جلاءُ الخواطرِ
- ٢٢أفادَ الموالى من سَخاوَته كماأبادَ المعادى بالقنا والبواتِر
- ٢٣إذا صالَ ما بأسُ الأسود الخوادروإنْ جادَ ما جودُ البحار الزواخرِ
- ٢٤شديدٌ على الأعداءِ لكنَّ دأْبَهإذا ما جنَى الجانى له عَفُو قادرِ
- ٢٥زكَا عنصراً من دَوْحةٍ يغربيّةتعالتْ سموّاً من كرامِ العناصرِ
- ٢٦فأنت الفتَى وابنُ الفتى وأبو الفتىأولئك تُتْلى ذكرُهم في المنابرِ
- ٢٧ورئتَ العَلا والمجد والحلمَ والحِجَىوبذل العطايا مِن جدودٍ أكابرِ
- ٢٨عممت جميعَ الخلق عدلا ورحمةًفأضحى مطيعا كل برٍّ وفاجرِ
- ٢٩وأضحى الذي أضْحى بربك كافرامقرّاً بإسداءِ الندى غير كافرِ
- ٣٠ولا زلتُ أستقرى الخلائقَ كلهمفلم أرَ فيهم غير مثنٍ وشاكرِ
- ٣١فيا ابنَ الكرامِ الأولين تعطُّفاًلِذِى مقةٍ صافى المودةِ زائرِ
- ٣٢كساكَ من المدح اللبابِ ملاءةًبها تاهَ حتى قال هلْ من مُفاخرِ
- ٣٣تزيدُ على مرِّ الليالى تجدداًفلم يُبْلِها من صرفه المُتغَايرِ
- ٣٤قوافٍ من الشعرِ الذى فاقَ نظمهُبِطرسٍ بدتْ كاللؤلِؤ المُتنَاثِر
- ٣٥أتَتْك تهادَى كالعرائس قُلدَتْقلائدَ دُرٍّ في عقُودِ الجواهرِ
- ٣٦إذا أنشدتْ في محفلِ الجمعِ جهرةًتفتشُ عن مكنون سرِّ الضمائرِ
- ٣٧فلو سمعتها الجاهليةُ قومناأضلّت بأبصارٍ لهم وبصائرِ
- ٣٨منزهةٌ تاهتْ على أخواتهابمعنى دقيقٍ في العبارةِ ظاهرِ
- ٣٩فأنتَ لها كُفءٌ وفٍ فتملَّهاوأظهرْ لها حسن القبول وبادرِ
- ٤٠هي الجوهرُ الشفَّافُ لا يستحقُّهاسِواكَ من الساداتِ يا ابنَ الأكابرِ
- ٤١وهبْتُكَها أرجو بها الفوزَ في غدٍمن اللَّه ربٍّ خالق الخلق غافرِ
- ٤٢ودمْ وابقَ محروسَ الجنابِ مظفراًوضدُّك معكوسُ المنى غيرُ ظافرِ
- ٤٣وعشْ ما بدتْ شمسُ النهار وغردتْحمائم في غصن من الأيكِ ناضرِ