قصائد

أضحت أميمة لا ينال زمامها

النابغة الشيبانيأمويالكاملغزلالميم

  1. ١أَضحَت أُمَيمَةُ لا يُنالُ زِمامُهاوَاِعتادَ نَفسَكَ ذِكرُها وَسَقامُها
  2. ٢وَرَأَت سِهامَكَ لَم تَصِدها فَاِلتَوَتوَاِختَلَّ قَلبُكَ إِذ رَمَتكَ سِهامُها
  3. ٣وَغَدَت كَأَنَّ حُمولَها وَزُهاءَهاسُحُقُ النَخيلِ تَفَيَّأَت أَكمامُها
  4. ٤فَاِشتَقتُ إِذ شَطَّت وَهاجَ كَآبَتيذِكرى وَنَفسي شَفَّني تَهمامُها
  5. ٥وَذَهابُ هَمّي وَصلُ من عُلِّقتُهُوَهنانَةً يَشفي السَقيمَ كَلامُها
  6. ٦يُربي عَلى حُسنِ الحَوابي حُسنُهاوَيَزيدُ فَوقَ تَمامِهِنَّ تَمامُها
  7. ٧تَخطو عَلى بَردِيَّتَينِ بِغابَةٍمَمكورَتَينِ فَما يَزولُ خِدامُها
  8. ٨رُودٌ إِذا قامَت تَداعى رَملَةٌيَنهالُ مِن أَعلى الكَثيبِ هَيامُها
  9. ٩فَوِشاحُها قَلِقٌ وَشَبَّ سُموطَهانَحرٌ عَلَيهِ سُموطُها وَنِظامُها
  10. ١٠وَلَها غَدائِرُ قَد عَلَونَ مَآكِماًيُغذى العَبيرَ أَثيثُها وَسُخامُها
  11. ١١وَلَها كَهَمِّكَ مُقلَتانِ وَسُنَّةٌوَبِها يُضاءُ مِن الدُجى إِعتامُها
  12. ١٢صَفراءُ تُصبِحُ كَالعَرارَةِ زادَهاحُسناً إِذا اِرتَفَعَ الضَحاءُ مَنامُها
  13. ١٣تَجلو بِأَفنانٍ أَغَرَّ مُفَلَّجاًيَجري عَلَيهِ أَراكُها وَبَشامُها
  14. ١٤رِيفاً يَرِفُّ كَالأُقحُوانِ أَصابَهُمِن صَوبِ غادِيَّةِ الرَبيعِ رِهامُها
  15. ١٥وَكَأَنَّ مِسكاً أَو شَمولاً قَرقَفاًعَتَقَت وَأَخلَقَ بِالسِنين خِتامُها
  16. ١٦يُشفى بِنَفحَتِها وَريحِ سِياعِهاعِندَ الشُروبِ مِن الرُؤوسِ زُكامُها
  17. ١٧شيبَت بِكافورٍ وَماءِ قَرَنفُلٍوَبِماءِ مَوهَبَةٍ يَسِحُّ فِدامُها
  18. ١٨يَجري عَلى أَنيابِها وَلِثاتِهالَمّا تَكَرَّرَ وَاِنجَلى إِعتامُها
  19. ١٩وَتُريكَ دَلّا آنِساً وَتَقَتُّلاًوَيَزينُ ذاكَ بَهاؤُها وَقَوامُها
  20. ٢٠فَرعاً مُقابَلَةً فَلا تَخزي بِهاوَهِيَ الَّتي أَخوالُها أَعمامُها
  21. ٢١وَهِيَ الَّتي كَمَلَت تُشبَّهُ دُميَةًأَو دُرَّةً أَغلى بِها مُستامُها
  22. ٢٢وَعَدَت عِداتٍ حالَ دونَ نَجازِهاصَرفُ اللَيالي بَعدَها أَيّامُها
  23. ٢٣فَنَأَتكَ إِذ شَطَّت بِها عَنكَ النَوىوَعَقا لَها دِمَنٌ وَبادَ مَقامُها
  24. ٢٤مَرُّ الدُهورِ مَعَ الشُهورِ تَنوبُهاوَمِنَ الرِياحِ لِقاحُها وَعُقامُها
  25. ٢٥غَربَلنَها وَنَخَلنَ أَليَنَ تُربِهاوَجَلالَها لَمّا اِستُثيرَ قَتامُها
  26. ٢٦تُربٌ تَعاوَرُها عَواصِفٌ أَربَعٌعَفّى مَعارِفَ دُمنَةٍ تَقمامُها
  27. ٢٧خَمساً تُعَفّيها وَكُلُّ مُلِثَّةٍرَبَعِيَّةٍ أُنُفٍ أَسَفَّ غَمامُها
  28. ٢٨دَلَفَت كَأَنَّ البُلقَ في حَجَراتِهاوَحَنينَ عُوذٍ بَعدَهُ إِرزامُها
  29. ٢٩غَرِقَ الرَبابُ بِها وَأَبطَأَ مَرَّهاأَحمالُ مُثقَلَةٍ يَنوءُ رُكامُها
  30. ٣٠حَتّى إِذا اِعتَمَّت وَماتَ سَحابُهاحَفَشَ التِلاعَ بِثَجِّهِ تَسجامُها
  31. ٣١وَوَهَت مُبَعِّجَةً تَبَعَّجَ عُظمُهالَمّا تَزَيَّدَ وَاِدلَهُمَّ جَهامُها
  32. ٣٢وَالماءُ يَطفَحُ فوق كُلِّ عَلايَةٍوَيَزيدُ فيهِ وَما يَني تَسجامُها
  33. ٣٣حَتّى إِذا خَفَّت وَأَقلَعَ غَيمُهالَبِسَت تَهاويلَ النَباتِ إِكامُها
  34. ٣٤وَالنَقعُ وَالرَيّانُ جُنَّ نَباتُهُمُستَأسِداً وَزَها الرِياضَ تُؤامُها
  35. ٣٥وَضَعَت بِها أُدمُ الظِباءِ سِخالَهاعُفرٌ تَعَطَّفُ حَولَها أَرآمُها
  36. ٣٦وَتَرى النِعاجَ بِها تُزَجّى سَخلَهارُجناً يَلوحُ عَلى شَواها شامُها
  37. ٣٧وَتَرى أَداحِيَّ الرِثالِ خَوالِياًمِنها سِوى قَيضٍ يَجولُ نَعامُها
  38. ٣٨صُحماً عَفاؤُها وَكَأَنَّهاشُوهُ الحَواطِبِ رُعبِلَت أَهدامُها
  39. ٣٩وَمَجالُ عُونٍ ما تَزالُ فُحولُهاغَيري يَطولُ عِذامُها وَكِدامُها
  40. ٤٠فَإِذا أَضَرَّ بِعانَةٍ صَخِبُ الضُحىجَأبُ النُسالَةِ لَم يَقِرَّ وِحامُها
  41. ٤١ضَرَحَت تَوالِيها وَهاجَ ضَغائِناًوَعَداوَةً ما حُمِّلَت أَرحامُها
  42. ٤٢سَكَنَت بِدارٍ ما تُبَيِّنُ آيُهاكانَت بِهِنَّ قِبابُها وَخِيامُها
  43. ٤٣فَتَرَكتُهُنَّ وَما سُؤالي دِمنَةًعِندَ التَحِيَّةِ لا يُرَدُّ سَلامُها
  44. ٤٤وَاِجتَبتُ تِيهاً ما تَني أَصداؤُهُتَزقو وَغَرَّدَ بَعدَ بومٍ هامُها
  45. ٤٥عَذراءُ لا إِنسٌ وَلا جِنٌّ بِهاوَهِيَ المَضِلَّةُ لا تُرى أَعلامُها
  46. ٤٦خَلَّفتُها بِجُلالَةٍ عِيديَّةٍمَضبورَةٍ يَبني القُتودَ سَنامُها
  47. ٤٧عَيساءُ تَغتالُ الفِجاجَ بِوَقَّحٍتَنفي الحَصى وَيَرُضُّهُ تَلثامُها
  48. ٤٨بِعَنَطنَطٍ كَالجِذعِ مِنها أَسطَعٌسامٍ يُمَدُّ جَديلُها وَزِمامُها
  49. ٤٩فَإِذا مَشَت مَقصورَةً زافَت كَمايَجتازُ أَعظَمَ غَمرَةٍ عَوّامُها
  50. ٥٠وَكَأَنَّ أَخطَبَ ضالَةٍ في شِدقِهالَمّا عَمى بَعدَ الدُؤوبِ لُغامُها
  51. ٥١وَيُصيبُ بَعدَ القادِمَينِ زَميلَهارَيّانُ ناعَمَ نَبتَهُ إِعقامُها
  52. ٥٢كانَت ضِناكاً فَاِستَحَلتُ سَمينَهاحَتّى تَلاءَمَ جِلدُها وَعِظامُها
  53. ٥٣وَتَرَكتُها مِثلَ الهِلالِ رَذِيَّةًوَكَأَنَّما شَكوى السَليمِ بُغامُها
  54. ٥٤تَنوي وَتَنتَجِعُ الوَليدَ خَليفَةًيُعنى بِذلِكَ جُهدُها وَجَمامُها
  55. ٥٥مَلِكٌ أَغَرُّ نَمى لِمَلكٍ كَفُّهُخَيرُ العَطاءِ بُدورُها وَسَوامُها
  56. ٥٦تَندى إِذا بَخِلَ الأَكُفُّ وَلا تُرىتَعلو بَراجِمَ كَفِّهِ إِبهامُها
  57. ٥٧وَهُوَ الَّذي يُمسي وَيُصبِحُ مُحسِناًشَتّى لَهُ نِعَمٌ جَدا إِنعامُها
  58. ٥٨وَإِذا قُرَيشٌ سابَقَتكَ سَبَقتَهابِقَديمِ أولاها وَأَنتَ قِوامُها
  59. ٥٩وَإِذا قَناةُ المَجدِ حاوَلَ أَخذَهافَبِطولِ بَسطَتِهِ يُبَذُّ جِسامُها
  60. ٦٠أَنتَ الَّذي بَعدَ الإِلهِ هَدَيتَهاإِذ خاطَرَتكَ بِأَقدُحٍ أَقوامُها
  61. ٦١فَوَرِثتَ قائِدَها وَفُزتَ بِقِدحِهاوَخَصَمتَ لُدّاً لَم يَهُلكَ خِصامُها